روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


ثم عادت لتجلس امامها 
ميار وهي تعطيها العصير ريم اشربي بس العصير ده وحاولي تهدي 
ريم باڼهيار من شدة البكاء لا يا ميار مش عايزة 
ميار بتصميم عشان خاطري اهدي وحاولي نفكر بالراحة مش جايز واحدة بيكلمها علي الفيس زفت ده وخلاص ومفيش بينهم حاجة 
ريم وهي لاتزال علي اڼهيارها لا يا ميار دي مش مجرد واحدة قلبي حاسس انها مراته الكلام اللي قرأته بيقول كده مش ممكن تكون مجرد واحدة عارفها ويكون الكلام بينهم بالشكل ده 
ميار باضطراب علاء يعمل كده معقولة طب ليه يعمل كده ده مفيش مبرر واحد يخليه يعمل كده 
قالت ميار جملتها الاخيرة وقد شعرت بالقلق ليبدأ الوسواس في نفسها وتتجمع كل تصرفات علي امام عينها وكأنها تشعر انها ايضا قد تستيقظ من غفلتها علي ما هو اصعب 
لتقطعها ريم من شرودها بحزن تفتكري اوجهه ولا اسكت احكي لحد ولا اعمل ايه 
لتضع وجهها في كفيها لتعود لتبكي اكثر فاكثر اقتربت منها ميار في محاولة منها لتهدأتها ولكن بلا جدوي 
لتعود ريم وتسأل طب اقول لابيه عمرو 
ميار بلاش ابيه عمرو كده الموضوع حيكبر خصوصا ان ابيه عمرو مبيحبش يشوف حد في اخواته بيغلط 
ريم هو مش كان دايما يقولنا لو اخواتي زعلوكم تعالوا قولولي وانا حاجيبلكم حقكم خلاص اقوله وهو يجبيلي حقي 
ميار وهي تحاول تهدئتها مرة اخري بصي يا ريم احنا نصبر شوية وبلاش مواجهة خالص دلوقتي عدي انهاردة علي خير كده وبعدين نفكر بشوية عقل ونشوف حنعمل ايه ممكن 
ريم وقد بدأت تشرب الليمون في محاولة منها ان تهدأ ماشي
قررت ان تشغل نفسها بما في يدها ولكنها باتت اكثر توترا وهي تنظر من آن لاخر باتجه الهاتف الذي بات امامه لحظات ليأتيها اتصال كل جمعة 
من كثرة توترها جرحت يدها پسكين المطبخ ليعلو رنين الهاتف فتتجه مسرعة وهي تقف امامه ليخفق قلبها بشدة من كثرة التوتر وتترك الهاتف حتي ينهي اتصاله ولحظة عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف 
شيرين بتوتر الو 
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد ازيك يا مدام شيرين 
شيرين بانزعاج انت تاني انت ايه يا اخي مبتزهش 
ليرد ساخرا لا مبزهش ومش حازهق مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد 
شيرين وقد بدأت تدمع كفاية لحد كده بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل 
لتتعالي ضحكاته اكثر طب وماله ما تقولي لعمرو اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف 
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط 
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس مش دلوقتي
الحلقة الثامنة
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط 
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس الاول تحبي نتقابل فين 
شيرين نتقابل انت عايز تقابلني 
امال حنتفاهم ازاي استناكي تجيلي بكرة 
شيرين وقد شعرت بغليان الډم في عروقها وانتفضت اثر كلماته اجيلك واقابلك كل ده من ورا عمرو 
لتتعالي ضحكاته مرة اخري وماله هو أحسن منك في إيه ولا ايه رأيك يا شوشو بذمتك اخر مرة قالهالك عمرو كانت امتي انتي بقيتي بالنسباله ولا حاجة
شيرين وقد انهمرت منها دموعها اخرس 
اخرس عشان الحقيقة بتوجع مش كده علي فكرة عايزة الحق انتي مش عارفة قيمة نفسك عمرو ده مستهلكيش واحد غيره كان فرش الارض رملة تحت رجليكي كان عرف ازاي يهتم بيكي كان قدر جمالك اللي بجد مش الجمال المزيف بتاع الست زيزي انتي ليه مش عارفة قيمة نفسك يا شيرين ليه 
صمت لحظة وهو يعلم انه قد اصاب هدف ثم عاد ليكمل حتي بعد استغفاله ليكي بتدافعي عنه
ساد الصمت لان شيرين لا تجد رد اشعرتها كلمات الاطراء بما لم تكن تتوقع في نفسها ان تشعر به 
لتعلو ابتسامة خبيثة علي وجه من شعر ان كلماته اصابتها في مقټل ويكمل لو لسه عايزة وقت تفكري براحتك خالص شوفي تحبي نتقابل امتي انا اصلي مبيأسش و مبزهأش
لتتماسك شيرين وهي تحاول الرد لو فاكر ان انا ممكن اعمل كده تبقي غلطان ولو حاولت تتصل بالرقم ده تاني انا ساعتها حاتصرف ومش حاسكت 
وقبل اي رد وضعت السماعة ثم سحبت الفيشة لتتأكد انه حتي وان حاول الاتصال فهي لن ترد 
هوت الي اقرب مقعد لتجلس عليه ليعاد علي مسامعها كل كلمة اطراء سمعت ولكنها لم تكن من زوجها مسحت دموعها بيديها ووجدت نفسها تتجه الي غرفة نومها وقفت امام المرآة تتأمل وجهها وتنظر الي نفسها تنظر الي شيرن السويفي لتسألها اين انتي اين ذهبتي 
مدت يدها وسحبت الايشارب الصغير الذي كان يحيط شعرها واخيرا رأت شعرها منسدلا مررت يدها في شعرها وبدأت تهندمه علي كتفيها مدت انامل يدها وبدأت تتلمس وجهها وتنظر الي عينها العسليتين وشعرها البني المائل الي الاصفر وانفها وشفاتيها الي الجمال الذابل وراء سنوات العمر اغلقت باب غرفتها باحكام بالمفتاح و توجهت الي دولابها وهي تبحث عن شيئا ما واخيرا في زواية صغيرة في قاع دولابها وجدت ما كانت تبحث عنه انه قميص بدي عليه الاصفرار من كثرة ما كان مخزنا في دولابها قررت ان تبدل جلابيتها وترتديه ثم وقفت مرة اخري تنظر لنفسها وبدأت تهطل علي عقلها كل ما هو سلبي فيها الي جسدها الذي ترهل من اثار حمل وولادة اربعة اطفال الي شعرها الذي تقصف من قلة العناية الي بشړة التي جفت وبدي عليها اثار الزمن الي يدها التي فقدت كل انوثة فيها من كثرة الغسيل والتنظيف وقفت لتنظر نظرة اخيرة لتنهمر دموع ودموع لم تعرف صدقا أكان مصدرها عينها ام عينها وقلبها 
محقا عمرو فيما فعل هكذا قالت في نفسها طبيعي ان يبحث رجلا عن امرأة اما انا فلم اعد هذه المرأة ما اراه امام عيني اليوم هو بقايا امرأة بقايا شيرين التي قمت انا ابتداءا بوأدها انا من اوصلت نفسي الي هذا الوضع ومن اجل ماذا من اجل البطولة المزيفة اسندت كلتا يديها امام التسريحة ولم ترفع عينها لتنظر لنفسها مرة اخري بل اكتفت بما رأت وقررت ان تبدل ما ارتدت وعادت لجلبابها الفضفاض مرة اخري لتدري فيه عيوب جسدها وتأثر الصمت ان عمرو علي الاقل مبقي عليها علي ذمته 
لتسمع دوران المفتاح في الباب وصوت عمرو وربما صوتا اخر ارتدت اسدالها وخرجت لتجد 
كريم مبتسما ازيك يا ابلة شيرين 
شيرين ببرود اهلا ازيك يا كريم 
عمرو وهو ينظر لكريم تعالي نقعد في الصالون 
ثم الي شيرين دون النظر اليها اعملي لينا اتنين شاي 
شيرين وهي تتجه للمطبخ حاضر 
عمرو وهو يجلس ويشير لكريم بالجلوس اقعد يا كريم 
كريم بتردد خير يا ابيه عمرو ماما قالت انك عايزني
عمرو مبتسما ما انت كمان عايزني تحب تبدأ انت ولا ابدأ انا 
كريم وقد زاده التردد توتر لا طبعا حضرت الاول يا ابيه عمرو اتفضل 
عمرو بجدية طب اسمع يا كريم انا ناوي ادخل في الموضوع علي طول انت عارف انت اخويا قبل ما تكون ابن عمي 
كريم معقبا طبعا 
عمرو متابعا انا عايز احدد معاك معاد كتب الكتاب والډخلة وواحنا مع بعض عيلة واخوات يعني لا حنختلف في تفاصيل العفش ولا القايمة والمأخر ولا الكلام ده واحنا حننفذ نفس اتفاق عمي رشاد الله يرحمه معايا هه ايه رايك بعد اسبوعين نكتب الكتاب وبعدها باسبوعين او 3 اسابيع نحدد معاد الفرح 
وضعت شيرين الشاي ثم نظرت لكريم مبروك يا كريم ربنا يتمملك بخير 
ثم اتجهت مرة اخري الي المطبخ لينظر عمرو لكريم الغارق في عرقه من شدة التوتر وهو لا يعرف من اين يبدأ 
عمرو مسمعتش رأيك ولا تعمل زي علا اللي اتكسفت وقالتلي اللي تشوفه يا ابيه 
كريم وقد اتسعت عينه وشعر بخفقة في قلبه هي علا عارفة اننا حنتفق علي ميعاد الفرح وكتب الكتاب انهاردة 
عمرو ايوة مالك مستغرب كده ايه هي مش عروستك 
كريم باضطراب وقد اختلطت كل مشاعره في نفسه ابدا بس اتوترت شوية 
لتعلو ضحكت عمرو اتوترت هو انت لسه عملت حاجة عشان تتوتر وبعدين انت لو محتاج حاجة تعالي اطلبها مني انت محتاج فلوس 
كريم لا انا بس كنت فاكر اننا حاتفق ع الصيف متوقعش اجازة نص السنة 
عمرو بهدوء وهو يسحب كوب الشاي خلاص نأجلها للصيف ونقول لعلا ان دلوقتي مش حيناسبك 
كريم منزعجا لا يا عمرو اوعي تقول حاجة لعلا 
ثم صمت من اجل ان يبتلع ريقه وشعر استغراب عمرو قصدي خلاص يا ابيه خير البر عاجله 
عمرو مبتسما علي حاله يعني نقول مبروك ولا ايه يا عم المرتبك 
كريم وهو يحاول الهدوء ايوة يا ابيه بعد اسبوعين زي انهاردة نكتب
الكتاب وبعدها باسبوعين كمان نعمل الفرح 
ليقف عمرو محتضنا مبروك يا كريم وانا مش محتاج اوصيك علي علا 
كريم وهو يحضنه وقد علا الضيق وجهه انا مش محتاج توصيه يا ابيه علا في عنيا 
لحظات مرت سريعة جدا علي بيت السويفي الذي علت الزراغيد فيه وكل من فيه يتجه الي كريم مباركا 
علي والله وحتدخل القفص يا عم كريم 
علاء هما شهرين وتقعد تغني ظلموه 
لتقاطعهم مديحة ما بس بقي مبروك يا ابني ربنا يسعدك 
نظرت سعاد بصمت ولم تعقب وقررت ان تترك الحديث حينما ينفردوا 
عندها كانت ميار ترتب الرقاق بصواني هي و ريم علت الزراغيد ووقفوا الاثنين ينظرون لعلا بسعادة غسلوا ايديهم بسرعة وجروا نحو من كانت منهمكة في تقطيع الخيار لاعداد السلاطة 
ميار مبروك يا لولو الف مبروك 
ريم مبروك يا لولو اهي حاجة تفرح 
ليقطاعهم صوت رنين الباب بمن دخلوا يجرون 
سلمي ويمني ونور ويارا يتسابقون من اجل المباركة 
سلمي مبروك يا خالتو 
نور خلاص كده مبروك مبروك 
يمني مبروك يا عمتو تعالي بقي عايزينك تحت 
يارا ايه يا عمتو بابا عايزك 
اخيرا ابتلعت علا ريقها وقرر صوتها الخروج اما قلبها فشعرت انه لم يعد يدق بل ربما هناك زلزال في داخلها 
علا في قمة خجلها الله يبارك فيكم بس ايه ده بجد كده خبط لزق انا قلت حيتناقشوا ولا اي حاجة 
ريم مداعبة هما حيفتحوا عكا مبروك بقي خالينا نفرح 
ميار مهدئة اغسلي وشك ولو عايزة تستني شوية استني وبعدين انزلي 
علا وهي تحاول الهدوء ايوة صح 
ثم نظرت للبنات الاربعة بصوا اوعو تقولوا حاجة مع اني عارفة الندالة بس قوللهم علا نازلة دلوقتي
لينزل البنات الاربعة لحظات وتتبعهم شيرين ولحظات وتنزل علا لتجد ما وجده كريم من مباركة تحاول تفادي الموقف حتي تتلاقي نظراتها مع كريم الذي كان يأثر الوقوف بالشرفة متجنبا الكلام والمزاح تعلق بصره بعلا