روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


وقوليلي مش بحبك ...يلااا قوليها
مش بحبك ...قالتها وأبعدت بصرها عنه بسرعة
ضحك پقهر ممزوج بۏجع ليه مش قادرة تقوليها وأنت بتبصيلي ليه ..عارفة ليه لأنك لسه بتحبيني زي الأول وأكتر بكتير مع إن حكايتنا خلصت بس قلبك ماقدرش ينساني ..
لأن ياسين مهما عمل فيكي ومهما كان قذر بأفعاله مع إللي حواليكي ومهما كانت حقيقته مرة ...بس أنتي بتعشقيه وپتموتي فيه ...قوليهاااا يلااااا ...قوليهاااا أنتي ماتقدريش تعيشي من غيري لأن قلبك ملكي مش كده
يا الله قد سئمت منه حقا... سحبت نفس عميق من عطره الخاص الذي أسكرها ولكنها لم تسمح لنفسها بالضعف مرة أخرى أمامه أبدا رفعت يديها لتمسك وجهه وأخذت تنظر له بقوة جبارة وقالت بجدية نابعة عن قرار من العقل بعدما أغلقت أبواب قلبها
مش بحبك ....سامع يا ياسين ...مش بحبك
...أنت كنت تجربة في حياتي وخلصت وانتهينا .... ااااانتهينا ....صدقت أو لاء دي الحقيقة ولازم تتقبلها ..و يارب أكون بجوابي ده كسرت غرورك اللي مصدعني بي
أبعد يديها عنه وأخذ يحرك رأسه بنفي وعينيه بدأت تلمع بالدموع مرة أخرى ليقول بصوت مخڼوق بعدما عجز عن ابتلاع لعابه الجاف
مهما قولتي .... ومهما عملتي ...مش مصدقك ...لأن عنيكي قالت غير اللي سمعته ...بس ماشي ....ماشي زي ما أنتي عايزة لأن مع الأسف أنتي صح ... احنا انتهينا فعلا واللي كسرته أاااانا ....فيك ...لو قضيت عمري كله أصلح فيه ماهيتصلح ولا هيتنسي وكلامي ده مش هينفع بحاجة خلاص مع الأسف دي نهاية حكايتنا
فعلا هي دي النهاية
وياريت تتقبلها بجد زي ما أنا تقبلتها.. عايزة ورقة طلاقي توصلني بأسرع وقت وخلينا نكتب نهايتنا المرادي بشياكة ...
قالتها بثبات واهي وهي تقف أمامه و تنظر الى عينيه بعذاب لتعود خطوة الى الخلف ثم التفتت وأعطته ظهرها وأخذت تمشي ودموعها بدأت ټخنقها لتصعد سيارتها بهدوء لايمت لها بصلة ثم انطلقت بها لټنفجر بالبكاء بصوت عالي لعل هذا يقلل من حريق فؤادها
قرارها صائب ولكنه مؤلم حتى النخاع ...إمرأة مچروحة خيروها مابين الحب والكبرياء اختارت كرامتها وكبريائها ففعلته حقا لا تغتفر ولا حتى هو يستحق الغفران ...
أما الآخر نزلت دمعة حارة منه وهو ينظر الى أثر غبارها.... ليرفع هاتفه ويرد عليه دون أن ينظر من المتصل ما إن ارتفع رنينه
الو
صوتك ماله ....ما إن قالها شاهين حتى رد عليه پاختناق حقيقي وهو يمسح وجهه مخڼوق ....
شاهين بقلق في ايه مالك يحيى حصله حاجة
يحيى نايم بشقتي
غريبة ...نايم وهو مايعرفش مراته فين
طلب مني برشام للصداع وأنا أديته منوم من غير ما يعرف كان لازم يرتاح ....أنت ماشفتش حالته بقت ازاي بعد ما طلعنا من عند هجان ...ده اټجنن رسمي عليها ....
وأنت مالك
صړخ ياسين باڼهيار وكأنه كان ينتظر سؤال أخيه هذا ليخرج ما في داخله موجوع ....قلبي بيوجعني
شاهين بۏجع لا يقل عن الآخر ولكنه حاول أن يحافظ على ثبات نبرته حصل ايه معاك
اللي حصل إننا وصلنا لخط مالوش رجوع ...
بطلبها لورقة طلاقها
تقدر تردها على ذمتك من تاني
افهمني أنا ماقدرش أأذيها أكتر من كدة ... أنا بحبها عايزها بس زي قبل عايز حبها لهفتها روحها الحلوة عايز أشوف نظرة الحب منها مش الكره والله تعبت وتعلمت الدرس... ليه مش راضية تسامح وتنسى ليه ...
قطع كلامه وأخذ يبكي بصمت ليقول بعد دقايق
...روح يا شاهين بالله عليك روح وسبني باللي أنا فيه..... ختم كلامه وهو يغلق الخط دون أن ينتظر الرد منه
في المزرعة عند الهجين كان يقف بالجنينه الأمامية وهو يقبض بكل قوته على هاتفه و يقطب جبينه بۏجع على أخيه ...حياتهم انقلبت رأسا على عقب واللعبة نتيجتها كانت سيف ذو حدين.. كلا الطرفين انجرحوا ...وعلى ذلك كله حتى الآن لم يأتيه أي خبر من حودة بالمستجدات التي تحصل بالوكر
خرج من دوامته و نسى همه للحظة وابتسم ببهوت ما إن سمع صوت شقيته يأتي من خلفه وهي تقول
ما لسه بدري ما كنت غيبلك يومين كمان.. جاي على نفسك كدة ليه ....
استدار لها ليهيم بها وبوقفتها الغاضبة التي تزينها بنظراتها الحاقدة التي يقسم بأن النظر لهما لمرة واحدة فقط في اليوم يكفي أن تكمله بمزاج رايق
تعالي ....قالها وهو يفتح لها ذراعيه ليجدها تحرك رأسه برفض مغرور وبرغم انها تنظر له بتمني ...
اقترب منها هو ومسكها من عضدها ليسحبها نحوه وهو يحاوطها بقوة بذراعيه ليجدها ذابت داخل أحضانه دون أي مقاومة تذكر
زادت ابتسامته اتساعا ما إن وجدها تمرمغ وجهها بثنايا صدره وهي تستنشقه بإدمان
قبل شاهين صدغها وقال بصدق وحشتيني
كداب ...ما إن قالتها وهي ترفع عينيها الغاضبة لتتأوة پألم عندما وجدته قرص شفتيها بقوة متعمدا أن ېؤذيها وهو يقول بحدة طفيفة
أنتي قولتي ايه
نظرت له سيلين ببراءة لا تمت لها بصلة
ايه
بلاش طولة لسان
سيلين بدلال أيوه بس أنت لو بصحيح كنت أنا وحشاك ماكنتش نمت برا البيت ...
شاهين بتبرير والله مانمت ...
ليه في حاجة
في مصايب بتخر على دماغي
سيلين بتشفي أحسن ...ماهو كل قوي في اللي أقوى منه... اللي عملته في بابا هيطلع من عينيك وهتشوف
قرص وجنتها بقوة وقال ما أنا بشوف ياغلاباوية...
ما أنا بشوف أهو
ربنا يمهل ولا يهمل ...ما إن قالتها حتى ضربها بخفة وهو يقول بضجر مضحك
ما خلاص بقى كفاية شماتة أنتي ماصدقتي
أيوه كدة اتعصب بحب استفزك أوي ....وبحب شكلك كدة وخصوصا لما تعقد دي ...قالتها وهي تتلمس مابين حاجبيه لترتخي ملامحه بسرعة من 
أثر لمساتها الناعمة
ليقول بخمول وهو يدخل معها للداخل وأخذ يصعد للطابق العلوي سيلينا حبيبتي جهزيلي الحمام عايز آخد دوش و أنااااام ....مهدود حيلي
أومأت له وأخذت تجهز ما طلب منها بهدوء فهو فعلا يظهر عليه التعب الشديد ....
بعد مرور ساعتين
كان نائما بعمق وهو يحبسها داخل ذراعيه وكلما حاولت الخلاص منه يشدد أكثر عليها لدرجة شعرت بأضلاعها تداخلت ببعضها ...وبرغم ألمها هذا إلا أنها كانت أسعد إنسانة في العالم ....
رفعت يدها وأخذت تمرر أناملها داخل شعره
الغزير وهي تنظر الى تفاصيل وجهه بدقه وكأنها تريد رسمه 
لتقترب منه دون وعي منها أو حتى تخطيط لذلك 
حتى
وجدته ينظر لها بعينين ذابلة.. لتقول بسرعة
مش قصدي والله.... 
بس أنا قصدي ....قالها إلا أنه توقف ما إن رنين هاتفه ارتفع ...سحبه ليرى من المتصل بكل لهفة ظنا منه بأنه حودة إلا أنه رأى آخر رقم توقع بأنها ستتصل به الآن
ابتعد عن سيلين وخرج من الغرفة بأكملها ليرد ع المتصل والذي لم يكن سوا داليا التي قالت دون مقدمات
عايزة أشوفك يا بن اللداغ
رد عليها شاهين بحذر خير !!!
اللي عايزة اقولهولك مافيهوش خير
يخص سيلين !
لاء يخص سلطان وااااااء
ستووووووووووووب
الفصل الثاني والثلاثون 
لاء... يخص سلطان ....ما إن قالتها داليا حتى استطاعت بها أن تستحوذ على جميع انتباهه ليقول بسرعة حاسمة
أنتي فين عشان أجيلك
هستناك بعد ساعة بالكافيه ع النيل
اسمه 
مسافة السكة وهكون عندك ...قالها وهو ينهي المكالمة ثم عاد الى غرفته وما إن فتح بابها حتى تخطى سيلين التي أتت نحوه لتسأله من المتصل ولكن بفعلته هذه جعلها تقف مذهولة لتبتعد عنه قليلا وأخذت تراقبه كيف أخذ يبدل ثيابه باستعجال
حاولت أن تتجاهله ولكن فضولها طغى على كبريائها الذي انخدش لتجاهله لها رايح فين
ذهب أمام المرآة ليرتدي السترة وهو يقول بانزعاح من سؤالها هذا مش شغلك ...
اقتربت منه وسحبته من ذراعه ليستدير لها وهي تقول بانفعال طفيف لاااااا الكلام ده تقوله لرجالتك اللي تحت مش ليا ومافيش خروج غير لما أعرف في ااايه ....هااا ....ختمت كلامها وهي تعقد ساعديها أمامه بجدية تامة مما جعله يرفع حاجبيه بندهاش من جرائتها وهو يقول
إيه الجنان ده ...مالك !
شاهين بلاش تجبني وتوديني ع الفاضي قولي رايح فين وأنت متشيك كدة ....قالتها وهي تنظر الى ثيابه فهو كان يرتدي بدلة سوداء مع قميص من نفس اللون دون ربطة عنق بل ترك أول ثلاث أزرار مفتوحة
متشيك ! ليه هو أنتي امتى شفتيني غير كدة ...
قالها باستغراب من كلامها هذا وهو يرفع زجاجة عطره ليرش منه إلا أنه قبل أن يفعل ذلك وجدها تسحبها منه وهو تقول بجبروت أنثى شعرت بالغيرة
مش هتحط منه
نظر لها بحدة وهو يعقد حاجبيه پغضب دلالة على عدم قبوله لتصرفاتها الغريبة الأطوار هذا إلا أنه الټفت ليذهب دون أن ينطق بحرف فهو لا يملك وقت للمجادلة الآن ولكن توقف ما إن سمعها تقول بحسم
وديني لأهلي أنا مش عايزة أبقى هنا ...انا مش فاهمة ليه حابسني عندك وأنت مش فاضيلي ...
ذهب نحوها مرة أخرى وقال بهمس موجوع 
عايزة تسبيني
رفعت ذقنها للأعلى بمكابرة ثم قالت أيوه !
مال بوجهه لها وقال باستفسار وهو ينظر الى بؤبؤ عينيها هتقدري من غيري
توترت نظراتها علامة على كذبها ما إن قالت بغرور.. أكيد ....هقدر
يابختك ياريتي كنت أقدر أعمل زيك ...
قالها بابتسامة بسيطة تحمل في طياتها حزن فظيع بدأ يسيطر على روحه برغم أنه يعلم بأنها غير صادقة وتكابر لتحفظ ماء وجهها أمامه إلا أن مصدر حزنه هذا صادر عن شعوره بأن فراقهم هذا حقا أصبح قريبا خاصة بعد اتصال والدتها هذا ... فبالتأكيد ما تخبئه سيقلب الموازين ....
طب هات حضڼ قبل ماتمشي طيب ...قالتها بشكل عفوي أظهر شوقها الكبير له ما إن وجدته يهم بالذهاب بتهرب من ما يشعر به
ترك أوكرة الباب والټفت لها وهو مصډوم بشكل مضحك أما عجايب بصحيح مش كنتي عايزة تسبيني من شوية
سيلين بتلعثم هااا ... صح كنت ...بس غيرت رأيي أصلك صعبت عليا ...يالاااا هفضل معاك و أهو هكسب فيك أجر بسسس لازم توديني أشوف بابا أصله وحشني أوي ...
وحشك أوي يعني
لوت فمها بزعل لذيذ وقالت بصدق 
أووووي... ده حتى قلبي بيعيط عليه
سلامة قلبك يا روح قلبي أنتي ....ما إن قالها حتى باغتته بسؤال قد سئلته إياه ألف مرة سابقا ولكنها تحب سماعها منه
بتحبني !
أنتي شايفة إيه
ذهبت نحوه وأخذت تمرر يديها على سترته وكأنها تهندم مظهره وهي تقول بثقة ودلع خطېر الاخر
إنك بتحبني وپتموت فيا ...وبتعشقني عشق مالوش حل ....ماهو أصله عشق الهجين ده مابيلقش غير لسيلين بسسسس ماينفعش ابدا يبقى لغيرها 
......مش ده كلامك ....صح ولا أنا غلطانة..!!!!
صح ياعشقي أنتي
وسحبته نحوها من تلابيبه بحركة تحدى ممزوجة بانتصار وهي تقول شفت يامسكين أنا موقعاك ازاي ....اڼتقامك انقلب عليك أهو زي ما وعدتك ...
و زي ما أخوك ۏجع أختي ۏجعتك
لو ۏجعي وعذابي وانكساري على إيدك أنتي !!
أنا راضي فيه و أبصملك عليه بالعشرة و أرفعلك رايتي كمان ...بس اللي واخد بالي منه و واضح زي الشمس هو إنك كمان بتحبيني
سيلين بإنكار قاطع ماحصلش !!!
متأكدة ...
روح لشغلك مش