روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


البلكونة وكمان نسيبلك كوبايتك
علا وقد شعرت بالخجل لا تخلعوا فين انا اصلا داخلة
استوقفها كريم وهو ينظر لها ثم رد ايه يا طارق داخل فين بس الكلام اخد وعطا يا اخي نتفاهم بس وانا حادفعلك اللي انت عايزه
يحيي لطارق انا باقول ناخدها من قصرها وندخل جوه بدل ما كريم يحدفنا من البلكونة ويقول لعلا تعالي ما افرجك علي حاجة وقعت في الشارع
تعالي ضحكات الاربعة ونظر طارق ليحيي هو مش خالك بس يعملها
ليرد كريم ما يلا بقي يا عم منك له انتم حتقضوها ظرف اخلعوا بقي
ليدخل الاثنين وتلتفت علا لتدخل الي الشرفة
نظر كريم لها مازحا ده مكان طارق ويحيي علي فكرة
قررت الدخول فقاطعها بهزر خلاص والله بهزر عمرو بيبص من تحت لتحت حاسس ان انا اللي حاتحدف من البلكونة
علا وهي تنظر الي مكان عمرو ما انتم مقضينها ضحك وهزار لازم طبعا يبص من تحت لتحت
كريم وهو ينظر مبتسما امال فين كوبايتك
علا بخجل جوه حادخل اجيبها
كريم مستوقفا مرة اخري خلاص اشربي معايا عشان تجري ورايا
علا بمزاح اجري ورا مين حضرتك لا يا فندم لست انا من تفعل
كريم بمزاح اكثر يا جامد
ليقطعهم ما لم يتوقعوا وهو رنين هاتف كريم نظر كريم فكان رقم غير مسجل
ليرد كريم ايوة سلام عليكم
داليا بعصبية رديت دلوقتي مش كده ماشي
انتفض كريم وهو ينظر لعلا بقلق وتوتر اييي هاني اهلا اهلا ازيك يا ابني انت جيت امتي
داليا وهي لاتزال علي عصبيتها جيت لسه جاي دلوقتي ده انا حتي بافكر اعدي عليك في بيت السويفي اسلم عليك اصل ليك وحشة
كريم وهو يبتلع ريقه من فرط التوتر تيجي فين يا ابني انت ده انا عند خطيبتي اييي انا حاكلمك اول ما ارجع
داليا بضيق لا يا حلو انت حتقبلني بكرة في الكافية اللي احنا بنتقابل فيه حقابلك الساعة ستة عارفة يا كريم لو ستة وعشرة مجتش ستة ونص حاكون عند دكتور عمرو في عيادته بس كشف مستعجل
كريم وبدي ببالغ ضيقه خلاص جاي
داليا بتحدي انا باحذرك يا كريم للمرة الاخيرة اوعي تفكر تلعب معايا انت فاهم
كريم وهو ينظر لعلا بتوتر فاهم
علا باستغراب بعد غلق المكالمة مين ده
كريم بضيق واحد صاحبي بس غلس شوية
علا مستفهمة هو عايز يقابلك
كريم وهو يزفر هو تحقيق يا علا ايوة عايز يقابلني
علا وقد شعرت بالضيق طب انا حاشوف الجماعة جوة
كريم مستوقفا علا معلش مش قصدي بس المكالمة نرفزتني شوية
علا وهي تدخل لا ولا يهمك انا اظاهر لازم اتعود علي كده
لحظات علي مرور الجمعة بين المزاح بين الاشقاء تارة والضيافة تارة والحورات الجانبية المعتادة تارة اخري
بعد اذان العشاء شعرت شيرين ببعض التعب واستأذنت لتصعد الي شقتها بعدها بدقائق كانت جني قد نامت فصعدت ريم الي شقتها اما علي فلاحظ انهماك علا وميار في الحوار فقرر ان يذهب خلسة الي شقته
صعد دون ان يلاحظ احد حتي ميار وتوجه الي الشقة واغلق خلفه الباب بحث عن هاتف زوجته وبدأ بقراءة الرسائل ولكنه لم يجد شيئا بحث في كل الارقام ولم يجد اي ارقام لا يعرفها اذا لا دليل من هاتفها توجه الي الحاسوب وفتحه وفتح حاسبها علي الفيس بوك وظل يبحث في كل المسجلين عندها ولا جدوي لا شئ الا ما يعرفه جيدا اذا عن ماذا يبحث
الي دولاب ميار فتحه وبدأ يبحث وسط ملابسها لعل هناك شيئا الي علبة الشبكة والي الملابس كل شئ كل شئ و لكن لا شئ ابدا زفر بشدة وهو يضرب يده في رأسه بضيق
ليلتفت منزعجا علي صوتها قولي بتدور علي ايه وانا ادورلك بنفسي يا علي
علي منزجعا ايه يا ميار انا انا انا كنت عايز الشنطة اللي رجعت بيها من السفر كنت ناسي فيها حاجة
ميار بضيق ما انا فضيتها قدامك يا علي وحطيتها في دولابك ولا انت نسيت
علي بتوتر لا خلاص افتكرت طب انا لما اطلع حابقي اشوفها ابقي طالعيهالي
ميار وقد اتجهت لدولابها لترتبه انت نازل عند ماما تاني
علي وهو يخرج من الباب ايوة
كان يغلق باب شقته ليجد علاء يفتح بابه
علي وهو باتجه النزول انت خلاص طالع
علاء وهو يدخل لا يمكن انزل تاني انت نازل تاني حتقعد تحت
علي يمكن اقعد مع كريم شوية
بحث علاء في شقته عن ريم التي كانت طوال اليوم لا تفعل شيئا باقتدار بقدر تجاهله بحث فلم يجد الا جني وقد نامت في غرفة المعيشة دخل الي غرفة النوم فوجدها فارغة انهت ريم حمامها والفت شعرها بالمنشفة وارتدت برنس الحمام وتوجهت الي غرفتها شعرت بالانزعاج عندما رأت علاء بالغرفة نظر لها طويلا ثم رد خضيتك
ريم بتوتر لا ابدا انت طلعت دلوقتي هو كريم روح هو وماما
علاء وهو لا يستطيع تحاشي النظر لها لا لسه بس انا كنت عايز اجيب حاجة
ريم وقد جلست امام التسريحة وردت ببرود وجيبتها
علاء وقد جلس علي طرف السرير ينظر لها ايوة خلاص انا حبة ونازل
أومت برأسها وسحبت المنشفة من شعرها ولم ترد وقد بدأت بتسريح شعرها وهي اقرب الي الهدوء خصوصا كلما تطلعت الي المرآة ووجدت ان هناك نظرات مصوبة باتجاهها
قطع الصمت وقد قام من مكانه ثم اسند جسده علي التسريحة ليكون في مواجهتها مفيش وحشتني يا علاء
ابتسمت بسخرية وردت لا و الله مفيش
ابتسم وقرر مواجهة برودها ببرود ورد طب اقول انا يا ستي وحشتني اوي يا ريم والبيت مكنش لي طعم من غيرك
نظرت وقد زادت ابتسامتها بكرة لما تتجوز سوسن تعوضك عن كل ده مش اسمها سوسن بردوا
علاء بتوتر وانتي عرفتي اسمها منين
ريم بهدوء عادي شوفتوا علي موبايلك في مشكلة
ادار علاء دفة الحوار ورد بهدوء دي اسميها ايه غيرة
ريم ببرود ابدا مكنتش متعمدة وبعدين اديني حاعرف اسمها حاعرفوا وربنا يسعدك
امسك وجهها بيده وقد استشعر ان دمعة ترقرقت في عينها طب الدموع دي ليه طالما مش فارق معاكي
ريم وهي تحاول التماسك معلش بكرة حتعود
علاء وقد جذبها من ذراعها لتقوم وتقف امامه اليوم ده عمره ما حيجي ابدا
بدأت تبكي بهدوء وهي تحاول التماسك استوقفته دموعها فقرر ان يخفف عنها ما شعر انه تسبب به ولم تتحدث فشعر عندها انه واخيرا وجد لريم لحظة ضعف وان هذا هو المدخل لم يكن يعرف ان ريم كانت تحاول التماسك لكي تكمل ما بدأت فقد كانت تخشي وهي تري تأثره ان تضحك
تضحك لانها اليوم تري تأثره ولكن علي دموعها المصتنعة
فتح باب الغرفة ليجدها تجلس علي السرير في شرود اقترب و قرر الجلوس علي طرف السرير
عمرو ببعض التوتر انتي كويسة دلوقتي
شيرين باستياء ايوة كويسة
عمرو بضيق امال كان مالك من امبارح وبعدين لسه مش عايزة تقولي كنتي فين
شيرين وهي تزفر يعني انت مش عارف
عمرو بتوتر وقد بدأ يشعر ان شعوره بات في محله لا مش عارف وعايز اعرف
قامت من مكانها علي السرير ووقفت قبالته وردت كنت في عيادتك يا دكتور عمرو
وقف من مكانه وقد شعر ببالغ التوتر والقلق كنتي بتعملي ايه في عيادتي يا شيرين
شيرين بعصبية كنت باشوف كبير عيلة السويفي باشوف جوزي وابو ولادي اللي فاتح عيادته للمسخرة اللي مش قادر علي نفسه اللي 
وقبل ان تكمل 
ساد الصمت الا من صوت صڤعة 
رفعت رأسها وقد انهمرت الدموع من عينها ثم نظرت غير مصدقة بتضربني يا عمرو بعد عشرين سنة بتضربني عشان اللي اسمها زيزي
جذبها من ذراعها ونظر بحدة زيزي دي مراتي مش واحدة من الشارع
شيرين وهي تبكي بحړقة ورقة عرفي يا دكتور عمرو
عمرو بعصبية هي دي كل مشكلتك طب انا حاخليها رسمي يا شيرين ومش بس كده انا كمان حاجيبها تعيش هنا في بيت السويفي وان كان عجبك
شيرين وقد زادت من بكائها لعله يشفق عليها ليه يا عمرو ليه انا عملت ايه لكل ده عملت فيك ايه
جذبها اليه بحدة اكبر وزاد من عصبيته يمكن تكون هي دي مشكلتي معاكي يا شيرين انك عمرك ما عملتي حاجة وعمرك ما حتعملي
ثم اوقفها امام المرآة وهي تبكي وتبكي ثم صړخ فيها عايزك تفتحي عينك وتبصي لنفسك عايزة تبصي علي الجلابية البيئة اللي معندكيش غيرها كأنك مرات البواب مش مرات دكتور في الجامعة نفسي مرة قبل ما تنامي تبصي في المراية وتشوفي انتي ازاي بتنامي جنبي تبصي لشعرك وشك ريحتك اقولك كمان ولا كفاية لا حاقولك يا شيرين حاقولك انا قرفان منك عشان كل حاجة فيكي بقت تقرف اي راجل غيري كان طلقك بس انا قلت عيب يا عمرو دي بردوا بنت عمك و اهي قاعدة تربي العيال بعد كل ده لسة بتسألي ليه يا عمرو اديني جوبتك
بكت وبدأت تجهش ببكائها وهي المكلومة بالكلية انا اللي وحشة بعد كل السنين دي انا اللي كنت بستخسر في نفسي واقول البيت اولي انا اللي كان يجي العيد اقول مش مهم انا المهم انتم كل اللي ضحيت به عشانك وعشان عيالك ملوش عندك معني
عمرو ساخرا و هو يضرب كفا بكف انا كنت طلبت منك تضحي انتي اللي عايزة تعيشي الدور ده عيشيه براحتك بس انا عمري ما كنت عايز استخسر فيكي حاجة انتي اللي دايما كنتي بتستخسري في نفسك يبقي متلوميش الا نفسك
شيرين پبكاء مرير طلقني ياعمرو طلقني
عمرو وقد عقد ذراعيه حول صدره انتي فاكراني حتحايل عليكي تكملي معايا مثلا في ستين داهية مش داهية واحدة بس يعدي فرح علا وكريم وانا حاعلن جوازي من زيزي واطلقك يا شيرين
تركها وفتح باب الشقة لينزل باتجه شقة والدته اما هي فلم تكن تعلم ماذا تقول او ماذا تفعل أبعد عشرين عاما تأتي منك انت الطعڼة أبعد عشرين عاما يكون مقابل الحب غدر
ولكن هل انا من صنعت بنفسي ما كان هل انا من تركتك تبيع في وتشتري انا من كنت غطائك وقت البرد انا من كنت سترك وقت الضعف اليوم بسهولة نسيت وبملئ هيبتك احتقرت احتقرت من انحنت رأسا لتعلي قدميك اليوم تقول ان ضعفها لم يكن منك اليوم الحجة انني من فعلت بنفسي ما فعلت من المسئول منا عما وصلنا اليه
أكان بيد استسلامك يا شيرين 
ام بيد استهتارك يا عمرو 
أكان بيدي ام بيد عم رو
الحلقة السابعة عشر
لم تطل شمس اليوم الجديد بسهولة لان الجو اليوم كبقية ايام الشتاء ملبد بالغيوم والامطار تتساقط من ان الي اخر كانت تشعر بالبرد ولكن ليس لان الجو باردا بل البرود هو المختصر المفيد لما تشعر به كل يوم وليس اليوم فقط حتي في اكثر الايام دفئ تظل تشعر بالبرد كانت شاردة علي غير