روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


العادة وهي تقف في المطبخ تعد الفطور تنهدت وهي تتذكر كلمات علي علي الذي اتي مدافعا عن زوجته علي الوحيد من بينهم الذي استطاع ان يتزوج برغبته دون ان يفرض عليه ابوه زوجة بالاكراه
شردت لتتذكر من لم تستطع يوما ان تنساه دكتور ماهر صديق عمرو
زفرت وهي تمسك بيدها حبة طماطم وتقطعها فوق طبق الفول سقطت دموعها ودار حوار مر عليها اكثر من عشرين عام في خاطرها
يا بابا هو انسان كويس اوي وانت عارفه كويس
حسين اسمعي يا عبير انا سبق وقولتلك اني قريت فاتحة مع الحاج جلال ثم ماهر مين ده اللي بيشحت و لسه قدامه هم ما يتلم اسمعي يا عبير انا قبلته من غير ما عمرو يعرف و مش شايفه جدير بيكي
جلست علي طرف السرير واڼهارت باكية يا بابا الفقر مش عيب وانا راضية اكافح معاه وبعدين ده لسه قدامه مستقبل كبير
كفاية انه دكتور زي عمرو
ربط علي كتفها بحنان ورد لا مش كفاية يا عبير انا عايزلك الراجل اللي يصونك ويحميكي عايز اطمن عليكي ومصطفي ده ابن حلال وانا مربيه علي ايدي زي عمرو واكتر كمان صدقني يا بنتي وبعدين خلاص انا قلت رأيي في ماهر لو عايزة مصطفي عايزاه مش عايزاه مش حافرضه عليكي لكن ماهر ده لا والف لا
ماما ماما
التفتت وهي تمسح دموعها ايوة يا سلمي
سلمي باستغراب اطلع الاكل علي السفرة
عبير وهي تعطي سلمي بيدها الاطباق ايوة خدي طلعي دول
سلمي قبل خروجها انتي بټعيطي
عبير وهو تكمل تحضير الفطار لا يا سلمي روحي حطي اللي في ايدك وتعالي
الي السفرة بدأت تضع ما بيدها قام من سريره ليسأل هي ماما صحيت
نظرت يمني بهدوء الي ابيها وردت ايوة يا بابا ماما في المطبخ
اتجه عمرو الي المطبخ ونظر مليا الي شيرين ثم رد صباح الخير
لم تلتفت شيرين ولم ترد واكملت تحضير الاطباق لتزيد من عصبية عمرو الذي ضغط علي ذراعها ثم نظر لها بحدة لما اقولك صباح الخير تردي عليا ومش بس تردي تردي عدل فاهمة
شعرت انه كمن اراد اذلالها فقط وهي لا تفهم لماذا بات يفعل معها هكذا عقد ذراعه امام صدره ثم نظر لها ناوية تعملي ايه يوم عزومة ماهر ومراته
ترددت شيرين أتجيب ام تصمت أتتحدث وكأن شيئا لم يكن كانت تريد ان تشعر بشئ من الكرامة التي كان يتعمد عمرو اهانتها منذ الامس ولكن ما سبيل لا تدري
وبعد تفكير سمعت عمرو وقد قرر ان يكسر الصمت طب لو مش عارفة يبقي انا اقولك بقي انا عايز ايه اولا تجيبي جاهز من محل كويس او انا حاجيب بنفسي وثانيا بقي وده الاهم
وضع يده في جيبه ثم اخرج نقود وقڈفها امامها علي رخامة المطبخ دول 500 جنية تجيبيلك حاجة عدلة تلبسيها مش عايز اتعر قدام صاحبي واوعي توفريلي الله الغني يا ستي كفاياكي لبس بيئة بقي هاتيلك عباية عدلة ولفي طرحتك عدل ولو مش عارفة ابقي اسألي ميار ولا ريم
ثم تقدم خطوة من باب المطبخ واكمل اخلصي عايز افطر
حاضر احطلك لبن علي الشاي
علي وهو يتجه ليجلس بعد ما ارتدي ملابسه لا يا ميورة
ميار وهي تنظر له ببعض التوتر علي انت في حاجة مضايقك
علي وهو يحاول التركيز علي فطوره اه في
ميار بقلق ايه خير
علي بمزاح مضايق اني رايح الشغل بعد اسبوع الاجازة اللي عدي
ميار وقد استغربت اسبوع اجازة انت مش كنت في شغل بردوا يبقي فين الاجازة بقي
علي وقد شعر بالتوتر فقرر تغيير الموضوع قصدي كنت براحتي يعني المهم احنا حنروح متابعة حمل امتي
ميار وقد شعرت بالقلق وقت ما تحب يا علي
قام من مكانه وهو يسحب حقبيته طب سلام يا حبي ولما ارجع نشوف
قامت خلفه الي الباب وهي تودعه طب مع السلامة يا علي
يا سلام
ريم بهدوء ايوة
قام من مكانه وقد احمر وجهه ممكن افهم بقي قصدك ايه يعني ايه اللي حصل بينا امبارح مش حيغير حاجة من اللي جاي امال الضحك والهزار والدلع ده كان ايه بالظبط
مدت يدها وسحبت زيتونة واكلتها وحاولت ان تحافظ علي هدوءها قدر المستطاع وردت علي فكرة ده العادي بتاعي ما احنا طول عمرنا بنهزر ونضحك عاتي يا عيلاء
علاء بغيظ وقد بدأ يطقطق قدمه في الارض ريم انتي عايزة ايه بالظبط
ريم بجدية انا مش
فاهمة انت ايه اللي مضايقك يا علاء ده حقك عليا كزوج وانا لو منعت نفسي ربنا يحاسبني ويبقي اسمي ناشز
ثم وضعت يدها علي خدها ونظرت له بدلال طب انت يرضيك ابقي ناشز انا كل اللي قلته ان حقوقك عندي محفوظة بس ده مش حيغير موقفي من موضوع الطلاق لان انت عايز تتجوز وانا من حقي اختار اذا كنت عايزة اكمل معاك ولا لا وانا اخترت الطلاق
ثم زفرت وسحبت خصلة من شعرها تلعب بها بقولك ايه تحب تخرج انهاردة انا عازمك علي الغدا
ضړب علاء السفرة بقبضة يده وزفر وهو يقوم من مكانه لا انا مش عايز اخرج ولما ارجع نبقي نكمل كلامنا
ثم نظر اليها بغيظ يا رب متكنش صواميل مخك فكت يا ريم
ريم بهدوء يا رب دعواتك
فتح باب الشقة ببالغ غيظه ونظر اليها مرة اخري سلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخيرا ردتي
علا بضيق طب ممكن افهم ليه المكالمات دي كلها
كريم من ساعة ما روحت امبارح وانا مش عارف انام لاني حاسس انك زعلانة مني وكمان عمرو مدنيش عقاد نافع خصوصا لما نزل كنت حاسس انه شايط وعلي اخره فسكت
علا ابدا انا مزعلتش ولا حاجة بس انت شكلك اتضايق من المكالمة اللي جاتلك وانا قلت اسيبك براحتك
كريم ببعض الضيق علا ممكن اسألك سؤال
علا باضطراب اسأل
كريم بقلق انتي ليه وافقتي علي جوازنا
علا بتردد وقد اعتدلت من مكانها ليتزامن السؤال مع طرق الباب فردت علا كريم ثانية واحدة الباب بيخبط معلش
فتحت علا الباب لتجد امها علا عمرو برة وعايزك
كريم ايه يا علا في حاجة
علا ابدا بس عمرو برة انا حاشوفه وارجع اكلمك تمام
كريم تمام
فتحت باب غرفتها وتوجهت بهدوء الي عمرو صباح الخير يا ابيه
عمرو وهو ينظر لعلا صباح النور يا علا انا رايح المستشفي انهاردة
طبعا كريم عايز ينزل يجيب العفش مش كده
علا وقد جلست امامه هو سألني امتي وكده بس انا قلت اسألك الاول
عمرو بضيق اسمعي يا علا في موضوع اهم من موضوع العفش عايز اكلمك فيه
علا بقلق موضوع ايه
عمرو بتردد انتي فعلا عايزة تتجوزي كريم يا علا ولا الجواز بس عشان تراضي العيلة
صمتت علا وبدأت تشعر بالقلق فقرر عمرو ان يكمل لو مش عايزة كريم قوليلي وانا افركش الموضوع
ثم اقترب وجلس مجاورا لها انا مش عايزك تكرري اللي اتعمل في العيلة يا علا لو مش مقتنعة بلاش وانا كفيل انهي الموضوع
تدخلت مديحة بسرعة ايه اللي انت بتقوله ده يا عمرو انت عايز تفركش الموضوع واحنا خلاص حددنا كل حاجة وعزمنا الناس
قام من مكانه ووقف في مواجهة امه ورد مش احسن ما يبقي الموضوع مش علي هواها وتعيش تعبانة بقية حياتها لانها مش قادرة تحبه
مديحة بقلق ده عمره ما كان كلامك يا عمرو وبعدين الحب بيجي بعد الجواز يا عمرو
ليرد عمرو بسخرية ده بيمشي مش بيجي
ثم نظر لعلا للمرة الاخيرة يا علا لو موضوع كريم مش علي هواكي انا
قاطعته علا بقلق لا يا ابيه انا انا مش عايزة افركش انا عزمت صحابي وحجزت الفستان و
عمرو بضيق كل ده يا علا مقدور عليه المهم تكوني عايزة البني ادم نفسه
مديحة پخوف ما خلاص يا عمرو بقي ما هي قالتلك
نظر عمرو ماليا لاخته ثم الټفت وانصرف سلام عليكم
الي مكتبه وضع حقيبته وهو يعلم كم العمل الذي بات عليه انجازه نظر الي رفقاء المكتب مبتسما صباح الخير
رفع ماجد بصره وابتسم ليجد علي علي ياه ده المكتب كان منور من غيرك يا عم
علي بمزاح اهي اسوأ حاجة في رجوعي للشغل اني حاشوف وشك تاني
لتبتسم مي قدرا علي مزاحهم وترد نورت مكتبك يا بشمهندش
علي وقد خفض بصره الله يسلمك يا انسة مي
علي لماجد وهو يجلس علي مكتبه زمان ورايا كوم شغل طبعا
ماجد مبتسما وهو ينظر لمي لا ما البركة في الانسة مي هي قامت بكل شغلك في غيابك وعملتلك تقرير نهائي بكل الشغل
نظر علي للاوراق الموضوعة علي مكتبه بشئ من الانبهار ثم نظر لمي حقيقي مش عارف اقولك ايه يا انسة مي انا متشكر جدا
مي بخجل ابدا مفيش حاجة تستاهل الشكر يا بشمندس علي احنا زمايل واي حاجة انا تحت امرك
ثم قامت من مكانها لتتجه للخروج انا في اوراق معايا محتاجة امضيت شاكر بيه عن اذنكم
ماجد لعلي بعد خروج مي ها يا عم ايه رأيك
علي ولايزال بصره معلق باوراق العمل ما شاء الله منظمة جدا
ماجد مداعبا منظمة بس
علي وقد رفع نظره لماجد قصدك ايه
ماجد وهو يتجه الي جواره قصدي تتوكل علي الله ومدام ربنا مأردتش انك تخلف اهي مي 
وقبل ان يكمل ماجد قاطعه علي ماجد انا مش عايزك تتكلم عن زميلتنا كده خلاص
عاد ماجد ليجلس علي مكتبه وعادت مي لتجلس علي مكتبها انهمك كلا فيما لديه الا علي الذي نظر الي مي للحظة ثم الي صورة ميار في نفسه ثم اصتنع انه عاد للعمل
جوز الاتنين سلام عليكم
زفر بشدة وهو يرد تصدق يا عماد انا دلوقتي عرفت بجد الموضوع اتعقرب ليه
عماد مازحا اتعقرب ازاي يعني
علاء بضيق ريم شكلها ناوية علي طلاق بجد
عماد مازحا اوبا والله جدعة البس بقي يا باشا وناوي تكتب الاول ولا تطلق الاول
علاء بعصبية انا مش ناقص هزارك يا عم بجد يا عماد انا عايز اتجوز سوسن بس مش عايز اتطلق ريم قولي اعمل ايه
عماد بجدية تحمد ربنا علي عيشتك بدل ما اخرتها لا تطول بلح الشام ولا عنب اليمن
علاء بتوتر خلاص يا عماد معادتش ينفع
عماد بضيق ليه بقي
علاء بتوتر انا كاتب شقة الدقي باسمها وده كان شرط اهلها مدام حتبقي زوجة تانية
عماد بغيظ انت عبيط يا علاء ولا شكلك كده
علاء بعصبية عموما هو عقد ابتدائي والتسجيل عند كتب الكتاب
عماد والله ما عارف اقولك ايه بس ربنا يسترها معاك وخلاص وتفوق قبل ما تقع علي بوزك
طرقت الباب وعادت مرة اخري اليه وهي تحمل ورقة الكشف في يدها دكتور عمرو هي كل الادوية دي مهمة وكلها لازم تيجي
نظر عمرو اليها وهو يسحب الروشتة طبعا كلها مهمة امال يا بنتي ده سړطان يعني كل الادوية ضرورية
بقلق بالغ ردت وكل الادوية غالية انا اسفة