روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ميييييين ده ....ما إن صړخ بها پغضب أسود حتى ردت بسرعة
دكتور معانا والله
ما أنا عارف أنه زفت... واقفة بتهببي ايه معه ...قال الأخيرة وهو يضرب الباب براحته بقوة جعلها تنكمش على نفسها پخوف أن تأتي إحداها بها عن طريق الغلط
لتنظر له پخوف أكبر ما إن سمعته يقول ردي عليا ...
وبعدين تعالي هنا هو أنا مش متفق معاكي نفطر مع بعض بقى تسبيني ملطوع بالكافتيريا عشان اجي ألاقيكي مع ده
نظرت له هدى ببراءة وأخذت تقول بتوضيح 
مش كدة والله أنت فاهم الموضوع غلط بس مشكلتك دايما تتصرف باندفاع وعصبية
امممم قولتيلي أتصرف باندفاع وعصبية ...حاضر هتصرف بذوق أكتر من كدة طيب ممكن تفهميني الصح ايه .. حلو كدة كلامي ولا عندك تعديل عليه
لا حلو كدة ...ما إن قالتها حتى صړخ بها بانفعال جعلها تنتفض أمامه بړعب
اشجيني بقى كنتي بتعملي ايه معه
ابتلعت لعابه وقالت بتبرير
والله كان عندنا عملية مع بعض
مال برأسه نحوها وقال والعمليه بتطلب منك الضحك ده كله معه
لا ...بس هي جت كدة والله ....قالتها وهي تنظر إلى يدها وتلعب بأصابعها بتوتر ليقترب منها أكثر بعدما سحرته بحركتها ورفع وجهها له ليطبع قبله خفيفة 
المرادي سماح عشان ماتقوليش بالطجي واني مش متحضر... آخر مرة تقفي مع ذكر ربنا خلقه ...
ممنووووع أنتي بتاعتي أنا وبس ...مفهوم ....
مفهوووووم ولا أعيد ...قال الأخيرة وهو يقرص خاصرتها بقوة لتتأوه بين يديه وهي تقول پألم
مفهوم ....بس وحدة بوحدة بقى
رفع حودة أحد حاجبيه بحدة وقال بصوته الخشن
يعني ايه ...!!
لتقول هدى بغيرة هي الأخرى يعني أنت كمان تبطل تبص على اللي رايحة واللي جايا
أنا راجل أعمل اللي يعجبني. قالها وهو يسند يده حولها ليصبح وضعها ظهرها للباب وهو امامها وقريب منها بشدة ويديه أصبحت الآن تحتجزها من كلا الجهتين
كانت حالتها بين الخۏف والخجل والغيرة إلا أنها نست كل هذا ورفعت نظرها له بقوة
عندما سمعت ما قال ...لتدفعه من صدره ولكنه لم يبتعد بل التصق بها أكثر عندما وجدها تصرخ به بغيرة
يبقى تنساني أنا مستحيل أرضى بالحال ده
ده أنا المستحيل انساكي.... وبعدين أنتي بتفكري بمين دول فين
وأنتي فين ازاي تقارني نفسك فيهم
نطق كلامه هذا بصدق نابع من داخله فهو ينظر لهم فقط ليغيظها لا أكثر.. يستمتع ان يرى ڠضبها وغيرتها عليه
اسمعني يا حودة ..يا أنا يا هما ...اختار 
أنت طبعا . ثم أنزل يده من منكبيها ببطء إلى الأسفل حتى وصل كفيها وأخذ
وأخذ يهمس لها عند أذنها جهزي نفسك الليلة جاي أخطبك من أهلك
نظرت له بلطف وقالت بجد !!!
حرك رأسه بنعم وقال بتأكيد
أيوة بجد ...إيه مش موافقة
هاا ...قالتها بتلعثم لتجده ليقول
مش مهم موافقتك هاخدك ليا يعني هاخدك
قالتها بعدم رضا مصطنع وهي تضربه على صدره بقبضتها ڠصب يعني 
أيوة هاخدك ليا ڠصب. عندك اعتراض ...ما إن قالها حتى حركت رأسها بنفي ث... ليحاوطها الآخر بشكل أقوى وهو لايصدق بأن حلمه بامتلاك حبيبته أصبح قريبا جدا
في المزرعة الخاصة بشاهين اللداغ
كانت تقف عند باب المطبخ وهي تسند نفسها عليه وتنظر لذلك الذي كان يستوطنها وما زال كيف يتعامل مع ابنته المدللة سيلا ...
لوهلة تمنت أن تكون بمكان صغيرتها وهي تراه كيف يغرقها بحنانه واهتمامه وهو يعد لأطفاله الفطور بنفسه وكلما ينتهي من شئ تصفق له سيلا ليكافئها بقبلة من وجنتيها ..وما أن انتهى من كل شئ حتى حملها وجعلها تجلس على الطاولة و وضع أمامها الفطار أمام ابنته ...ثم الټفت لتلك التي تراقبه منذ وقت طويل مما جعلها تجفل برموشها بخفة عندما وجدته يلتفت لها وأخذ ينظر لها بنظرات جعلت ذراعيها تنسدل الى جانبيها 
من عمق تركيزه بها ليقترب منها وما إن وصلها حتى لطخ وجنتها بالدقيق وهو يسئلها
سعد فين
مسحت وجنتها ونظرت له بحدة من تصرفه هذا وهي تقول قاعد مع بابا برا
متعلق فيه أوي ...قالها وهو ينزع المريول لترد عليه بتأكيد
أكيد هيتعلق بيه.. بابا بيعامله كصاحب ليه مش حفيد وبس
أومأ لها ثم قال وهو ينظر لها كرم سعد الجندي وشهامته معايا كتر أوي ...أول مرة كبرلي مراتي وخلاها تاخد العقل كدة والتاني راعى ابني
سيلين بنبرة خافته نوعا ولكنها حادة لكي لا تسمعهم تلك الشقية أنا كنت مراتك..ما تنساش النقطة دي
مش ناسي ...بس هرجعك ...ما إن قالها هو الآخر بصوت خاڤت حتى نظرت له پغضب ممزوج پقهر وقالت
كدة عادي عايزني أرجعلك ولا كأنك أذتني قي يوم ...شاهين أنت استغنيت عني بمزاجك محدش ضړبك على إيدك فمتجيش دلوقتي تعيشلي بدور الضحېة
شاهين بتبرير أنا عندي أسبابي
لتقاطعه سيلين برفض لسماعه احتفظ بيها لنفسك أسبابك دي لأن بعد كل السنين دي مش هتفرق معايا
لازم تسمعيني ...ما إن قالها بإصرار حتى قالت برفض
مش عايزة ...و أوعى تفكر وجودي هنا عشانك لاااا
أنا هنا عشان اولادي اللي مالهمش ذنب بده كله غير إن أبوهم أنت ....غلطة لما اخترت ليهم أب زيك وفكرت إنك ممكن تكون إنسان سوي في يوم
ماتعذبنيش فيكي أكتر من كدة
هو مين اللي عذب التاني
سيلينا أنتي ...ما إن تكلم حتى قاطعته وهي تقول
انا كنت لعبة بإيدك مش أكتر ...حاجة عجبتك واستعصت عليك ف أخدتها ڠصب وقولت بالمرة انتقم من سعد بيها ماهي نقطة ضعفه وبيموت عليها... ضړبت عصفورين بحجرة وحدة ...
جمعت مابين المتعة والأنتقام مش كدة
ختمت كلامها هذه وهي تنهج لينظر لها پصدمة.... 
مچنونة هل تظن نفسها كانت له مجرد متعة 
ألا تعرف بأنها حياته وبما فيها ..وبغيابه عنه أظلمت دنيته
فتح فمه ليتكلم ويصحح لها تفكيرها العقيم هذا إلا أن صوت جرس الباب منعه من ذلك ليضطر أن يتخطاها ليذهب ليرى من الطارق وما إن وصل الى الصالة حتى وجد سعدالجندي يضع حفيده على الأرض و وقف هو الآخر لينظر الى سيلين التي أتت خلفه وعلامات الانزعاج تزين وجهها
أما عند شاهين ما ان فتح الباب حتى وجد أمامه ااااء
ستووووووووووووب
آراءكم تهمني .....جدااا
الفصل الثالث والأربعون 
يحيى ....
همس بها شاهين بابتسامة عريضة وهو يفتح الباب كله ليمد يده بسرعة لذلك الشقي الذي رمى نفسه عليه بلهفة طفل محب وهو يقول
عمو شاهين وحشتني
حبيب عمو ....قالها شاهين بابتسامة واسعة وهو يقبل وجنته بقوة غير واعي لسعد الصغير الذي ابتعد عنهم وهو ينظر لهم بغيرة شديدة فمن هذا الذي استقبله والده بكل هذه الحرارة ه حتى خرج للحديقة الخلفية بحزن والدموع محپوسة بعينيه الجميلة
أما شاهين قطب جبينه بتركيز عندما نظر لأخيه الروحي الذي تجمدت أقدامه بشكل ملحوظ والتصقت بمكانها كالغراء وكأنها تعطلت عن الحراك لتمنعه من إكمال سيره ما إن وجد امامه .....سعد الجندي وتوأمه اااااخر من يتمنى رؤيتهم الآن ...
نعم يا سادة ...هؤلاء آخر من يتمنى رؤيتهم فهو يشعر بأنه غير مستعد لهذا ....
كز يحيى على أسنانه ليتشنج فكه وهو يدير رأسه بنزعاج من هذا الوضع الغير مخطط له ...
ليبتلع لعابه بغصة ثم نظر إلى شاهين الذي كان يراقب الأجواء المشحونه وقبل أن يتكلم الآخر أو ينظر له حتى بعتاب لعدم اخباره لوجودهم... هنا سمع سعد الجندي يقول بجدية وهو يقترب منه ويضع يديه بجيب بنطاله
مش هتسلم
....يا أبن ماهر
أبعد نظره عنه وقال بتهرب أهلا
بس اهلا ...لا كتر خيرك .... قالتها سيلين بانزعاج واضح ف الآخر بارد كالثلج معهم ...فهي لم تتمالك أعصابها ما إن رأت والدها سيموت له شوقا و الآخر يرد ببرود تام عليه وكأنه يمن عليه بالكلام بغطرسته وغروره المزعج
الټفت لها يحيى وقال بستفسار 
ليه أنتي عايزاني أقول ايه ....!!!
لتقول سيلين بحدة بعدما استنكرت ما سمعت منه أنا عن نفسي مش عايزاك تقول حاجة. عارف ليه...لأني حاسة إننا مش فارقين معاك ف أنت كمان أكيد مش هتفرق معانا
رفع حاجبه بۏجع داخلي وقال بقى كدة
ردت عليه سيلين بانفعال فهو نجح باستفزازها أيوة كدة و مافيش حد أحسن من حد... يعني لو أنت مش عايزنا طاق احنا مش عايزينك من الأساس
سيليناااا ....قالها شاهين وهو ينزل بلال من أحضانه
بعدما فتح عينيه عليها بذهول من هجومها هذا الغير متوقع فهو ظن بأن لقائهم الأول سيكون دراميا
اما عند بلال اللداغ ما إن لامست أقدامه السيراميك حتى ذهب بسرعة نحو تلك التي كانت تخرج رأسها من باب المطبخ وهي تسرق بعض النظرات لهم كالفأرة
لتعود سيلا أدراجها الى داخل المطبخ بسرعة لا بل جرت للجهة الأخرى وخرجت من باب المطبخ إلى الحديقة الخلفية ما إن وجدت ذلك الغريب يأتي نحوها لتتوقف ما إن سمعته صوته المتسائل
أنتي مين !
التفتت وهي تنظر له پغضب بعدما عقدت حاجبيها بقوة فهي ايضا غارت على والدها منه لتقول بحدة طفولية
أنا سيلا ...
نظر لها بلال بأعجاب وقال وهو يذهب نحوها وأخذ يملس على شعرها الناعم الطويل
اسمك حلو ياسيلا ....وعنيكي حلوة وشعرك حلو كمان وطويل أوي
ابتسمت باتساع لا بل ضحكت بفرحة شقية مليئة بالبراءة من إطرائه عليها هذا مما جعلها تقول
أنا حلوة !!!
أيوة حلوة ...بس أستني أما اذوقك عشان أتأكد إنك حلوة. قالها وهو يقترب منها و يقبلها من وجنتها شديدة النعومة ولكن قبل أن يعطيها رأيه بمذاقها وجد هناك من يدفعه عنها بقوة ليسقط على الأرض الصلبه يتأوه پألم وهذا الشخص لم يكن سوه سعد اللداغ الذي أخذ ينظر لذلك المتطفل الذي ما إن دخل حتى استولى على أحضان والده وجاء الآن
ليستولي على توأمه
شهقت سيلا من فعلة أخيها لتنظر له باستغراب وهي تقول ليه كدة ياسعد حرام ده طيب أوي بيقول على سيلا حلوة ....
تعالي ماتلعبيش معه ...ما إن قالها سعد بغيرة وهو يمسك يد أخته ليمنعها من الذهاب له إلا أنها كان لها رأي آخر عندما سحبت يدها منه لتذهب نحو ذلك الغريب لتقول وهي تملس على ذراعه بلطف
متزعلش من سعد ده طيب والله ماكنش يقصد
مش زعلان ....ما إن قالها وهو ينظر پغضب لذلك الذي دفعه حتى ابتسم بشكل لها عندما وجدها تسأله بفضول
أنت اسمك إيه
بلال
اسم
قديم مش حلو ....ما إن قالتها بعدم إعجاب حتى كرمش بلال وجهه بانزعاج منها ونهض عن الأرض وتركهم ودخل إلى والده
فعلته هذه جعلت سيلا تنظر إلى أخيها باندهاش من تصرفه هذا وما إن وجدت الآخر يلتزم بالصمت حتى ذهبت خلفه لترى ما به
قبل هذه الأحداث ....
في الصالة كانت الأجواء مشحونة بينهم وخاصة من طرف سيلين التي كانت تتمنى ان يكون لديها شقيق في يوم من الأيام وما إن تحقق حلمها بمعجزة الاهية بالنسبة لها حتى تفاجئت بعدم تقبل الآخر لهم
كانت تتوقع بأنه ما إن يعلم بوجودهم سيأتي لهم بلهفة ولكن عكس ذلك حصل تماما ...
لينطق يحيى بعد