روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


سبني ...أنت بتوجعني
كبلها بيده أكثر من السابق وهو يقول باستمتاع 
ماتهدي كده يافرسة وتسمعيني بتقولي ايه
زادت سيلين حركاتها وهي تقول بانفعال بقولك سبني مين اللي أداك الحق إنك تلمسني اصلا... أنت ماعندكش حاجة اسمها حدود شخصية ولا شرعية
رفع حاجبه بتساؤل مستفزعايزة تقنعيني إنك عشتي عمرك كله برا ومحدش مسكك كده ولا كده
ردت عليه سيلين بنفي قاطع سريع 
لا طبعا أنت بتقول إيه.. ده حرام 
تركها وهو مصعوق من ردها الذي لم يتوقعه ثم أخذ يكرر ماسمعه منها بخفوت بالكاد هو سمعه حرام
رجعت على مقعدها وأخذت تريد فتح الباب الا أنه كان مقفولا الكترونيا وهذا ماجعلها تلتفت له پغضب وهي تقول افتح الزفت ده ونزلني عايزة أرجع بيتنا
نفطر الأول وبعدين أرجعك بنفسي ...ما إن قالها وهو يقوم بتحريك السيارة حتى وجدها تقول من بين أسنانها بأعصاب مشدودة
مش عايزة أطفح معاك
نظر لها قليلا ثم رد عليها بهدوء بعد ثواني
بس أنا عايز
فتحت سيلين عينيها بعدم تصديق وهي تقول 
هي عافية 
أيوة عافية ....قالها ببرود كالجليد وكأنه متعمد أن يستفزها بأسلوبه وهذا ما جعل سيلين تصرخ به بغيظ شاهين !!!!!!!
بس بقااااا دوشتيني ...ما إن قالها بحدة طفيفة حتى صمتت خوفا فهو إن كان صمته مستفز ف غضبه مرعب بالنسبة لها ....
تنهدت بضجر واستسلمت للأمر الواقع وأخذت تنظر من النافذة للخارج وهي تفكر ماذا تفعل للتخلص من هذا الكائن فهي حقا لاتطيق الجلوس معه ولا حتى تريد أن تراه ...
وما إن وصلوا أمام مطعم جميل وراقي مكشوف يطل على نهر النيل من جهته الأخرى حتى توقف بسيارته ونزل منها متوجها نحو بوابة المطعم ولكنه توقف بمنتصف المكان باستغراب لعدم مرافقتها له استدار بجذعه للخلف يبحث عنها بنظره ليتفاجئ بأنها ما تزال جالسة داخل السيارة
عاد أدراجه نحوها ثم سألها باستفسار
مانزلتيش ليه 
رفعت مقلتيها له وهي تقول بتكبر من الأتكيت يا أستاذ شاهين إنك لما تنزل من العربية تروح تفتح الباب للبنوته اللي معاك مش تسيبها وتمشي فين الأصول يا ابن الأصول
عض شفته بغيظ منها وأخذ يضرب إطار الباب عدة مرات ثم فتحه لها بضجر وهو يقول ببتسامة مصطنعة أهو فتحت الزفت يالا انزلي
أيوة كده أتعلم أصول الأتكيت ...قالتها وهي تنزل بغرور وما إن أخذت تدخل معه حتى وجدته يحتضن كفها بيده الخشنة ....مما جعل قلبها ينبض بسرعة من فعلته هذه ...حاولت أن تسحبها منه إلا أنه كان غير مهتم لمحاولاتها الخفية لكي لا يلاحظها الناس من حولهم
أخذها لإحدى الطاولات وسحب لها الكرسي لتجلس عليه وهو يقول تفضلي
مرسيى ...قالتها وهي تجلس باستعلاء ...ليعض خده من الداخل بغيظ منها ليذهب ويجلس هو الآخر أمامها وما إن طلب الطعام لهما وأتى به النادل حتى أخذت تتناول طعامها بهدوء شديد أثارت به استغرابه وشكه...
ف سيلين التي يعرفها مستحيل تصمت بهذا الشكل إلا وهناك شيئا خلفه ...وتأكد شكه هذا ما إن وجدها تمسح فمها بالمنديل ثم أخذت تنظر له بجدية تامة وهي تقول
أدينا فطرنا ...نيجي للجد بقى
ليقول شاهين بترقب واستغراب من أسلوبها الذي تغير جذريا معه اللي هو ايه 
سندت ساعديها على سطح الطاولة وقالت أنا مش بحب اللف والدوران ...فعشان كده
هقولهالك على طول ....أنتم مين 
ضيق شاهين محيط عينيه وقال بحذر شديد
مين يعني ايه !!!!!
نظرت الى بؤبؤ عينيه بتحدي ثم أخذت تفصح عما يدور في خلدها فهي منذ قدومها الى هنا بدأت تستغرب حقا كل مايدور حولها وحول عائلتها من أحداث
شاهين اللداغ وياسين اللداغ ...أنتم مين وعايزين مننا ايه ...غزيتوا حياتنا بطريقة غريبة شاركتم بابا في شغله ...وياسين لزق لأختي بطريقة اغرب وحضرتك مش عايز تسبني في حالي ...ظهرتم فجأة بمحيطنا واستحليتوا تفكيرنا و..
يعني أنا استحليت تفكيرك... ما إن قالها بهدف تشويش عقلها عن الموضوع الرئيسي حتى وجدها ترد عليه بكل ثقة وتأكيد
أيوة استحليت تفكيري ...بس بشكل سلبي فوق ماتتصور ماهو اللي بيحصل حواليا ده مش طبيعي
أخذ ينظر لها بتمعن وهو متفاجئ من ذكائها الذي فاق كل توقعاته فهي ليست فتاة مدللة وتافهة وسهلة المنال كما اعتقد لا بل هي خطېرة عليه
وعلى أخيه ايضا !!!! عند هذه النقطة اعتدل بجلسته وتحولت نظراته لها بهدوء تام الى تربص كالثعبان الذي يستعد للهجوم على فريسته فهو اكتشف بأنه لايجب عليه أن يستهين بها على الإطلاق
سند ظهره على الكرسي و وضع ساقه على الأخرى وأبتسم بمكر ثم أخذ يقول بكل دهاء بعد ثواني من التفكير
حبيت صراحتك ...نيجي بقى نجاوب على أسئلتك 
دي ...احنا مين ... أنا شاهين سامر اللداغ المحامي الرسمي والمسؤول المباشر عن المسائل القانونية للشركة ...ومنصبي ده بأوراق رسمية وموثقة بالشهر العقاري يعني شغلي كله مضبوط ومحسوب بالملي ولو حابة ابعتلك صور بالعقود دي
وحكاية إني غزيت حياتكم دي ..أحب اقولك إن أنتم اللي نزلتم مصر بقرار من والدك مش أنا اللي سافرت ليكم ف لو في حد غزا حد يبقى حضرتك غزيتيني
نطقت سيلين بتفاجئ أنا ...أنا غزيتك
شاهين بتأكيدأيوة طبعا ...من يوم ماشفتك وانتي شادة انتباهي ليكي بتستفزيني بتصرفاتك بردود أفعالك ...مش هنكر كمان إني حبيت قربي منك يمكن
عجبني التحدي اللي بيحصل مابينا كل ما نتقابل مع بعض ...عرفتي تحتلي حيز من تفكيري ...بس أوعي تفتكري إن كلامي ده اعجاب....
سيلين بستغراب أومال ده إيه !!!!
ليقول شاهين بتوضيح ورغبة بأن يكسر غرورها تقدري تقولي فضول واستكشاف مش أكتر يعني حاجة جديدة حبيت أجربها ...
سيلين برفض قاطع وضيق من تلميحاته
بس أنا مش متاحة للكلام ده
وأنا بعد شكك ده مش عايز منك حاجة ..زي ما تقولي كده نفسي انسدت منك ماطلعتيش قد الصورة اللي كنت مخليكي فيها ...ااااااما أخويا بقى غني عن التعريف وحكاية شراكته مع باباكي ده شئ طبيعي لا ياسين أول مرة يشارك حد ولا سعد الجندي كمان ...
طول عمرهم يشاركوا ده وده مش حاجة جديدة...و لو كنت فكرتي فيها شوية قبل ما تتسرعي وتتكلمي وتحطي نفسك بالموقف ده قصادي كنت لاقيتي إن شراكتهم دي بتعتمد على نقاط كتيرة في شغلهم يا آنسة...
وعلى ما اعتقد كمان إن كلامك ده تشكيك صريح بقدرات والدك سعد باشا وعدم ثقتك بقراراته ...
وده فيه تجريح وإساءة ليه قبل ما يكون لينا ولا حضرتك رأيك إيه
أنهى كلامه وأخذ ينظر لها بانتصار داخلي فهو جعلها عاجزة عن الرد...فقد أغلق أمامها جميع طرق الردود وليس هذا فقط بل جعلها مذنبه بشكها هذا مع أنها صائبة بظنونها ولكن هو عرف بذكاىه ودهائه أن يجعلها هي المخطئة
سحب نفس عميق و نظر الى ساعة يده ثم نهض عن الكرسي ما إن طال الصمت بينهما وهو يقول 
يالا عشان ألحق أرجعك البيت ورايا موعد مهم
أومأت له برأسها بشرود تام لتنهض معه كا الآلة فهي حقا لا تصدق حتى الآن كيف قلب الموازين عليها رأسا على عقب وأصبحت هي الجانية والمتسرعة والطائشة بالحكم في نهاية المطاف
حقك يا بنتي والله حقك متستغربيش اذا أنا نفسي اڼصدمت من ردة فعله وثقته دي ومش بس كده ده أنا صدقته كمان ...صحيح زي ما قال سلطان الهجين ده يتخاف منه 
في الوكر عند غالية كانت تجلس على الاريكة في الصالة ونظرها معلق بباب الشقة وحقيبة ثيابها الى جانبها فهي تفكر بالهروب تريد الخروج من هذا السچن ...ولكن رفضت ان تصغي لشيطانها 
ثم اخذت تقارن بين حياتها السابقة بما تعيشه الأن من ړعب وجدت ان خالها و زوجته ارحم بكثير من زوجها المبجل هذا...يالله ساعدني ف انا أريد الطلاق والتحرر من سجنه هذا 
اومأت برأسها وهي تأيد ما تريد ان تفعله لتصغي في نهاية المطاف لوسوسته ...نهضت وهي تحمل حقيبتها وهي تنوي الخروج من الشقة باكملها
كان وقت الظهيرة والهدوء يعم ع الوكر بأكمله فهنا الحياة تمشي بشكل معاكس لهذا قررت الخروج بالنهار ....ولكن قبل ان تصل الباب وتفتحه حتى ارتدت للخلف وهي تشهق پصدمة عندما رأته يدخل 
بتعب وكسل لينظر لها بستغراب من ردت فعلها هذا ليسئلها باسلوب منرفز
خير ....!!!!!! مالك قالبه وشك كده ليه 
كزت على اسنانها بضيق ثم قالت ببرود على عكس مايدور بداخلها
ومقلبوش أزاي وانا متجوزة واحد زيك بيمشي و بيفتري على خلق الله ...تقول مغناطيس للمصايب وكل يوم عاملي خڼاقه شكل بالشارع زي من شوية تحت كان الراجل ھيموت في يدك ....انت ايه يا اخي حط ربنا بين عنيك ...
يحيى انا تعبت منك بجد ومش قادرة أتحمل اكتر 
من كده ...فعشان كده قررت اروح لأهلي
تشنج فكه واخذ ينظر لها پغضب داخلي وأستحقار متعمد وكأنها حشرة امامه لا تسوى شئ هذا ما وصل لها لتجده يقول بعدها بعجرفته المعتادة بعدما سحبها من عضدها ودفعها امامه بقوة جعلها تتعثر 
ما ان وجدها تريد ان تتخطى لتخرج
اتقي شړي ياغلااااا...و يلا قدامي على الأوضة
صړخت به غالية بنفجار مش هتقي شرك ...هتعمل ايه يعني اكتر من اللي عملته ...هتضربني عادي دي مش اول مرة تستقوى عليا فيها ...تحبسني انا چثتي نحست و من الاخر كده انا مش طايقاك ولا عايزة اكمل تعيش معاك انت انسان شمال مافيش حاجة فيك عدلة تركيبتك كلها غلط في غلط ده حتى سبب جوازك مني تافه زيك وااااااء
قطعت كلامها و افترشت الارض ما ان هوا كفه بكل قوته على وجنتها الناعمة لېنزف انفها وفمه على الفور معا
رفعت عينيها الحاقدة له وهي تشعر بالدوار ولكنها تماسكة امامه متجاهلة عنفه معها لكي لا تبقي ..وقفت على قدميه وهي تقول بثبات تحسد عليه طلقني ...!!!!!
كانت دمائه تفور داخل اوردته وهو ينظر لها پغضب اسود ليقول بنفعال ممزوج بستهزاء
طلقني ...طلقني ...طلقني ...انت شاطرة بالكلام بس ...اللي يسمعك يقول انها هترجع لقصر الباشا باباها وخدم وحشم يستنو اشارة منها ...فوقي لنفسك يابت انت ده انا اخذتك من مكان اقل مايتقال عليه زريبة ...وحتى الزريبة دي مش مرحبا فيكي فيها وخالك رماكي منها
ولا اقولك بلاش المكان ياستي ...ده انتي حتى ماعندكيش ام تقدري تعتمدي عليها ... ست عاجزة محتاجة اللي يساعدها مش اللي يزيد همها ...اما خالك بقا ده خارج نطاق التغطية الغيرة عنده بذمة الله ...و عادي جدا انه يرميكي لكلاب السكك...عايزة ترجعي لمين بقا هااااا
صمت واخذ ينظر لها پقهر مبطن وهو يمرر عينيه على انكسارها الذي تحاول ان تخفيه هذا غير اثار ضړبته لها التي تركت علامة واضحة على وجنتها ...هذا غير انفها وفمها الذي ېنزف ...
تعالي ....قالها بلهفة ظهرت من بين طيات صوته وهو يسحبها من معصمها ليزرعها باحضانه مستغل صمتها وهدوئها ولكن فعلته هذا جعلتها