روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


ست النصحة يعني انتي بتسيقه الدوا دلوقتي
ريم مازحة ابسلوتلي انا باسقيه المر حضرتك
ليمر الخميس هادئا علي بيت السويفي او ربما هو هدوء ما قبل العاصفة
وقفت امام المرآة تلقي علي نفسها النظرة الاخيرة قبل المغادرة خرجت من الغرفة و نظرت لابنتها فكرت بعض الوقت قبل ان تتجه الي النزول فهناك شئ يدفعها لرفض فكرة الخروج و هناك ايضا شوق للقاء تأخر لسنوات ليخرج صوتها اخيرا و هي تنظر الي سلمي سلمي
رفعت سلمي نظرها وردت ايوة يا ماما
رأت اناقة امها امامها فرفعت حجبيها منبهرة علي فين يا جميل خارجة ولا ايه
عبير ببعض التردد ايوة انتي مش عايزة حاجة
سلمي بضيق لا بس طارق بره و بابا حيتأخر و نور عند يارا من ساعة ما خلصت و انا حاقعد لوحدي يعني
قامت من مكانها و اتجهت لامها باقولك ايه ايه رأيك البس و نخرج سوا
اضطربت عبير كثيرا و ردت انتي مش عندك درس انهاردة
سلمي بضيق ما المستر لغاه اصله رايح شرم يومين في اجازة نص السنة عقبالنا كده يا رب
لترد عبير بضيق شرم هو ابوكي ده يطلع شرم باقولك ايه انا حجيب حاجة و مش ناوية اتأخر اقعدي امسكيلك كتاب يمكن تفلحي
وقبل اي رد خرجت و تركت سلمي بمفردها
اتجه الي المطبخ و نظر الي امه ساخرا ينفع كده طيب التفتت شيرين وردت مالك بس في ايه
يحيي بضيق عيالك اللي خلصوا و بيطلعوا علي دماغي مش عارف اذاكر منهم يوسف قاعد علي البلاي ستيشن و يارا و نور علي الكمبيوتر
شيرين طب ادخل ذاكر في مكتب باب
ا يحيي و قد اقترب منها مبتسما عشان يرجع بالليل يقول مين اللي فتح مكتبي مش كده باقولك ايه يا شوشو اعمليلي كوباية شاي معتبرة كده و انا حاطلع اقعد ع السطوح ماشي
ضحكت شيرين و هي ټضرب كف بكف الدنيا برد يا عم يحيي
يحيي باصرار لا الجو بدأ يدفي المهم بقي اعملي الشاي
يا عبد الرحمن يا عبد الرحمن
ليأتيه مسرعا و يرد ايوة يا حج
مصطفي و هو يرتب اغراضه انا ماشي دلوقتي يا عوبد عايزك تخلي بالك من المحل عقبال ما ارجع ماشي
امتلئ قلب عبد الرحمن بكثير من الغيرة و رد من عنيا يا حج
نظر مصطفي مليا الي عبد الرحمن و سأل مالك يا عبد الرحمن
لاول مرة تندفع من عبد الرحمن نظرة غيظ و يرد مالي يا حج ما انا كويس اهو
اقترب مصطفي منه ووضع يده علي كتفه و سأل والدتك و اخواتك كويسين
زفر عبد الرحمن بضيق و رد انا كويس يا حج و مفيش حاجة متشغلش دماغك بيا روح انت يا حج علي مشوارك
ليخرج مصطفي مستغربا بينما يجلس عبد الرحمن علي اقرب مقعد و ملأه الغيظ كلما تخيل سارة الي جواره
امسكت بيدها مج الشاي و بيد الاخري بعض الكتب و صعدت باتجاه سطوح منزلهم صوت اقدامها و هي تصعد كان مستغربا لمن انهمك في المذاكرة و توقع ان احد اخواته هو من يصعد الي السطوح لذا قرر الاختباء من اجل المزاح دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش ايه اللي طلعك هنا
صړخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخۏف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق يعني انا كنت اعرف منين ان انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت عموما حصل خير هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد خلاص يا يحيي قولتلك حصل خير انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا ماشي يا ستي بس علي الاقل اقعدي هنا انتي ذاكري يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي مۏت و خړاب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و الټفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد سلمي انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت بخصوص ايه
يحيي بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ انت مصدق نفسك يا يحيي مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم لا بس انا انا كنت خاېف عليكي
سلمي بضيق لا متخفش يا يحيي يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن انا اتصرفت كده بس من خۏفي عليكي انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و 
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك خالي بالك من نفسك اوي
بعدها كنت مقرر ارجع مصر قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع بس عرفت بعدها انك اتجوزتي حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الچنسية و هي كمان كانت معاها الچنسية تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم صدعتك
تنهدت وردت لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد معقول معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي مصطفي قتل جوايا اي طموح من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب انهي جواب انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك
انزعجت عبير بشدة و ردت انا موصلنيش منك حاجة زي كده انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل
صمت لثانية ثم اكمل انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء قصدي تطلبي الطلاق يا عبير تطلبي الطلاق من مصطفي
سحبت من يده السېجارة المشټعلة و زفرت نظر لها مستغربا من حالها و سأل ايه يا سنسن مالك يا بت عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت انت السبب علي فكرة قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل دبستينا فيه ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص موضوع علاء ده طول اوي بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السېجارة من يدها و اكمل صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي.
ببالغ الدلال سخرت و ردت طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين
احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة