روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


حاقولك مفاجأة عمرك
ثم صمتت لبرهة وردت علي انا حامل
ليحاول استيعاب الكلمة التي وقعت علي اذنه وهو يرد ايه
لتعيد ميار الجملة مرة اخري حامل يا علي حامل حامل حامل امبارح عملت التحليل واتأكدت من المعمل شفت بقي يا علي كرم ربنا انت كان معاك حق
ارتجف قلبه انهمر عرقه علا صدره هبوطا وصعودا وخفق قلبه خوفا
ليستشعر انه صدم صدمة عمره ولا يجد شيئا ليرد به عما سمعه لتقاطعه ميار معاك حق يا علي تبقي مذهول كده انا عملت زيك كده اول ما سمعت الخبر بردوا مكنتش مصدقة نفسي زيك بس الحمد لله
علي ببالغ همه انتي متأكدة متأكدة انك حامل فعلا
ميار بقلق ايوة متأكدة انا شفت نتيجة المعمل
علي وهو لايزال علي حاله مش جايز يكون في لخبطة حصلت ساعات بتحصل
ميار بتوتر انت مش فرحان ولا ايه يا علي ده انا قلت انت اكتر واحد حيفرح
علي بحزن لا يا ميار انا كل قصدي بس نتأكد
ميار بتوتر طب انا حاعمل التحليل في معمل تاني انهاردة وارجع اكلمك اكون اتأكدت ماشي
علي وهو في قمة توتره ماشي يا ميار و اتصلي بيا علي طول
ميار بضيق ماشي يا علي
اغلقت ميار الهاتف وقد تجمعت الدموع في عينها وهي تقول في نفسها يا رب يا رب
كانت تركض خلفه من اجل ان تلحق به قبل ان يدخل الي المدرج وقفت امامه وصدرها يعلو ويهبط وهي تحاول ان تتنفس من اجل فقط ان تقول صباح الخير يا دكتور عمرو
لم يلتفت عمرو وتقدمت خطوات ووقفت بطريقه طب بس ارجوك يا دكتور عمرو تسمعني
ليلتفت عمرو بكبريائه المعهود نعم عايزة ايه
لتحاول اسراء الكلام رغم تلعثمها عايزة اعتذر لحضرتك يا دكتور عمرو وارجوك تقبل اعتذاري ولو مفيش امل خالص يعني يبقي علي الاقل رجع صاحبتي تحضر دينا ملهاش ذنب تطرد بسببي انا اللي كنت بتكلم في محاضرة مش هي
حرك رأسه مستغربا ولم يرد عليها ليكمل طريقه باتجه المدرج لتسوقفه للمرة الثالثة لا ما انا مش حاسيب حضرتك الا لما تقبل اعتذاري حتي لو اعتصمت قدام المدرج
لتعلو الابتسامة علي وجه عمرو وهو يشعر بتحديها فيرد اخيرا كل ده عشان تحضري محاضرة ما انتي ليكي زمايل كتير مبيحضروش محاضراتي وبيصوروا ورق الكورس اللي بينزل في الاخر
اسراء وهي تمني نفسها مواقفته مش دول بردوا اللي بقالهم سنين شايلين نفس المادة
ليقاطعها عمرو وطبعا عشان كده بتقولوا عليا دكتور مفتري مش كده
لتمسك اسراء بطرف كلمته وترد بمزاح حشا لله يا دكتور عمرو ده الدفعة كلها بتدعي لحضرتك والله واكيد اللي بيقول الكلام ده قلة قليلة مندسة وممكن كمان يكونوا من كلية تانية
لتجد عمرو قد ضحك علي جملتها فتتابع هه اروح اجيب صاحبتي واحضر المحاضرة والله الموفق والمستعان ولا ايه
لتزيد كلماتها من ضحكة عمرو طب اتفضلي تقدروا تحضروا مرة تانية بس عارفة لو شوفتك بتكلمي انتي صاحبتك حاعمل فيكم ايه
اسراء وهي تلتفت لتنادي صديقتها توبة يا دكتور عمرو والله توبة
ليدخل عمرو الي المدرج ويقف بهيبته المعهودة وهو يقول صباح الخير
ليأتيه الرد صباح النور
ولحظة وتدخل اسراء ودينا في هدوء ليجد عمرو نفسه يرمق اسراء بنظرات باتت ودودة علي غير عادته اما اسراء فاستشعرت الحرج من نظراته والتي بدأت منذ اول المحاضرة وكانت خلالها من ان الي اخر
لتنتهي محاضرة دكتور عمرو فيتجمع الطلبة حوله لسؤاله في المحاضرة لينظر نظرة اخيرة الي اسراء وهي تخرج خارج المحاضرة وترفقها دينا
لترد
دينا بارتياح لا انا كده اعزمك علي شاي وسندوتشات كمان لا وايه دكتور عمرو شرح انها بتمعن وتقريبا مفيش حد مفهمش يا رب يبقي كده علي طول
لتنظر الي صديقتها الشاردة اسراء اسراء مالك يا بنتي
اسراء وقد انزعجت مالي يا بنتي مفيش بس كنت بافكر في حاجة كده
ليخرج عمرو و ينظر بطريقه الي الاثنين الواقفتان خارج المدرج وقد قرر التحدث لهم نظر الي اسراء وهو يسأل فهمتوا انهارده
لترد دينا بصراحة كانت محاضرة هايلة يا دكتور عمرو
لينظر الي دينا ثم لاسراء مرة اخري طب عموما لو في حاجة وقفت معاكم ابقوا تعالولي مكتبي
لتستشعر اسراء ان وجهها قد احمر خجلا وهي تتباعه بعيناها وهو يتجه الي مكتبه اما دينا فتلتفت اليها وترد هو دكتور عمرو فجأة كده نزلت عليه الحنية دي منين
خارجا من الكلية باتجه سيارته بعد ما انهي محاضرته ليجد هاتفه يدق وقف امام السيارة ليرد الو ايوة يا داليا ازيك
داليا بضيق اخيرا رديت يا سي كريم كل ده عشان ترد
كريم بضيق معلش امبارح مكنتش فاضي طول اليوم عشان كده معرفتش اكلمك
داليا وهي تقف سيارتها امام سيارته وتنزل لتقف امامه ايه التقل ده يا سي كريم من امتي يعني
ليلتفت اليها ابدا بس اتشغلت شوية
لتنظر داليا اليه بود وهي تقترب منه ليخطو كريم خطوة الي الخلف ويرد احنا في الشارع
لتزفر داليا طب ممكن تطلع ورايا بالعربية
كريم ليه
داليا اصلي عازمك علي غدا
كريم بتوتر اصلا انهاردة
قبل ان يكمل وضعت يدها علي يده ونظرت في عينه انا مش حاقبل اعذار منك علي فكرة يلا بقي اصلي حاموت من الجوع
ركبت سيارتها امامه وانطلقت بطريقها ليركب كريم سيارته و يقرر ان يتبعها وهو يتمتم في نفسه الله ېخرب بيتك يا داليا انا كان مالي ومال الفيلم المنيل ده ربنا يستر
لتقف امام البوابة ولحظة وتفتح البوابة لتدخل السياراتان نزلت ووقفت امام سيارته بدلال ومدت يدها لتمسك يده لتدخل به الي الداخل استوقفها متسألا هو باباكي جوه
تعالات ضحكاتها وهي تنظر له ايه ده انت خاېف ولا ايه
ليتصبب كريم عرقا لا ابدا بس لو مش موجود ميصحش يعني
لتزيد من ضحكاتها وهي تنظر له ايه مالك يا كوكي ده انا كنت فاكراك ما حتصدق عموما بابي ومامي قربوا يجوا
لتقرب يدها من وجهه لتتلمسه بيدها وهي تنظر له ممكن نقعد في الجنينة لو عايز
ليبعد يدها عن وجهه طب ماشي
تقدمت به الي ارجوحة كانت بحديقة الفيلا جلست عليها ثم نظرت له ممكن تمرجحني
كريم وهو ينظر بضيق ممكن
لتبدأ داليا في سرد اسئلتها عملت ايه في موضوع علا فسخت الخطوبة
ليدفع كريم الارجوحة بقوة وهو يرد لا
انتفضت داليا من مكانها وهي تنظر بحدة يعني ايه لا اظاهر انك عايز تعرف مين داليا بنت محمود المليجي
ليتجه كريم ليجلس الي جوارها علي الارجوحة طب ممكن تسمعيني وانا حافهمك كل حاجة
جلست الي جواره ونظرت له اتفضل
كريم بتوتر انا جوازي من علا ده اضطرار انا مڠصوب علي الجوازة دي والا حتحرم من ميراثي اللي والدي سايبه كمان في سبب انيل واصعب
داليا وهي تنظر بترقب وقد علا حاجبها ايه هو
كريم انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
داليا باستغراب ملهاش في الجواز ازاي يعني
كريم بتوتر عندها مرض كده من صغرها زي صرع يعني وطبعا اي حد حبيعرف بيرفضها فبابا الله يرحمه ڠصب عليا عشان بنت عمي متعنسش وكده انتي فاهمة بس عمرو متفهم الموضوع وبيقولي بعد فترة قدام الناس ممكن تتطلقها وتتجوز ونقول ساعتها انها مش بتخلف
داليا وهي غير مصدقة ما تسمع عارف لو كنت بتكدب عليا يا كريم انا حاعمل فيك ايه
كريم بتوتر يا حبيبتي انا اكدب عليكي ده انتي روحي يا داليا طب يا رب تطلع روحي لو كنت باكدب
داليا بثقة صدقني دي اقل حاجة ممكن تحصلك
وقفت في المطبخ تعد طعام الغداء اتاها من خلفها من احتضنها بقوة وهمس في اذنيها مش قولنا حنطلب غدا من برة
سارة وهي تبتسم بدلال تؤ انا عايزك تاكل من ايدي انهاردة
مصطفي وهو يحتضنها بس انا مش عايزك تسيبيني خالص انا عايزك جنبي ومعايا ممكن
سارة بدلال انا باسخن بس مش اكتر وعموما ممكن تحضر لينا السفرة عقبال ما اغرف
ليرد مصطفي مبتسما من عنيا يا ستي
لتتنهد سارة وهي تغرف الطعام بينما مصطفي يرتب السفرة لتتجه سارة لتضع بعض الاطباق علي السفرة ثم تلتفت باتجاه اكياس كان مصطفي قد اشتري بها اشياء سحبت الاكياس وتوجهت بها الي المطبخ لتفرغها لتجد وسط الاكياس ظرف مكتوب عليه اسم مستشفي نظرت الي الظرف وفتحته لتجد به تحاليل طبية نظرت لها وهي لا تفهم شيئا ولكن بات واضحا انها تخص مصطفي وان بها شيئا
ليدخل مصطفي فيجد التحاليل بيدها فينظر لها وهو لا يتكلم فتنظر له بحزن متسألة ايه التحاليل دي يا مصطفي
مصطفي بضيق متشغليش دماغك يا سارة ويلا بينا نأكل عشان انا جعان
سحب احد الاطباق وهم ليخرج من المطبخ فاستوقفته مصطفي ممكن تقولي في ايه انا كده حاموت من القلق عليك
ليلتفت مصطفي مبتسما وهو ينظر لها بكل حب يحمله قلبه بجد يا سارة حتقلقي عليا
سارة وقد بدأت تدمع انت بتسأل يا مصطفي لسه بتسأل
مصطفي وقد وضع ما كان بيده والټفت لها وقبل رأسها متقلقيش يا سارة الدكتور كان شاكك في التهاب كبدي بس ده فيرس بي مش فيرس سي يعني ارحم وكمان ليه علاج
لتبدأ دموعها في الهطول علي خديها وهي تحتضنه ليه مقولتليش الحقيقة ليه كنت عايز تخبي عليا
لينظر الي وجهها ويمسح دموعها بيده وهو يرد ياااااااااه يا سارة انا كده حتغر في نفسي اوي
سارة وهي تضربه علي كتفه مېت مرة اقولك متقولش علي نفسك كده انت متعرفش انت بالنسبة لي ايه يا مصطفي كفاية كل حاجة عاملتها معايا وكفاية وقفتك جمبي
مصطفي وقد شعر بخفقات قلبه طب ينفع كده وترجعي تقوليلي ده وقت غدا بجد ده مش وقت غدا خالص
لتعلو ابتسامتها انتي حبيبي يا درش ولو علي الغدا يتأجل عشان خاطرك
ليتجه سويا الي غرفتهم تاركين الطعام علي السفرة ربما لوقت لاحق
ليشعر مصطفي بمعني الزواج ولكن متأخرا وبعد ان عاش معاناه 20 عاما مع عبير
فهناك فارق كبير بين امرأة اذقته المر
واخري اطعمته العشق
الحلقة الثانية عشر
كانت في المطبخ تنهي طعام الغداء انهته ونظرت الي الساعة وقد اقترب معاد حضور ابنائها مسحت يدها في منشفة المطبخ وخرجت لتجلس خارجه نظرت الي الحاسوب واقتربت منه لتفتحته مر وقت طويل علي مشاهدة النت لم تفتح المنتدي التي كانت مشتركة فيه منذ فترة طويلة انشغالها بامور البيت كثيرا ما يجعل يومها يمر دون النظر خلفها حتي لتعرف ما كان يستوجب عليها فعله وما لم يكن
فتحت منتدي نسائي وجلست تطالع حسابها وتري اسمها ام الياءات الاربعة عدد المواضيع صفر عدد المشاركات وليس كثير ومن ان لاخر قد ترد من اجل ان تبقي عضويتها واخيرا وبصدق الي المفضلة وما اصعب ان تري خلاصة اخر عشر سنوات بينها وبين زوجها نظرت الي المفضلة لتسترجع كل