روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


صباح جديد علي بيت السويفي و
صباح الخير
صباح النور
كل واحد من ابناء العائلة متجه الي منزل والدته كعادة كل صباح ومديحة قد وضعت عدد من اكواب الشاي علي السفرة
ليدخل الي والدته صباح الخير يا ماما
مديحة وهي تكمل وضع اطباق الفطار صباح النور الامتحانات بدأت ولا لسه
عمرو يوسف ويارا الاسبوع الجاي و يمكن نور كمان كويس ان كلهم نقل مفيش غير يوسف اللي ستة بس اهو حيخلص معاهم
مديحة وقد مدت يدها بكوب شاي وجلست الي جواره امال انت مالك يا عمرو اليومين دول مش عاجبني حتي الجمعة دي كان شكلك متغير
سحب عمرو كوب الشاي وبدأ يشرب مفيش حاجة متشغليش بالك انتي عارفة ضغط الشغل من ناحية وفرح علا من ناحية بس مش اكتر
مديحة بقلق يعني انت وشيرين كويسين مش زعلانين من بعض
شرد عمرو بعيدا وبدي عليه الهم ورد لا ابدا
وضعت مديحة يدها مربطة علي
كتف عمرو عموما انا عارفة انت بتحب شيرين و الولاد قد ايه وعارفة حنيتك يا عمرو ربنا يخليك لينا ومحرمناش منك
وهو يقوم من مكانه اهو كده الواحد يروح الشغل بنفس مفتوحة بعد الدعوة الحلوة دي
وضع كوب الشاي و اتجه ليخرج ليجد في مواجهته علي مبتسما صباح الخير يا علي
علي صباح النور يا عمرو نازل بدري انهاردة والبيت هادي هما العيال مش رايحين المدرسة ولا ايه
لترد عبير وقد اتجهت الي شقة والدتها الاسبوع ده اللي قبل الامتحانات مفيش مدرسة بقي
نظر علي شذرا واكتفي بالسلام علي عمرو وامه لينزل علاء خلفهم صباح الخير
مديحة في شاي يا علاء
علاء وهو ينظر الي ساعته لا معلش انا مستعجل حابقي اشرب في الشركة
ليلتفت ليخرج علاء ثم عمرو ولكنه تذكر شيئا فعاد الي امه باقولك ايه يا ماما
مديحة ايه يا عمرو
عمرو عايزك تيجبي حد يروق السلم
عبير وقد سحبت كوب شاي طب ما هو كان لسه هنا الاربع
عمرو معلش اصلي عازم ناس بكرة وعايز البيت شكله كويس
مديحة ناس مين يا عمرو
عمرو مبتسما فاكرة ماهر اللي كان بيجي يذاكر معايا زمان
تمسكت عبير بكوب الشاي الذي كاد يسقط من يدها وهي تشعر بالخۏف والتوتر ليكمل عمرو بينما شعرت مديحة بالضيق اهو ماهر رجع من كندا وكان عايز ازوره ويزورني وكده فيا ريت بقي بكرة يكون البيت متروق سلام عليكم
نظرت مديحة الي عبير تريد ان تعرف بما شعرت لكن عبير لم تبدي اي تعابير علي وجهها وتكلمت في موضوع اخر حتعملي اكل ايه انهاردة
مديحة بقلق الموجود يا عبير انهاردة انا واختك حناكل اي حاجة
عبير وهي لاتزال تشرب الشاي هي علا اخدة اجازة
مديحة ايوة يمكن تنزل هي ميار ويمكن لا لسه مش عارفة
عبير وحتنزل مع كريم امتي يشوفوا العفش
مديحة وهي لا تزال تنظر لها بقلق لما عمرو يحدد يوم يبقي ننزل
ليقطعهم صوت مصطفي وهو يتجه للخروج صباح الخير يا مرات عمي
مديحة وهي تنظر لعبير التي لم تحرك ساكن صباح النور يا ابني
مصطفي انا رايح المعرض عايزين حاجة قبل ما امشي
ظلت عبير في مكانها ولم تتحرك وردت لا يا مصطفي شكرا
خرج مصطفي لتتجه مديحة لعبير بغيظ يعني مش قادرة تتحركي من مكانك وتقومي تقوليله مع السلامة
وعبير وقد قررت الصعود الي شقتها يعني هو صغير مثلا ما خلاص انا طالعة عايزة حاجة
مديحة بضيق لا شكرا
لتصعد السلالم والشرود يملئ عقلها لا يقطعه الا صوت دقات قلبها التي كانت تردد في اذنيها ماهر جاي بكرة
جلس علي مكتبه يملأه الشرود والضيق ليقطعه من شروده من اتي بالفطار كعادة كل صباح وضع ما بيده امام صديقه ثم نظر باستغراب ايه يا عوبد صباح الخير
زفر عبد الرحمن ورد صباح النور
ابراهيم وهو يفتح كيس السندوتشات مالك يا ابني سرحان ومكلدم ليه ع الصبح ماتلك مېت
عبد الرحمن بضيق سيبني في حالي الله يكرمك انا مش ناقص حد
ابراهيم وهو يمد يده بسندوتش طب امسك افطر و ربك يساويها
عبد الرحمن بعصبية وهو يزيح يده يووووو مش عايز يا اخي
ابراهيم باستغراب مالك يا ابني ع الصبح انت اجنيت
عبدالرحمن وهو يضرب يده علي المكتب ايوة اجنيت اجنيت يا ابراهيم عرفت مكانها ويا ريتني ما عرفت اتجوزت يا ابراهيم وخلفت كمان وانا طبعا خلاص لازم اخد استمارة ستة ما انا الكوحيت اللي مش لاقي ياكل لكن الحاج مصطفي فلوس وبيت وعيشة مرتاحة
ابراهيم ببالغ استغرابه الحاج مصطفي سارة متجوزة الحاج مصطفي مش ممكن
عبد الرحمن بعصبية الراجل اللي عمل نفسه حنين وهو اصلا كان بيدحلب لها عشان تقع فيه وانا انا يا سارة انا ليه كل ده عشان فقير ومش لاقي
ابراهيم وهو لايزال علي استغرابه وانت ناوي تعمل ايه دلوقت
عبد الرحمن بغل مش حاسكت وحاعرف مكانها ومش حاسيبها في حالها وحاعرفها مين هو عبد الرحمن
ابراهيم بخبث وطب وانت حتستفيد ايه لما تعمل كده مش بعيد تقول للحاج مصطفي ويرفدك و انت لسه في رقبتك اختك وامك ولسه عايز تكون نفسك
ثم اقترب من اذنه وبعدين الحاج بيثق فيك ليه تضيع الثقة دي وانت محتاجها عايز ترد القلم بجد يا عبد الرحمن حط عينك علي سلمي بنت الحاج مصطفي عالقها بيك واتجوزها دي بقي حتنقلك ناقلة تانية وساعتها سارة تعض علي ايديها من الندم وهي شايفك غني ومتجوز بنت الحاج يعني الروس اتساوت بل بالعكس انت شاب وواخد شابة انما هي مع راجل عجز و بالنسبة لمصطفي يوم ما يعرف هو كمان حاجة ده ان عرف حتبقي ساعتها اخدت منه حقك اوجعه في سلمي زي ما هو وجعك في سارة هو ده حلك اللي بجد يشفي غلك و يرد قلم قلمين
عبد الرحمن وقد الټفت پخوف انت بتقول ايه سلمي ايه يا ابني لا يا ابراهيم انا سلمي معملتليش حاجة عشان اعمل فيها حاجة وحشة لا يا ابراهيم لا
ابراهيم بخبث مرة اخري يا اخي وانا باقولك اذية ده جواز يا ابني حتخليها تحبك و تتجوزها بس كده عموما دورها في مخك وتعالي عشان نفطر
وضع حقيبته ثم كلتا كفيه امام البنش الخاص به ثم نظرا مليا في وجوه الطلبة ورد صباح الخير
ليأتيه الرد المعتاد صباح النور يا دكتور عمرو
اخرج الاوراق الخاصة بمحاضرة اليوم واخذ يبحث بعينه في ارجاء المدرج عن من كانت تهمه ولكنه لم يجدها
حاول التركيز في شرح المحاضرة لكنه لم يستطع بدأ يضع اوراق علي البروجيكتور ثم يشرحها باسرع ما عنده وسط ضيق الطلبة لانهم لا يفهمون شيئا
واخيرا انهي عمرو المحاضرة قبل موعدها المحدد وسحب اوراقه وخرج خارج المدرج وقد بلغ الضيق مبلغه من عمرو ومن كل من حضر المحاضرة ولم يفهم شيئا
الي الكافيتريا توجهت دينا لتجلس الي جوار اسراء التي لم تحضر زفرت ببالغ الضيق وهي تسحب الكرسي لكي تجلس اوف ازفت محاضرة حاضرتها لعمرو السويفي
اسراء وهي ترفع رأسها لتنظر لها مالك يا بنتي ايه اللي حصل
دينا بضيق دكتور عمرو انهاردة كان واضح كده ان مراته معكننة عليه او أرفاه في عيشته طلعه علينا وادلنا محاضرة زي الزفت ولا حد فهم حاجة ولا حد عرف ينقل
اسراء بتوتر كان شكله مضايق يعني
دينا بغيظ مضايق ايه يا بنتي باقولك شايط مولع تقوليلي مضايق ربنا يستر انا مش عارفة ده كان قايم يتعدل ايه اللي جراله معرفش
علي سريرها جلست تنظر الي ال جنية والي الطريقة المهينة التي اعطاها بها عمرو المال دمعت عيناها وهي تتذكر كيف كانت في الماضي وكيف كان يعاملها عمرو وقتها واليوم كيف بات يعاملها ولم يعد يتذكر لها شيئا طافت صورة اميرة صديقتها القديمة وكيف بدت امام عيناها زفرت بشدة وهي تفكر ان تزورها وتتحدث اليها فشيرين منذ ۏفاة والدها لم يعد هناك احد في حياتها تتحدث اليه تريد فقط
ان تتحدث ان تخرج ما في صدرها من ضيق و احساس بالظلم ربما تجد سبيلا ربما هناك حل
اتجهت بالفعل الي مكان عيادة اميرة ملأها الخجل من ان تراها صديقة الماضي بهذا الضعف كانت تصعد خطوة ثم تلتفت وتعود خطوتين وكلما عادت ترددت في الصعود وهي لا تعرف ماذا الذي تفعله لماذا بدلا من انتظار الطلاق بكرامة تفكر في الاستمرار مع من باعها وخاڼها ليأتيها صوتا من نفسها ارجعي يا شيرين وبلاش هبل علي اخر الزمن حتروحي لدكتور نفسي انتي مچنونة عشان تعملي كده
قاومت ما بداخلها حتي وقفت امام السكرتارية لتسأل صباح الخير دكتورة اميرة سويدان موجودة من فضلك
السكرتيرة ايوة يا فندم حضرتك حاجزة باسم مين
شيرين بتردد لا انا مش حاجزة
السكرتيرة لا اسفة يا فندم لازم الحجز يكون قبلها بيومين
شيرين بضيق طب ممكن تقوليلها شيرين السويفي
السكرتيرة لا اسفة اوي يا فندم
شيرين بيأس طب انا ممكن ادفع مستعجل
السكرتيرة لا والله مفيش مستعجل كله زي بعضه
لتعاود شيرين ادراجها وقد الفها اليأس نزلت السلالم تجر قداميها جارا الي ان استوقفتها السكرتيرة التي نزلت خلفها يا مدام يا مدام
التفتت شيرين لتنظر نعم
السكرتيرة في معاد بعد نص ساعة صاحبته اعتذرت لو تحبي 
وقبل ان تكمل صعدت شيرين بعض درجات السلم ووقفت امام السكرتيرة ماشي استني
عادت وجلست ببعض الامل من انها قد تجد حلا
ليطرق الباب عند هذه اللحظة علي عمرو الذي كان لا يريد ان يري احدا طرق الباب فاضطر عمرو ان يرد علي مضض ادخل
اطلت اسراء برأسها وهي لا تعرف ما الذي دفعها لكي تذهب الي مكتبه كانت تريد ان تطمئن عليه كانت تشعر به وتريد ان تراه او هكذا حدثتها نفسها وبمجرد ان طلت اسراء شعر عمرو بضيق لرؤيتها شعر انها فهمت ما بداخله وتريد التلاعب به وهو لا و الف لا ان تلعب به فتاة مهما كانت عنده كشړ عن ضيقه وغضبه بمجرد ان رأها تدخل وبلهجة حادة جاء استقباله نعم ايه اللي جابك مكتبي عايزة حاجة
شعرت انها اخطأت عندما فكرت بالمجئ ولكنها لابد ان تكمل وقفت امامه تشعر پخوف يدب كل اوصالها وردت ابدا بس 
اقرب منها ووقف امامها ونظر في عيناها بقوة بس ايه عايزة ايه يا اسراء
شعورها بالرهبة والتوتر دفع بعض الدموع لتخرج من عيناها امام ما لم تتوقعه من قسۏة تلألأت دموعها في عيناها لتحول الاسد الجسور الي حمل وديع لم يتحمل دموع عيناها زفر وهو ينظر لها وقال بصوت لين ممكن اعرف انتي بټعيطي ليه
اسراء بحزن وانا ممكن اعرف حضرتك ليه بتشخط فيا
عمرو بلين انا اسف مقصدتش بس انهاردة انا عصبي شوية
اسراء باستغراب انا اللي اسفة يا دكتور عمرو وكنت جاية اعتذر لحضرتك وامشي وخلاص انا كده خلصت بعد