روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


اكبر اقولك اقولك علي ايه اقولك ان تفاصيل علاقتك الخاصة عندي اول باول اقولك انك عرضت بيتك ومراتك للحرام وربنا وحده اللي يعلم حتخلص علي ايه كنت حتبرربايه يا دكتور عمرو
تحرك عمرو ووقف امامها بعند انا مخنتكيش يا شيرين انا اتجوزت وانتي بنفسك قولتي انك عارفة ان في ورقة جواز 
رفعت شيرين رأسها وابتسمت حتت الورقة ديه معتبرها جواز يا عمرو يعني انت تقبل تخلي علا تدخل بيت كريم وتعيش معاه بورقة زي دي
عمرو بحدة الظروف مختلفة انا كان عندي ظروف تمنعني من ان الجواز يكون رسمي
شيرين بحدة انت بتبرر ايه يا عمرو الورقة دي عمرها ما كانت جواز ولا تعتبر كده
ثم وقفت يا اخي اعترف مرة واحدة باخطائك انت بتضحك علي نفسك ولا بتضحك علي ربك يا دكتور عمرو
عمرو بغيظ وقد امسك ذراعها انتي اخر واحدة تتكلم عن الاخطاء انتي السبب في كل ده انتي اللي اهملتني و اهملتي نفسك لحد ما اضطرتني اعمل كده لو كنتي افتكرتي ان ليك زوج مكنش ده بقي حالي لكن انتي عمرك ما فكرتي ابدا فيا عمرك ما فكرتي في اللي انا عايزه منك ابدا و اوعي تقوليلي ليه ما قولتليش انا ياما لفت نظرك من يوم مۏت عمي الله يرحمه وانتي مفيش فايدة فيكي كنتي بتلبسي اسود عليه حتي وانتي نايمة جانبي كل مرة كنت باسافر اي مؤتمر اطلب منك تيجي معايا كنتي بطلعيلي الف حجة حتي حقي كنتي دايما تتحجي باي حجة حياتي معاكي كان كلها احباط وغم مكنتش شايف قدامي غير ست بتعشق النكد ودايما عايشة دور الضحېة فوقي بقي
تنهد بغيظ ثم اكمل دلوقتي افتكرتي تصبغي شعرك وتلبسي في البيت هدوم عدلة بدل الجلاليب العرة اللي كنتي ڤضحاني بيهم بعد ايه يا شيرين بعد ايه
تنفست شيرين و قررت ان ترد هي دي بقي حجتك يا عمرو ان انا اهملت وانت كنت الضحېة لا يا عمرو انت اهملت قبل ما انا اهمل انت كل تفكيرك كان محصور في شغلك ونجاحك وحياتك العملية وبس مكنتش بتيجي البيت الا عشان تاكل وتنام وبس
لما انت عايز زوجة تحسسك انك زوج انت كنت فين كأب انا اللي كنت الام والاب و حضرتك ملتفت لشغلك نجاحك ده انا عملتوا معاك يا عمرو عملتوا وانا باوفرلك وقت تقدر تشتغل وابقي انا مكانك في البيت و مدراس الولاد وانا باجري لولادك في كل مشوار وانت حتي مش بتسألهم اخدتوا ايه انهاردة ولا حياتكم فيها ايه ولا مين اصحابكم جاي في الاخر تفتح عيادتك للحرام وعايزني اتعاطف معاكم ولا اصقفلك لا يا عمرو فوق فوق لان اللي انت بتعملوا ده احنا اللي حندفع تمنه فكر فيا و في بناتك وفي اخواتك فكر و فوق فكر وفوق يا عمرو
صباح الاربعاء
استيقظ علي فلم يجد بجواره ميار كما اعتاد الټفت الي الساعة فوحدها الثامنة صباحا لقد تأخر عن عمله نزل من سريره بقلق و هو ينادي ميار ميورة
نظر في الشقة فلم يجد احد فتوجه الي المطبخ و هو لايزال ينادي ميار ميار
الي ان وجدها مغشيا عليها ارضا جري نحوها مڤزوعا پخوف ميار ميار ردي عليا يا ميار
ولكنه لم يجد اجابة حملها بين يديه ووضعها علي السرير ثم جري باتجاه التسريحة باحثا عن زجاجة عطر عاد الي ميار وهو يمسح بيده المملوءة بالعطر حول انفها يهز وجهها بين يديه و لكنها لم تستفق بعد
اتجه جاريا بعد ما ترك باب شقته مفتوحا باتجه شقة عمرو واخذ يطرق الباب بصوت بدي مسموعا للجميع وهو ينادي يا عمرو يا عمرو
جري عمرو علي الصوت وشعر انه هناك امر جلل يطرق الباب من اجله هكذا فتح الباب ليجد امامه علي يبدو علي وجهه القلق فيسأل بانزعاج مالك يا علي في ايه يا ابني ع الصبح
علي بتوتر ميار يا عمرو
ثم ابتلع ريقه واكمل ميار مغمي عليها ومش عارف افوقها
الټفت عمرو ليتجه الي غرفة مكتبه ساحبا حقيبته ثم نظر لشيرين انا نازل مع علي
شيرين بقلق في ايه يا عمرو
عمرو وهو يخرج ميار تعبانة
جاريا علي السلالم استوقفته ريم بقلق صباح الخير يا علي في حاجة
الټفت علي متوترا ابدا يا ريم ميار مغمي عليها
ثم نظر الي عمرو تعالي يا عمرو
دخلت ريم الي شقتها والتفتت لعلاء انا رايحة اشوف ميار علي بيقول تعبانة
فتحت باب شقتها لتجد شيرين تتوجه للدخول الي شقة ميار نظرت ريم الي شيرين و نظرت شيرين لريم
شيرين صباح الخير يا ريم
ريم صباح النور
صعدت علا خلفهم بقلق صباح الخير يا جماعة
ردوا صباح النور يا علا
علا بقلق خير في ايه ع الصبح
شيرين مش عارفة علي طلع قال لعمرو ميار تعبانة ومغمي عليها
ريم بقلق يكون الحمل حصله حاجة
شيرين ربنا يستر دلوقتي عمرو يطمينا
لحظات وخرج عمرو وعلي من الغرفة وقد بدي علي عمرو التوتر
عمرو للجميع هي ضغطها واطي شوية
علي بقلق طب نروح بيها مستشفي ولا ايه
عمرو محاولا التهدئة لا يا علي
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها ثم نظر لعلي هات الحقنة دي وعلا ممكن تديهلها وهي حتبقي كويسة
توجه عمرو للخروج فاستوقفه علي عمرو بجد ميار مالها
استوقف قلقه الثلاثة المتابعين في صمت علا وريم وشيرين استوقفهم حب علي لميار و لم يفكروا بما فعلت ميار لكسب هذا الحب
عمرو وهو يضع يده علي كتف علي يا ابني مفيش حاجة مراتك كويسة بس ضغطها واطي وبعدين اهي فاقت وانا اطمنت عليها وطمنتك
خرج عمرو فالتفتت شيرين لعلي ربنا يطمنك عليها يا علي ان شاء الله تبقي كويسة
علا لعلي طب يلا هات الحقنة واحنا معاها
اتجه الثلاثة الي غرفة ميار بينما اسرع علي الي اقرب صيدلية في غرفة ميار نظر الثلاثة الي ميار
شيرين الف سلامة عليكي يا ميار مش تخلي بالك من نفسك يا بنتي
ميار وقد بدأت تبكي ان شاء الله يا ابلة
علا وهي تجلس بجوار ميار ايه يا بنتي انتي بټعيطي ليه بس مش كفاية الړعب اللي عملته ع الصبح يا ميورة
ريم مبتسمة وهي تمسح علي يدها دخلنا في اكتئاب الحوامل بقي معلش يا ميورة كله بيعدي
طرق علي باب الغرفة ثم نظر لعلا خدي يا لولو
علا طب ماشي يا علي بس فين القطن والسبرتو
ميار لعلي في الحمام يا علي
شيرين طب انا حاطلع عايزين حاجة
ريم وانا كمان عايزة حاجة يا ميورة
ميار بوهن لا شكرا
خرج من الغرفة شيرين وريم وعلي ثم دخلت علا ثم خرجت شيرين لتصعد باتجه شقتها وريم امام باب الشقة
شيرين لريم ريم انتي كويسة
ريم باستغراب ايوة يا ابلة ليه في حاجة
شيرين بتردد لا بس كنت عايزة اطمن عليكي
ابتسمت ريم وردت متقلقيش يا ابلة انا كويسة
امام كافتيريا الكلية اقتربت لتسلم صباح الخير يا مطنشانا
داليا مبتسمة وهي تصافح صباح النور يا حبي معلش كنت مشغولة شوية
سهي امال حبيب القلب مجاش انهاردة ولا ايه
داليا ساخرة قصدك كريم لا كريم انهاردة وبكرة اجازة اصله مشغول علي اخره فرحه قرب
تعالات ضحكات الاثنين ثم ردت سهي وانتي ناوية تسيبي الفرح يعدي كده علي خير
داليا عيب يا بنتي انتي تعرفي عني كده بردوا تعالي معايا
اتجهوا الاثنين الي سيارة داليا فتحوها وركبوا الاثنين مدت داليا يدها وسحبت كيس هدايا وقالت لسهي ايه رأيك
نظرت سهي لكيس الهدايا وردت ايه ده
داليا ساخرة دي تبقي هديتي لكريم وناوية اسلمها له يوم فرحه
سهي باستغراب فيها ايه الهدية دي اوعي يكون متفجرات
داليا بضحك تقدري تقولي حاجة زي كده انا فعلا ناوية افجر الفرح
علا رنين الهاتف فاتجه للرد سلام عليكم
مي وعليكم السلام ازيك يا بشمهندس علي
علي بضيق اهلا يا بشمهندسة خير
مي بانزعاج من لهجته خير يا استاذ علي انا بس كنت عايزة اطمن عليك انت مش جاي انهاردة
علي لا يا بشمهندسة اصل المدام عندي تعبانة شوية اكمنها حامل وكده فمش حاقدر اجي حضرتك كنتي عايزة حاجة
مي بضيق لا ابدا الف سلامة عليها عموما انا كنت باطمن علي حضرتك مع السلامة
علي مع السلامة
الټفت ليجد ميار قد قامت من سريرها ايه اللي قومك يا ميار
ميار الموضوع مش مستاهل كل ده يا علي انا اصلا بقيت كويسة
اقترب منها علي واحتضانها بجد خضتني يا بنت الايه حتة خضة
ميار وهي تبكي معلش يا علي بجد اسفة
علي باستغراب مالك بس يا ميورة انتي اتحسدتي ولا ايه
ميار وهي تمسح دموعها لا بقيت كويسة
علي وهو يمسح وجهها بكفه مالك بس يا ميار حاسة انك تعبانة نروح للدكتورة
ميار وهي تحاول الهدوء لا خلاص يا علي بقيت كويسة صدقني بجد بقيت كويسة
علي مازحا طب روحي ارتاحي وانا حاحضر الفطار انهاردة بس اي خساير في الارواح انا مش مسئول اتفقنا
ضحكت ميار وردت فطار ايه يا علي ده الضهر اذن
علي يا ستي المهم ممكن مقادير البيض المسلوق لو سمحتي
ميار ضاحكة يا خبر البيض المسلوق مرة واحدة بس ده صنف صعب اوي يا علي
علي نعمل ايه بقي المهم تبقي راضي عننا يا جميل
ميار مبتسمة راضية يا حبيبي ربنا يخليك ليا
انهت ليلتها بجملة واحدة تصبح علي خير
وتركته طوال الليل يفكر في كلامها وفي اخر جملة قالتها شوف يناسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
مر اليوم كله دون مواجهات اخري لكن علاء لم يجد امامه سوي التودد من بناته سبيل سبيل لعل ريم لما تري ما بينهم من مزاح ولعب تعيد نظرتها للموضوع مرة اخري
ريم اثرت الصمت خصوصا بعدما رجعت من شقة ميار وانهمكت في اعمال المنزل
دخل علاء للمطبخ خلصتي الاكل ولا لسه
التفتت ريم لترد ايوة خلاص
علاء و هو يتابع معالم وجهها الواجم تحبي اساعدك في حاجة
لم تلتفت ريم وشعرت بسخرية في داخلها وردت لا انا خلاص حاغرف الاكل دلوقتي
اقترب علاء منها ورد طيب
ظل واقفا في المطبخ يتابعها ثم حاول ان يتحدث في اي شئ ولكنه صدقا لا يعرف من اين يبدأ بدأت تضع الاطباق فحملها وخرج بها الي السفرة وعاد مرة اخري الي المطبخ ليعيد الامر حتي اتي الي ريم محاولا المزاح السفرة جاهزة يا فندم علي الله خدمة تعجب سيتك
لم ترفع ريم وجهها حتي تنظر له واكتفت بحمل ابريق الماء وكوب وخرجت من المطبخ جلست علي السفرة وبدأت في اطعام بناتها دون النظر او الكلام الي علاء
قطع علاء الصمت تسلم ايدك
لم ترد ريم ولم تعقب كانت تشعر بسخرية تزيد بداخلها كلما تكلم وما كان يزيد من سخريتها ان ما قالته اميرة من ردة فعله علي طلب الطلاق هو ما حدث