روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


طريقي أنا لحد دلوقتي ماشية بمبدأ لا تعض الكلب إن قام بعضك فبلاش تخليني أوريك كيد النسا بيعمل إيه لما يحكم بدماغي
لسانك طولان قالها وهو جعلت عينيها تدمع ولكنها رفضت أن تبكي عنادا به إلا أنها 
لم تبالي بذلك فقد كانت تنظر له بتحدي
أما ياسين ابتعد عنها وصړخ بها بانفعال 
ليه تخليني أأذيك ليه صمت قليلا ثم ذهب نحوها بلهفة عندما وجدها تمسك فكها بۏجع ظاهري
ولكنها نظرت له بعصبية وهي تقول أوعى تقرب
تجاهل ياسين ما قالت لتغمض عينيها 
تعبتيني معاك تعبتني أوي
لم ترد عليه ولكنها ضړبت شعرها للخلف بغرور جميل لم يراه عليها من قبل وهذا ما جعله يبتسم لها بإرهاق قلب عاشق
تنهد بتعب ثم قال بأمر يالا تعالي تركته خلفها و نيران الشوق تحرقه والحنين ېقتله 
وروحه كلها لهفة لنظرة رضا منها 
يا الله يختفي جبروت هذا الرجل أمام من يحب فقط
زفر أنفاسه بضجر عندما وجد رنين هاتفه يرتفع وما إن سحبه من جيب سترته الداخلي حتى وجده يحيى الذي قال
أنت فين
عايز ايه
عايز ايه يعني ايه هو احنا جينا هنا ليه مش عشان نقابل سعد والبنات
أنتم فين دلوقتي احنا وصلنا لمكانهم تقريبا كلها دقايق بس
تمام أنا أصلا قريب من المكان 
تنهد للمرة التي لا تحصى في هذا الصباح ثم تحرك نحو هدفهم
في شقة سعد الجندي
كانوا مجتمعين حول الطاولة يتناولون فطورهم وما ان انتهوا واخذت سيلين تساعد داليا بحمل الاطبق حتى وجدت تلك الشقية تذهب نحو الشرفة المطلة على الشارع العام ولكنها ما ان فتحت باب الشرفة حتى صړخت بها وهي تقول 

تعالي ادخلي يا بلائي هتعيي كدة
نظرت لها وهي تقول هستنى عمو بس
سألتها داليا بستغراب عمو مين ياحبيبتي
سيلا بتوضيح لطيف يا تيته عمو ده هو اللي بيبيع غزل البنات
داليا بمحايلة ادخلي يا قلبي أنتي وهبقى اشتريلك لما يجي
لترد عليها بنفي ماينفعش والله يا تيته ماهو أنا لو دخلت مش هشوفه وأنا نفسي راحت لغزل البنات يرضيكي يعني نفسي تروحلها وما أكلهاش
سيلااااااا بلاش مناهدة وتعب قلب الجوا برد وهتعي ما
ان صړخت بها والدتها حتى قالت بنفي 
وعناد وهي تقترب من سور الشرفة سبيني بقى بلاش كل حاجة عندك تبقى لا لا مرة وحدة قولي حاضر وابقي شاطرة زيي
اااااخ منك ومن لسانك ااااخ بس والله لو
كحيتي بس هديكي حقنة كبيرة
كادت ان تعترض سيلا عن ما قالته والدتها إلا أنها وقع نظرها على شخص ضخم يرتدي أسود في أسود 
ينزل من إحدى السيارات التي وقفت امام عمارته من الجهة الأخرى للشارع
تجاهلت نداء والدتها لها لا بل انفصلت
عن العالم تماما ما إن رأت وجهه أخذت تحرك رأسها يمنى ويسرى وهي تفتح فمها بذهول هل ما تراه الأن حقيقة هل هذا و ووووو والدها 
ابتسمت باتساع شديد ما إن تأكدت من شكها لتقول 
بااا با جااا باباااااا صړخت بها بسعادة وهي تصفق بيديها وتقفز من مكانها ثم دخلت للصالة وركضت نحو باب الشقة وهي ما تزال تصرخ
باباااا جاااا بابا جاااا 
نظر سعد وداليا باستغراب لسيلين التي كانت حالتها لا تقل عنهم لتخرج من المطبخ على الفور وتلحق بابنتها التي خرجت بلمح البصر 
أما سيلا أخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن وصلت مخرج العمارة حتى وجدت شاهين وشخص آخر معه قد عبر الشارع الأول ولم يبقى سوا شارع واحد فقط يبعدها عنه
ركضت نحوه دون تردد وهي تنادي بلهفة طفل قد ملك العالم بما فيه 
أما عند شاهين كان ينظر إلى ساعة يده وهو يقول ل يحيى ياسين فين تأخر ليه
ليرد عليه الآخر وهو يقول ما أنت شفتني كلمته وقال أنه قريب وزمانه على وصول
كاد أن يتكلم إلا أنه قطب جبينه باستغراب والټفت نحو ذلك الصوت الطفولي الذي ينادي بحماس غريب
ليرى طفلة صغيرة آية من الجمال تركض نحوه وهي تنادي بكلمة بابا 
قطب جبينه باستغراب أكبر هل هي آتية نحوه هو أم أن والدها يقف بالقرب منهم وهو قد هيئ له بأنها تناديه بذلك نظر حوله ليتأكد هل هناك من تقصده
ولكن ما جعله ينتفض من مكانه ويذهب نحوها بسرعة هو عندما وجدها تعبر الشاع الذي يفصل بينهما دون أن تنظر للسيارات
فهي كانت لا ترى غير والدها أمامها الآن وتريد أن تصله بكل ما أوتيت من قوة
وبنفس وقت عبور سيلا للشارع أتت سيارة سريعة
نحوها وهي تصدر صوت بوق عالي ليحذرها أن تبتعد عن طريقه ولكن سيلا ما إن التفتت نحو تلك السيارة حتى تجمدت بمكانها و رفعت يديها الصغيرتين وغطت عينيها بهم من الړعب الذي أصابها وقبل أن تدعسها بالفعل وتزهق روحها البريئة

سيلاااااا نادتها بها سيلين وهي تنظر لهم پصدمة العمر ولكن بالتأكيد لم تكن أكبر من صدمة شاهين عندما وجد سيلين تقترب منهم ليجد تلك الصغيرة ترمي نفسها نحو الأخرى وهي تقول بنبرة خوف
مامااااا
التقطتها سيلين منه واحتضنتها پخوف هي الأخرى من إن يأخذها الآخر منها رمقته بنظرة لم يستطيع أن يفسرها ثم تركته وعادت أدراجها لداخل العمارة 
تاركه خلفها ذلك الذي يريد أن يستوعب ما سمعه الآن 
ولكن بالتأكيد ما سمعه خطأ نعم بالتأكيد هناك خطأ ماااا يتمنى ذلك حقا وإلاااااا سيقلب الدنيا بما فيها لو طلع شكه بمحله
ستووووووووووب
آراءكم تهمني 
الفصل الثامن والثلاثين 
كان يقف ينظر لها كيف تختفي من أمامه وهو في قمة ذهوله من ما سمع وما إن اختفت داخل العمارة حتى الټفت نحو يحيى الذي كان هو الآخر لا يقل عنه بالاستغراب ليقول له بشبه ضحكة مليئة بالقهر
سمعت اللي سمعته 
أكيد في حاجة غلط صح
ده أنا اللي هعمل معاهم الصح لو اللي في بالي طلع صح قالهاوذهب خلفها بسرعة ليلحق به يحيى وهو يحاول أن يهدئه ولكن لم يصله حتى فالآخر كان
يمشي وكأنه قد سرق من الفهد سرعته
أما عند سيلين ما إن وصلت شقتهم ودخلت حتى أرادت أن تغلق الباب ولكنها ارتدت للخلف بتعثر عندما وجدت شاهين يمنعها من ذلك عندما دفع الباب پغضب وهو يقول بتساؤل مباشر
دي بنتنا صح 
دخول شاهين بهذا الشكل جعل داليا تسحب سعد الصغير وتدخل به للداخل بسرعة لتذهب بعدها لزوجها الذي دخل يغير ثيابه ولا يعرف بحجم الکاړثة التي أتت عليهم الآن
أما عند سيلين أخذت تنظر له بلا مبالاة واستخفاف كاذب وما إن استدارت متجاهلة سؤاله هذا لتصل لسيلا التي كانت مايزال جسدها يرتجف من الخۏف مما حدث في الأسفل
على فين مش قبل ما تردي على سوالي
أرد على إيه أنت مالكش حاجة عندي قالتها وهي تحاول أن تحرر ذراعها منه ولكنها توقفت پصدمة عن المقاومه ما إن سمعت سيلا تهمس لها بصوت خائڤ وهي تشدد من احتضانها
مامي بابي بيزعق علينا ليه
شاهين بذهول من ما سمع قالت بابي يعني اللي سمعته تحت صح دي بنتي
حاولت سيلين أن تستدير مرة أخرى إلا أن شاهين شدد عليها قبضته بشكل أقوى جعلها تتأوه بصوت مسموع رغما عنها فهو قد جن جنونه الآن
إيدك قالها سعد بصوت صارم وهو يبعد يده عن سيلين التي ما إن رأت تدخل والدها حتى انسحبت بسرعة لغرفتها لتضع صغيرتها فيها وما إن دخلت حتى وجدت داليا تدخل خلفها مع سعد اللداغ الصغير الذي ركض بسرعة نحو والدته التي استقبلته بلهفة لتضمه معا هو وأخته لأحضانها بحنان شديد وهناك ړعب سكن قلبها وفزع انزرع بأوصالها من فكرة أن يأخذهم منها الآخر إن علم بأنهم قطعة منه هو كما هم قطعة منها هي
في الصالة كان يقف شاهين أمام سعد كالحيوان الهائج الذي أصبحت أصوات أنفاسه مسموعة لمن حوله ليقول له الآخر بضيق شديد منه
إيه اللي جابك يا ابن اللداغ المكان هنا مش مرحب بيك
ازاي عايزني ما اجيش و روحي عندك ما إن قال كلماته هذه حتى نظر له سعد بجدية ممزوجة بتهكم وقال
والله و فيك الخير إنك لسه فاكر روحك زي ما بتقول بس أحب أقولك بنتي أنا مش روح حد دي روح أبوها وبس
رفع شاهين طرف فمه وقال بسخرية مش لما تبقى أبوها بصحيح سيلين بنت ماهر اللداغ مش سعد الجندي
وماهر أمنها عندي وراح وبقت بنتي أنا من ساعتها
زفر شاهين أنفاسه پاختناق من هذا الحوار ليقول بصيغة أمر وجبروت
أدخل ناديها عايز أكلمها عايز أفهم ليه عملت كدة
سعد برفض مافيش كلام ما بينكم عايز تتكلم أنا أهو قصادك ولو مش عجبك اتكل و وريني عرض اكتافك
ضحك الهجين قليلا ثم تحول وجهه للڠضب الأسود
وهو يقول اتكل اااايه أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم منها كل حاجة 
عايز تفهم ايه قالتها سيلين بثبات تحسد عليه و لا كأن الذي أمامها الآن الذي تبكي عليه بحړقة كل ليلة
نظر لها سعد بانزعاج من حضورها الآن ليقول لها
سيلين خشي جوا أنتي
نظرت لوالدها وقالت بابا من بعد إذنك عايزة أتكلم معه على انفراد
هو أنا هستناكي لحد ما تستأذني قالها شاهين بنفاذ صبر بعدما رأى سعد سيرفض ذلك ليذهب نحوها وبكل جبروت مسكها من يدها ودخل بها أو دعنا نقول سحبها خلفه إلى أقرب غرفة لهم والتي كانت خاصة لسعد و زوجته
كاد أن يلحق بهم سعد پغضب ف الآخر قد تعدى الحدود المعقولة ماذا يظن نفسه ذلك البربري إلا أن يحيى منعه من ذلك عندما وقف أمامه وقال
سيبهم يتكلموا هما الاتنين محتاجين ده صدقني
مسكه سعد من تلابيب ثيابه وصړخ به 
وأنت مين كمان
أنا يحيى اللداغ اتقابلنا قبل كدة بس ماجتش فرصة نتعرف على بعض أكتر قالها يحيى وهو يمسك يده وينزلها عنه باحترام غريب لم يظهر عليه إلا في حالات نادرة
هدأ سعد نوعا ما من ردة فعل الآخر وقال بترقب أنت أخوهم صح
تؤ ابن عمهم ابن ماهر اللداغ وسعاد الجندي
ما إن نطق بهذه الكلمات حتى شحب وجه سعد پصدمة لا مثيل لها
عند شاهين ما إن أدخلها الغرفة و أغلق الباب عليهم حتى قال بترقب غاضب
البنت اللي كانت تحت
نظرت له سيلين بهدوء وقالتها مالها
شاهين بتردد بنت مين
بنتي أنا ما إن قالتها وهي ترفع منكبيها حتى صړخ بوجهها بعدم التصديق
وما بلغتنيش ليه إنك خلفتي كنتي مستنية ايه
سيلين بتلاعب اعصاب وأبلغك ليه أوعى تكون