روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


يده من الضيق واخيرا ترك باب الصالون مفتوحا وجلست علا علي احدي المقاعد بينما كريم في المقعد المقابل
ظل ينظر كريم باعجاب لعلا ثم قرر قطع الصمت مبروك يا لولو
كانت تشعر ببالغ الحرج وهي ترد الله يبارك فيك
كريم مبتسما بصوت هامس طب انتي حتفضلي قاعدة بعيد كده
علا بخجل كريم عمرو قاعد بره علي فكرة
قام كريم من مكانه وجلس الي اقرب مقعد الي علا خلاص اقعد انا في مكان تاني باقولك مبروك يا لولو
علا وقد احمرت وجنتايها خلاص يا كريم عرفت وانا اقولتلك الف مبروك
كريم بصوت هامس مبروك كده بس مفيش اي حاجة تانية
علا بصوت هامس هي الاخري لا مفيش وبعدين انت عايز ايه اصلا
ابتسم كريم ونظر باستغراب عايز ايه اصلا كلك نظر يا علا بما اننا اتجوزنا وانتي دلوقتي مراتي ممكن اعوز ايه
وقفت علا بانزعاج انا شكلي حاطلع اقعد معاهم
وقف قبالتها وامسك بكلتا يديها ونظر الي عينيها ورد واهون عليكي اقعد لوحدي
شعرت باضطراب من جرئته وحاولت ان تخلص يدها ولكنه ابي وظل مبتسما امامها وظل علي نظراته ثم همس بحبك
زاد اضطرابها وعلت ضربات قلبها بشدة ولكنها لم تستطع ان ترد ثم اعاد كلمته بحبك يا علا
سحبت يدها ببعض القوة واخيرا خرج صوتها بصعوبة ميصحش كده يا كريم
كريم بابتسامة عريضة نعم لا ده يصح ويصح اوي ده حقي انت دلوقتي مراتي وبعدي راعي يا علا شوية دي اول مرة امسك ايدك
علا بخجل طب خلاص بقي عشان عمرو قاعد برة
كريم بضيق علا بجد حاضايق عمرو عمرو انت دلوقتي مسئولة من كريم مش عمرو وتسمعي كلام كريم مش عمرو ومرات كريم مش عمرو
ليقاطعه عمرو في ايه يا كريم سمعك بتجيب في سيرتي خير
تلعثم كريم وهو ينظر لعمرو لا ابدا يا عمرو
عمرو طب يلا ماما حضرت العشا تعالوا اتعشوا
علا وكريم وقد ملأهم الخجل حاضر يا ابيه عمرو
مرت ليلة كتب الكتاب وكل واحد يحمل مشاعر متضاربة بكل ما مر بها
كانت علا في قمة السعادة وهي تعيد علي مسامعها كلام كريم
لكن كريم كان يشعر بالقلق كلما اقترب موعد الزفاف وهو يخشي ان يحدث شئ يؤدي الي ان الفرح لا يتم وربما يخسر علا
ميار كانت تشعر بالضيق من احساسها بالذنب لانها لم تحكي لعلا ما رأت ولم تفهم من كانت مع كريم ولماذا خشت ان تتحدث فتحدث مشكلة ويفهم الامر برمته خطأ
علاء كان يشعر بضيق بالغ وهو ينظر الي ريم التي كانت نائمة الي جواره ماذا يقول لها وماذا سيحدث لو تزوج بالغد هل سيندم علي اتمام الزواج ام لا زفر بشدة وهو يفكر في اجراءات الطلاق لاول مرة يراوده شعور بالخۏف من خسارة كل شئ
عبير اقتربت من الكاسيت واخرجت شريط كاسيت قديم وقامت بتشغيله كان اغنية لام كلثوم تذكرها بذكريات معينة كم كانت تريد ان تتذكرها بغض النظر عن مصطفي الذي قد اولها ظهره ونام
عمرو كان هناك شئ قد عزم الامر علي ان يفعله وهو قطع علاقته بزيزي زفر في الشرفة وهو يفكر بانه يشعر بالضيق ومن ان لاخر تطل صورة اسراء بقوة لتمحو صورة زيزي
علا صوت اذان الفجر ليأتي السبت ويبدأ الروتين اليومي الصباحي لكل بيت وكعادة كل يوم الازواج في اشغالهم والنساء منهمكين في تحضير الغداء وترتيب المنزل
رن الهاتف فتقدمت خطوات باتجاه لترد الو سلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك
كانت تعرف ذلك الصوت جيدا فتسارعت دقات قلبها وردت بشوق ماهر
رد عليها ببالغ الرقة لسه فاكرة صوتي
عبير پخوف وتردد انت جيبت رقم تليفون البيت منين
ماهر بثقة انتي متخيلة انها حاجة صعبة
عبير پخوف وقد اخفضت صوتها لا بس خير يا ماهر عايز ايه
ماهر برقة عايز اشوفك ممكن
عبير وهي تنظر حولها خشية من سماع ابنائها لا طبعا مش ممكن انت عارف انه خلاص مبقاش ينفع
ماهر بضيق ليه يا عبير احنا ممكن نقعد في اي مكان عام انا محتاج اتكلم معاكي ارجوكي يا عبير ولو مرة واحدة بس
عبير بقلق مقدرش يا ماهر مقدرش اعمل كده افرض مصطفي عرف او حد شافني ارجوك يا ماهر خلينا نقفل علي اللي فات عشان ولادك وولادي
ماهر باصرار لو خاېفة حد يشوفك نتقابل في شقتي القديمة وكده محدش حيشوفك
عبير بتوتر انت اجننت يا ماهر شقتك
ماهر بنفس الاصرار انتي مش واثقة فيا يا عبير انا بس محتاج اتكلم معاكي ارجوكي يا عبير لو مش عايزة شقتي مكان عام المهم نتقابل
عبير بعد الحاحه طب ححاول يا ماهر بس مش حاقدر اوعدك دلوقتي
ماهر وقد شعر بالراحة فزفر اخيرا يا عبير عموما انا كفاية عليا انك حتحاولي وانا حاستني وحارجع اكلمك كمان يومين سلام
اغلقت عبير الخط وهي غير مصدقة انها لم ترفض لماذا وعدت انها ستحاول جلست الي اقرب مقعد وبدأت تفرك يدها وقد شعرت بالبرد
تري أكان هذا الاحساس نتيجة الخۏف مما تفعل ام لانهم في فصل الشتاء
دق هاتفه فاتجه الي الرد الو سلام عليكم
بكل انوثة ودلال خرجت ضحكاتها وردت وعليكم السلام يا حبيب قلبي
زفر بقلق ورد ايه الاخبار يا سوسن
خرج صوتها بنعومة وردت حبيبي كله تمام مستنياك انهاردة الساعة ستة بالتمام والكمال وعدت علي الشقة و وظبت كل حاجة وكله تمام واخويا مستانيك اوعي تتأخر
بكثير من القلق رد لا اكيد مش حتأخر
دخل الي مكتبه وبدي عليه بعض الضيق وهو يتحدث يا اخي الناس مبقاش عندها ضمير
ابتسم عبد الرحمن ورد وده مين اللي عمل معاك كده يا ابراهيم ده انت اخر واحد تقول كده
ابراهيم بضيق ماشي يا عبد الرحمن دي غلطتي اني ساعدتك عموما الاتنين اللي اتفاقنا معاهم بيقولولك الفلوس اللي وصلتهم دي متنفعش عايزين كمان 100 جنية
انزعج عبد الرحمن و وقف في مكانه ورد كمان 100 جينة ليه دول عوروني
ابراهيم وهو ينظر لجرحه ما هي التعويرة دي عملت معاك شغل حلو بردوا
عبد الرحمن بضيق وهو يخرج النقود يا ساتر علي الاقر
ثم مد يده بالنقود خد امسك حار وڼار في جتيتهم
هلا اتطلعتم علي الخريطة وارشدتموني الي المكان قولوا خريطة قولوا خريطة انتظر يا موزو
ممكن نوطي التلفزيون شوية يا اخت اروي
اروي بضيق عايثة اسوف دوووووووورا
ماشي شوفي دورا براحتك بس وطي التلفزيون شوية
ثم التفتت لتجلس الي جوار ميار التي كانت تشرب الشاي بضيق مالك يا ميار
ميار وقد بدي عليها الشرود هه مفيش
ريم وقد سحبت الكوب الاخر لتشربه مفيش ازاي يا بنتي باين عليكي اوي حتي يوم كتب كتاب علا بردوا كان باين عليكي ايه علي ولا ابن علي
ميار بضيق و هي تزفر ولا علي ولا ابن علي
ريم باستغراب امال مين طرف تالت
ميار وقد ابتسمت بصعوبة لا كريم
ريم باستغراب كريم كريم مضايقك وده حيضايقك في ايه
ميار بتوتر انا حاحكيلك بس اوعديني تتصرفي صح ممكن
ثم صمتت لحظة واكملت فاكرة يوم ما خرجنا سوا وقابلنا كريم يومها كريم كان داخل سينما مع بنت ولما شافنا سابها ووصلنا
ريم بقلق وانزعاج بنت ودي مين دي
ميار بضيق مش عارفة بس انا مرديتش اقول لعلي او علا عشان بلاش اعمل مشكلة وانا مش عارفة هي مين انت اتكلمي مع كريم وافهمي منه وهو بقي يحكيلك او شوفي حيقولك ايه
ريم وقد بدأت تفكر في علاء وكريم معا حاكلموا
ادار عمرو المفتاح في الباب ودخل بينما تتحدث شيرين في الهاتف
شيرين خلاص ان شاء الله يوم الاتنين الصبح نتقابل
شيرين لا مش حتأخر لا عارفة طبعا
شيرين لا امتحانات الولاد حتبدأ بكرة ايوة امتحانات نص السنة خلاص وماله ان شاء الله مع السلامة
اغلقت الهاتف والتفتت لتصتدم بعمرو وهو ينظر بحدة كنتي بكلمي مين
شيرين وقد فزعت ايه ده يا عمرو بجد خضتني
عمرو بغيظ باقولك بتكلمي مين
شيرين بهدوء واحدة صاحبتي
عمرو وهو لايزال علي نظراته وانتي من امتي ليكي اصحاب يا شيرين
شيرين بنفس الهدوء من دلوقتي من هنا ورايح حيبقي ليا اصحاب واقرايب وناس ازورهم ويزوني ومش بس كده انا ناوية ارجع شغلي
عمرو وقد قرر استفزازها يا سلام اقرايب والصحاب وشغل وده مين بقي اللي حيسمحلك بكل ده
شيرين مبتسمة انا انا ناوية اسمح لشيرين بكل ده
ثم اتجهت الي المطبخ لتحضير الغداء
مبارك ان شاء الله يا استاذ علاء الف الف مبروك
ثم علا صوت الزغاريد مبروك يا سوسن الف الف مبروك يا علاء
كان عماد يتابع من بعيد وهو يشعر بالضيق و القلق علي صديقه اقترب علاء من عماد ونظر له مبتسما ايه يا عم مفيش مبروك
عماد بضيق يا ريت تكون مبسوط دلوقتي
تصنع ابتسامة عريضة ورد طبعا مبسوط مش عريس
عماد وهو ينظر باتجاه سوسن وهي دي اللي حتسعدك يا علاء ربنا يخيب ظني
لم يسع عماد الا الانصراف ولحظات واتت احدي صديقات العروس توسطت الجالسين وقام اخو سوسن بتشغيل احدي الاغاني وبدأ الرقص الكل يرقص ما عدا علاء وسوسن التي جلست الي جانبه ومن ان الي اخر تهمس في اذنه بكلمات حب و هكذا 
الي ان حان اوان المغادرة
رن هاتفها فاتجهت لترد ايوة يا علاء ايه لسه مخلصتش شغل
بتردد بالغ اتاها صوته ايوة يا ريم لا خلصت بس في ظروف حصلت ويمكن معرفش اجي انهاردة
ريم باستغراب متعرفش تيجي ازاي مش فاهمة امال حتبات فين
علاء بتوتر بينما سوسن تخلل يدها في شعره انتي عارفة عماد صاحبي والده عمل حاډثة وهما اصلا مش من القاهرة فانا حاسافر معاه اشوف والده وارجع بكرة
قبل ان ترد ريم التي لم تكن تعلم ان سوسن وعلاء بالسيارة استشعرت وكأن علاء سيضحك وهو يحاول ان يتماسك حتي لا يضحك
ريم بشك طب يا علاء الف سلامة علي بابا عماد
علاء وهو لايزال يحاول ان يمسك ضحكاته ماشي سلام يا ريم
اغلق الهاتف ثم نظر لها بضيق يعني خلاص حبكت يا سوسن
سوسن بدلال اه حبكت
علاء وهو ينظر لها باعجاب طب ولو كانت سمعت دلوقتي كانت حتقول ايه بس
سوسن بمزاح كنت حتقولها عماد جنبي
تنهد ثم ضحك ثم اعاد النظر اليها اه منك انتي
شعرت بكثير من الشك يتسلل الي قلبها بعد انتهاء المكالمة تري هل من كانت بجواره كانت سوسن هي شعرت بذلك بدي من صوته المضطرب انها هي ولكن هل يبيت معها ام بالفعل سيسافر مع صديقه
فتح باب الشقة ثم حملها وليدخلوا الي الداخل واغلق الباب بقدمه
انزلها وهو يقول مبروك يا سوسو
الفت ذراعيها حول عنقه وبدأت خطة البرمجة التي تحفظها عن ظهر قلب همست في اذنيه برقة وردت مبروك عليا يا حبيب سوسو
ثم اردفت وهي لا تزال علي الصوت الهامس الناعم انت متعرفش انا فرحانة قد ايه علاء انا عمري ما كنت