روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


وعليكم السلام ازيك يا عبير اديني اتصلت بعد يومين زي ما قلت
تلعثمت وشعرت بكثير من التوتر الموضوع مش بالسهولة دي يا ماهر حاقول لمصطفي ايه بس و الولاد كمان
ماهر يا عبير قوللهم خارجة وخلاص هو انتي لازم تحكي بالتفصيل يعني قوليلهم رايحة تجيبي حاجة
عبير پخوف ما هو لو حد شافنا حتبقي مصېبة
ماهر خلاص يا عبير نخليها في شقتي القديمة
عبير وقد زاد خۏفها لا يا ماهر موضوع الشقة ده مينفعش خالص
ماهر بعصبية خلاص يا عبير انا اسف جدا اني فكرت اتصل بيكي اسف اني لما حسيت اني محتاج اتكلم مع حد كنتي اول واحدة افكر فيها و اوعدك اني مش حاتصل بيكي تاني
عبير بتردد لا استني بس انا كل اللي عايزاك تعرفوا اني بس خاېفة مش اكتر
ماهر بلين طب خاېفة من ايه بس انتي معندكيش ثقة فيا
عبير رغم التردد عندي بس 
ماهر خلاص استناكي امتي
عبير بعد تفكير يوم الخميس الخميس الساعة 7
ماهر مبتسما خلاص مستنيكي بس اوعي تتأخري
طب اهدي يا مدام ريم
لم تستطع اسكات صوت بكائها الناحب كنت فاكرة اني كل محاولاتي ممكن تجيب نتيجة وتخليه يفوق لبيته لكن ده زي ما يكون منوم مغناطيسيا زي ما يكون مسحور ومش شايف قدامه اعمل ايه يا دكتورة اسيبهولها وكأن خلاص كده مفيش حاجة ولا ارضي بالامر الواقع محدش حاسس بالمرار والچرح اللي جوايا ليه يعمل فيا كده كان قالي علي اللي ناقصه وانا كنت ححاول اغير من نفسي لكن يذلني ويكسرني بالشكل ده
اميرة وهي تضع يدها علي يد ريم معلش يا مدام ريم اهدي كل مشكلة ولها حل بس الاول اهدي وفكري بعقلك عارفة انا عايزاكي تفرغي كل الجواكي عيطي عيطي وطلعي كل الجواكي لحد ما تهدي خالص وصدقني مهما حصل في حل
حاولت

ريم مسح دموعها وحاولت الهدوء ونظرت لاميرة بجد
اميرة مبتسمة ايوة بجد
ثم صمتت وسألت عندك اولاد
ريم وقد هدأت ايوة عندي اروي وجني
اميرة ربنا يباركلك فيهم يا رب ويا تري بتحملي يبقوا ازاي لما يكبروا
لم تجد اميرة سوي الصمت والاستغراب من ريم وعلمت حينها ان سؤالها ليس له رد فعادت لتسأل طب واحلام ريم السويفي لنفسها ولا دي كمان مفيش
لم تجد ريم رد ايضا علي هذا السؤال سوي التبرير
نعم عليها ان تبرر لنفسها لماذا قررت بمحض ارادتها ان تتخلي هي نفسها عن ريم قبل ان يتخلي غيرها عنها لكن بماذا ستبرر او ما هو المبرر الذي عندما اضعه لنفسي افهم عندها لماذا قررت ان اترك دفة سفينة حياتي يتولي غيري قيادتها بغض النظر عن الطريق الذي سنمضي
فيه ولماذا لا يكون لي رأي حتي لو انحرفت السفينة عن مسارها بل ربما حتي لو ڠرقت السفينة فلن احرك ساكنا عليا التبرير ولكن بماذا لا اجد
صمتت مرة اخري وقد قررت ان يتولي مهمة التبرير شخصا غيرها فهي عند هذه اللحظة لن تبرر لنفسها لن تبرر
قاطعت اميرة الصمت لدرجة دي اسألتي صعبة
ريم بهدوء لا ابدا بس انا فعلا معنديش رد
ثم تابعت عارفة مفيش ست يوم ما بتتجوز بتفكر في اليوم ده بتفكر انها ممكن تلاقي نفسها في الوضع ده بتوهم نفسها دايما ان جوزها غير اي راجل وانها غير اي ست وبتوقع في نفس الغلطات اللي كل ست بتقع فيها وجوزها بيتعرض لنفس الفتن اللي بيتعرضها اي راجل وفي الاخر تتعاد القصة المكررة وكأن مفيش حد بيتعلم من الغلط
اميرة بهدوء صح بس دي مش غلطة ريم لوحدها ولا غلطة اي ست لوحدها دي ثقافة مجتمع
ثم تابعت عارفة المختصر المفيد لتصرفاتنا الغلط ايه يا ريم حاجتين
التسويف و التبرير لو كل بيت من بيوتنا قبلته مشكلة فواجهها من غير تسويف مفيش مشكلة حتكبر ولو كل واحد اعترف بغلطه من غير تبرير المشكلة ساعتها حتتحل لكن نقول ايه بقي
ريم بضيق طب انا كده مليش حل يعني علاء طبعا عمروا ما حيرجع
اميرة وقد قامت من مكانها واتجهت نحوها ومالت الي اذنيها المهم اننا نرجع ريم الاول وساعتها علاء حيرجع لوحده المهم ان ريم هي اللي ترجع
ريم قصدك ايه يعني اغير شكلي مثلا ولا اهتم بنفسي و لا اعمل ايه
اميرة تغيري شكلك تصبغي شعرك يعني ولا تغيري طريقة لبسك ولا تغيري شكلك ازاي ريم يا حبيبتي اخر حاجة هي تغير شكلك ولو ناوية تكملي مع علاء يبقي نصيحة اوعي تعملي التغير ده دلوقتي لان ده حيكون تفسره عند علاء انك معترفة بالتقصير وانك فعلا قصيرتي بدليل انك راجعة تهتمي انا عايزكي تغيري طريقة تفكيرك تغيري ردود افعالك المعتادة اتجاه المواقف تحبي ريم وتعمليها كويس تهتمي بنفسك بس لريم اولا مش عشان حاجة تانية تكوني الطرف الاقوي في المعادلة دي تكوني انتي اللي بتبادري بالفعل وتسيبي لسوسن رد الفعل مش العكس
ثم جلست بالكرسي المقابل انا حاقولك تعملي ايه بالظبط بس بشرط
ريم ايه هو
اميرة توعدني انك تكوني ايجابية هما لاقتي من رد فعل اللي قدامك ومهما كان رد الفعل ميأثرش عليكي اتقفنا
ريم اتفقنا
التفوا حول السفرة وهم صامتين ولم يقطع الصمت حينها الا يوسف بضيق وهو ينطر الي يمني يعني بابا قالك اتغدوا انتم تقعدينا كل ده يا مفترية الساعة داخلة علي ستة ونص
يمني انا مكنش مصدقة ان بابا حيتغدي برة حسبتوا بيقول كده بس حيتأخر شوية
يارا هو بابا بقت مواعيده غريبة اوي بقي بيتأخر بالليل وبالنهار
يمني ما هو دكتور وطبيعي ان مواعيده تكون كده
ثم نظرت ليحيي الذي كان شاردا يحيي يحيي
يحيي بانزعاج هه في حاجة
يوسف مالك يا ابني انت لسه صغير ع الكلام ده
ضحك اخواته الا يحيي الذي نظر لهم بضيق ورد ما بس خفة بقي مش ناقصة استظراف
شيرين ليحيي في ايه يا ابني مالك اخواتك بيهزروا معاك
يحيي بضيق لا مفيش بس متوتر شوية عشان الامتحانات
ثم قام من مكانه ليتجه الي غرفته فقاطعته شيرين مش حتكمل اكل
يحيي ولايزال علي ضيقه شبعت
حينها كان عمرو يوقف السيارة امام منزل اسراء و الابتسامة تعلو شفاتيه يا تري فاهمتي المحاضرات ولا لسه في حاجة مش مفهومة
اسراء مبتسمة لا الحقيقة انا انهاردة مليت معدتي ومليت دماغي بجد المفروض ان انا اللي كنت ادفع تمن الغدا علي الشرح الوفي للمحاضرات
عمرو مبتسما ولا يهمك يا ستي كفاية انك فتحتي نفسي علي الاكل والشرح
اتجهت اسراء لفتح باب السيارة من اجل النزول فاستوقفها عمرو بيده التي امسكت يدها اسراء
تسمرت علي كرسيها ولكنها التفتت لتقع عيناها في عينه لتجد نفسها امام سؤال منه يا تري يا اسراء انتي بقتي شايفني ازاي دلوقتي
اسراء وقد استسلمت امام نظرات العيون مش فاهمة تقصد ايه يا دكتور عمرو
عمرو وقد اقترب منها لينظر لها عن كسب قصدي لسه شايفني عمرو المفتري علي الطلبة بتوعوا بردوا
اسراء وقد قفزت الابتسامة الي وجهها بشدة يهمك رأيي يا دكتور
بقرب اكثر رد لو مكنش يهمني مكنتش سألتك
اسراء لا اكيد دلوقتي غير قبل كده تقدر تقول ان الدفعة كانت ظالمة حضرتك
وعند هذا الرد لم يمنع عمرو نفسه من ان يتلمس وجهها بيده ليجدها قد اغمضت عيناها واستسلمت للمسة يده ظنت انها وجدت الحب اخيرا عندما عرفت ذلك الرجل وبغض النظر عن اي شئ شعرت به ففتحت عيناها و نظرت له ومن فرط الشعور بالخجل دفعت باب السيارة ونزلت منه تجري باتجاه بيتها
اما عمرو فلم يسعه سوي ان يدير محرك السيارة ليعود بكل ضيق الي بيته
رفعت رأسها بعد ما كانت قد اسندته علي كتفه ونظرت له لتجده شاردا وقد بدي عليه الضيق فسألت بقلق مالك يا مصطفي
مصطفي بضيق مفيش حاجة يا سارة متشغليش بالك
سارة ولاتزال علي قلقها لا يا مصطفي انت بقالك كذا مرة بتيجي تقعد ساكت او تتكلم بالعافية وبعدين تمشي يا ريت تقولي مالك ولا انت مش عايز تشاركني همومك
زفر بشدة ورد يعني اليوم اللي باجي فيه حاقعد اكلمك كمان في مشاكلي
سارة طب لو مكنتش انا حاسمعك مين حيسمعك قولي طارق لسه مش بيكلمك
مصطفي بضيق لا طارق حاله عجبني ولا عبير ولا سلمي بنتي حتي عبد الرحمن اللي شغال عندي هو ابراهيم
سارة بقلق خصوصا بعد ذكر اسم عبد الرحمن ليه بس مالهم
مصطفي وقد بدي عليه الهم طارق بقي علي طول برة البيت ومش بيجي الا علي النوم ومفيش بيني وبينه اي كلام من يوم ما عرف وعبير مش عارف متغيرة اوي عمالة تهتم بنفسها بس مش عارف ده ليه دلوقتي يا تري طارق قالها ولا هي حاسة بالذنب ولا ايه بالظبط
قاطعته قبل ان يكمل وقد شعرت بالغيرة يمكن بتعمل كده عشان تحببك فيها من تاني
الفها مصطفي بذراعه ورد لا قلبي حاسس ان في سبب تاني ويمكن تكون عرفت بس مش فارق معاها اصلا
سارة طب والباقيين
مصطفي قصدك سلمي وعبد الرحمن وابراهيم سلمي دايما قافلة علي نفسها سرحانة وسي عبد الرحمن مبقاش بيقعد في المعرض قد ما بيستأذن ودايما سايب شغله لابراهيم وابراهيم ده انا طول عمري مش مرتاحله رغم اني مشوفتش منه حاجة في الشغل بس حاسس انه عايز يزيح عبد الرحمن وياخد مكانه بس انا مش عايز اقطع عيشه عشان عارف اهله
ثم زفر بضيق بجد مبقتش عارف اعمل ايه
سارة رغم فرط القلق طب اللي مخاوفك ده متتكلم مع عبد الرحمن فيه ولو علي سلمي هي بتسمع كلامك اقعد معاها وكلمها المهم يا مصطفي بلاش تشوفهم كده وتسكت انت قولتلي قبل كده ان سكوتك مع عبير اكتر حاجة انت ندمان عليها بلاش تكرر ده دلوقتي
نظر باعجاب بالغ اليها ورد انا مش عارف حياتي من غيرك كانت حتبقي ازاي يا سارة بجد ربنا يخليكي ليا
في صباح اليوم التالي جلس امام مكتبه ليتابع عمله ليجد من اقتربت لتجلس امام مكتبه وقد بادرت بفتح الحوار صباح الخير يا بشمهندس علي
رفعت علي وجهه ثم خفضه مسرعا صباح النور
مي بتردد هو انت زعلان مني في حاجة يا بشمهندس
علي وهو ينظر الي اوراق عمله ابدا يا بشمهندسة بس انتي عارفة وقت الشغل يدوبك
مي طب انا ممكن اطلب منك خدمة ولا صعب اصل انت عارف انا مليش حد ممكن يساعدني والحقيقة انا باثق فيك
اضطر علي الي النظر اليها ورد بضيق اتفضلي
مي بتردد بعد ما رأت طريقته ممكن تقولي علي سمسار شقق كويس اصلي بادور علي شقة ايجار بدل اللي انا فيها وكمان عايزة اغير عنواني عشان طليقي انت عارف مش عايزاه كل شوية يهددني
علي وقد شعر بالشفقة عليها طب يا بشمهندسة