روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


احنا ممكن نمشي يلا بينا
اتجهوا الاربعة الي سيارة كريم وركبوا معه واعيد الاتصال للمرة الثالثة استئذن كريم وتركهم بالسيارة واتجه للرد و هو يمشي بعيدا حتي لا يسمع صوته ايوة يا بنتي عايزة ايه
داليا بغيظ عايزة ايه انت مش قلت حندخل سينما
كريم بضيق معلش مش حينفع التلاتة اللي شفتيهم معايا دول يبقوا اختي وعلا ومرات ابن عمي عايزني اوصلهم اقولهم ايه
داليا بضيق افهم من كده انك مش حتدخل معايا السينما
زفر ببالغ ضيقه ورد لا يا داليا ادخلي انتي وبعدين نبقي نتقابل يوم تاني سلام
الي سيارته نظرت ريم له بمزاح ايه يا عم المهم موبايلك مش مبطل رن خير
كريم بضيق وهو ينظر من ان لاخر لميار بمرآة السيارة لا ابدا ده واحد صاحبي كان عايزني بس
ميار باستهجان طب مش كنت شوفت صاحبك ليزعل منك
كريم وقد فهم التلميح لا ما صاحبي ده ميهمنيش انا اللي يهمني اني اوصلكم انتم عندي اولي من اي حد
ابتسمت ريم لعلا وردت اممم احنا كلنا ولا حد معين
كريم وقد ابتسم لعلا لا حد معين
مساء الاربعاء
نزلت من الميكروباص وكانت الساعة عندها الحادية عشر والربع هاتفها مغلق لانه قد فصل شحنه
لحظات وبدأ المطر بالهطول و سلمي مضطرة ان تمشي علي الرصيف لتحتمي من المطر السائد علي الشارع الذي كانت تمشي فيه هو الظلام والمطر و الصمت شعرت باثنين يمشون خلفها ويحاولون الاقتراب منها اسرعت خطواتها فشعرت بهم يسرعون خطواتهم اكثر فاكثر اسرعت اكثر وقد ملأها الخۏف ومن بعيد كان هناك من يراقب بانتظار لحظة معينة ثم يتدخل وقعت سلمي ارضا وتلطخت ملابسها
كانت سلمي تقف بعيدا تراقب من استمات في الدفاع عنها وقد بدأ يعلو ويهبط قلبها من الخۏف قرر عبد الرحمن ان يبدي ان الامر ليس بالسهولة المتوقعة خصوصا عندما اخرج احدهما مطوة من جيبه وبدأ يلوح لعبد الرحمن بها وعبد الحمن يحاول ان يبتعد عنه ثم اشتبك مع الاخر حتي اتي من امسك المطوة من ظهره صړخت حينها سلمي حاسب يا عبد الرحمن
الټفت عبد الرحمن لتأتيه المطوة في ذراعه وعندها هرب الاثنين واستند عبد الرحمن لاقرب سيارة وجلس ارضا تقدمت سلمي نحوه يملأها الړعب وهي تري الډم الذي سال وهو يدافع عنها انه عند هذه اللحظة البطل حتي وان كان البطل المزيف
سلمي پخوف وقلق انت كويس
عبد الرحمن وهو يتصنع الالم انا كويس المهم انتي تكوني كويسة
سلمي پخوف انا اسفة علي اللي حصلك ده بسببي
عبد الرحمن وهو يضع يده مكان الچرح ويتصنع الالم فداكي دراعي يا ستي بس المفروض مكنتيش تمشي لوحدك في المعاد ده والشارع ده
سلمي طب انا ممكن اسندك بس لحد ما بابا يجيبلك دكتور
استند عليها ولاحت ابتسامة علي وجهه ما جوبتيش علي سؤالي علي فكرة
سلمي وقد استند عليها وبدأوا في التحرك باتجاه المنزل كان عندي درس والمستر اخارنا
عبد الرحمن ولايزال علي تصنع المه طب انا كنت جاي للحاج مصطفي واهي جت كده افرضي مكنتش موجود كان ايه اللي حصل علي الاقل كنتي خالتي طارق يستناكي
سلمي معلش قدر الله وماشاء فعل انا فعلا كنت حاقول لطارق بس موبايلي فصل شحن
عندها كان طارق ينزل بضيق علي السلالم يتبعه يحيي بقلق وعصبية
يحيي انت ازاي متفكرش تستني اختك يا اخي
طارق انا قلت حتتصل بيا بس اظاهر موبايلها فصل
الي باب المنزل فتح طارق الباب وكان من خلفه يحيي ليتسمر الاثنين في مكانهم وهم يرون عبد الرحمن وهو يدخل مستندا علي سلمي
نظر طارق ويحيي الي سلمي بملابسها المبتلة والتي تلطخت من اثر اللطين واثار الډم من چرح عبد الرحمن وعبد الرحمن الذي كان غارقا في دمه
ليقطع طارق لحظة الصمت وقد بدي عليه الانزعاج ايه اللي حصل يا سلمي
سلمي پخوف وقلق وهي تنظر الي يحيي وطارق قاطعها عبد
الرحمن وهو ينظر لهم الانسة سلمي كانت راجعة وكان في حرامي في الشارع وانا دفعت عنها
كان عبد الرحمن قد استند علي الحائط فتقدم طارق وقرران يسنده الي شقتهم
نظر يحيي الي سلمي ونظرت سلمي الي يحيي وساد الصمت لم تعرف سلمي كيف تبرر الموقف وتهرب من نظرات يحيي الټفت وتركها في كل حيرة وهي لا تجد رد
ليصعد الي شقته وهو لا يفكر الا في سوء الظن فيما قررت ان تقول الصدق
ولكن ما اصعبها من لحظة ان يتخلي عنك من تحتاجه بسبب سوء الظن ويتركك وحدك فريسة لايادي الغدر
الحلقة الحادية والعشرين
كان بيت السويفي يعج بالكثير والكثير والوضع مقلوب رأسا علي عقب سويعات تفصل علا وكريم عن كتب الكتاب سيأتي المأذون بعد صلاة المغرب وعلي الجميع ان يتجهز
في بيت عمرو كان عمرو امام المرآة يحكم رابطة عنقه بينما يرتدي الابناء الاربعة ملابسهم ويتجهزون وشيرين هي الاخري كانت تنتظر انتهائهم لكي تبدأ هي بدي ان هناك شجار بين يحيي ويمني
يحيي بغيظ روحي امسحي اللي علي وشك ده
يمني بضيق وانت مالك انا حرة وبعدين مفيش حد غريب كلهم محارم بالنسبة ليا
يحيي بنفس الغيظ لا طارق مش محرم وبعدين حتي بردوا لو كلهم محارم ميصحش تبقي لسه مفعوسة وتحطي مكياج امال في الكلية حتعملي ايه
يوسف لكي يهدي النفوس لا يحيي الستات متتعملش كده ايه مفعوسة دي يا اخي
علا صوت يحيي مرة اخري ليأتيه صوت ابيه ايه ايه في ايه
يحيي يرضيك يا بابا اللي هي حطاه في وشها ده
نظر عمرو الي يمني التي بدت جميلة للغاية نظر لها يتفحصها بعناية ثم نظر الي يحيي في بدلته الانيقة وصمت وبدي انه شرد بعيد و كأنه يقول لنفسه لقد كبر ابنائك يا عمرو حتي قاطعه صوت شيرين التي كانت تقف الي جواره يحيي معاه حق يا يمني روحي يا حبيبتي امسحي اللي علي وشك احنا مش لوحدنا في البيت
ثم الي يحيي وانت تاني مرة تتكلم مع اختك بطريقة احسن وصوتك ميعالش خصوصا في وجود بابا عيب كده يا يحيي
الټفت لها عمرو ولكنها تحركت الي غرفة النوم وتركت عمرو ينظر الي ابنائه الباقيين في اماكنهم بعد ما تحركت يمني بغيظ الي الحمام لتنفيذ الاوامر فتح يحيي باب الشقة واتجه واخواته الاربعة الي الاسفل بينما وقفت شيرين امام المرآة وقد بدأت في لف حجابها بالطريقة التي عرفتها من اميرة اخر توقعاتها ان عمرو وقف علي باب الغرفة يراقبها وهو يضع كلتا يديه في جيوبه انتظر ان تتحدث وتقول اي شئ ولكنها لم تفعل فقطع الصمت وهو لايزال ينظر اليها مبروك لكريم
لم تنظر واكملت لف حجابها ثم وقفت تنظر لنفسها وهي تلتفت لتري نفسها ثم ردت بهدوء الله يبارك فيك مبروك لعلا يا دكتور عمرو
حاول ان يجمع اي كلام في رأسه ليقوله ولكنه كان يشعر بالتردد لم يعرف هل يناقش امر الطلاق معها ام يصمت
بديت اجمل بكثير من المعتاد بما ارتدت فشعر بخفقة في قلبه وهو ينظر لها ولكن سرعان ما تلاشت عندما تذكر ان ما فعلت لم يكن من اجله عاد شعور الغيظ ليملئ نفسه مرة اخري خصوصا وقد اقترب ميعاد فرح علا وكريم وربما تتمسك شيرين بالطلاق بعده
مرة اخري قاطعها وهو ينظر لها ولكن بضيق طبعا مستنية فرح علا وكريم بفارغ الصبر عشان الطلاق مش كده
اتجهت الي مكان حقيبتها لتخرج مفاتحها الشخصية وهاتفها وردت وهي تنظر الي الحقيبة تفتكر ده توقيت نناقش في موضوع طلاقنا وانت نازل كتب كتاب اختك
عمرو بغيظ عموما انا حسمت الموضوع بالنسبة لي وقررت ان الطلاق ده مش حيتم اصلا
رفعت نظرها واتسعت عينها ثم بدي عليها الضيق هو كلام عيال يا دكتور
اتجه عمرو نحوها وبدي انها يتصنع اي سبب للشجار معها جذبها من ذراعها ثم نظر لها بحدة احترمي نفسك يا شيرين ومش كل يوم والتاني تخليني اتنرفز عليكي كلام العيال ده ميطلعش من دكتور عنده خمسين سنة
نظرت شيرين في عينه بهدوء بالغ ما هو عشان كده يا دكتور عمرو الطلاق حيتم في ميعاده
بدلها عمرو النظرة وغاص في عينيها ورد ده بعدك يا شيرين مش حاطلقك ومش حيحصل ده ابدا
ابتسمت شيرين وابعدت ذراعه بهدوء ثم ردت خلاص اللي يريحك
خرجت شيرين خارج الغرفة وتركت عمرو وقد زاده الغيظ
بينما كان هذا الحال كانت عبير تكمل تأنقها امام المرآة ومصطفي ينهي ما وراءه ويتجه للنزول
في منزل ميار كانت ريم وميار والعروس امام المرآة نظرت ريم الي اللمسات الاخيرة التي فعلتها ميار لعلا
ابتسمت وردت بسم الله ماشاء الله يا علا بارك الله لكما وبارك عليكم يا رب
تنهدت ميار بمرارة ونظرت لعلا مبروك يا لولو ربنا يسعدك
علا وهي تنظر الي نفسها بسعادة ربنا يخليكوا ليا بجد حاسة ان قلبي بيدق جامد اوي
دق باب الغرفة ليطل علي برأسه مبروك يا عروسة
تقدم علي خطوة واقترب من علا وقبل جبينها بسعادة الواد كريم ده محظوظ جامد علي فكرة
ريم بمزاح انا لسه واقفة علي فكرة والواد ده يبقي اخويا
ميار رغم ضيقها خلاص يا ستي الدكتور كريم
ثم اتجه الاربعة الي شقة علا لتجلس علا في غرفتها
لحظات وعلت الزغاريد في البيت لتعلن عن وصول المأذون في غرفة الصالون جلس كريم و جلس عمرو وجلس المأذون يتوسطهم لتبدأ مراسم كتب الكتاب ساد الصمت الا من صوت المأذون وهو يتحدث بالنص المعتاد وامامه يد كريم بيد عمرو
لحظات و علت الزغاريد مرة اخري وكريم يمضي الاوراق ثم سحب علي الدفتر واتجه به الي غرفة علا لتمضي الاوراق
واخيرا اتنهي المأذون وبدأ يدعو للعروسين امام الجميع وعلا صوته والجميع يردد خلفه بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير وعلي خير ان شاء الله 
مر تقريبا ساعة بين التهنئة المزاح والكلام والاتفاقات عما بقي من وقت امام الفرح الي هذه اللحظة لم يري كريم علا التي كان يتوق الي رؤيتها كان ينظر من ان الي اخر باتجاه غرفة علا بينما كان يجلس مع عمرو ومصطفي وعلاء وعلي
واخيرا خطت علا باتجاه غرفة الصالون ووقفت علي الباب فقام عمرو واقترب منها وينظر لها بفرح مبروك يا علا الف مبروك يا حبيبتي
خرج صوت علا مرتجف من الخجل الله يبارك فيك يا ابيه
ثم علاء بمزاح مبروك يا لولو عايزك تربي الواد كريم ده ماشي
ضحكت علا ليرد كريم ايه واد دي يا عم اديني برستيجي شوية قدام المدام
مصطفي لعلا مبروك يا علا الف مبروك
علا ربنا يبارك فيك يا ابيه مصطفي
علي للجميع طب مش يلا بينا احنا ولا ايه
نظر عمرو لهم ثم الي كريم انا حاشرب شاي مع ماما بره
ضحك الجميع بينما كريم يفرك