روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


أنتي السبب ...
أنتي اللي زرعتي نفسك قصادي ولفتي نظري ليكي ....وډخلتي هنا ...قالها وهو يؤشر على رأسه
وما كان ردها على كلامه هذا سوا أنها رفعت ذقنها أكثر بتباهي وهي تقول بعدما جمعت شفتيها كالاطفال بتفكير
اممممم بس اللي أنا شايفه دلوقتي إن قلبك انت اللي محروق وريحة الشياط وصلتني كمان ...
ده أنا حتى من مغير ما أعمل حاجة طلعت مدوخاك السبع دوخات يا ابن اللداغ وخليتك تتخلى عن مبادئك كمان ... تتخيل كده معايا بقا لو حطيتك بدماغي ولاعبتك هيحصل فيك ايه 
كنت تقدر تتجاهلني وتكمل شغلك ولا كأنك شايفني قصادك ده لو أنا فعلا زرعت نفسي قصادك زي ما حضرتك بتقول ....بس شكلي كده والله أعلم إني معلمة على قلبك جامد من غير ما أعمل أيوتها حاجة ...ده أنت حتى شكلك كده كل يوم بتحلم بيا ...بس لو طلع كلامي ده صح ...نصيحة مني كملها أحلام بقا لأن ده عمره ما هيتحقق فماتتعبش نفسك
شاهين بإعجاب بشخصيتها فهي تروقه حقا
هاخدك سيلينا ...هاخدك وهتبقي ليا لوحدي ...
وهتجيني بنفسك وهتشوفي
سيلين بانزعاج ماهو أنا عايزة أشوف ...هتجيبني لحد عندك ازاي وبصراحة كده عايزة أشوف أفعال زهقت من الكلام اللي لا بيودي ولا بيجيب
أنتي اللي جبتيه لنفسك .... قالها بتوعد ممزوج بستمتاع وهو يقرص شفتيها بخفة ويكز على أسنانه بتمنى لټضرب يده وهي تقول بانفعال
يووووه بطل بقا حركتك دي
شاهين بمراوغةاااالله بحبهم مش بيدي
اللي هما ايه
شفايفك يابطة
ومالقتش غير البطة !!! ده بدل ما تقولي يا غزال حتى كلامك بيئة زيك
صدقيني مش هتفرق كتير الاثنين حيوان ....
قالها واڼفجر بالضحك عليها عندما وجدها فتحت فمها پصدمة منه فهو حقا قصف جبهتها ثم تركها وذهب نحو سيارته وما إن صعد حتى أنزل الزجاج ليبعث لها قبلة بالهوا وهو مايزال يضحك من كل قلبه
انطلق خارج سور الفيلا وهو يكاد ان يطير من سعادته بها فهي برغم طولة لسانها واستفزازها له الا أنه لا يجد الراحة إلا بقربها ...لا يظهر هذا الجانب المرح من شخصيته إلا معها هي ...هي فقط
ولكن سرعان ما غابت ابتسامته ما إن وصلته رسالة نصية من أحد رجاله محتواها مختصر
الباشا الصغير هيودي نفسه بداهية 
يحيى .....تمتم بها پخوف
حقيقي وهو يتذكر أخيه الصغير الغائب منذ يومين رفع هاتفه وأخذ يتصل عليه مرة واثنان وثلاث ...حتى أتاه الرد بثقل وهو يقول
الو
شاهين بلهفة أنت فين
ليه في حاجة ....ما إن قالها باستغراب حتى صړخ به
الآخر يحيى !!!!!!!! ماتردش على سؤالي بسؤال
قولي أنت فين
يحيى بتوتر احممممم أنا سهران مع أصحابي
بتطفح السم مش كده ....ما إن قالها حتى صمت الآخر ولم يقل شيئا مما جعل شاهين يعتصر الدركسيون بأنامله بقوة ثم قال بأمر
اسبقني ع الوكر
ليقول يحيى برفض 
مش هدخل الزفت ده تاني أنا سبت الشغل هناك ...
رفع شاهين الهاتف ونظر الى شاشته بعدم تصديق ثم أعاده إلى أذنه وهو يقول بذهول
تسيب إيه يلااااا هو أنت شغال موظف
حكومة وأنا معرفش ....يحيى !!!!!!! كلمني عدل وبلاش تطلع جناني عليك ....أنا عايز أوصل المستودع ألاقيك قصادي فاااااااهم .....بقولك فاهم ولا لاء
خلاص ياهجين فهمت مسافة السكة وهكون هناك
أنهى المكالمة وأكمل طريقه نحو وكر الافاعي
فيلا الجندي بالتحديد بغرفة ميرال التي كانت تتوسط فراشها الوثير نائمة بوضعية الجنين وهي تحتضن قميصه بين ذراعيها بقوة ولكن سرعان 
ما خبأته تحت الغطاء ومسحت دموعها ما إن ارتفع صوت طرق الباب ليليه دخول سيلين و والدتها التي دخلت وهي تحمل كأس عصير بيدها لتضعه بجانب سريرها ثم جلست إلى جوارها وقالت بحنان
أنتي كويسة يا قلبي .....
دثرت نفسها بالفراش أكثر وهي تقول بجمود بعدما مسحت أنفها الأحمر
إن شاء الله هبقى كويسة ادعيلي أنتي بس
سيلين بستغراب كنت مفكرة إنك هتختاريه هو
أنا بحبه آه بس بحب بابا أكتر ...ما إن قالتها ميرال بتنهيدة حتى أخذت داليا تمرر يدها على رأسها وهي تقول پقهر عليها بس كده هتتعبي ياقلبي
مش مشكلة المهم بابا مرتاح
صح أهم حاجة رضا بابا ...قالتها سيلين بتأكيد وهي تجلس الى جانبها من الطرف الآخر وټحتضنها بقوة ثم أخذت تتسلل الى جوارها أكثر وأكثر حتى أصبحت مستلقية معها وهي تقول
أنا هنام جنبك الليلة
ميرال برفض لاء مش عايزة 
لوت سيلين شفتها السفلية بزعل وهي تقول
ليه بس
عايزة أبقى لوحدي ...ما إن قالتها پاختناق حتى 
ردت عليها أختها ميرو أوعي تزعلي عليه والله مايستاهلكيش
نظرت ميرال الى والدتها بتوسل 
عشان خاطري سيبوني لوحدي شوية
داليا بمسايرة طيب ياحبيبتي اشربي عصير الليمون ده ونامي بعدها هترتاحي إن شاء الله
أبعدت وجهها عنها وقالت ماليش نفس
داليا بترجي عشان خاطري ياقلب أمك أنتي... ده أنا وصيت الشغالة تعملهولك مخصوص فريش عشان يهدي أعصابك
هاتي عنك ....قالها سيلين وهي تريد أن تأخذه منها إلا أن والدتها ضړبتها على يدها بخفة وهي تقول 
بلاش طفاسة ده بتاع ميرو 
بقا كده ....
خلاص هاتيه ....قالتها وهي تشربه كله دفعه واحدة لترفع سيلين حاجبيها وهي تقول بذهول مضحك
دي خلصته بشفطة واحدة ....أومال ايه اللي ماليش نفس ...
بس يا أم لسان سيبي أختك بحالها ...ألف هنا على قلبها ....
ماشي هنسيبها ماتزقيش بس ...ده طلع الدلع كله لست ميرال وأنا ليا رب كريم
نظرت لها داليا باستنكار اللي يسمعك يصدقك ويقول غلبانه والقطة تاكل عشاها
سيلين بضحك وحياتك يامامي مش بس العشا ده أنا بديها الغدا كمان أصلي بعمل دايت ....
داليا بانزعاج دايت إيه بس.. ده انت قربتي تنشفي ...
وقفت سيلين لتتباهى بقوامها الممشوق أمامهم وهي تقولانشف ايه بس.. دي الموضة عود فرنساوي يا دودو
بلا فرنساوي بلا ألماني ....هو في أحلى من الست المليانة شوية اللي كلها صحة كده ....يجي جوزها يحضنها يلاقي حاجة طرية كده تبل ريقه ....كانت تتكلم باندفاع لټضرب سيلين كفيها ببعضهم وهي تنظر الى أختها
سمعتي اللي سمعته ياميرو وأنا أقول ليه بابا مش شايف غيرك طلعتي مش سهلة ياست مامي و عارفة 
ازاي تطريها عليه كويس
ابتسمت ميرال على وجه والدتها الذي اكتسى باللون الأحمر مما جعلها تنهض بخجل وتقول بعصبية مفتعلة قبل أن تتركهم وتخرج
انتم قليلات الأدب .... والحق عليا إني قاعدة آخد وأدي معاكم
ضحكت عليها سيلين بشقاوة ثم نظرت الى أختها الشاردة وهي تقول بتشجيعها بعدما مسكت يدها 
اللي عملتيه النهاردة هو ده الصح صدقيني أنتي تستاهلي حد أحسن منه بكتير
ابتلعت لعابها وقالت پبكاء مليئ بالنكسار بس ياسيلين انا بحبه هو ...مش عايزة اللي أحسن منه ....يا ياسين يا ما فيش
يبقى بلاه الجواز أحسن لأنه بجد مايستاهلكيش ولا يستاهل الدمعة دي اللي بتنزل من عنيكي
مسكت ميرال رأسها الذي أخذ ينتفض بشدة بشكل مفاجئ وكأن هناك ماس كهربائي لتصرخ بها بانزعاح
أنتي بتقولي كده عشان بتكرهيه
ليه مش عايزة تصدقي إنهم عايزين يؤذو بابا فينا
وده مش كلامي على فكرة ده كلام شاهين
دفعت غطائها عنها و استقامت بجسدها الذي أخذ ينتفض ويديها أخذت ترتجف بأعصاب وهي تقول پألم لااااء ياسين مش كده هو غير أخوه
سيلين بأصرار لاء كده بس أنتي عنيكي معمية مابتشوفيش إلا اللي هو عايزك تشوفية ....ده مليان عيوب ....ده إنسان قذر فوق مابتتخيلي
سيلين اطلعي براااا مش عايز أسمع حاجة ...صړخت بها ومسكت رأسها وهي تنهج بشكل فظيع وكأنها خرجت للتو من السباق
اڼصدمت سيلين من ردة فعلها واڼهيارها هذا لتقترب منها وهي تحاول أن تمسكها وتقول
مالك بتعملي كده ليه ....خلاص أنا آسفة اعتبريني ماقولتش حاجة ....بس بلاش تزعلي نفسك بالشكل ده
جلست ميرال على الأرض وأخذت تسحب شعرها وهي تصرخ پجنون
أنتم عايزين مني اااايه ..... رفض ورفضته.. اللي عايزينه عملته.. سيبوني بقى في حالي .... أفضل أحبه أو لاء دي حاجة ترجعلي ....ساااامعة ...
قبل هذه الأحداث بربع ساعة على الجانب الآخر من الفيلا دخلت داليا الى غرفتها بعدما تركت ابنتيها معا ذهبت وجلست أمام زوجها الشارد بذهنه بعيدا لتنطق پغضب
عجبك كده ...يارب تكون دلوقتي مبسوط بكسرتها دي ...
اعتدل بجلسته وقال باستفهامأنتي بتقولي ايه 
داليا بهجوم بقول إنك أناني ومابتحبش غير نفسك ...غيرتك المچنونة على بناتك عمتك لدرجة خلتك تخيرها بينك وبين اللي قلبها اختاروا...ايه الجبروت ده يا أخي ...وكل ده عشان ايه ....عشان بس ترضي غرورك لأنك عارف ومتأكد إنك لو خيرتهم هيختاروك انت
تمعن بها قليلا ثم قال بهدوء بتلوميني على إيه لو خۏفي وغيرتي على عرضي ولحمي أنانية ف نظرك يبقى أيوة أنا أناني ....مرة ضعفت وسلمت أمهم للمجهول وندمت ندم عمري فمستحيل أعيد الغلط ده تاني مع بنتها ....
ليه مش عايزة تفهمي إن لو حصلهم حاجة أنا ممكن أروح فيها ....إلا بناتي يا داليا دول خط أحمر و عمري ماهستهين فيهم ...مش هسلمهم لأي حد وخلاص لااااا ده لازم يكون حريص عليهم زيي وأكتر كمان وقتها بس أفكر اني أوافق عليه
داليا بعدم رضا لما قالبس كده هيعنسوا على يدك كل ماحد يدق بابك عليهم بتكرشو
أشاح بيده أمامها وقال والله ده اللي عندي وبعدين ياريت يعنسوا أنا أصلا مش عايز أجوزهم هي عافية
أخذت تنظر حولها بانفعال فهو يستفزها تماما بردوده هذه لترفع سبابتها أمامه وتعضها بقوة ثم قالت بعصبية
برافوو ياسعد برافو ...خليك كده لحد ماتخسرهم بجد ماهو من كتر تمسكك فيهم هيطيروا من إيدك و زي مابيقولوا كتر الخنقة بطفش ....
رايحة فين قالها بلهفة ما إن رآها التفتت نحو الباب وفتحته ليجدها تقول وهي تعطيه ظهرها
هبات عند ميرال أكيد دلوقتي محتاجاني
وضع يده على خاصرته ورفع رأسه للسقف بعدما تنهد بصوت عالي ....ثم أخذ يمشط أرضية غرفته ذهابا وأيابا وهو يفتح أزرار قميصه ولكن سرعان ما ركض نحو الخارج ما إن سمع صړاخ ميرال العالي ثم يليه صوت تكسير
دخل الى غرفتها بسرعة ليرتد جسده خطوة الى الخلف من منظرها المڼهار هذا فهي كانت تكسر كل ما يقع تحت يدها ....ذهب نحوها وقيدها بحذر بين ذراعيه خوفا عليها من أن ټؤذي نفسها ولكن ما إن احتضنها حتى أخذت
تتنفس بقوة وهي تنتفض بشكل مخيف ...رفعت رأسها الى الأعلى وأخذت تشهق بقوة تريد أن تستنشق
الأكسجين ولكن كلما شهقت لا يدخل لها سوا القليل مما أدى الى ازرقاق وجهها دلالة على اختناقها وماهي سوا ثواني حتى اصبحت كالچثة الهامدة بين يدي والدها
نزل من سيارته و دخل الى المستودع ليجد الظلام يعم بالمكان لا يضيئه سوا إنارة خاڤتة بالمنتصف ليلفت نظره جسد ياسين المسترخي على كرسي هزار قديم
نزع سترته ثم أخذ يرفع أكمام قميصه الى المرفق وهو يقول بسخرية واضحة منه
البنت استسلمت خلاص ياشاهين ... مش قادرة تتنفس من غيري ياشاهين ...ده أنا عملتلها غسيل دماغ ياشاهين ...أديك