روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


اتخيل اني ارتبط براجل زيك فيه كل المواصفات اللي تتمناها اي ست بجد يا علاء انا باحسد نفسي عليكي
اصابت هدف وبدأ ينسي شعوره بضيق الذي كان يتسلل بسبب التفكير في ريم ورد يااااه كل ده ده انا كده حتغر في نفسي
اعادت الاسطوانة مرة اخري تؤ تؤ ده اقل بكتير اوي يا علاء من اللي انت تستاهل تسمعه وبعدين انا لا لسه قولت حاجة ولا لسه اتكلمت ولا لسه دلعت. 
كم كان يطوق وبشدة لان يعرف يعرف ما لم يعرفه وكأنه سوسن ستخترع شيئا جديدا نسي ان الزواج هو الزواج ولن يتغير الفرق الوحيد يكمن في امرأة تدرك اللعب علي تغيير القناعات حتي وان استخدمت الوهم كقناع لاخفاء الحقائق المهم ان الذي امامها مستعد عند هذه اللحظة ان يصدق
انها اللعبة الجديدة او ان شاءنا انها الحړب الجديدة اللعب بالعقول و لن تربح اللعبة بسهولة الا عندما تتقن استراتيجيتها
ما تمتلكه سوسن عند هذه اللحظة ليس جمالا لانها تعرف جيدا ان ريم هي الاجمل انما ذكاء ومعرفة ربما لم تصل بعد الي ريم اذا هذه هي الفرصة ان نتنافس علي برمجة عقل رجل وانا اعلم من فينا ستربح
وقفت امام المرآة ونظرت لنفسها وهي تقول بهدوء انتي المركز الاضعف انتي الزوجة الثانية ولكن انا اعلم ماذا افعل فتبدأ الخطة
قبل ان تخرج من الغرفة وباتجه الغرفة التي يجلس فيها وضعت العطر بكمية كبيرة حتي يصل الي انفه
من انفه الي المخ وصلت اشارة ترجمها العقل هناك امرأة ذات عطر مميز قادمة في الطريق 
بصوت ناعم اقتربت من الغرفة وطلبت ممكن تغمض عينك
الي اذنه هذه المرة اذا اشتغلت الحاسة الثانية و الرسالة المطلوبة اثارت العقل اكثر لانها لعبت علي الفضول من اجل ان تعمل الحاسة الثالثة
واخيرا اتت ذات اللنجيري الابيض ولكنه كان مختلفا عن المعتاد بدي يشبه كثيرا الفساتين السوارية كان طويل وناعم
ليفتح عيناه وقد اثارت الحاسة الثالثة بصره وهي بالتأكيد الحاسة الاهم انه يومها يوم اللعب بالحواس الخمس
معسول الكلمات ارق اللمسات عطر قوي النفحات صورة فتاة تظن نفسها من الاميرات واخيرا ان يتذوق منها من لم يتذوقه من قبل حتي لو كان شئ سبق وان قدمته ريم فاليوم عنصر الابهار سيغير الطعم سيغير طعم كل شئ حتي ولو كان شيئا مكرر
اذا انتهت من الشق الاول واعدت الصورة الكاملة ومن هنا اتي الشق الثاني وهو ان علاء مستعد نفسيا لتقبل اي شئ لسماع اي شئ و مدام هو علي هذا الحال لنتدارك الشق الثالث تغيير القناعات
جلست الي جواره وابتسمت برقة مش جعان
علاء بانبهار لا جعان ايه انا عطشان
ضحكت بدلال بالغ لتقع ضحكته في عقله مرة اخري ويرد طب والله ريقي ناشف
ردت وبتحلف ليه انا مصدقاك
ثم قامت تتحرك بخطوات ناعمة والتفتت قبل الخروج من الغرفة حاجيبلك تشرب
علاء وقد قام خلفها يا سلام كتر خيرك
ضړبت بيدها احدي قدميها ولاتزال علي توترها مر ساعاتين وانتصف ليل القاهرة وبناتها نائمتين وهي شريدة تلعب كل الافكار برأسها لم يكن امامها بد الا مشاهدة التلفزيون والملل امامه
صوت الضحكات العالي هو المسيطر علي المشهد
تحب اقولك نكتة تانية
وضع علاء يده علي صدره ثم زفر لا يا سوسو بجد كفاية والله قلبي وجعني من كتر الضحك
سوسن كماهي بنفس نعومتها سلامة قلبك اقوم انا احضر العشا بقي
علاء وقد امسك بذراعيها هو لازم عشا
ابتسمت وردت طبعا يا حبي ده حتي انا ناوية آكللك بايدي لقمة لقمة
ابتسم ورد براحة عليا شوية انا مش واخد علي الدلع ده كله
هو انا لسه دلعت..
اتجهت الي المطبخ لتسخين العشاء وفي طريقها لمحت هاتف علاء علي السفرة لحظة وسمعت صوت علاء قد توجه الي الحمام واغلق الباب ثم صوت الدش اذا سنحت الفرصة التي كانت تريدها سحبت هاتفه واغلقت باب المطبخ عليها لتتصل بالرقم الاخير
اخيرا اتصل علاء مرة اخري هكذا ظنت ريم وهي تتوجه الي الرد ليأيها صوت مفعم بالانوثة والدلال ليرد مفاجأة مش كده ازيك يا ريم
وقع الصوت علي اذنيها وقد شعرت وكأن سکين حاد صوب لها طعڼة باتجاه قلبها ليخرج صوتها پخوف وقد تأكدت شكوكها سوسن
سوسن بهدوء الله ينور عليكي وفرتي عليا اقول انا مين عموما قبل ما دماغك تروح لبعيد احب اقولك ان انا وعلاء اتجوزنا انهاردة
انتظرت سوسن رد ولكن ريم لم تحتمل ما سمعت الجمها ان علاء قد فعلها بل وكذب عليها فاكملت سوسن ببالغ برودها ده بدل ما تقوليلي مبروك من قلبك تصدقي زعلانة منك
صمتت للحظة ثم ردت بصي انا لاني دغري عايزكي تعرفي عشان من الاخر كده لو عايزة الطلاق ماشي براحتك طبعا مش عايزة وحنفضل ضراير فانا عايزة حقي في علاء انتي يوم وانا يوم ولا ايه
الي قرب مقعد هوت لان قدمها لم تعد تحملها ليأتي صوت علاء العالي خارجا من الحمام لينادي سوسن
يا سوسن يا سوسن
لتكمل سوسن بصي مضطرة اقفل معاكي اصل علاء بينادي عليا سلام مؤقت بس احنا لسه لينا كلام مع بعض تصبحي علي خير يا ضرتي العزيزة
سقط الهاتف من يدها انهمرت الدموع من عينيها واعادت علي مسامعها ذاك الخيار الاصعب الطلاق ام القبول بالامر الواقع 
رواية بيدي لا بيد عمرو.
بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي.
الحلقة الثانية والعشرين
علي اعتاب شركة المحمدي للانشاء والتعميير اجتذب ذراعها قبل الصعود الي الشركة وعلا صوته وهو ينظر بحدة انا اللي ناوي اعملك ڤضيحة هنا يا 
ثم ضحك ساخرا يا انسة مي
مي بحدة اتفضل امشي وسبق واقولتلك اللي في دماغك ده تنساه رجوع مش رجعة واعلي ما خيلك اركبوا
بدر بحدة اكبر وهو لايزال يجذبها اليه ماشي يا مي بس عايزك تعرفي ان ابني حاخده بالمحاكم حاخده بالعافية حاخده انا اللي حاربيه
مي وهي لاتزال تحاول افلات يدها من يده طب كنت دفعت مصاريفه الاول بدل اللي عمال تصرفوا علي القماړ والرقصات مش حتقدر تعمل حاجة وانا مش بتهدد
ركن سيارته ولايزال صوت الشجار واضح ونزل واتجه ناحية الشجار ثم نظر لمي في ايه يا بشمهندسة
مي بضيق من ظهور علي ابدا مفيش حاجة يا بشمهندس
ثم نظرت الي بدر وقد افلتت يدها اخيرا من قبضته اتفضل امشي بقي و كفاية فضايح
بدر وهو يتوعدها انتي لسه شوفتي فضايح انا وراكي والزمن طويل يا بشمندسة
ثم رمق علي بنظرة غيظ وانصرف
وقفت تبكي ما حدث لها امام الشركة فلم يسع علي الا ان يخرج منديل من جيبه ليعيطه اليها اتفضلي يا بشمهندسة
نظرت مي للمنديل ثم الي علي ثم امسكت به تمسح دموعها ببالغ الضيق نظر علي باتجاه من انصرف ثم نظر اليها انتي تعرفيه
مي بضيق وهي لاتزال تبكي ده طاليقي واقرفني في عشتي من يوم ما اطلقنا دي تالت وظيفة اروحها عشان بس اسلم من اذيته بس اعمل ايه هو عارف اني مليش حد عشان كده كل شوية بيتعرضلي
شعر علي بكثير من الشفقة امام دموع عينها طب ممكن تهدي بقية موظفين الشركة بيبصوا عليكي اغسلي وشك واطلعي علي مكتبك
مي وهي تحاول التماسك حاضر
اتجهت الي مكتبها وبعد لحظة اتجه علي وقد شعر بالاستغراب من ان مي متزوجة وعلي حد ما سمع لديها طفل
دارت بقلق في الشقة تفكر في مكالمة ماهر لها وفيما قاله وفي انه يريد رؤيتها هل تذهب لرؤيته وهي تعلم انه يريد النبش في الماضي
حينها كانت سلمي تتجه للخروج من منزلها باتجاه احدي الدروس نزلت السلالم وطرقت الباب علي جدتها قبل الخروج
سلمي الي جدتها صباح الخير يا تيتة
مديحة علي فين العزم يا ست البنات
سلمي عندي مراجعة كيمياء
مديحة هي يمني مش معاكي
سلمي لا يا تيتة يمني اخدت احياء وانا كيمياء عايزة حاجة
ثم اتجهت للخروج
مديحة وهي تودعها ربنا معاكي
خرجت سلمي بينما تركت مديحة الباب مفتوحا لحظات وكان يحيي من يغلق باب شقته باتجاه الكلية وامام باب شقة جدته وقف ليلقي التحية صباح الفل يا ام عمرو
مديحة وهي تنظر شذرا رغم الابتسامة ام عمرو كده عيني عينك ماشي يا ابن عمرو
يحيي مازحا خلاص يا قمر انا رايح الكلية اصور ورق اجيبلك حاجة معايا
مديحة لا يا سيدي روح الله يسهلك طريقك وينجحك
امام موقف المكروباصات كانت تقف سلمي بانتظار مكروباص للذهاب لاحت ليحيي من بعيد فرأها كما اعتاد ان يراها دائما وجهها في الارض وتنظر من ان لاخر في الساعة قرب خطواته وهو لا يعرف هل يتحدث اليها ام يصمت ولكن قبل اقتربه استوقفه اخر ما كان يتوقع
وقفت احدي سيارات الاجرة

امام سلمي ليطل عبد الرحمن برأسه وهو يشير لها انسة سلمي
التفتت سلمي علي اثر الصوت واستغربت عبد الرحمن قصدي استاذ عبد الرحمن
ابتسم عبد الرحمن ونزل من سيارة التاكسي ونظر لسلمي اركبي طب الاول وبعدين نبقي نشوف استاذ ولا من غير
توترت سلمي وهي تنظر الي التاكسي والي عبد الرحمن ولا تعرف ماذا تفعل انهت التردد وردت لا اتفضل انت يا استاذ عبد الرحمن انا اصلي مش عايزة اعطلك
عبد الرحمن بتصميم لا تعطليني ايه انا حاوصلك وبعدين اروح مشوار الضرايب
وقبل ان يأتيه رد شددمرة اخري عليها اركبي بقي يا انسة سلمي مش معقول اسيبك في الشارع كده
لم يسعها سوي الركوب الي جوار عبد الرحمن وليزيد عبد الرحمن من ثقتها وضع في المنتصف بينهم بعض الاوراق لانه اراد ان يثبت انه الشخص الذي يؤتمن
نظرت الي الساعة مرة اخري فنظر باتجاهها ورد انتي اتأخرتي علي الدرس
سلمي بكثير من التوتر لا ابدا
ثم صمتت للحظة واكملت مكنتش احب اني اعطلك معايا
ابتسم عبد الرحمن ورد بود ازاي بس تقولي كده يعني ينفع اسيبك واقفة قدام المكروباصات بردوا انا حبت بس اطمن عليكي مش معقول اسيبك تتعرضي لحد فيضايقك
لحظات ووقفت سيارة الاجرة امام العنوان المطلوب نزلت سلمي واقترب عبد الرحمن من الباب ليودعها عايزة حاجة ياانسة سلمي
سلمي بخجل لا يا استاذ عبد الرحمن شكرا
عبد الرحمن مبتسما علي فكرة عبد الرحمن من غير استاذ كانت منك احلي
ثم انطلقت سيارة الاجرة
جلس امام مكتبه وكان منهمك بالعمل علي حاسوبه طرق باب مكتبه ودخل احد العمال وفي يده باقة ورد ونظر له الورد ده وصل لحضرتك يا دكتور
رفع كريم نظره باستغراب و رد طب حطه عندك
قام من مكانه واتجه الي الورد ليقرأ الكارت فوجد
الف مبروك يا عريس داليا 
زفر بشدة وشعر بالغيظ والي سلة القمامة الموجودة في مكتبه وقڈف البوكيه ثم عاد جالسا الي مكتبه مرة اخري ليكمل عمله
لحظات ورن هاتفه لم ينظر الي الاسم وببالغ ضيقه رد ايوة
ليأتيه صوتها ناعما وهادئا صباح الخير
ابتسم لان المتصل خالف توقعاته وخفق