روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


..
أنا السبب في اللي صار للطيارة
أنا منحوووووس
وهذا النحس اللي ملاحقني بكل مكان
لكن ايش ذنب هالناس اللي بېموتون بسببي الحين 
مو معقولة أتسبب في ۏفاة 300 شخص وأنا ساكت
لازم أسوي شي
لازم أنقذهم
وفكر
وفكر
وفجأة
لمعت في راسه هالفكرة العجيبة
استأذن في الدخول على الكابتن
وطبعا القانون القديم كانوا يسمحون للناس يدخلون قمرة القيادة
أخيرا وافقوا له أن يدخل على الطيار
سأل أخونا المنحوس الطيار اشفيها الطيارة
هل صحيح انها بتطيح 
قال الطيار العجلات مو راضية تنزل
قالالمنحوس بسيطة فكوا لي باب الطيارة وأنا انزل أفتحها يدويا من تحت وهو في نفسه قصده أنه ينتحر بأن يرمي نفسه من الطيارة على أساس يحافظ علىأرواح الناس اللي بېموتون بسببه وينقذ الطيارة من السقوط 
الطيار رفض طبعا وقال له أن هذا غير ممكن
وفيه خطوره على حياته
ووو
لكن أخونا مصر على فكرته
خاېف على الناس ياعمري
والطيار يحلف وهو يحلف ....
وأخير ..
يوم شافه الطيار مصمم وقاصد كلامه
قال افتحوا له الباب ..
أخونا توه بيرمي نفسه من الطيارة 
ولكنه الټفت على العجلات
لقاها تبي تنزل لكن فيه حديدة وسطها مانعتها
قال خل أجرب أشيلها
ولما شال الحديدة ورماها
انفتحت العجلات على طول
هو مسكين فرح
وقال 
خلاص الحين مافي داعي أني أنتحر
الحمد لله مشكلة الطيارة انحلت
خليني أرجع للطيارة
لما رجع للطيارة
والا الناس فرحانين
ويصفقون له
ويدعون له
ويمدحونه على شجاعته وتضحيته بنفسه من أجلهم
وطبعا الناس في الأرض كانوا متابعين الحالةوالمطار مليانوالصحفيين والتلفزيون
كاميرات وهيصة
بس ينتظرون الطيارة توصل
وصلت الطيارة على خير
والا كلهم ينتظرونه
ويصورونه 
ويحطونه بالتلفزيون على الهواء
والتصفيق
والتكريم
ويا الله خلص منهم وقدر يوصل للفندق اللي بيسكن فيه
وصل الحمد لله
وقال أول شي لازم أتصل بالوالدة عشان أطمنها على سلامتي أكيد شافتني بالتلفزين
مسك التلفون
اتصل على أمه
ردت عليه أمه لكنها كانت تبكي 
تبكي بشدة لدرجة مهي قادرة تتكلم
قال لها أكيد يا أمي انتي شفتي الحاډث بالتلفزيون
لكن أبشرك الحمد لله أنا بخير ولا صار لي شي
والأم لا زالت تجهش بالبكاء
وهو يقسم لها أنه طيب وما فيه شي
وهي تزيد بالبكاء
قال لها يا أمي ما شفتيني بالتلفزين
كلنا طيبين محد صار له شي
الأم مسكينة ردت بصعوبة من بين الدموع وهي تشاهق يا حياتي
قالت له أنا ما فتحت التلفزيون ولا أدري عن حاډث الطيارة شي ..
قال لها أجل ليش تبكين يا بعدي
قالت أبوك يا بعد عمري أبوك كان متضايق شوي و طلع السطح حق البيت يريد يشم شوية هوى
والا فجأة طاحت عليه حديدة من السماء
وماټ ....
تعالات ضحكات علا وريم ليردوا الاثنين ده منحوس بجد بقي مش ممكن هو في كده
ردت ميار تحبوا بقي تعرفوا الدكتور ربط بين القصة دي وحياتنا الزوجية ازاي
علا ازاي هو في وجه شبه بين القصة وبين حياتنا
ريم ايوة كلنا ذلك الرجل
ميار بجدية لا بجد بصوا بقي علي رأي الدكتور في القصة دي
نستفيد من قصة المنحوس والتي مع الأسف كثير من الناس يؤمن بأن المنحوس منحوس ..
أن الشيء الذي تدركه في داخلك
هو غالبا الشيء الذي سيحصل لك في الخارج ..
فإذا اعتقدت أني ناحج ..سأنجح .. والعكس صحيح ..
وما تتوقع عن الزواج سيتحقق لك ..
فمن كان يتوقع أن الزواج هم و نكد مشاكل ستكون حياته الزوجية هم ونكد ومشاكل ..والعكس صحيح ..
نعم المشاكل تحدث في كل حياة زوجية لكن تختلف النظرة لها بحسب توقعات صاحبها ..
فالذي يرى أن الزواج شقاء وشړ لابد منه فإنه سيرضى بهذا الشقاء ولن يحاول البحث عن الجوانب الممتعة في حياته الزوجية ويستمتع بها ..
والذي يرى أن الزواج نعمة من الله ويتفاءل بأن المشاكل شيء طبيعي ولا تمنعالإستمتاع بالحياة الزوجية فسيحاول وسيبحث عن الحلول لهذه المشاكل بل وسيستفيد منها ويسخرها لسعادته ..
وهذا الكلام حقائق أثبتتها الدراسات الميدانية للمتخصصين ووجدوا أن 
نجاح العلاقة الزوجية يأتي من 
85 قناعات
و خبرات
فكل انسان لا بد أن يراجع نفسه ويتذكر
ماذا كانت فكرته أو قناعاته عن الحياة الزوجية 
وقبل اكتشافات الخبراء والمتخصصين
جاء في الحديث القدسي قوله تعالى 
انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء.
فكما تظنين من الله تعالى سيحدث لك
نظرت ميار لمن استوقفتهم القصة ها ايه رأيكم بقي تعرفوا بقي لو كل واحدة تقعد كده مع نفسها وتراجع قناعتها عن جوزها وعن حياتها وتغير فعلا بس اول حاجة تغير نظرتها لجوزها ولحياتها معاه
زفرت ريم وكأن القصة اتت علي جرحها جايز جايز فعلا احنا من الاول مش عارفين نشوف نفسنا ونشوف ازواجنا صح
علا تعرفي يا ميار انا الرد ثبتني اوي اكتر من القصة اصلي متوقعتوش الصراحة
ليقطعهم صوت رنين الهاتف فتعلو الابتسامة وجه ميار وهي تنظر الي الهاتف ده علي
لترد علا وريم طب نستأذن احنا بقي يلا بينا بيتك بيتك
ليخرج علا وريم وتتجه ميار للرد ايوة يا علوة
ليستشعر علي القلق من ردها ايوة يا ميار عملتي التحليل
ميار وقد شعرت بترقبه طب مش تقولي وحشتني شوية ولا كلام حلو كده ولا كده يا علي علي طول بتسأل علي التحليل ايوة يا علي عملتوا
قام من اعتدل ليتوسط السرير وقد ملأه التوتر ولقيتي ايه
صمتت ولم ترد ثم ردت ببعض الحزن مش عارفة اقولك ايه يا علي
علي ببالغ توتره قولي يا ميار في حمل ولا مفيش
تعالت ضحكاتها وردت في يا علي
لتقع اثقل كلمة علي اذن علي ويخفق قلبه ببالغ خوفه من ان تكون زوجته قد طعنته بخنجر الخېانة او 
لتكمل ميار وهي لاتزال علي ضحكاها من شدة فرحتها ادفع نص عمري واجي اشوف شكلك يا علي علي علي
ليأتيها الرد المتثاقل ايوة يا ميار
ميار بدلال حتيجي امتي يا علوة انت وحشتني اوي وعايزن نحتفل بقي ولا ايه
علي بوجوم ماشي تصبحي علي خير يا ميار
لترد بدلال اكبر وانت من اهله
اغمض عيناه وسقط الهاتف من يده وضع كلتا يديه علي رأسه كأنه يحاول ان يحافظ عليها فلا ټنفجر
ليفكر في نفسه حامل يعني ايه ازاي ازاي
لتعود كلمتها التي قالتها مازحة علي اذنه ادفع نص عمري واشوف شكلك يا علي
ليضرب يده المضمومة فوق قدمه ويرد ده حيبقي عمرك كله يا ميار
الحلقة الثالثة عشر
ليأتي يوم الأربعاء مسرعا علي بيت السويفي وكعادة كل يوم عموما يتجه كل واحد من العائلة الكريمة باتجاه حال سبيله
ليتوجه عمرو إلي عمله والأبناء الأربعة إلي مدارسهم حضرت شيرين كوبا من الشاي وتوجهت الي الحاسوب واعادت فتح قسم المحتارة لتشاهد ردود من قرروا الرد عليها لتأتيها الردود التالية
الرد الاول
بصي كل الرجالة كده بصراحة مش عارفة اقولك ايه حسبي الله ونعمة الوكيل الصراحة انتي ازاي مستحملة الغم ده انا لو مكانك يا حبيبتي اطلب الطلاق وسيبيله عياله وكمان واجهيه بغلطه وعارفيه انك عارفة وبصراحة الله يصبرك
وردا اخر
لا اوعي تواجهه يا قمر لو واجهته ممكن يعاندك اكتر وكمان حيقولك انتي السبب وانه خانك عشان انت مقصرة انا شايفة انك تتلبسي وتتمكيجي وتهتمي به شوية عشان ينشغل بيكي وكده وشوفي
وردا اخر
الاخت اللي بتقول ان المحتارة تطلب الطلاق دي معلش انا مش فاهمة ايه النصايح اللي بتتقال عشان تخرب البيوت دي لا يا محتارة انتي صلحي نفسك وممكن تواجهه بردوا بس في ساعة روقان كده
لتعود من ردت في الاول لتقتبس الرد الاخير وترد
النوعية دي من الردود هي اللي ضيعت حق الستات ايوة تطلب الطلاق امال تقول يا حيطة داريني انا مش فاهمة تقعد مع راجل كده ازاي يعني وفي الاخر تقوله الرجالة فيها وعليها بصراحة امثالكم اللي بيديهم فرصة
لتقتبس الاخيرة وترد
امثالنا والله انا مكنتش عايزة ارد عليكي عشان المحتارة ميتقفلش موضوعها واحنا پنتخانق المفروض ننصح بالحسني بصراحة ربنا يهديكي
لتزفر شيرين بضيق وقد زادت حيرتها الي ان اخيرا وجدت ردا اثلج صدرها
اولا يا اختى استعيني بالله وخليكي مع ربنا سبحانه وتعالى بالدعاء والصلاة بدون ملل لان اللى انتى فيه مش سهل وللاسف جزء كبير من اللى حصل انتى متحملة مسؤليته لانه اكيد محصلش مرة واحدة ومحصلش من فراغ وانتى معترفة بتقصيرك يبقى لازم تاخدى خطوة عشان تصلحي التقصير ده لانك اكيد حتتحاسبي عليهاستغفري ربنا كتير وحاولى تصلحي ........انا عارفة انه صعب ومش بالساهل بس ده زوجك اكيد متحبيش تسيبيه لواحدة من دول وواضح من كلامك انك بتحبيه وخاېفة عليه من ذنوبه دي ولو ده ژنا زي منا فهمت فخلى بالك ان الژنا بيخلص حقه فالدنيا قبل الاخرة وحيكون من اهل بيته يعنى انتى او بناتكاعذرينى لكلامى ده بس انا عاوزة احسسك بخطۏرة الموقف اللى انتى فيه ومينفعش سلبيه اكتر من كده حاولى تبداي بالتغيير من نفسك رجعى نفسك لايام زمان اكيد ايام خطوبتكم واول زواجكم مكنتيش زي دلوقتى شوفى فين التقصير اللى انتى اعترفتى بيه وحاولى تصلحيه قد متقدرى قربي من ربنا وقربي زوجك واحدة واحدة وكلميه عن قصص لصاحباتك زوجها غلط وكان الجزاء من اهل بيته واحكيه حتى لو قصص وهميه قربي من زوجك واضح ان انتى فوادى وهو ف وادى تانى خاااااااالص الموضوع طبعا مش حينتهي مرة واحدة ولا بالسهولة دي بس انتى حاولى على قد حبك لزوجك وبيتك واولادك اللى افنيتي عمرك عليهم وربنا معاكي ويعينك ومتنسيش الدعاء وابقى طمنينا عليكي
وقفت امام الرد وظلت تقرأه وهي تفكر في كلمة تغيير كانت تشعر بالتردد وهي تفكر لو انها استطاعت ان تتغير هل من الممكن ان يلتفت لها عمرو مرة اخري ويري جمالها ربما لو فعلت شيئا جديد من اجله وحاولت لفت نظره لكان الامر افضل ولما لا تحاول لاول مرة تهم شيرين من مكانها وتقرر ان ترتدي ملابس الخروج من اجل خطوة تغيير عقدت شيرين العزم علي خطوة لولبية ستذهب شيرين الي ان ان تش تش الكوافير ارتدت ملابس الخروج ونزلت بشئ من الرهبة
عندها كانت ريم تجلس امام الحاسوب وقد طلبت من علاء فك كلمة السر لانها تريد ان تستخدم النت او ان يشتري لها جهازا اخر وبالتأكيد كان القرار فك كلمة السر لتجلس ريم امام الموضوع الذي تكلمت عنه ميار
كيف تتحولين من ممسحة اقدام الي فتاة الاحلام في عيون زوجك
From Doormat to dream girl
ترجمة كتاب لماذا يعشق الرجال فتيات الهوي
لتجد نفسها امام مقارنة بين الست الحبوبة والمضحية وهي الست اللي شايفة جوزها مركز الكون في حياتها بتعمل كل حاجة ترضيه هو وبس حتي لو علي حساب نفسها الست اللي بتتنازل وتتنازل عن حقوقها ظنا منها ان التضحيات دي حتكون تضحيات مثمنة لكن تمن كل ده بيكون قفة 
اما المرأة القوية والتي يعشقها الرجل هي الست اللي بتعتبر نفسها جوهرة ثمينة ومش شرط تكون حلوة ومش معني كده انها تكون مغرورة لكن ليها قدر وقيمة عند نفسها ابتدءا قبل اي حد تاني مش مستنية حد يقدرها هي مقدرة نفسها يتعرف ازاي تكون مٹيرة