روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


عشان فرش علا
علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ماشي يا عم الله يسهلك
نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل حنروح فين
زفرت ريم وردت وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة ماشي
ساد الصمت طوال الطريق كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء يعني في حدود كام مثلا
ريم انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق يا سلام هي بقت كده
ريم مبتسمة اه بقت كده
ثم التفتت له لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ لا انا حالف معاكي احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم خلاص براحتك
علاء علي الله بس نلاقي ركنة
اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي خصوصا مامتك وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها حاسس ان العيلة كلها حتتصدم الصراحة
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد من اول المحل ده يا علاء انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم لا يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ لا عادي نروح نجيبهم
الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم
في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ليقترب كريم من مصطفي شاكرا و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما تقولي ايه في ايه يا ابني ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق ما هي الست علا خاېفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف سامعك علي فكرة انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة ايه يا عم ده ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم تصدقوا ان انا اتخنقت منكم انا رايح اشوف علا
كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها انسي
ثم اكمل طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها عجبك العفش
علا بكثير من الخجل ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل عجبني اوي تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب هما مين دول
كريم علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد بقي كده ماشي يا لولو
الټفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا باقولك ايه ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما انتي دايما فاهمني صح كده يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت عن اذنك
مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب وقفت امام الباب تسأل مين
ليأتيها صوت تستغربه انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت لا
عبد الرحمن بتصميم ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة فيندفع نحوها پغضب ليسحب ما بيدها قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة انتي عارفة انك وحشتني اوي انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية خلاص خلصت الكلمتين اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود منار
سارة باستغراب مالها
عبد الرحمن ببرود منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر انت بتقول ايه اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة منار تبقي بنتي و لا بنت مصطفي
الحلقة السادسة و العشرين
منار
سارة باستغراب مالها
عبد الرحمن ببرود منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر انت بتقول ايه اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة منار تبقي بنتي ولا بنت مصطفي
سارة بعصبية انت مچنون و الله العظيم مچنون ايه الكلام اللي انت بتقوله ده انت عارف منار عندها كام سنة منار عندها سنة واحدة حتبقي بنتك ازاي وانت بقالك 3 سنين مشفتنيش
عبد الرحمن ببرود اوكي سوري انا اصلي مكنتش اعرف عندها كام سنة و توقعت يكون حصل حمل بعد بعد اللي حصل بينا
سارة و قد زاد ضيقها طب اتفضل بقي و رايح نفسك و علي فكرة احب اقولك ان مصطفي عارف عني من الاول كل حاجة ووافق يستر عليا خلاص
عبد الرحمن و بدي عليه الاستغراب رغم محاولة اخفائه و ماله بس يا تري مصطفي عارف ايه بالظبط و بعدين مدام سمع من طرف واحد
اقترب منها اكثر ليكمل مش المفروض يسمع من الطرفين و لا ايه
سارة وهي تفرك يدها غيظا كفاية حقارة بقي انت عايز ايه تاني مش كفاية اللي عملتوا معايا مش كفاية انك اول واحد بعت وصية ابويا ليك جاي دلوقتي تدور عليا لا وكمان عايز تخرب حياتي انا مشفتش حد في حقارتك و سفالتك دي ابدا
ثم اتجهت للباب الشقة و فتحته لو عندك و لو ذرة رجولة واحدة اطلع برة
كانت نظرات عبد الرحمن لها تشعرها بكثير من الخۏف كانت تشعر و كأنه ينهشها بعينه تقدم باتجاه الباب و قد ملأه الغيظ من معاملتها ثم نظر لها نظرة اخيرة ورد ماشي يا سارة انا ماشي بس احب اقولك انا مكنتش اتوقع منك انك تلزقني القفا ده و انا بقي ناوي ارده انا متخلتش عنك انا قولتلك اصبري عليا و انا معاكي لحد ما ظروفي تتحسن لكن انتي خلعتي و اتحججتي بيا عشان تروحي للعجوز المريش انا عارف ان منار مش بنتي بس العيار اللي ميصبش يدوش خصوصا لما القطة يكون سبقلها الدبح قبل ما تتجوز ساعتها مهما قلتي قدام اللي حاقوله مصطفي حيصدقني انا و يكذبك انتي حتي لو صادقة
ثم ابتسم ابتسامة عريضة و رد سلام يا مدام مصطفي بيومي
لم يسع سارة و هي تغلق الباب خلفه الا ان تغمض عيناها باكية و هي تقول في نفسها منك لله يا عبد الرحمن حسبي الله و نعمة الوكيل فيك
اجتمع بكل موظفي الشركة و جلس متوسطا منضدة الاجتماعات و هو ينظر الي الجميع بكرة ان شاء الله حيكون افتتاح المرحلة التانية و كمان الاحتفال بانهاء المرحلة الاولي مبروك يا بشمهندسين
لينظر له الجميع مبروك علينا كلنا يا شاكر بيه
شاكر مبتسما و قد وجه كلامه لمي انا بالمناسبة دي عايز اقول ان مي رغم انها جديدة في الشركة الا انها كانت من اكفأ الناس اللي اشتغلت في المرحلة دي حقيقي يا مي برافو عليكي
لينظر الجميع باتجاه مي ليثني عليها و بالتأكيد كان علي من ضمن من نظروا باتجاهها لتتلاقي الانظار للحظة ثم تلتفت مي سريعا باتجاه الحاضرين دون ان تعير علي الاهتمام يومين مروا منذ الخميس الي اليوم و هي تتعامل بلامبالاة لم يكن علي ليتوقعها والاغرب انه لم يكن يتوقع ان طريقتها ستستفزه
قررت تأجيل معادها الي يوم الثلاثاء صباحا خصوصا و هي تعلم جيدا ان ريم ستتوجه