روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


اتجهت الي المطبخ سحبت كيس العيش الفينو واخرجت من التلاجة الجبنة المثلثات والحلاوة و الجبنة التركي ثم سحبت سکين المطبخ وبدأت باعداد سندوتشات المدرسة لتنادي من المطبخ 
عبير صاحي نور يا سلمي 
ليأيها صوت نائم من خلفها 
نور انا صحيت يا ماما 
لتلتفت عبير مبتسمة كده صحيتي طب يلا علي الحمام باص المدرسة زمانه جاي 
لتنتهي عبير من اعداد سندوتشات المدرسة لسلمي ونور وتبدأ بتحضير الفطار الي لمصطفي وطارق
انها عبير حسين السويفي الاخت التي تكبر علي تبلغ من العمر 43 سنة وزوجها مصطفي جلال بيومي ويبلغ من العمر 49 سنة متزوجين منذ 20 عاما ولديهم ثلاث ابناء طارق 19 سنة وسلمي 17 سنة ونور 13 سنة 
لتنتهي عبير ذات الملامح العادية وصاحبة بعض الشعيرات البيضاء المتخللة لشعرها والهيئة التي تنم عن هيئة ام في الاربعين من عمرها من اعداد الفطور واعداد الشاي لتجلس هي و زوجها وابنها من اجل الفطار
لتبقي الشقة الاخيرة التي تقابل شقة عبير انها شقة عمرو عمرو حسين السويفي كبير عائلة السويفي الاخ الاكبر للاخوة الاربعة حسب الترتيب عبير وعلي وعلاء وعلا 
لندخل الي بيت عمرو وتحديدا عند السادسة صباحا 
استيقظت شيرين وتوجهت الي الحمام لتتوضأ وتصلي ثم قامت باتجاه غرف الابناء الي غرفة البنات 
شيرين يلا يا يمني يلا يا يارا يلا يا بنات بقي ابوس ايدكم تصحو مش كل يوم غلبة كده 
يمني بتكاسل صباح الخير يا ماما 
يارا بتكاسل ايضا صباح الخير يا ماما 
شيرين يلا بقي قموا من النوم كفاية كده يلا 
ثم الي غرفة الاولاد لاعادة نفس المسلسل ولكن بالطبع بصورة اصعب 
شيرين وهي تضئ الغرفة وتتجه الي سرير يحيي يلا يا يحيي يلا يا ابني 
يحيي وقد وضع الوسادة علي وجهه معلش يا ماما بكرة ان شاء الله 
لتزفر شيرين هو ايه اللي بكرة يا ابني قوم الله يهديك مش عندك سكشن قوم بقي 
يحيي يووووووو بقي يا ماما يا ماما سيبني وانا حبة و قايم بصي يا ماما صحي يمني ويارا الاول 
شيرين انا صحتهم خلاص يلا يا يحيي يلا يا حبيبي ده انت كبير اخوتك المفروض انت اللي تصحيهم 
زافرا بضيق وهو يتأوب صباح الخيريا ماما 
شيرين صباح النور يا يحيي
لتتجه الي سرير يوسف رفعت الغطاء الذي كان يدثر به وجهه لتجد نفسها امام قدمه زفرت لتتجه الي الناحية الاخري ومرة اخري ترفع الغطاء لتجد قدمه لتزيل الغطاء بالكامل ومن فوق السرير فتجد من قام جالسا 
يوسف انا اصلا صاحي يا ست الكل بس انا مضطر استني في السرير ليه بقي لان عيالك دلوقتي محتلين الحمام وانا احب اخد راحتي فانا حنام قد ساعة كده وابقي صحيني 
لتضع شيرين يدها في خصرها وتنظر شذرا ليوسف لو مقمتش دلوقتي مفيش غير سندوتشات جبنة بيضا واخواتك كلهم بيض بالبسطرمة وابقي ارجع من غير ما تاكل سندوتشاتك 
التفتت لتخرج فهم يوسف من السرير وهو يسحب منشفة انا صحيت اهو ثم انطلق جاريا باتجه الحمام ليدخل اول واحد ليلتفت الابناء الثلاثة لامهم 
يحيي يوسف دخل الاول ده انا كده اتكتبت غياب رسمي 
يمني طب لما يوسف حيدخل كنا بنصحي ليه بقي 
يارا اصلا يوسف ده عايز حمام لوحده 
ليستيقظ عمرو علي صوت الجلبة التي بالخارج ليخرج علي صوت شيرين 
عمرو بضيق ايه القلق ده انتم متعرفوش تتكلموا بالراحة ابدا 
ليسود الصمت الا من القاء الصباح 
يحيي صباح الخير يا بابا 
يمني صباح الخير يا بابا 
يارا صباح الخير يا بابا 
عمرو صباح النور يا ولاد صباح الخير يا شيرين 
شيرين صباح النور يا عمرو 
لتتجه شيرين الي المطبخ من اجل اعداد سندوتشات المدرسة و الفطار ويبدأ الاولاد بالتجهز الي مدارسهم لتنتهي شيرين من سندوتشات يوسف ويارا ويمني 
لحظات وبيتنا علي مشارف السابعة لتفتح يمني الباب لتخرج وحينها كانت سلمي تفتح باب شقتها هي نور ليخرج يوسف ثم يارا ثم تتباعهم نور باتنظار باص المدرسة وتنزل سلمي ثم يمني 
ليجلس عمرو في منزله يتوسط المائدة التي وضع عليها فول وجبنة وبيض بالبسطرمة وخيار مقطع وزيتون واخيرا العيش البلدي لتبدأ الاسرة في التسمية وتناول الفطور ليقطع عمرو الصمت 
عمرو يحيي عندك محاضرات انهاردة 
يحيي عندي سكشن 
عمرو حتخلص امتي 
يحيي علي الساعة واحدة 
عمرو تخلص وترجع علي طول فاهم 
يحيي فاهم يا بابا 
ليقوم يحيي باتجاه باب الشقة ليفتحه انا نازل بقي عايزين حاجة 
عمرو وشيرين لا يا حبيبي مع السلامة 
ليفتح يحيي باب شقته بينما يفتح طارق الباب 
طارق صباح الخير يا يحيي 
يحيي صباح النور يا طارق 
طارق ع الكلية ولا رايح حتة تانية 
يحيي لا يا خويا انا مليش حتة تانية انت اللي علي فين علي حتة تانية ولا علي حتة تانية 
طارق ضاحكا لا يا خويا انا مليش كلية 
ليتبادلا الضحك وهو يتجهون الي الخارج سويا
ولحظات وبات علي عمرو السويفي ان يجهز نفسه لكي يذهب الي عمله اتجه الي غرفة نومه وفتح دولابه واخرج بدلته السوداء ووقف يرتديها ليقف عمرو امام المرآة وهو ينظر الي نفسه عمرو حسين السويفي الرجل الذي بات علي مشارف الخمسين من عمره متزوج من ابنه عمه شيرين رشاد السويفي اخت ريم وكريم والتي تبلغ من العمر 42 سنة ولديه اربع ابناء يحيي 19 سنة يمني 17 سنة يارا 14 سنة واخيرا يوسف 11 سنة
زفر بضيق وهو يحكم رابطة عنقه شعر بالهم يعتلي جنبات صدره وهو يمسك بالمشط ويمشط شعره الاسود المائل الي الرمادي لاختلاط شعره الابيض بالاسود ورغم ان تقاسيم وجهه بات عليها سنه الا انه لايزال في عمرو وسامة وسامة يستشعرها كل من ينظر الي عمرو رغم كبر سنه لتضفي هيبته ووقاره عليه هالة من الاحترام تتبعه اينما ذهب يستشعرها وسط عائلته اولا بحكم انه الاخ الاكبر رغم انه يستشعر احيانا انه يلعب دورا غير دوره الا ان هذا الدور بات قدره 
ليزفر وهو يسحب حقبته الخاصة بعمله ويخرج من الغرفة لينادي شيرين التي كانت بالتأكيد في المطبخ 
عمرو يا شيرين انا نازل 
شيرين وهي لا تزال في المطبخ ماشي يا عمرو مع السلامة 
بينما كان عمرو يفتح باب شقته كان في شقة عبير 
مصطفي انا نازي يا عبير عايزة حاجة 
عبير وهي تجري حتي تلحق به عند الباب اه معلش ارمي معاك كيس الژبالة ده 
مصطفي بالضيق مدتيهوش لطارق ليه 
عبير معلش يا مصطفي بقي يلا سلام 
ليخرج عمرو من الباب ويقابله مصطفي 
مصطفي صباح الخير يا عمرو 
عمرو صباح النور يا مصطفي عبير والولاد عاملين ايه 
مصطفي كويسين والحمد لله 
لينزلا سويا سويا بينما يفتح علاء الباب ليخرج صباح الخير يا عمرو صباح الخير يا مصطفي 
عمرو ومصطفي صباح النور يا علاء 
لحظات كان علي عند الباب لتتوقه ميار بذراعيها وهي تقبل خده مع السلامة يا حبيبي 
علي وهو يفتح الباب مع السلامة يا ميورتي 
لينزل علي باتجه شقة والدته والتي كان بابها مفتوحا ليصبح علي الواقفين جميعا علاء ومصطفي وعمرو وامه واخيراا علا 
لتقاطعهم مديحة اصبلكم شاي
مصطفي لا انا يدوبك امشي سلام عليكم 
لينصرف مصطفي وتنظر علا لعمرو 
علا احنا لسة فينا شاي ايه يا ابيه عمرو احنا كده ايه 
عمرو لا انا شربت يلا يا علا اوصلك وبعدين اطلع علي الكلية 
علي انا كمان شربت النسكافية بتاعي 
علاء لعلي النسكافية بتاعي الله يرحم ايام ما كنت بتمص القصب بزعزيعه 
علا ضاحكة يا اخي بطل حقد صبيله يا ماما احسن يبص لعلي في النسكافية 
علاء لا خلاص يا حجة انا يدوبك اوصل علي شغلي 
لينصرف الابناء الاربعة وسط دعوات الام ويمضي كلا في طريقه باتجه عمله ليسود الهدوء منزل السويفي وتتجه الزوجات الاربعة الي النظر الي يومها وما عليها فعله من روتين حياتها اليومي
ليظل بيت السويفي علي هدوءه كعادة كل يوم ولكن يا تري سيظل ذاك الهدوء طويلا ام سيأتي يوما ويتغير خصوصا اذا كانت سارة زوجة واحد من الرجال الاربعة
رواية بيدي لا بيد عمرو 
بقلم رانيا الطنوبي 
الحلقة التانية
مرة اخري صباح يوم جديد علي عائلة السويفي ليتكرر مشهد الامس بكل تفاصله الي ان يغادر الابناء الاربعة وزوج اختهم الي اعمالهم 
بينما كان هذا هو حال بيت حسين السويفي كان هذا هو حال بيت الاخ الاصغر رشاد السويفي 
الي غرفة ابنها من اجل ايقاظه اضاءت الغرفة وهي تنادي 
سعاد كريم اصحي يا كريم 
ليرد بتثاقل هي الساعة كام دلوقتي 
سعاد 8 الا ربع يلا معندكش شغل يا ابني 
ليرد وهو ينزل من سريره خلاص قايم اهو 
لتخرج سعاد من اجل اعداد الفطار ويتوجه كريم الي الحمام ثم الي غرفته من اجل تبديل ملابسه 
ليقف امام المرآة ذو الشعر البني والبشرة البيضاء وصاحب الوسامة والجاذبية في عائلة السويفي خصوصا بعيناه العسلية انه كريم رشاد السويفي 29 سنة صفف شعره ووضع عطره ولم يغلق اول ثلاث زراير من قمصيه وخرج ليجاور امه الفطور 
سعاد بضيق فين دبلتك يا كريم 
زفر بضيق وهو يرد علي التسريحة 
وقبل ان يسمع كلاما بات محفوظا تحرك الي غرفته ولبس دبلته وعاد ليكمل فطوره 
ليقطع الصمت وقد قرر حسم الكلام انا مش قولتلك اني عايز افسخ خطوبتي انا وعلا 
سعاد بضيق وانا سبق وقولتلك اياك تفكر مجرد تفكير في الموضوع ده 
كريم ببعض العصبية يعني اتجوز واحدة مبحبهاش ومش عايزها 
سعاد ومقولتش الكلام ده ليه لما ابوك الله يرحمه جه يخطبهالك من سنتين انت عارف ان عمرو خلاص ناوي يحدد معاد الفرح ثم تعالي هنا فسخ ايه انت عايز تخرب علي اخواتك انت ناسي ان شيرين مرات عمرو وريم مرات علاء يعني لو زعلوا علي اختهم يبقي حضرتك كده بتخرب علي اخواتك 
كريم بضيقا اكبر ده علي اعتبار انهم عايشين مبسوطين اوي وانا اللي حاخرب عليهم مش كفاية هما كمان انا وعلا 
سعاد بعصبية متفتحش علي نفسك ابواب جهنم وبلاش تعمل مشكلة مع عمرو بالذات انت عارف علا عنده ايه 
لم يرد كريم وسحب هاتفه ومفاتيحه واتجه ليخرج الي عمله
في سيارته قاطعه صوت الهاتف ليرد 
كريم ايوة يا داليا 
لا لسه مش عارف اعمل حاجة 
يا داليا قولتلك انا لو عليا افسخها من بكرة بس الموضوع معقد 
عموما انا ناوي اقرف علا لحد ما تجي منها هي
يلا سلام يا حبي
امام مدخل كلية صيدلة جامعة عين شمس اوقف عمرو سيارته لتنزل علا باتجه الكلية وهي تودع عمرو 
علا انا حادخل بقي يا ابيه عايز حاجة 
عمرو لا حتخلصي امتي لسه مش عارفة حابقي اكلمك 
لينطلق عمرو بسيارته وتتجه علا للداخل وهي لا تعلم ان هناك من كان يتباعها بنظره حتي تدخل ترجل خلفها وهو يتابعها حتي دخلت حجرة المعيدين فدخل خلفها لتلتفت علا لمن دخل 
علا صباح الخير يا دكتور احمد 
احمد صباح النور يا دكتورة علا عندك سكاشن انهاردة 
علا لا بس يمكن اقابل دكتور جلال عشان الرسالة بتاعتي 
احمد انتي بدأتي في الماجستير علي طول كده 
علا