روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


انا باضحك بي علي نفسي بس يا ريت يا ريت القلم يوم ما يترد من الدنيا ميكنش في اخواتي البنات او مراتي او بناتي
اعتدل عمرو وتمدد ليجاور شيرين التي كانت لاتزال نائمة وضع كفه تحت خده وشرد في حب عمره في اكثر امرأة احبها وبادلته الحب جفاء ولامبالاة و برود
لم تفكر يوما ان له قلب وان كونه رجل في الخمسين لا يمنعه ابدا من ان ينتظر الحب
بل بعد كل سنوات العناء والتعب كان يمني نفسه المزيد كان يمني نفسه بعد ان كبر ابنائه ان الحجج الواهية التي كانت تقابله طوال السنين انتهت
زفر وقد شعر بالاسي اراد ان يقول لنفسه وليتك بعد كل هذا سعيد
نظر داخل نفسه ثم امعن النظر اليها ثم قال في نفسه لا تنتظر منها شيئا لا تنتظر حبا او حنانا او اطراءا او تقدير لانك في نظرها رجل علي مشارف الخمسين
الحلقة السادسة عشر
بتثاقل بالغ فتحت عينها لتنظر حولها حاولت تذكر كيف عادت الي المنزل كانت رأسها تؤلمها بشدة اخيرا نظرت الي زوجها الي عمرو الذي كان في ثبات عميق ظلت تنظر له الي النائم غير مبالي بوجودها او عڈابها او احساسها كانت تريد ان تأن ان تبكي ان تصرخ أبعد كل هذا ينام ملئ عينه غير مبالي بما فعل بها اعتدلت لتنام علي جانبها الايمن وضعت يدها تحت خدها وظلت تنظر الي زوجها ليعود البكاء الي عينيها وهي لا تعرف أتبكي منه او تبكي عليه
قامت من مكانها ولكنها لاتزال لا تستطيع التحرك تحاملت علي نفسها وتوجهت لتتوضأ وتصلي
كانت يمني قد استيقظت لتجد امها وقد خرجت من الحمام توجهت لها بلهفة وقلق لتطمئن عليها صباح الخير يا ام يحيي كده الړعب اللي عملتيه للبيت امبارح بردوا
نظرت شيرين بضيق وبدي ان الحزن قد كسا وجهها قلقتوا علي ايه بس مفيش حاجة
يمني باستغراب مفيش حاجة ازاي بقي ده بابا جه جري ونزل يدور عليكي ورجع بيكي وكان متوتر اوي امبارح ده هزأ يحيي ويوسف عشان سابوكي تخرجي لوحدك في الجو ده
ثم اقترب من امها وتحدث في اذنيها بس ايه ده يا شوشو ده بابا طلع حبيب بس مدكن ده فضل قاعد جانبك لحد الفجر ما اذن ونام لما رجع من الصلاة
مطت شافتيها بسخرية وردت بابا صلي الفجر امبارح ربنا يتقبل منه
نظرت لها يمني دون ان تفهم ثم سألت تحبي اعملك حاجة
شيرين وهي تفرد سجادة الصلاة يا ريت يا يمني تحطي البراد عايزة اشرب شاي بالنعناع
ابتسمت يمني و التفتت للمطبخ حاضر
اقترب عمرو من جابهتها وهو لا يزال نائما يتحسس حرارتها وعندها تأكد انها قامت من مكانها خرج خارج الغرفة باحثا عنها ليجدها تصلي انهت صلاتها ورفعت بصرها باتجهه ولكنها نظرت شذرا صباح الخير
استشعر عمرو نظرتها الحادة ورد صباح النور
وقبل اي كلام جلس عمرو علي احدي المقاعد ونظر نظرة اكثر حدة من نظرتها عقد ذراعيه امام صدره ثم سأل كنتي فين امبارح واتأخرتي لحد 12 بالليل بره البيت ممكن اعرف ايه اللي حصل
قامت شيرين وهي تسحب سجادة الصلاة بيدها وجلست في المقعد المقابل ولم ترد واكتفت فقط بنظرة احتقار لم يتوقعها عمرو فنتفض علي اثرها واتجه نحوها ليبادلها النظرة بنظرة امتلأت بالغيظ وقفت شيرين ونظرت لعمرو ليبدو ان الاعين قررت ان تفصح مبكرا عما حدث ادرك عمرو عندها ان شيرين قد علمت انها زوجته التي لا تستطيع ان تكذب او تجيد التمثيل ساد الصمت ليسمع عمرو باذنيه ما قالته عينها دون ان تنطق شفتيها
ازداد عمرو اضطرابا من النظرات والصمت وضاق صدره ان يعامل معاملة المذنب وهو كبير العائلة الذي يظنه الجميع الرجل الذي لا يخطئ
وقبل ان يقطع الصمت خرجت يمني تحمل الشاي وقد استغربت الصمت المطبق فقالت بمرح وهي تضع الشاي احم احم اظاهر اني صحيت في وقت غير مناسب ولا ايه طب انا داخلة اوضتي الشاي اهو يا شوشو
انتظر عمرو ان تقطع شيرين الصمت وانتظرت شيرين ان يقطع عمرو الصمت ولكنهم شعروا عند هذه اللحظة انهم من كثرة الصمت ربما ادمنوا الصمت فالصمت هو عنوان حياتهم وهو مختصر لكل ما حدث حتي ما حدث بالامس لم يكن سوي خلاصة عشر سنوات من الصمت
كعادة كل جمعة كان بيت السويفي يعج بالضجيج من ينزل ومن يصعد من يحضرللعزومة الاسبوعية ومن يحضر لصلاة الجمعة
بينما كانت مديحة تعد غداء الجمعة
كانت ريم تركب الي جوار كريم وبناتها باتجه بيت السويفي
تحاول داليا الاتصال ولكن بلا جدوي فهاتف كريم لا يرد لان رقمها بات في البلاك لست 
علاء يستعد للنزول للصلاة وعلي عند الباب بانتظار نزول مصطفي وطارق ونور و سلمي
ليفتح عمرو الباب متجها الي النزول وبعده نزل يوسف ويحيي ثم اتجهت يمني لطرق الباب لانها تريد ان تنزل هي و سلمي الي منزل جدتها
تصنع يحيي انه قد نسي شيئا وقرر العودة لا لشئ الا لانه اراد ان يري
سلمي بمزاح ماشي يا دكتورة المستقبل ده انا مشفقة علي العيانيين من دلوقتي
صعد يحيي الدرجة المتبقة من السلم ليبقي في واجهة سلمي ورد العيانيين بس ده احنا محتاجيين الشفقة من دلوقتي
نظرت يمني للاثنين ورد طيب يا مهندسين عائلة السويفي لما نشوف اخرتها بكرة تبقوا عايزين بس تحجزوا عندي وانا مرداش اصلا
كان من المنتظر ان ترد سلمي ولكنها اضطربت ولم تتوقع وجود يحيي لم ترد بل خفضت بصرها وابتعدت خطوة للخلف ونظرت ليمني طب انا حاحصلك علي بيت تيتة
نظرت يمني ليحيي الذي بدي مكشوفا وقد شعر بالاحراج بعد ما اغلقت سلمي الباب انت رجعت ليه
يحيي بضيق وهو يدخل الي شقتهم نسيت حاجة ورجعت اجيبها
ركن كريم السيارة امام باب المنزل كان علاء يخرج من المنزل عندما رأي زوجته وبناته قد أتوا
علاء بمزاح وهو ينظر الي اروي ايه ده البيت كان مضلم من غيرك علي فكرة
اروي وقد بدأوا في الدخول كنت نورت النور كان البيت بقي منور
نظر لريم وهو يحمل عنها حقيبتها ليدخل حمد لله ع السلامة
ريم ببرود الله يسلمك
الي شقة علي وقف عند الباب ونظر ليجد ان سلمي ونور في طريقهم نزول اغلق خلفه الباب وصعد الي شقة عبير
عبير باستغراب وهي تفتح الباب علي انت لسه مروحش صلاة الجمعة
علي وهو يغلق الباب بضيق في كلمتين حاقولهملك و انزل
عبير ولاتزال مستغربة خير يا علي عايز تعرفني ان الست ميار حامل عموما انا عارفة الست مراتك كان فاضل تفرق شربات ع الشارع
علي بعصبية طب كويس انك جيبتي السيرة يا عبير مراتي والحمل اللي في بطنها
عبير بضيق مالها مراتك يا سي علي
علي وهو ينظر لها بحدة مين اللي جاب سيرة الجواز والموضوع اللي ماما كانت فتحته
عبير بسخرية يعني الست ميار مقلتلقش كل ده طبعا ساعتها مكنش ليك وش ترد عشان الهانم مكنتش حملت لكن دلوقتي طالع تكلم بقلب جامد وماله يا اخويا خليها تركبك اكتر واكتر يا علي وتدلدل رجلها كمان وكمان ما هو الاخ اخ مراته والخايبة تحلف بحياته
جذبها من ذراعها بحدة ورد عارفة لو مبطلتيش طريقتك دي انا مش حاسكت
عبير بسخرية اكبر يعني حتعمل ايه يعني
علي ببالغ عصبيته اقسم بالله حزعلك وتشوفي مني وش متحبيش تشوفيه
عبير بسخرية اكثر واكثر يا لهوي ع الړعب يا علي طب انا ركبي بتخبط في بعضها دلوقتي اعمل ايه بقي
ضړب يده بمنضدة السفرة ورد وقد بلغ اخر استفزازه والله انا ما عارف مصطفي ده عاش معاكي ازاي ولا مستحملك ازاي ده انا لو مكانه اصبحك بعلة وامسيكي بعلة
عبير بعصبية نعم نعم يا سي علي ده مين ده اللي يمد ايده عليا وبعدين روح اتشطر الاول علي الست ميار اللي مصدقت سفرت من هنا وهاتك فسح وخروج وتأخير برة البيت اللي محترمت راجل من البيت واولهم عمرو فوق لنفسك يا علي انا بردوا اسمي اختك وخاېفة عليكي وان كنت اتكلمت علي موضوع الخلفة فده عشان نفسي اشوفلك حتة عيل متتحمقش اوي كده حيطقلك عرق والموضوع ميستهلش
زفر علي وهو لا يجد رد غير ان كلمات عبير اصابت شيئا في نفسه وازادت فيه الشك توجه الي الباب ثم نظر بحدة طب انا المرة دي اتكلمت معاكي بس المرة الجاية والله يا عبير لاكون مكلم عمرو ومصطفي وانتي عارفة لو عمرو حاطك في دماغه حيعمل ايه لمي الدور يا عبير واقصري الشړ ومرة تانية تجيبي سيرة مراتي والله ما حيهمني حد وحافوقك لنفسك بجد
فتح الباب ثم اغلقه بقوة واتجه للنزول ولكن كلمات عبير واتهامها لميار بدأ يلعب برأسه فتح باب شقته ببطئ ووضع اذنه ليري ميار وماذا تفعل
خرجت ميار من الحمام لتجد علي امامها انزعجت وهي تضع يدها علي صدرها پخوف خضتني يا علي حرام عليك انت لسه هنا دي الخطبة ابتدت
علي ببعض الضيق وهو ينظر لها رايح اهو
جلست بشرود تنظر الي الهاتف وهي تعلم انه حان اوان الاتصال لحظات وبدأ الرنين اقتربت ببطئ ووضعت السماعة علي اذنيها لترد الو
تعالات ضحكاته ورد كل جمعة وانتي طيبة يا شوشو
شيرين وقد غلي دمائها عايز ايه
ما انا قلت عايز ايه قبل كده بس اظاهر مفيش فايدة رحتي تشوفي عمرو بنفسك يا شيرين ايه اتأكدي ولا لسه طب ما انا كنت حاوفر عليكي المشوار واوريكي الصور بنفسي بس انتي بقي اللي حبتي تشوفي بنفسك ها عجبتك زيزي
شيرين بغيظ وعصبية اسمع يا زفت انت انا مقابلة مش حاقبلك لا والف لا واللي عندك اعمله لو عايز تفضح عمرو افضحه لو عايز توزع صوره ولا حتي تنشرها في الجرايد اعمل اللي تعمله لكن تتصل بالرقم ده مرة تانية لا فاهم
ثم وضعت السماعة بقوة وهي تتمتم ماشي يا عمرو اخرتها نتهدد من اشكال زي ديه يا كبير العيلة
علي قدم وساق انهمك الجميع في اعداد الغداء وجلس الرجال بمنزل ام عمرو في الشرفة وقف كريم يتحدث تارة الي يحيي وتارة الي طارق وهو يمني نفسه ان علا قد تمر ولو مرور الكرام الي الشرفة خرجت علا وهي تحمل صنية موضوع عليها اكواب من العصير دخلت وهي تنظر الي يحيي اتفضلوا يا جماعة امسك يا يحيي
نظر كريم مبتسما امسك يا يحيي طب بالنسبة لكريم ممكن يمسك بردوا ولا العصير كله ليحيي
يحيي مازحا والله عمتو قالت امسك يا يحيي
ثم نظر لطارق قالت امسك يا كريم قالت امسك يا طارق
استلم طارق قرارالتقسيم علي علا وكريم ورد لا
ثم نظر لكريم طب تدفع كام ونخلع من