روايه بيدي لا بيد عمرو بقلم الكاتبه رانيا الطنوبي


وصوت ضحكات عمرو نظرت حولها شعرت انها ټغرق وټغرق كانت تحاول ان تنجو بنفسها ولكن بلا جدوي كلما حاولت الصعود فشلت حتي رأت يد شعرت انها يد عمرو اقتربت منها وتمسكت بها من اجل ان تنقذها من الڠرق ولكنها بعد لحظات من الصعود اكتشفت ان يدها اليمني كانت تمسك بيدها اليسري لقد كانت اليد الممدوة لتنقذها يدها هي ولم تكن يد عمرو
الواحدة بعد منتصف الليل قام من السرير وقد استشعر برودته بحث عن ميار ولكنه لم يجدها في الغرفة قام علي اطراف اصابعه واراد ان يراقب ميار ويشاهد ماذا تفعل عند هذه اللحظة فتح باب الغرفة ومشي ببطئ ينظر في الشقة الي ان رأها تنهي صلاتها استوقفه رؤيتها علي سجادة الصلاة فوقف امامها يمعن النظر اليها
رفعت نظرها اليه وهي تشعر ببالغ الضيق عايز حاجة يا علي
علي بتأنيب ضمير لا ابدا كنتي بتصلي
ميار وهي تحمل سجادة الصلاة من الارض مكنتش صليت الشفع والوتر انا داخلة انام تصبح علي خير
امسك يدها بحنان ونظر اليها وهو يحاول تغيير الموضوع مشفتش يعني التورتة اللي قلتي عليها
ابعدت يده برفق وهي تنظر باتجاه الغرفة اخري تصبح علي خير يا علي
استوقفها مرة اخري ميار ممكن نتكلم مع بعض شوية
نظرت ميار وقد بدي عليها الحزن ممكن يا علي
اقترب منها اكثر وابتسم طب ممكن تقطعي لي حتة تورتة ولا حاتفضل في التلاجة كده
لم تتعمد الابتسام ولكنها ابتسمت زفرت وهي تنظر له حاضر
بدلت اسدال صلاتها ليظهر فستانا من اللون الفيروزي ضيقا من الصدر ثم منسابا في نهايته ثم وضعت علي كتفها شال من القطيفة الناعمة متناسق مع ما ارتدت لتبدو كالاميرات بشعرها المرفوع والخصلات المتناثرة علي وجهها ليقع جمالها في عينه ليزيد قلبه خوفا واضطرابا مجرد فكرة الخېانة مجرد فكرة ان رجلا غيره من الممكن ان يكون فكر بزوجته مجرد فكر بها سيكون الامر برمته ضړبا من الجنون لحظات وعادت ميار وهي تحمل صنية موضوع عليها اكواب عصير واطباق التورتة
نظر الي هندام كل شئ وكأنه ضيفا مميزا بالنسبة لها ثم عاد النظر الي وجهها الذي بدأ يتلمسه بيده تعرفي انك وحشتني اوي يا ميار
ميار بعتاب ايوة طبعا بدليل اننا اتخناقنا اول ما رجعت علي طول
ابتسم اكثر وهو يمرر اصابعه في شعرها انتي نزفزتي اوي يا ميار لما قلتي اني عايز اتجوز عليكي عشان موضوع الخلفة
نظرت ميار في عينه ثم ردت طب ممكن انا اقول حاجة يا علي
علي وهو يبادلها النظرات ممكن
ميار ببعض الحزن بص يا علي انا مكنتش ناوية اقول الكلام ده بس انا حاقولهولك دلوقتي انت مامتك فتحتك في موضوع انك تتجوز عليا صح ولا لا
اضطرب علي بعض الشئ ثم نظر اليها ومين اللي قالك الموضوع ده
ميار وقد ترقرقت عينها بالدموع مش لازم تعرف
علي بضيق لا لازم اعرف
ميار بتوتر ابله عبير ابله عبير قالت ان بعد جواز علا ان ماما ناوية تشوفلك عروسة وقالتلي لو عايزة اكمل معاك وانت متجوز عليا اكمل ولو مش عايزة براحتي
انتفض علي من مكانه بينما لاحظ بكاء ميار لتكمل ميار انا كنت صابرة وباقول الحمد لله واول ما عرفت موضوع الحمل ده قلت ان انت حتفرح لان الكلام اللي اتعودنا نسمعه خلاص مش حنسمعه تاني لكن لما شوفتك بتتصرف بالشكل ده قلت ان يمكن السفرية دي تكون فكرت او ناويت او 
قاطعها علي وقد وضع يده علي فمها ثم مسح دموعها بيده خلاص يا ميار ممكن متعيطيش
اجهشت بالبكاء فقرب وجهها علي كتفه وهو يحاول تهدئتها خلاص يا ميورتي خلاص عارفة انا بس كنت خاېف نتعشم مش اكتر ويكون الموضوع فيه حاجة غلط بس والله العظيم يا ميار انا حلم عمري اننا يبقي عندنا طفل بس طفل واحد والله كفاية عليا
ولو ربنا ما اردتش مكنتش عمري حازعل ولا حتي حافكر ابدا اتجوز عليكي يا بنتي انا مش متجوزك بس عشان نخلف واولا واخيرا دي حاجة بتاعة ربنا
رفعت رأسها ببعض الهدوء يعني انت فرحان يا علي
زفر ببعض الخۏف ايوة يا حبيبتي اقومي اغسلي وشك بقي وتعالي احكيلي عملتي ايه وانا مسافر
لتعلو الابتسامة وجهها وترد حاضر
دخل الي الشرفة ناظرا اليها وهي في بالغ شرودها فقاطعها ساخرا ده انا اللي خاطب مش سرحان كده ايه عم علاء وحشك ولا ايه
التفتت ريم الي كريم الذي دخل عليها الشرفة ونظرت له مبتسمة وهو يحمل في يده كوبان من النسكافيه وردت ده ايه الدلع ده انت عامله بنفسك ولا ماما اللي عاملاه
نظر كريم الي النسكافيه لا ماما طبعا احنا عايزينك تروحي سليمة
ريم وقد ابتسمت رغم ما فيها وتنهدت بقوة وهي تسحب الكوب الاخر شكرا
كريم وهو ينظر لها حد يطلع البلكونة في الجو ده
ريم وهي تنظر الي السماء انا باحب ريحة الشتاء اوي وبحب شكل الشوارع بعد الشتا
ثم زفرت بقوة واكملت في شرودها
نظر لها كريم يتفرسها ايه الحكاية ريم اللي كانت بتحب النوم زي عنيها النوم جافها ايه مش عارفة تنامي من غير علاء
ردت ضاحكة ماشي انا حاسيبك تقسم عليا واهو ليك يوم ان شاء الله وقرب اوي كمان حنشوف بقي ساعتها حتعمل ايه
زفر كريم بشدة ورد قولي بس اليوم ده يجي من غير مشاكل وانا وعلا نتلم تحت سقف واحد وبعدها حتي لو ادينا بعض بالجزم انا راضي
تعالات ضحكات ريم وردت لا من ناحية دي اطمن مفيش اتنين سواء حبوا بعض او اتغصبوا علي بعض الا وادوا بعض بالجزم ده اساسي
ليرد كريم ساخرا اشجيني اشجيني يا ست المتفائلة وانتي وعلاء حاليا في مرحلة الجزم
لتتحول الضحكة الي العبوس مرة اخري لا ابدا مفيش حاجة
نظر كريم بتمعن اليها ورد انتي متأكدة ان مفيش حاجة
نظرت الي السماء بشرود ثم قررت تغيير الموضوع كريم ممكن اطلب منك طلب
كريم بمزاح تدفعي كام
ريم بجدية لا بجد انا عايزاك تخلي بالك من علا البت دي بتحبك اوي وانت كمان بتحبها اوي يمكن بس ظروف الجوازة في العيلة تخليكم تفكروا انكم ممكن تكونوا مجبورين علي بعض بس صدقني محدش فيكم ممكن يجي عليه يوم ويستغني عن التاني فمن دلوقتي خالي بالك منك
اضأ نور الغرفة المظلمة ونظر الي السرير الفارغ بضيق عندها فكر لو ان ريم قررت الطلاق وخرجت هي و بناته وبقي فقط الي جوار زوجته الثانية ليخفق قلبه خوفا من مجرد مرور الفكرة نعم هو يحب سوسن ولكنه ايضا يحب ريم ولا يريد الاستغناء عن الاثنين يريد ان يري بناته يكبرون امام عينه وبفرح بكل يوم يراهم ويجاورهم
زفر وهو يقول في نفسه لو اقنعت ريم وحسنت معاملتي معاها وحاسستها اني مش ناوي اتغير لما اتجوز واحدة تانية ساعتها حتوافق تكمل معايا مهما كان بردوا في بينا بنات لازم نفكر فيهم مش معقول بجد نطلق وهما يتمرمطوا بينا
زفرت بشدة وهي تضع القلم وورقة وتبعد عنها اللاب توب الخاص بها
نظرت في الساعة وقد اقترب اذان الفجر
والي الان لم تستطع النوم ولم تستطع العمل في الرسالة ولم تستطع ان تنسي اسم داليا علي الهاتف لتعود كلمات كريم تطرق في اذنيها دي بنت كانت عايزة تاخد معايا كورس وانا مرضيتش ومن ساعتها كل شوية ترن عليا وانا اصلا مش بارد عليها
ثم امسك الهاتف بيده واغلقه وهو ينظر اليها وقد قرر تغيير الموضوع ايه ده احنا بنغير يا علا ولا ايه
زفرت علا وردت ابدا بس انا من حقي اسألك ولا انت لو لقيت رقم راجل متسجل علي موبايلي مش حتتضايق
كريم وهو ينظر بحدة اضايق لا اضايق ازاي بس دي حتي حاجة حلوة والله بس ساعتها انتي اللي حتضايقي ويمكن تزعلي علي موبايك اللي يكسر بس مش عارف ساعتها حيتكسر فين بالظبط
زفرت وهي تنقطع من شرودها وتنظر الي دبلة الخطوبة وهي لا تعلم الي اي طريق تسير لكنها تمني نفسها لو انه الطريق الصحيح
قام من سريره ضائقا صدره واتجه الي غرفة المعيشة كانت عبير لاتزال تجلس امام التلفاز نظرت لتجد مصطفي ينظر لها بتمعن التفتت علي عجلة من امرها لانها كانت تركز في المسرحية المعادة حتي لا يفوتها الجزء الذي تحب مشاهدته كل مرة
نظر لها مصطفي بضيق المسرحية لسه مخلصتش
لم تنظر عبير اليه وظلت عينها معلقة بالتلفاز وردت انت ايه اللي صحاك يا مصطفي
زفر ببالغ ضيقه ورد ساخرا صاحي اتمشي في الشقة يا عبير اصلي بقالي اسبوع مسافر فالشقة كانت وحشاني
شعرت ان الكلام باطنه السخرية منها فقامت من امام التلفاز وقد انتهت المسرحية اديني طفيت التلفزيون اهو يا مصطفي تحب اعملك حاجة تانية
ليبدو انها قد عصبته لا اعوز حاجة ليه يا ست عبير ما تخليكي قاعدة استني لما الممثلين يطلعوا والناس تصقفلهم ويتكتب اسم المخرج كمان
زفرت عبير وهي تتوجه الي غرفة النوم اديني داخلة انام
استوقفها بلهجة غاضبة استني عندك
التفتت بتأفف نعم
نظر بضيق صلي الفجر وبعدين نامي مش طول الليل قدام التلفزيون وقبل الفجر بدقايق تدخلي تنامي
عبير بضيق ما انا حاصلي لما اصحي
مصطفي بغيظ لا حتصلي دلوقتي فاهمة
ليزفر طارق الذي كان يسمع حوارهم ويقول في نفسه ناوي علي ايه يا بابا
ليعلو اذان الفجر ويدوي فوق بيت السويفي لاول مرة ينزل علاء ويجد علي امامه
علاء لعلي من امتي يعني بتصلي الفجر
علي باستنكار معلش يا شيخ علاء ربنا يهدينا ويجعلنا من بركاتك
لحظات وكان عمرو خارجا من الحمام توجه الي شيرين يتحسس حرارتها مرة اخري ليجدها قد تحسنت بعض الشئ
الي المسجد علي غير عادة كان عمرو ويحيي ومصطفي وطارق يخطونا خطواتهم من صلاة الفجر
ليعود عمرو ادراجه الي المنزل مرة اخري وينظر الي شيرين التي كانت الي هذه اللحظة في ثبات عميق
تفرس ملامحها وبدأ يمسح بيده شعرها وهو ينظر بدقة الي ملامح وجهها بداخله شعور يجتاحه انها كانت في العيادة وانها كانت تراه قام عن مكانه ليغلق الباب لتقع عينه في المرآة لينظر كبير عائلة السويفي الي قناع الهيبة الواهي ليري وجه عمرو الحقيقي ويستشعر حينها انه يري مسخ مسخ رجل 
جلس علي طرف السرير ووضع وجهه بين كفيه وبدي انه شرد بعيدا الي ابعد مدي ليتلقفه وسواسه وقد قرر تزيين الطريق هي السبب ايوة شيرين هي اللي خالتك تعمل كده هي اللي تستاهل وبعدين وضعك ده مفيهوش حاجة لانها مراتك
رد عمرو في نفسه بس ده عقد لا مأذون ولا شهود ولا ولي فين الحلال
اسمه جواز ولا مش جواز مدام اسمه جواز يبقي جواز
عمرو وقد خفق قلبه خوفا ده كلام