روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ع النعم اللي عندي هتكون كلها مختصرة فيكي
بس برغم كل حبي ليكي مش هسامحك على حرمانك ليا من ولادي ....ابني مش طايق لمستي ليه... 
عارفة ده معنى ايه ....عارفة حصلي ايه وهو بيقولي مش بحبك ...عارفة ايه لما اجي أشوف بنتي واڼصدم إني عندي ابن كمان ....كنتي ناوية تخبي لحد امتى ...
سيلين باستغراب وهي تضحك بسخرية 
أنت اللي مش هتسامحني.. مش أنت اللي رميتنا ومشيت ومابصتش وراك
شاهين بتوعد خفي لم تفهمه هي 
غلطة حياتي ....بس هصلحها
مش عايزاك تصلح حاجة .. ابعد عننا بس.... بابا تعبان أوي وقلبه مش هيستحمل التعب أكتر من كدة ...
والله دي مشكلة سيادة الوالد ...انا مش هسيب عيالي ليوم واحد ولا هسيبك أنتي
ضړبته على صدره وقالت دول حقي أنا ...أنا اللي تعبت فيهم مش أنت
مسك معصميها وقال وأنتي كلك على بعضك بممتلكاتك ملكي وباسمي يابطتي وهتشوفي ازاي هرجعك لحضني من تاني
مش هيحصل
هيحصل وهتشوفي ...سواء كان بمزاجك او ڠصب عنك.. سامعة ياحلوة ....قالها وهو يقرص شفتها العلوية بقوة جعلها تتأوه وما إن ضړبته حتى ضحك عليها بخفة وخرج ليرى فلذة كبده ذلك العنيد الذي على مايبدو قد ورث منه الكثير
قبل هذه الأحداث بنصف ساعة عند ميرال ما إن خرجت من الغرفة وهي تحمل سعد بين ذراعيها متوجهة لغرفتهم وما إن دخلت و وضعته بسريرها هي واحتضنته بحنان حتى وجدت ياسين يدخل خلفها ويغلق الباب ليجلس على سرير سيلين ومال بجذعه العلوي ليسند كفيه على فمه و أخذ يراقبها من بعيد وهو ملتزم الصمت وبعينيه ألف حسرة
كم تمنى أن يكون هذا الصغير ابنه هو من تلك القاسېة ...أراد هذا وبشدة ...لما حتى القدر يعاكسه بهذا ...لو كان لديه طفل منها لكانت لانت معه ولو قليل لأن هناك رابط بينهما ولكن دائما ماتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وخاصة معه هو ...نعم يعرف أنه قد ارتكب چريمة بحقها ولكنه نادم حتى النخاع ....
وما أعظم من ألم الندم عندما يحتل شخص لسنين طويلة... ماذا تريد أكثر من ذلك هي لم لا تغفر... لم لاتعطي له فرصة أخيرة ...يقسم برب السماوات و الأرض بأنه يذوب بها عشقا وقد حرم عليه نساء الكون من بعدها
....
ابتسم بحزن عندما وجد ذلك الصغير يهمس بصوت واضح خالتو هو بابا ليه
بيحب سيلا بس وأنا لاء
مين قال كدة !
سعد بحزن شديد هو أول ما دخل راحلها هي ومابصش عليا
راحلها لأنها عيانة
سعد بحزن أكبر هو لازم أعيا أنا كمان عشان يجي يشوفني.
ماهو جا عندك وقالك تعالى وأنت مرحتش ....ما إن قالها ياسين حتى ډفن سعد نفسه بأحضان ميرال بسرعة وهو يرفض حتى النظر لعمه الذي لا يعرف أنه عمه أساسا
لينظر ياسين للأخرى وهو يؤشر للصغير بمعنى انظري ماذا حدث بالصغار بسببكم ...
التزمت ميرال بالصمت وأخذت تربت على سعد بهدوء وما إن تأكدت بأنه قد غفى أخيرا حتى ابتعدت عنه ليقترب ياسين منه ليتمعن بوجهه وهو يقول بحب
شبه أبوه أوي مش زي سيلا اللي طلعت نسخة منك
لدرجة اللي يشوفها يقول إنها بنتك أنتي
تنهدت ميرال وقالت 
مافيش فرق.. بنت أختي بنتي
ياسين بتمني حقيقي.. 
كان نفسي يبقى ده ابننا
نظرت له من طرف عينيها وقالت 
ربك رأف بحالي
ياسين بحيرة قوليلي أعمل ايه وأنا أعمله عشان بس تديني فرصة تانية
ميرال برفض قاطع عمري مابفتح بيبان قفلتها في يوم ...أي حد بخرجه من حياتي مايرجعلهاش
أنا مش زي أي حد ...أنا ياسين أول دقة بقلبك.. أنا أول همسة أول حب.. أول كل حاجة حلوة بحياتك
.لمعت الدموع بعينيها وقالت بثبات تحسد عليه 
لو مفكر إن كلامك ده هيحنن قلبي عليك تبقى غلطان لأنه بيعمل العكس معايا بيقسيني أكتر.. لأنه بيأكدلي إنك كنت عارف أنت إيه بالنسبالي وهونت عليك تكسرني
ما إن قالتها حتى وجدت فيض من الۏجع يطوف داخل الدموع التي لمعت بحدقتيه لتتجاهل ما تراه الآن..لتقول بعدما أخذت نفس عميق بجدية
ياسين كويس إنك جيت هنا لأني عايز أطلق منك رسمي.. وبكرة أو بعده بالكتير هيوصلك ابلاغ الدعوة اللي رفعتها
الټفت ياسين وأعطاها ظهره ورفع كفيه وأخذ يمررهم على وجهه بقوة
يريد أن يبعد عنه غصته التي اجتاحته من كلامها وطريقتها.. حتى نظراتها جامدة لا روح فيها وكأن الجليد سكن بمقلتيها
رفع رأسه للأعلى وهو يتنفس بقوة يبحث عن الهواء ولكن العكس حصل فقد شعر بأن الجدران التي تحاوطهم ټخنقه أكثر ...
تركها وتوجه نحو الباب دون أن ينطق بحرف وما إن فتح الباب وخرج حتى وجد شاهين هو الآخر يخرج من الغرفة المجاورة.. ليقول له
روح أنت أنا مش جاي
أومأ له ياسين وخرج من الشقة بأكملها غير آبه بتدخل سيلين بالحوار وهي تقول لأخيه
يعني إيه الكلام ده ....
تجاهلها شاهين ولم يرد عليها ودخل إلى الغرفة التي يوجد بها نصف روحه ...تقدم نحو سعد النائم وجلس أمامه على ركبتيه بتعب ما إن رأى وجهه الجميل ...رؤيته هذه قد سلبت طاقته منه حقا
لانت عينيه بضعف أمام هذا الصغير ...شعور غريب اجتاحه جعله عاجزا أمامه ...الهجين يعجز أمام طفل لم يبلغ بعد الخمس سنوات ...
لا يعرف أيبتسم أم يبكي .. هناك خلل بالهرمونات 
حصل لديه ...
اقترب منه وقبل جبينه بعدما أبعد خصلاته الحريرية قليلا بأنامله ....
مسك يده وقبلها عدة مرات ....أخذ ينظر له بحيرة لا يعرف ماذا يفعل أكثر من ذلك يعبر عن ما بداخله له ...
شاهين لازم تمشي الوقت تأخر أوي ...ما إن قالتها سيلين حتى وجدته نهض اعتقدت أنه سينفذ ما طلبته منه إلا أنها وجدته يخلع حذاءه ويستلقي إلى جانب صغيره النائم
أنت بتعمل إيه
اطلعي برااا ...مش عايز أشوفك ...قالها پحقد لأول مرة يحقد عليها لأنها حرمته من صغاره كل هذه السنين ....كادت أن تتكلم إلا أنه رفع سبابته أمامها وقال بتحذير حقيقي استشعرته هي
كلمة كمان و أقلب البيت على اللي فيه.. أنا أصلا مستغرب ازاي ساكت لحد دلوقتي
صمتت لأجل والدها المړيض وتوجهت الى سريرها واستلقت عليه وهي تراقبه كيف يحتضن سعد ويقبل كل انش بوجهه ويده الصغيرة ....
أخذت تراقبه لوقت طويل جدا ولم تشعر بنفسها والنوم يغشاها
القاهرة ...في شقة غالية
كان يحيى يلعب البلاستيشن مع ابنه لساعات متواصلة مابين الضحك والهزار وما إن تأخر الوقت حتى حمل صغيره على كتفه وتوجه به لغرفته لينام
بلال وهو يلعب بوجنتي والده وهو يقول
بابا أنت بتحبني قد إيه
عضه يحيى من عضده بخفه ثم قالبحبك كتير أوي لدرجة بتلفون منك خلتني أرجع على ملا وشي عشان أشوفك بس
ياحبيب ابنك أنت ....قالها وهو يقبله من وجنته ليبتسم له الآخر ولكن زادت ابتسامته خبث عندما سمع صوت غلاته يأتيه من خلفه
يعني عايز تقنعني إنك سبت مزاجك وراحتك عشان بلال كلمك وقالك أنه عايز يشوفك و وحشته بس
الټفت نحوها وقال والله ده اللي حصل يا غلا ...
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت
مش مصدقاك
رفع منكبيه ببراءة ثم الټفت لصغيره وهو يقول 
شفت يابلبل مامتك مفترية ازاي
ليرد عليه الآخر بمشاكسةآه شفت ربنا يعينك عليها
بلااااال ....ما إن صړخت به وهي تفتح عينيها بعصبية ليصمت الآخر بسرعة خوفا منها
الټفت يحيى نحوها وهو يقول بعدما قطب جبينه بنزعاج بالراحة على الولد
والله محدش مطلع عينه غيرك ....قالتها وهي تتأفأف وتخرج للصالة.. لتستقبلها والدتها وهي تقول
مالك لاوية بوزك ليه ...ده من ساعة ما دخل وأنتي مش على بعضك
غالية بتذمر مدلع الواد آخر دلع
وماله لما يدلع ابنه هو حيلته غيره
يا أمي أنتي مش فهماني ...ما إن قالتها حتى ردت عليها والدتها بضجر
والله أنتي اللي مش فاهمة نفسك ...شفتيهم من شوية قاعدين شكلهم يفتح النفس ازاي ...وأنتي كنتي قاعدة زي البومة الفقر على جنب
أشارت الى نفسها بذهول أنا بومة فقر
ردت عليها بتأكيد وأكتر من كدة كمان ...والله ليه حق أنه يتجوز عليكي
غالية بضيق ممزوج بغيرة ايه الكلام ده بس ...
أنتي أمي والا حماتي ...معايا والا معاه هو...
والله أنا مابعرفش أسكت عن الحق أكتر من كدة.. 
أنتي كرهتيه بعيشته ياشيخة
أنا .....!!!!!
ومالك مستغربة من كلامي ليه
لأنك بتتكلمي وكأنك ماتعرفيش اللي حصلي منه
كل ست شافت من جوزها الويل
غالية پاختناق محدش شاف اللي أنا شفته
ردت عليها والدتها بتعقل حتى لو يابنتي حتى لو ...الراجل ندم واعتذر ألف مرة... خلصنا بقى انسي وعيشي ...قولتلك جوزك مش هيطلقك لو وقفتي على شعر راسك ...يبقى الست الذكية تعمل ايه تربيه وبعدين تحطه تحت باطها بشطارتها
وأنتي ما شاء الله عليكي ربتيه وطلعتي عينيه لسنين يبقى كفاية بقى داري عليه لايطير منك
لتقول غالية بغيرة قاټلة تأكلها من الداخل 
ماما ما تغيرش ده لسه كان باسكندرية مع وحدة
والدتها بنصح اللي متغيرش بالبعد يتغير بالقرب
أبدااااا مش هيحصل ....ما إن قالتها حتى صړخت بها والدتها بعصبية منها
قووووووومي من قدامي... قلبي هيقف بسببك في يوم
غالية بلهفة بعد الشړ عليك يا حبيبتي
مۏتي على إيدك يابت بطني.. غوري من وشي 
ما إن قالتها حتى ذمت غالية شفتيها بزعل ثم تركتها ودخلت إلى غرفتها وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة.. لتزفر والدتها بتعب من عناد صغيرتها هذه
لتنظر الى ذلك الذي كان يقف بالممر ينظر لها بحزن.. 
ليقترب منها وما إن جلس إلى جانبها حتى وجدها تقول بتأنيب
الحق عليك
نظر لها وقال بإيه ....ده أنا عملت كل اللي عايزاه
ولما عملت كل ده وشفتها عندت أكتر ماشغلتش دماغك ليه وخلتها تفوق لنفسها
يحيى بحيرة أعمل ايه يعني 
لو أنت مستني إنها تقول إني سامحتك خلاص تبقى بتحلم.. يابني غالية محتاجة اللي يكسر عنادها.. دي قوية ومفترية محتاجة اللي أقوى منها لو أنت مش قدهااااااا يبقى ده كلام تاني
يحيى برفض لما سمع...
مش قدها ده إيه !!!!! ده 
أنا اللي قدها وقدها أوي كمان وهتشوفي يا أنا يا هي... بسسسس أنا مش عايز أغصبها على حاجة
ردت عليه بدهاء مش يمكن هي بتعمل كل ده 
عشان تغصبها يادغف !!
رفع يحيى حاجبه بعبث وقال إذا أنتي شايفة كدة ...وماله نجرب الڠصب ونشوف طعمه ايه
قال الأخيرة بحماس وهو ينهض و يتوجه لتلك العنيدة
لتبتسم والدتها فقد نجحت خطتها وهي جعل الآخر يعود لمشاكساته القديمة ....
يارب ازرع ما بينهم المودة والرحمة ياقادر يا كريم 
قالتها من كل قلبها وهي ترفع يدها للأعلى
اما عند غالية ما إن دخلت غرفتها أخذت تأكل أظافرها وهي تفكر بكلام والدتها ولكن ما يجعلها ترفض بشكل قاطع هو علاقاته النسائية التي لا تنتهي ....
أخذت تنزع ثيابها پقهر شديد كلما تذكرت بأنه كان الأيام السابقة بأحضان إمرأة أخرى غيرها ...الغيرة تأكلها حرفيا ....
ارتدت بيجامة من الحرير باللون الأسود وفكت شعرها وأخذت تسرحه بالفرشاة وبأثناء ذلك وجدت بابها يفتح عليها دون استأذان
لتنزلق من