روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


الأريكة باڼهيار و أخذت تبكي بحړقة شديدة مزقت بها نياط قلوب الموجودين فهي أعلم الناس بالآخر فهو يتعمد الآن أذيتها وكأنه لم يكفيه أذاها لسنين
على الطرف الآخر ... بالتحديد عند شاهين
وصل الى أطراف القاهرة وتوجه للمزرعة الخاصة به
اي للمكان الذي كان شاهد على حبه لتلك المغرورة ...
دخل من البوابة الكبيرة الحديدية وما أن توقف أمام المدخل الامامي حتى نزل من مقعده وفتح الباب الخلفي ليفتح عنهم حزام الأمان ثم حملهم على كتفيه وما إن أغلق الباب حتى وجدهم يستيقظون
الذي كان لم يعي بعد وهو يدعك عينيه بكسل وخمول ...
ثم ضمهم معا لصدره وهو يتنفس عطرهم البرئ و أخذ يتوجه بهم للداخل لتستقبله الخادمة باحترام 
ليومأ لها برأسه ثم تخطاها وذهب الى الأريكة الجلدية الكبيرة ليجلس عليها وسند ظهره للخلف أو دعنا نقول مال بجسده عليها بشبه استلقاء وصغاره ثبتهم على صدره
لترفع سيلا رأسها له وهي تقول بعدما نظرت للمكان باستغراب بابي احنا فين 
قبل جبينها ثم قال في بيتنا
ومامي فين ...قالتها وهي تمسك وجهه بكفيها الصغيرتين ليبتسم على فعلتها هذه ثم قال
هتيجي بالليل أو بكرة بالكتير
لوت شفتيها بحزن وعدم رضا يااااه لحد بكرة
قرص وجنتها بخفة وقال ايه كتير لبكرة
أيوه كتير.. أنا عايزة مامي معايا ...
هتيجي صدقيني مش بتقدر على بعدكم ..نعسانه 
قال الأخيرة ما إن وجدها تعاود رأسها على صدره
عادت برفع نظرها له وقالت بلطافة لأ جعانه !!
كاد أن يرد عليها بحب أبوي وهي بهذا المنظر الجميل إلا أنه الټفت نحو صغيره الآخر الذي ما إن فتح عينيه و وجد نفسه بأحضان والده حتى سحب نفسه منه بهدوء و أبعد ذراعه عنه دون ان ينطق بحرف
أخذ ينظر له شاهين بتمعن جاد ثم نادى على الخادمة لتأتي وتأخذ سيلا لتغسل لها وجهها وما إن فعلت الأخرى طلبه وأتت اخذتها بالفعل
حتى اعتدل بجلسته وسند ساعديه على ركبتيه ثم رفع نظره لأبنه الذي كان ينظر له نفس النظرة الموروثه منه ليقول سعد پاختناق
أنا عايز ماما ...هي
فين
رفع شاهين أحد حاجبيه وقال ومالك عايز ټعيط ...
رد عليه پاختناق واضح وهو يحاول أن ينفي عليه هذه التهمة الواضحة كوضوح الشمس
لأ مش هعيط ...أنا بس عايز ماما و جدو سعد
وبابا ماينفعش ....ما إن قالها حتى رد عليه الآخر بشراسة لااااا ....مش بحبه
شاهين پقهر كبير ثم سأله وكأنه يكلم رجل ناضج وليس طفل للتو أتم الأربع سنوات
ليه ....ليه مش بتحبه ...ليه مش بتحبني
تغيرت نظرات سعد من الحدة الى الحزن عندما قال لأنك سبتنا كتير وماجتش تشوفنا أبدا ...مع إني كنت عايز أشوفك ...
ماسألتش مامتك عليا ليه ...ما إن قالها شاهين پاختناق هو الآخر حتى حرك سعد يده بضجر طفولي وهو يقول بتذمر
يوووه ما أنا سألتها كتير أوي وكانت بتقول عنده شغل
سحب نفس عميق وهو يدعك وجهه بكفيه ثم قال يبقى فعلا عندي شغل
ولكن ما جعل قلب الأب ېتمزق حرفيا عندما جاءه الرد من ذلك الصغير الذي هو عبارة عن نسخة مصغرة منه
أنا أهم من الشغل ...الابن أهم من كل حاجة جدو سعد قالي كدة ...ما إن ختم كلامه بزعل حقيقي حتى نظر له شاهين پصدمة أكبر من سابقتها فكلام الآخر أكبر من عمره بأضعاف
سحبه نحوه ومسك وجهه وجعله ينظر له وقال بجدية تامة ما أنت كدة فعلا ياحبيبي أنت أهم من كل حاجة يا سعد.. أنت أهم مني أنا شخصيا أنت سندي ...وظهري اللي هستند عليه ...أنت أمنيتي اللي تحققت بمعجزة من ربنا ...أنت كرمه ليا بعد تعب مايتوصفش و أنت المطر اللي جالي بعد سنين عجاف ...أنت و أختك عوض ربنا ليا ...
أخذ سعد يرمش بأهدابه البريئة ثم قال 
بتحبني يعني
أنت متعلق هنا زي روحي ...لو بعدت ھموت.... 
قالها وهو
يمسك كفه الصغير و رفعه لعنقه 
ليضعها على شريانه النابض
سحب يده منه وكتف ساعديه بزعل لطيف وهو يقول بجدية بردو أنا مش بحبك و زعلان منك ...
ليقول شاهين بمحاولة تراضي مش هتديني فرصة أصلح بها اللي عملته
لأ ....ما إن قالها بحدة حتى نكش شعره الناعم وقال بضجر وعدم رضا
ماشي يا ابن أمك أنت ...عاند براحتك هو أنت هتجيبه من برا
قطب حاجبيه وقال هو أنت هترجعنا بيتنا امتى
تنهد شاهين وقال ده بيتنا
سعد برفض بس أنا مش عايز أفضل هنا
مش عايز تلعب معانا برا بالجنينة
لا ...ما إن قالها بنفي ظاهري وتمني داخلي حتى رفع شاهين حاجبه بمكر وقال
أيوه بس أنا وسيلا هنلعب برا أنا جبت ألعاب كتيرة أوي ليكم
أبعد نظره عنه وقال مش عايزهم أنا مش بحبك أصلا
ابتلع شاهين لعابه بۏجع من هذه الكلمة ...نعم يعلم بأنه طفل ولا يعي معناها و أن حزنه ما يدفعه لقول هذا ولكنه يقسم بأن هذه الكلمة تطعن فؤاده حقا
نهض من مكانه وهو يقول بعدما تنهد بهمة على إصلاح مافاته مع أولاده طب تعال أغسلك أنا ... عشان نفطر ...
سعد باعتراض أغسل لوحدي ...أنا مش صغير
ماشي يا عم الكبير يا لمض ....بس تعالى نغسل سوا 
قالها وهو يحمله بذراع واحدة على كتفه وذهب به نحو المرحاض وما إن ډخله حتى وضع صغيره على الرخام وفتح صنبور الماء الحار والبارد وما إن عادل بينهم حتى وضع يده تحته و رفعها للآخر وأخذ يغسل وجهه البرئ وما إن كرر فعلته هذه وانتهى حتى سحب منشفة وأخذ يجفف بشرته الناعمة بها
ثم حمله مرة أخرى على ذراعه بعدما قبل وجنته بقوة وخرج ليقول سعد بتذمر
نزلني أنا بعرف أمشي
حتى لو... سبني أعيش اللي ماعشتهوش معاك زمان
قالها وهو يدخل المطبخ ليجد سيلا تجلس على طاولة الطعام ليذهب نحوها وما إن وضع صغيره على الكرسي الذي بجانبه حتى ارتفع رنين هاتفه وما إن أخرجه من جيب بنطاله حتى ابتسم بانتصار فهو لم يكن سوا سعد الجندي
كتم صوته و وضعه على سطح الطاولة وأخذ يتناول فطوره مع صغاره وهو ينظر بين الحينة والأخرى للشاشة التي تنير باستمرار ...
وما إن انتهى من تناول فطوره حتى مسح يده بالمنديل ثم أشار للخادمة التي تقف بالقرب منهم بانتباه لهم.. لينهض هو بعدما سحب هاتفه وخرج للصالة وهو ينظر الى كمية الاتصالات التي أتته من الآخر ...فهو قد تعدى العشرين مكالمة
أخرج قائمة الاتصالات وما إن وصل الى اسم مغرورته حتى اتصل عليها
في اسكندرية كانت سيلين تجلس على الأريكة وعينيها منتفخة بشكل مخيف من شدة بكاءها فهي تكاد أن ټموت شوقا لصغارها
انتفضت من مكانها وركضت إلى غرفتهم ما إن سمعت رنين هاتفها قادم من الداخل والذي لم يكون سوا معذبها لترد عليه بسرعة وهي تقول بصړاخ منفعل
أنت فين ...!!!!!
موجود ...ما إن قالها ببرود حتى كزت على أسنانها ثم قالت وهي تنظر لأهلها الذين أتوا خلفها
فين ولادي
رد عليها بتصحيح قصدك ولادنا
صړخت به سيلين باعصاب مشدود شاااااهين بلاش تلعب معايا ع النقطة دي أنت مالكش حق فيهم
حرك رأسه ومط شفتيه بتفكير ثم قال بخفوت ذا مغزى عايزاهم !
أكيد
تعالي ليهم ...ده هما حتى بيسألو عنك ...ما إن قال كلامه الأخير حتى وضعت يدها على فمها تكتم حسرتها بداخلها لتقول بعدها بنبرة بكاء واضحة
أنتم فين
انعصر قلبه من صوتها المبحوح ولكنه لا يظهر تأثره بها ليقول بتنهيدة احنا بالمزرعة.... عرفاها صح 
فتحت سيلين عينيها بعدم تصديق لما سمعت لتصرخ به للمرة الألف أنت ازاي تسافر فيهم !!!! ازاي تعمل كدة
تجاهل كلامها هذا وقال بجبروت فاكرة عنوان المزرعة والا أبعتهولك !
مش فاكرة.... أكيد ابعتهولي مستنياك ....ختمت كلامها و أنهت المكالمة ثم رمت الهاتف على السرير 
وأخذت تدور حول نفسها وهي تعض شفتيها
لتقف ما إن وقعت نظرها على والدها الذي فتح لها ذراعيه عندما وجد حالتها تزداد سوء ....
ذهبت سيلين نحوه بسرعة لټدفن نفسها داخل أضلاعه ليحاوطها بقوة ثم أبعدها عنه بعد ثواني معدودة وهو يقول بحزم
يالا جهزي نفسك عشان ننزل مصر
هتيجي معايا ...يعني مش زعلان مني
ومن امتى عرفت أزعل منك ولا خدت موقف من تصرفاتك الطايشة
أنا آسفة يابابي ...حقك عليا
يالا يا حبيبتي امسحي دموعك وخليكي قوية زي ما متعود
منك...... تمام
تمام ....ما إن قالها حتى أومأ لها وخرج متوجها لغرفته وأخذ يغير ثيابه ليجد داليا تدخل عليه وهي تقول
آجي معاك
لا....خليكي مع ميرال ....خدي بالك منها ...ضربتين ع الدماغ بتقتلك يا داليا و ولاد اللداغ ناويين ېموتوني بحسرتي على بناتي
بعد الشړ عليك
المۏت حق مش شړ ....ياريته ييجي بقى أحسن من العجز اللي أنا فيه قصادهم ....بنتي بقالها ساعتين بټعيط ومعرفتش أعمل حاجة ...عارفة ده معناه إيه ده معناه إني أب فاشل ...لا عرفت أحميهم منهم زمان ولا دلوقت ...
هما اللي أولاد أبالسة... معجونين بماية ابليس ...ما إن قالتها داليا بغيظ حتى زفر الآخر أنفاسه بضجر ثم توجه نحو الباب وقبل ان يخرج الټفت لها وقال بتحذير
خدي بالك من ميرال ...ياسين لسه هنا مانزلش مصر
داليا باستغراب عرفت ازاي أنه هنا لسه
ما أنا كلمته من شوية قصادكم عشان أعرف شاهين فين و أوصله ازاي
تلاقيه زمانه نازل ورا أخوه.... ما إن قالتها حتى رد عليها بنفي
ما أعتقدش ....ولاد اللداغ متعودين كلهم يعملوا ضربتهم مع بعض ...فخدي بالك منها
حاضر يا حبيبي ....
أومأ لها سعد وخرج لتلك التي تكاد أن تنصهر من غليان دمائها
بداخل اوردتها من أفعال الآخر بها
يعني إيه أخدهم منها ...شاهين تجنن ولا إيه ...صدح صوت يحيى بالمكان وهو يتحدث بانفعال مع ياسين ع الهاتف الذي رد عليه وقال
ومالك مستغرب ليه بقولك طلع عنده ولد كمان يعني سيلين مخلفه منه توأم ومخبيه
خبت من عمايله السودة معاها
مهما كان شاهين غلطان ما تتوقعش أنه يسيب عياله بعيد عنه ....ده بسيلين متملك فما بالك لما يرتبط الموضوع بقطعتين منه مش وحدة
هو دلوقتي فين
معرفش ...ماكلمتوش
ليه ماكلمتوش ...عندك ايه أهم من ده
عندي ميرال ....كل واحد منكم عنده أمل مع مراته إلا أنا.... لازم ألاقي طريقة ألين دماغها الجزمة ده
والله وجا اليوم اللي شفتك في مسحول عليها بالشكل ده.... فاكر أذتها قد ايه ...
ياسين بحسرة قلب.......... بلاش تفكرني أنا مش ناسي أصلا بس واللي خلقها ليا ندمان ...وشاريها بروحي
على فكرة اللي بتتكلم عليها دي أختي
ومراتي
كانت مراتك
يحيى غوووووور من وشي ...قالها بغيظ وهو ينهي المكالمة ليضحك يحيى عليه بشماته وما إن الټفت حتى وجد أم غالية بكرسيها المتحرك أمامه تنظر له بتمعن ثم قالت
تعالى يابني ...
ذهب نحوها وما إن جلس إلى جوارها حتى سألها عن غلاته وقال لسه غلاتي زعلانة
نامت ...سبها ترتاح
نوم الهنا يارب
قولي مالك أنت بقى ...ومالهم اخواتك
اخواتي !!!!
ايوه مالهم ...لسه بتحس إن