روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


مش عايزة اضيع وقت وبعدين انا لسه بحط الخطوط العريضة مع دكتور جلال 
احمد انتي ناوية علي ايه 
ليقطعهم صوت يدخل ليلقي السلام وهو ينظر شذرا للاثنين 
سمية بضيق صباح الخير يا دكتور احمد
احمد صباح النور يا دكتورة سمية 
ثم علا صباح الخير يا علا 
علا صباح النور يا سمية 
ثم تكمل علا لاحمد وسمية حاكلم عن brain cancer chemotherapy بس لسه معتبرش بدأت في حاجة يدوبك حددت الموضوع 
سمية وايه الجديد بقي ما ياما ابحاث ورسايل اتكلمت علي العلاج الكيميائي لسړطان المخ 
علا لا انا عمرو حيساعدني عشان باحكم ان تخصصه جراحة اورام عايزة اتكلم بتوسع ال temozolomideو ال carmustine وعمرو يقولي مدي نجاح الادوية في العلاج ومدي تأثيرها علي المړضي وكده
سمية بضيق طبعا لازم عمرو يساعدك ده انتي اخت عمرو السويفي اشهر جراح اورام في مصر دلوقتي 
علا بضيق ايوة بس انا حاعتمد علي نفسي بردوا مش معني اني اخت عمرو السويفي انه هو اللي حيعمل الرسالة 
سمية يعني احنا حنشوف 
احمد مهدئا خلاص يا جماعة وعموما يا علا ربنا يوفقك 
لتقاطعهم علا وهي تخرج من الغرفة بضيق بعد ما نظرت شذرا لسمية كمن تتوعد بالرد انا رايحة اقابل دكتور جلال
بخطوات مملوءة بالهيبة والثقة تقدم عمرو السويفي ليدخل المدرج وما ان وصل حتي ساد الصمت وربما الخۏف اذا سقطت ابرة عند لحظة دخوله يسمع صوتها من كثرة هيبة طلابه له نظر لطلاب الفرقة الرابعة بكلية طب جامعة القاهرة كمن يتوعدهم وهو يقول صباح الخير 
ليسمع اصواتا تخرج بالكاد من اصحابها صباح النور 
ليغلق النور من اجل اضاءة البروجيكتور ليبدأ عمرو بوضع ال الخاصة بالمحاضرة ويبدأ بالشرح وما ان يبدأ يبدأ الطلبة ورائه الكتابة ومن يستطيع ان يلحق به فليلحق 
لتقطع احدي الطالبات زميلتها في همس the majority of the brain is separated from the blood by 
ايه 
لترد بهمس بس يا اسراء 
اسراء ملحقتش 
دينا by BBB
اسراء ايه ال BBB ده 
دينا blood brain barrier
ليضع عمرو كلتا يديه امامه ويتوقف عن الشرح ليصمت الجميع في ترقب منهم لما سيفعل ينزل باتجه بنشات الطلبة ثم يتوقف امام البنش التالت وهو يشير باصبعه باتجاه اسراء 
عمرو بصوت هادر كنت باقول ايه 
اسراء وهي تقف وكأن دلو من الماء البارد قد سكب عليها ماهو اصل يا 
ليعيد عمرو سؤاله بنظرة اكثر حدة كنت باقول ايه 
لتتلعثم اسراء ولا تستطيع الرد فينظر لمن كانت تجاورها ثم يوجه كلامه لهم مېت مرة اقول محبش اشوف بنت بتتكلم في محاضرتي بردوا مفيش فايدة 
ليصمت لحظة ثم بعصبية بره انتي واللي جانبك بره 
ليلتف ليعود لمكان وقوفه بينما تخرج الفتاتان بمنتي الاحراج 
خارج المحاضرة وهي تبكي 
دينا عاجبك كده كله بسببك 
اسراء اللهي ربنا ېخرب بيتك يا دكتور عمرو بجد انا مشوفتش في حياتي حد مفتري قد الراجل ده 
دينا حنعمل ايه يا فالحة زمانك 
اسراء هو حد عارف يعمل حاجة مع عمرو السويفي الراجل ده اكيد هو الي اكل دراع مراته
دينا بضيق كمان فايقة تهزري دكتور عمرو بياخد الغياب اخر المحاضرة واللي بيحل من ورق الكورسات بيسقطه 
لتقاطعها اسراء واللي بيحضر مبيفهمش حاجة ونص الدفعة بتشيل مادته يبقي ايه يبقي عمرو 
لتكمل اسراء لينا رب اسمه الكريم وعمرو ان شاء الله ېخرب بيته
امام باب المحل الخاص به اوقف السيارة لينزل باتجاه محله وهو يقابل عمال المحل والعاملين به ليلقوا جميعا عليه التحية صباح الخير يا حاج مصطفي 
مصطفي صباح النور 
ليتوجه الي مكتبه ويجلس عليه 
ليدخل عليه احد العاملين صباح الخير يا حاج مصطفي 
مصطفي صباح النور يا عبد الرحمن ايه اخبار الشغل انهارده 
عبد الرحمن في عربيتين عفش وصلوا من دمياط انهارده ووصلوا علي المخازن والعمال هناك ابتدوا ينزلوهم بس انا قلت اقولك يا حاج عايز حاجة منهم تيجي المعرض ولا نحط كله في المخازن 
مصطفي طب انا حاشرب قهوتي واروحلهم واشوف اللي انا عايزه في المعرض حاقولهم يحملوا ويجبوا علي هنا 
ليتوجه عبد الرحمن ليخرج ولكنه يعود 
مصطفي في حاجة يا عبد الرحمن 
عبد الرحمن كان في عامل من عمال المخزن كان قصدي اقولك علي حاجة كده يا حاج 
مصطفي خير 
اقترب ليجلس علي احد المقاعد التي تلي المكتب 
عبد الرحمن الصراحة يا حاج هو امه عيانة وكان عايز مبلغ سلف عشان يعالجها بس مش مبلغ صغير 
مصطفي كام يعني 
عبد الرحمن 3 الاف جنية 
مصطفي وهو يزفر لا حول ولا قوة الا بالله طب مجاش طلبهم ليه 
عبد الرحمن هو خاف منك 
مصطفي ضاحكا هو انا في حد بېخاف مني طب والله كويس طب يا عبد الرحمن قوله الحاج مصطفي عايزك وانا حاشوفه عايز ايه 
ليخرج عبد الرحمن مبتسما وهو يردد ربنا يخليك لينا يا حاج 
ليقطعه صوت الهاتف فينظر الي الرقم تنهد ثم قرر الرد ايوة 
انا كويس انتي عاملة ايه 
لسه مش عارف بس ححاول اجي ان شاء الله 
خلاص استنيني بقي ماشي سلام
ليضع مصطفي الهاتف ويشرد في المتصل تري ماذا سيحدث اذا علم احدا بالحقيقة و اولهم عبير
الي مكتبه وهو يبادل الجميع التحية 
صباح الخير يا بشمهندس 
علي صباح النور 
الي ان وصل علي الي مكتبه ليطرق الباب المفتوح ويدخل 
علي صباح الخير يا ماجد 
ماجد صباح النور يا علي 
لينظر علي الي المكتب الثالث الذي كان فارغا حتي الامس ثم ينظر لماجد 
ماجد مهندسة مي 
لينظر علي اليها اهلا يا بشمهندسة مي 
مي اهلا يا بشمهندس علي 
ليجلس علي علي مكتبه وهو يسأل في حد في الموقع انهارده 
ماجد لا لسه حيكملوا علي اول الاسبوع الجاي الاسبوع ده مريحين شوية بس بشمهندس شاكر حيعمل بكرة اجتماع الساعة 11 بكل المهندسين 
ليقطعهم طرق الباب المفتوح 
بشمندسة مي 
مي ايوة
شاكر بيه عايزك 
لتتقدم مي وتخرج خارج الغرفة ليلتفت ماجد لعلي 
ماجد شوفت المهندسة الجديدة 
علي بضيق انا مېت مرة اقولك يا ماجد اتلم ومش كده يا اخي دقة بدقة وخالي بالك 
ماجد يعني انت مبصتش عليها 
علي ابص عليها بتاع ايه مدام حاجة محبش اخواتي يتعرضولها يبقي معلمهاش 
ماجد وهو يتجه ليجلس علي المقعد المقابل لمكتبه طب انت مش ناوي تقولي مالك اليومين دول يا علي
علي وهو يزفر مفيش يا ماجد
ماجد طب مفيش اخبار جديدة لسه ربنا مأردش 
علي بضيق انا خلاص شيلت الموضوع ده من دماغي ومبقتش بافكر فيه مدام ربنا مأردش خلاص مش طالبة ۏجع قلب ولف علي الدكاترة ونتعشم وفي الاخر زي كل مرة 
ماجد طب ما تتجوز يا علي 
علي بضيق انا مبحبش حد يتكلم معايا في الموضوع ده وانت عارف انا مش ناوي اطلق مراتي ولا اسيبها 
ماجد ومين قالك انك تتطلقها ولا تسيبها انت حتتجوز عليها وتفضل علي ذمتك 
علي ولا يزال علي ضيقه انا عارف مراتي كويس ومتأكد انها حتطلب الطلاق وعشان كده انا 
زفر وبدي شاردا ليقطعه ماجد مالك روحت فين 
علي لا مفيش 
لتطرق مي الباب لتدخل فيعود ماجد الي مكتبه ويشرد علي فيما داخله في حقيقة مرة لابد ان يأتي وقتها ولكن هل ستقبلها ميار
داخل احدي الشركات الاستثمارية يجلس علاء متوسطا مكتبه كمحاسب ليقطعه من عمله طرقات خفيفة علي الباب وبات يحفظها وبالتأكيد هي الانسة سهلية 
لتدخل مبتسمة لتقف امامه صباح الخير يا مستر علاء 
علاء مبتسما صباح الفل يا انسة سهلية 
اخترق عطرها بالتأكيد انفه واقتربت لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه مدت يدها لتشير الي الاوراق التي بات علي علاء ان ينجزها اما علاء لم يكن يسمع او يركز الا في ملابسها الضيقة ورائحتها عطرها تسريحة شعرها ومكياجها حتي انهت كلامها وهي تنظر باتجاه علاء 
سهيلة اوكي يا مستر علاء 
علاء هه اه طب ماشي يا انسة سهيلة 
سهيلة ارجع لحضرتك تكون خلصت الحسابات كلها بعد ساعة 
ليرفع رأسه ويبتسم طب ما تخليكي الساعة دي لحد ما اخلص
الاوراق
لتبتسم وهي تخرج بعد اذنك يا مستر علاء 
ليسقط علاء احد الاوراق وينزل برأسه متصنع انه يجلبها ليعاود مراقبتها وهي تخرج 
ليزفر علاء بضيق بينما هي قد خرجت ويخرج صوته بضيق من جنبات نفسه الله يسامحك يا ريم والله ما انا عارف بسببك حاروح علي فين 
ليقطعه صوت هاتفه برسالة قد اتت فينظر الي الرقم وقد خالجه بعض شعوره بالذنب ويقرأ انا حاستناك انهاردة 
ليرد علاء ببعض الضيق في نفسه وانا كعادة جاي
بينما كان الاباء في انهماكهم في عملهم كان هذا هو حال ابنائهم 
ليخرج يحيي من المدرج باتجاه المكتبة لتصوير اوراق الكوسات الجديدة 
ليقطعه صوت اتي من خلفه نزلت حاجة جديدة 
ليلتفت يحيي رانا 
رانا بسألك نزلت حاجة جديدة 
ليرد يحيي وهو يتجنب النظر لها نزل اخر 3 محاضرات فيزياء واخر محاضرة في الرسم الهندسي 
رانا انت متابع بقي اول باول هنا يا يحيي طب هو انا ممكن اصور منك محاضرات ال 
يحيي وهو لا يزال لا ينظر لها هي مش معايا انهارده ممكن ابقي اجبهم بكرة تصوريهم 
الټفت ليغادر من امام المكتبة لتستوقفه مرة اخري 
رانا طب ينفع لو مش فاهمة حاجة ابقي اسألك 
يحيي بضيق طيب 
ليستوقفه من كان يشاهده من بعيد واخيرا اقترب 
طارق ايه ده الشيخ يحيي بتكلم بنات في الكلية 
يحيي بضيق هي اللي جت كلمتني وبعدين انت ايه اللي جابك هندسة انهاردة 
طارق وايه المشكلة يعني هي تجارة متجيش هندسة وبعدين يا عم وايه المشكلة لما هي اللي تيجي تكلمك بس عارف يا يحيي مدام جت هي تكلمك تبقي معجبة بيك يا عم و عايزة تجيبك سكة 
يحيي وهو يتجه معه الي خارج الكلية ومين قالك ان النوع ده انا باحترمه اصلا 
طارق ساخرا يا عم تحترمه ولا متحترموش المهم انك تظبطها 
ليقف يحيي وقد شعر بالضيق طارق انت عندك اخوات بنات يعني راعي ربنا فيهم 
طارق بضيق وهو انا اختي زي دول لا طبعا 
يحيي ماهو مش كل البنات اللي بتتصرف كده بتكون بنات وحشة ساعات بتكون في بنات كويسة بس بيضحك عليهم وبتصدق اللي زيك 
طارق متعصبا قصدك ايه يا يحيي انت فاكر انا ممكن اعمل حاجة حرام انا بس باهزر في حدود وانا بردوا عارف اخري حتي لو البنات اللي قدامي حيسمحوا باكتر من كده انا مش حاسمح وعموما دي مجرد صداقة 
يحيي مفيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت ولا متخذي اخدان يا طارق بس يا ريتك متنساش ولا متخذي اخدان
الحلقة الثالثة
استيقظت علي صوت هاتفها النقال ولكن اليوم ليس كعادة كل يوم فبالامس كان حبيبها الي جوارها تلمست مكانه بيدها وتنهدت من قلبها علي فرط السعادة الذي شعرت به لان زوجها كان معها نظرت الي باقة الورد الاحمر الذي اتي بها والابتسامة مرسومة علي شفاتيها وتوجهت الي السرير الصغير الذي كان يجاور سريرها ونظرت لطفلتها الصغيرة بحب وقالت 
سارة شوفتي بابا جابلي وجابلك ايه امبارح عاجبتك اللعب اللي اشتراها مع انك لسة صغنونة بس اكبري شوية عشان انا وانت وهو نلعب مع بعض بيهم