روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


موضوع لفت انتباهها لتري مواضيع عن الرجيم ومواضيع عن الاهتمام بالزوج ومواضيع عن الاهتمام بالشعر والبشرة ووصفات علي كل شئ من تنظيف لترتيب لاهتمام بنفسها وبيتها وزوجها
لتبدأ شيرين بتذكر السنوات العشر الاخيرة وكيف كانت تقول لنفسها بعد ولادة يوسف
السنة الاولي دلوقتي بقي عندي اربع عيال من عمرو بس بردوا مينفعش اهمل عمرو ده انا لسه 30 سنة يعني مكبرتش اوي يوسف بس يكبر شوية كده وحابدأ كورس مكثف بقي اهتمام شعر وبشرة وكله بس يوسف يشد حيله شوية
ثم تمر السنة
السنة الثانية الواحد بقي سايب نفسه اوي ولازم اخس مش حينفع كده انا بافكر اعمل رجيم بس المشكلة في الالتزام ممكن استني لما يحيي يخلص امتحانات وبعدها اخد الصيف كله رجيم
ثم تمر السنة
السنة الثالثة مش عارفة اخرت الهيشان اللي في شعري ده ايه وكمان الهالات السودة اللي تحت عيني بصراحة انا مش عايزة اهمل في نفسي خصوصا وانا حاسة ان عمرو بقي كل تركيزه دلوقتي علي رسالة الدكتوراة بتاعته انا لازم اروح لدكتور جلدية او حتي اتابع الوصفات اللي انا سيفتها من علي النت مينفعش اسيب نفسي كده بس العيال يخلصوا دراسة وانا ابص لنفسي بقي
ثم تمر السنة ثم سنة تجر سنة وسنة تتبع سنة حتي تجد شيرين ان عشر سنوات من عمرها راحت سدي ذهبت وكأنها لم تكن غير انها لم تخفي اثار الزمن عشر سنوات تبدلت فيها شيرين مما كانت عليه الي امرأة اخري ليرتدي تسويف ما كان ينبغي فعله ثوب الامل وتكتشف حينها انها اضاعت شطر عمرها الاول تمني نفسها ان تعيش ولكن في الشطر الاخر ثم يأتيها الشطر الاخر فتحترق ندما علي ضياع الشطر الاول
الي قسم المحتارة قررت ان تضع راحلتيها وتستشير نساء غيرها في مشكلاتها ارسلت الي مشرفة القسم وقررت ان تسرد قصتها من وجهت نظرها لكتب شيرين موضوعا عنوانه. 
السلام عليكم انا عندي مشكلة ومش عارفة اعمل ايه فيها ودماغي حتتفرتك من التفكير الاول انا متجوزة من 20 سنة زي العنوان ما بيقول وعندي اربع ولاد اكبرهم في اولي جامعة واصغرهم في سادسة ابتدائي عندي 40 سنة وجوزي حاليا 50 سنة هو دكتور محترم جدا واخلاقه كويسة اوي بس مش عارفة ايه اللي جراله تقدروا تقولوا انه حاليا بقي واحد تاني خالص غير اللي انا اتجوزته واعرفه اولا زوجي المصون على علاقة ده غير انه من ساعة ما اشتري الموبايل الحديث ده اللي بيدخل علي النت وهو بيقضي وقته معظمه عليه ده غير المكالمات اللي لاقيتها متسجلة وسمعت فيها جوزي المصون بيقول كلام اخر توقعاتي انه يخرج من لسانه انا عشان مظلموش انا معترفة اني قصرت في حقه وانشغلت عنه بالولاد بس بصراحة كانت اخر توقعاتي انه يعمل كده لو كان اتجوز عليا وعف نفسه كان حيوجعني بس كان ارحم من اللي بيحصل دلوقتي انا باكتبلكم وانا دموعي مغرقة وشي ومش شايفة انا باكتب ايه بس قولولي طب ممكن يكون في حل انا عايزاه يرجع زي ما كان وخاېفة عليه اوي وخاېفة علي ولادي بس والله ما عارفة افكر ولا عارفة ايه هو التصرف الصح خاېفة اواجه يعاند وخاېفة يعرف اني عارفة فتصعب عليه نفسه بالله عليكم ردوا عليا
انهت رسالتها وارسالتها وجلست الي جوراها تبكي وهي لا تعرف هل ما تفعله سيجدي ام انها تتصرف في الوقت الضائع
لتتجه ميار لتنزل باتجه معمل تحاليل اخر من اجل عمل التحاليل لتقابل علي السلالم عبير التي بتأكيد ان تدعها تذهب دون كلماتان اعتادت عليهم
عبير وهي تنظر لميار بحدة علي فين العزم ولا عشان علي مسافر خلاص تتنطتي هنا وهنا كل شوية
ميار ببعض الضيق انا خارجة باذن جوزي وعلي عارف انا رايحة فين وبعدين ملوش لزوم الكلام ده يا ابلة حضرتك عارفة كويس انا مش بتاعة تنطيط
لتزفر عبير وهو ترد وعلي فين العزم ان شاء الله
ميار وهي لاتزال علي ضيقها رايحة المعمل اللي جانبنا
عبير بسخرية ايه حصل المراد ولا لسه
قررت ميار الا ترد واكملت نزول السلالم ثم ردت لو حصل حاقول لحضرتك
حاولت ريم ان تبدو عادية سمعت فتح الباب ليدخل علاء الي المنزل الذي رغم استيقاظ البنات بدي صامتا اقتربت الفتاتان الصغرتين من ابوها الذي عاد من عمله ليحمل علاء جني ويقبلها ويتجه الي اروي فتتنحي جانبا وهي ترد انا اثلا مخثماك ومس حاكلمك تاني
ليتجه علاء لها مداعبا ليه طب هو انا عملت ايه
اروي بضيق روحت السغل وخليت ماما طول اليوم تقعد ټعيط انت اصلا مس بتحبنا وانا زعلانة منك وكل سوية تزعق جامد انا عايزك متجيس البيت خالك عايس في قهوة عسان انت بتحب ثوحابك اكتي مننا
احتضنها علاء وهو يزفر بضيق ليجد ان ابنته بدأت تبكي انا عايزة بابا زي بتاع جودي ثاحبتي هي باباها بيحبها ومس بيزعلها ولا بيزعلقها
علاء وهو يمسح دموعها هي ماما اللي قالتلك تقوليلي كده
اروي وهي تبعد يده لا ماما قالتلي انا تعبانة وبطني ۏجعاني عسان كده باعيط بس انا عارفة انك زعلتها
لتتجه ريم لتضع الاطباق علي السفرة وقد بدي وجهها شاحبا وعيناها بدت واضحة انها متورمة لم تنطق بكلمة وهي تضع الاطباق طبق ليتلوه الطبق واخيرا اجلست ابنتيها وبدأت تطعمهما وهي لا تنطق بكلمة وربما لا تأكل
كان علاء ينظر اليها وهو يتابع تصرفاتها حتي قرر ان يقطع الصمت مش حتأكلي
زفرت وهي لا تنظر اليه متشغلش بالك
لتكمل اطعام طفلتيها ثم تضع بعض اللقيمات في فمها ثم تقوم عن مكانها لتتجه الي المطبخ وهي تقول انا رايحة اعمل شاي
ليرد علاء مستغربا انتي كده كلتي
ريم وهي تسحب اطباق بناتها وتتجه الي المطبخ ايوة
ليتواضع ابن عائلة السويفي ويتنازل ويقرر ولاول مرة ان يحمل طبقا ويتوجه به الي المطبخ لتلتفت ريم الي الطبق الذي كان يحمله علاء فينطبع علي وجهها الاستغراب من انه حمل طبقا ودخل به الي المطبخ اخذت الطبق من يده ووضعته علي الرخامة ثم حملت البراد الي الصنبور لتملأه وتضع الشاي
نظر لها ببعض الود وهو يحاول ان يكسر الصمت انتي زعلانة مني انا عارف بس انا مش عايزك تزعلي ريم انا لما قلت ام بناتي مكنش قصدي اني مبقتش باحبك زي ما انتي فاكرة لا يا ريم انا لسه بحبك ومش معني ان حتجوز واحدة تانية انك انتي خلاص مبقتيش بالنسبة لي حاجة تبقي غلطانة علي فكرة
نظرت ريم نظرة ساخرة ثم سألت انت بتحب الست اللي حتتجوزها دي
علاء بتردد وهو لا يجد رد بصي يا ريم الموضوع 
لتقاطعه باعادة السؤال بتحبها ياعلاء
ليزفر علاء وهو يرد ايوة
فترد ساخرة وبتحبني انا كمان
ببعض الود رد ايوة يا ريم
ريم وهي لاتزال علي سخريتها عارف اللي عنده قلب زي قلبك ده لازم يحافط عليه ما شاء الله بيحب اتنين في نفس الوقت حاجة كده اكس لارج لا ماشاء الله بجد
علاء بضيق وهو يزفر انا المفروض افضل مستحمل التريقة دي كتير
ريم وهي تتجه لصب الشاي لا مش مضطر علي فكرة ممكن تخرج من المطبخ
ضړب يده علي رخامة المطبخ ثم رد لو فاكرة ان الطريقة دي حتخليني الغي الموضوع تبقي غلطانة انا وعدت الناس ودخلت بيتهم ومش حاطلع صغير فاهمة
التفتت ريم بعد ما صبت الشاي ونظرت بحدة ومين قالك اني عايزك تلغي الموضوع لا يا علاء بالعكس انت من حقك تكمل حياتك وتعيشها بالطريقة اللي انت عايزها بس انا عايزك تعرف ان الحق ده مش حقك لوحدك
علاء وقد عقد حاجبيه قصدك ايه
ريم وهي لاتزال علي نظراتها قصدي ان انا كمان ليا نفس الحق مدمت شايف انك حتبدأ من جديد انا كمان شايفها فرصة كويسة اني ابدأ من جديد مدمت شايف ان من حقك تحب وتتحب انا كمان الصراحة نفسي اوي احب واتحب
وقبل ان تكمل وجدت من جذبها من ذراعها لينظر لها بحدة انتي بتستعبطي تحبي ايه وتتحبي ايه ايه الكلام الفارغ ده انت ازاي تقولي كده وانتي علي ذمة راجل احمدي ربنا اني مهفتكيش قلمين
دفعت ريم يده وبدالته النظرة وردت ومين قالك اني ناوية افضل علي ذمتك اصلا انا اخترت الطلاق بس بعد فرح علا وكريم ومش عشان خاطرك لا عشان خاطرهم انا مش عايزة ابوظ فرحتهم
علاء ببالغ غيظه عارفة لو فعلا عايزة كده انا موافق بس البنات حيفضلوا معايا لاني مش حاسمح لراجل تاني يربيهم غيري فاهمة
ابتسمت بسخرية لتزيد غيظه اهو انت كده بقي حليتلي مشكلة البنات انا كنت لسه باقول يا تري حاعمل ايه في البنات يا تري حيعيشوا مع ماما ولا حيفضلوا معايا بجد ميرسي اوي يا علاء واهو ابوهم اولي بيهم فعلا من راجل غريب
ثم اتجهت خارج المطبخ وجلست لتشرب الشاي لتجده يتباعها وقد امتلئ صدره بالغيظ نظر الي بناته ثم لها ثم رد استهدي بالله كده وبلاش ندخل بينا شيطان ان ابغض الحلال عند الله الطلاق
ريم مبتسمة لا يا راجل تصدق المعلومة دي جديدة لانج علي وداني وايه كمان يا شيخ علاء لا استني متقولش اقولك انا فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع حتي لو بقية الاية بتقول فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة لكن ازاي انتم عينكم مش بتشوف الا الحتة دي
واقولك كمان الرجال قوامون على النساء وايه كمان واهجروهن في المضاجع واضربوهن 
رغم ان الاية كاملة مش معناها ابدا اللي دماغكم بتوصله الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا لكن تجزؤها علي كيفكم وتفسروها علي هواكم نفسي مرة راجل يسأل نفسه يعني ايه عدل قبل ما يكلم ان التعدد يعني ايه قوامة قبل ما يفتخر اوي وهي مسئولية ونفسي يا شيخ علاء تبقي تبص بصة كده علي اية كمان بتقول وعاشروهن بالمعروف 
انهت الشاي والتفتت لعلاء انا ناوية اسيبلك البنات واروح اقعد ساعة عند ميار وشوف كده حتقدر تستحمل بناتك ساعة لوحدك ولا لا
وقبل اي رد سحبت اسدالها وارتدته وتوجهت لشقة ميار
طرق الباب ليدخل وهو ينظر الي من جلس وبدي عليه التعب علي السرير
جلال مبتسما مساء الخير يا علي
علي وقد بدي افضل مساء النور يا دكتور جلال ايه من الصبح مشفتكش كنت فين
جلال وقد اقترب ليجلس الي جواره اتغديت يا علي
علي ايوة وحاموت علي