روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه 
ابتسم علاء و رد وحشتني بس وحشتني اوي اوي 
ابتسمت بدلال و ردت يا سلام
مزح و رد و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت طب لما اشوف امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد
علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت الو ايوة يا كريم ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد معلش و الله يا لولو انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة المهم سيبك دلوقتي انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل مش لازم تعرف علي فكرة ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد طب خلاص يا لولو لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت و كمان لاف ستوري يا رايقة ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي هو انا عملت حاجة
علا بتوعد ماشي ليكو يوم
نور مازحة يا رب و يكون قرب بقي
يارا يا بنتي يخربيت السربعة بتاعتك اهمدي شوية
علا للاربعة انا اللي غلطانة انا اللي جيبتوا لنفسي
بكثير من القلق كانت تتحرك في شقتها و هي تنظر الي الساعة من ان الي اخر بالتأكيد قد ذهب الي سوسن هذا ما قالته في نفسها و لكن ماذا افعل حين عودته و لماذا كل هذا الضيق من ذاهبه انها زوجته و لابد له ان يفعل زفرت اكثر ثم جلست الي احد المقاعد شاردة تفكر فيه و هو معها لم يسعها عند هذه اللحظة الا البكاء انهمرت دموعها علي وجنتايها و شعرت بلحظة يأس دبت بداخلها لكنها قررت تداركها و هي تنظر الي بناتها مسحت دموعها بيديها و توجهت الي هاتفها وقد قررت ان تتصل باميرة
سلام عليكم ازيك يا دكتورة اميرة
اميرة اهلا اهلا مين معايا يا تري
ريم انا ريم السويفي يا دكتورة يا تري فاكرني
اميرة ايوة فاكراكي يا قمر خير يا ريم
ريم بقلق مش عارفة اذا كان خير و لا لا بس انا حاحكي لحضرتك اللي حصل و انتي قوليلي اتصرف ازاي
اقتربت منه لتوقظه علاء علاء قوم بقي الساعة بقت ستة قوم ناموسيتك كحولي
تأوب و اعتدل و رد هي ايه دي اللي ستة
سوسن و هي تحاول افاقته الساعة اللي بقت ستة مش ناوي تروح فرح اختك و لا ايه
قام جالسا ثم فرك وجهه بيده و رد يعني ينفع عاميلك دي كده بردوا حتضيعي عليا فرح اختي
سوسن بدلال انا بردوا ماشي مش انتي اللي عايز حد يفرفشك ابقي غلطانة انا بقي
علاء مبتسما ده لا عاش و لا كان اللي يغلطك عموما انا جاي بكرة
سوسن باستغراب ايه ده بقي انهاردة و بكرة
علاء بثقة تخبط دماغها في الحيط انا اصلا جيبت اخري منها
سوسن بضيق مصتنع لا يا علاء حرام اوعي تقول كده دي مهما كانت مراتك و ام بناتك
علاء زافرا مش هي اللي عايزة كده اعملها ايه يعني
سوسن بخبث هي بصراحة ملهاش حق تزعلك دي اكتر حاجة فعلا بضايقني منها دي حتي حاجة مترضيش ربنا ان الست تكون ناشز و مترضيش جوزها و تبسطه
علاء و قد جاء كلامها علي هواه اخيرا سيجد امام نفسه مبررا لما فعل الټفت لها بابتسامة اكبر و رد ربنا يخليكي ليا يا سنسن هو ده تفكير الست الصح و لا بلاش
ضحكت سوسن و لكن كان بداخلها الكثير من السخرية ردت ايوة يا حبيبي طبعا اي ست بحب جوزها لازم تفكر كده
ريم بتوتر اديني قولتلك كل اللي حصل
اميرة بهدوء بصي يا ريم انا قولتلك انك لازم تصبري و لازم تعرفي انها هي كمان حتحاول مرة و اتنين و عشرة المهم دلوقتي انها حتحاول تحطك تحت ضغط عشان انتي و علاء تزيد بينكم المشاكل ارجوك يا ريم لو ده حصل يبقي لازم ترخي شوية و تدي لنفسك مساحة اوسع تتعاملي فيها لو هي ناوية تلعب عليه و عليكي دور الملاك الابيض يبقي ساعتها اوعي تعيشي انتي في دور الضحېة اللي بټعيط و پتنهار و بتصعب عليها نفسها لان ده اللي هي عايزاه منك
ريم بقلق طب ايه هو التصرف الصح دلوقتي
اميرة بصي يا ريم دايما إن جوزك يبقي عارف انتي ناوي تعملي ايه في كل موقف ده وضع مش صح اكسري اي توقع يتوقعه شدي شوية وارخي شوية و فجأيه بتصرفاتك من الاخر كده الفترة دي اعتبري نفسك بتلعبي و المهم خالي مودك فريش و دايما بتضحكي اوكي يا ريم
ريم اوكي
ابراهيم زافرا دخانه حاكون مستنيك في الجراج اللي تحت قاعة الافراح فهمت حتعمل ايه
عبد الرحمن زافرا دخانه فهمت بس احنا حنروح بيهم علي فين
ابراهيم وضعا يده علي كتف عبد الرحمن عارف الشقة اللي جاتلي فيها هي دي
عبدالرحمن پخوف انت ناوي علي ايه احنا حنودي البنات الشقة دي
 عبد الرحمن پخوف فاهمك بس خاېف
ابراهيم متخفش كل حاجة حتم زي ما اتفقنا المهم نكون في الجراج قبل عشرة
الي غرفته و قد قرر تبديل ملابسه من اجل الاستعداد للفرح اتجه مصطفي ووقف امام المرآة و بدأ في ارتداء بدلته دخلت عبير من خلفه تستعد هي الاخري من اجل الذهاب الي الفرح كان الصمت هو المخيم علي الغرفة حينما الټفت مصطفي لها سائلا كلمتي سلمي انهاردة
عبير باستغراب لا و اكلمها ليه
مصطفي مستغربا من ردها تطمني عليها ايه انتي محتاجة سبب عشان تطمني علي بنتك
عبير بتأفف ما هي اكيد مع علا و اكيد كويسة يعني
مصطفي بابتسامة ساخرة عموما انا كلمتهم و سألتهم لو عايزين حاجة و قالولي لا
ثم نظر باتجاهها اصل الحنية دي اذا مكنتش حاجة نابعة من جوانا مينفعش حد يحوطها فينا بالعافية
عبير بضيق قصدك اني مش حنينة علي الولاد زيك ماشي يا مصطفي سبينالك الحنينة و الكلام الحلو و لما نشوف اخرك دلعك فيهم حتوصلنا لفين
نظر لها مصطفي نظرة كان فيها الكثير من الشقفة و لكنها لم تفهمها و رد يا خسارة يا عبير بجد يا خسارة عارفة من يوم ما اتجوزنا و انا الوحيد اللي بيحاول يصدق انك من جواكي طيبة و قلبك صافي باكدب علي نفسي عشان نكمل و عشان ولادنا بس الظاهر انه جه الوقت اللي افوق فيه من كلامي و اشوف اللي مكنتش عايز اشوفه اشوفك زي ما كل اللي حوالينا شايفينك و ابطل اخدع نفسي
اوجعتها كلماته لحد لم تتوقعه و نظرت ارضا و لم ترد عندها سحب مصطفي مفاتيحه و اكمل انا حانزل عشان ادور العربية يا ريت متتأخريش يا عبير
التفتت ميار لتكون في مواجهته و ردت هو الجميل ده اصلا فارق معاك يا سي علي
علي و قد وضع يده علي خدها بعد كل السنين اللي بينا و لسه بتسأليني يا ميار انتي اصلا عندك شك في كده
ميار مستغربة طب و اللي انا شفته يوم الحفلة بعيني ده اسميه ايه يا علي
علي موضحا و ليه مقولتليش يومها انك رحتي ورايا الحفلة و بعدين انا يا ميار لو كنت عايز اخبي عليكي حاجة كنت حاخبي من الاول انا اللي جيت قولتلك يوم ما وصلتها و يوم البرفان و اكتر من موقف حصل منها و اخيرهم يوم الحفلة احب اقولك انها اليوم ده تحديدا نزلت من نظري جدا لانها طلعت ورايا تكلمني من غير ما تفكر في تصرفها ده قدام اللي حولينا عارفة انا كنت للحظة حاسس ناحيتها بالذنب بس بعد اليوم ده انا حتي مفكرتش فيها و لا فرقت معايا صدقني يا ميار احنا اللي بينا ده صعب اني افكر في خسارته و خصوصا بعد انهاردة
ميار باستغراب ليه ايه اللي حصل انهاردة
علي زافرا ابدا حصل معايا موقف انهاردة خلاني احمد ربنا علي حياتنا مع بعض يا ميورة يا حبيبتي مفيش راجل حيكون شبعان في بيته و يفكر يرمرم و ده من الاخر كده
ابتسمت ميار علي كلمته الاخيرة و ردت يعني انتي شبعان
ابتسم علي و رد ممازحا لا الحقيقة انا مأكلتش كويس انهاردة
علي اعتاب منزل مديحة بدي واضحا انهم قد تجهزوا من اجل الذهاب الي القاعة الټفت يحيي ليوسف سائلا فين الكاميرا
يوسف مستغربا كاميرا هي مش معاك يا ابني
يحيي بضيق لا يا فالح
زفر بشدة ثم اتبع اطلع هاتها
يوسف ما تطلع انت يا عم انا معرفش هي فين
يحيي ضائقا ماشي
لم تلتفت شيرين و بدأت بارتداء حجابها و رد هو انا المفروض اني اتكلم
عمرو باستغراب علي الاقل اسألني مين اللي كانت معاك امبارح
استوقفت جملته يحيي و هو يتجه الي النزول فوقف في مكانه مستمعا لهم
اكملت شيرين ارتدأ حجابها ثم التفتت بهدوء