روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


يعرف بطريقته ووقتها انا هروحله و اكسرلك دماغه واديله بدل الكف ده عشرة
ضحكت ميرال على رد فعلها هذا لتقول بعدها 
حيلك حيلك ....إيه الفيلم ده كله ...صدقيني محدش يقدر يضربني ولو حصل أنا بعرف آخد حقي كويس من اللي عمل كده
ياسين مش كده ...ما إن قالتها حتى نظرت لها أختها بعتاب وهي تقول سيلين وبعدين بقى ما قولتلك اللي حصل ...وبعدين سيبك مني أنتي بقالك مدة مش طبيعية وانا واخده باللى من ده كويس اوي بس قولت اسيبك على راحتك لحد ما تيجي وتقوليلي كل حاجة من نفسك
ذهبت سيلين وجلست على الأريكة وهي تقول بتهرب مافيش حاجة
نظرت لها ميرال من طرف عينيها ثم ذهبت نحوها وهي تقول و دلوقتي مين فينا اللي كداب
التفتت لها سيلين وقالت يضحك احنا الاتنين
رفعت ساقيها بعدما جلست على الأريكة بحماس وهي تقول اممممم كنت عارفة ...يالا هاتي اللي عندك
سيلين بتذمر كده غش كل مرة بتعملي كده اعترف أنا وأنتي ماتقوليش حاجة ....
ميرال بصرامة مصطنعة 
سيلي بقولك هاتي اللي عندك
تأفأفت منها الاخرى فهي لا تستطيع الهروب منها لتقول بصراحة كده من يوم ما جينا هنا وشاهين بدايقني ومش راضي يسبني بحالي أبدا
ميرال پصدمة شاهين مين
هيكون مين يعني ...شاهين اللداغ أخو ياسين
فتحت عينيها وقال بذهول بتهزري صح 
لاء
غريبة 
اي الغريب في كده
الراجل ده تقيل بشكل مزعج ومش بينطق حرف 
بتسمعي صوته نادرا ...على عكس أخوه تماما ميعرفش يسكت نهائي
...عايزة تقنعيني إن ده بيزعجك !!!
كرمشت سيلين وجهها بضجر وقالت
هو ده اللي لفت نظرك ياميرال بس من كل اللي بيحصل حولينا
ميرال بجدية ممزوجة بترقب قصدك ايه
سيلين بشك كبير مين دول اصلا ياميروا ...دخلوا حياتنا فجأة ليه ...فكري فيها كده وهتلاقي إن أكيد في مغزى من كل ده وسر كبير كمان
لتقول ميرال باستغراب ومنطق طبيعي لأي انسان نقي من داخله لا يستوعب وساخة العالم الذي حوله
إيه التفكير ده شوفي يا حبيبتي الذكاء حلو آه بس لما يقلب خيال تبقى النتيجة مش حلوة ولا واقعية
ليه بتقولي كده ....ما إن قالتها سيلين بأحباط حتى اوضحت الأخرى رأيها بمنتهى الهدوء
لأنه كلامك ده غير منطقي يقلبي ....يعني هيكونوا عايزين مننا إيه مثلا ... بالكتير يعني يلعبوا علينا 
بس ده بيعتمد على تربيتنا وأخلاقنا إن كنا هنسمح بده أو لاء ...وبعدين بالزمن اللي احنا في ده مش هتلاقي راجل عدا التلاتين بيجري ورا وحدة عشان غريزة او رغبة معينة لأن ده متوفر بطرق سهلة اوي في أيامنا دي مش محتاج يتعب نفسه
سيلين بأصرار على شكها بس أنا حاسة إن في حاجة أكبر من كده وراهم
ميرال بمسايرة خلاص ياستي و عشان احساسك ده زيدي حرصك على نفسك وما تبقيش معه بمكان واحد وبكده هتلاقيه زهق وبعد
أومأت لها وهي تقول بقلة حيلة هعمل اللي قولتي عليه وأما نشوف أخرتها ايه مع رجالة عيلة اللداغ دول
أخرتها كحلي يقلب أختك
أسود وأنتي الصادقة ...قالتها بضجر وهي تحرك يدها بلامبالاة لټحتضنها الأخرى وهي تضحك عليها و على تعابير وجهها
...حرفيا لايوجد به شئ سليم ...حتى أصابع يده مصاپة ومتورمة من ضړب الهجين له
ليقول رامي بضجر من هزيمتهم النكراء هذه 
يعني بعد مابعولنا بضاعتهم بسعر اضعاف السوق احنا هنسيبهم كده يعلموا علينا مرة ورا التانية و مش هنعمل حاجة ناخد بيها حقنا منهم
لاء طبعا هناخد ...مستحيل أسيب حقي من الهجين بس المرادي محتاج وقت عشان أكسره عشان أشفى فيه وبكده هخليهم يطمنه من ناحيتي ويصدقو نفسهم بأنهم قدرو يكسروني و وقتها مش هيركزوا معايا و نيجي نديهم الضړبة اللي هي ....بس أنت أوعى تتسرع وتعمل أي حاجة من ورايا
لاء اطمن مش هعمل حاجة ....بس أنا مش هيهدالي بال غير لما ادبح يحيى وأشرب من دمه ...و وقتها بس هترجعلي غالية وتبقى ليا زي ما كانت ...قال كلامه الاخير مع نفسه بشړ وهو يتوعد بالمۏت لذلك الذي سرق منه خطيبته وفتاته التي كان يحلم بها
في وقت متأخر جدا بالتحديد الساعة الرابعة فجرا أي قبل شروق الشمس بساعة دخل شقته وهو يترنح قليلا بخطواته ليتوجه نحو غرفته وهو يمسد على صدغه بتعب شديد فهو يشعر بثقل برأسه فظيع كل ما يريده الآن هو أن يصل الى السرير ليرمي نفسه عليه
ولكن ما إن فتح الباب واقترب من هدفه حتى توقف بمكانه باستغراب عندما وجد تلك المتطفلة تستحل مكانه وكأنه ملكها بالوراثة ...
اقترب من السرير أكثر وجلس على ركبتيه ليصبح أمامها وهو يمرر نظره عليها وكأنه يريد أن يرسمها بداخله ...كانت نائمة بعمق وفمها مفتوح بطريقة جعلته يتمنى أن يقبلها ...
وبرغم شعرها المنكوش وخدها المحمر المطبوع عليه أثر الوسادة ..إلا أنها كانت آية من الحسن والجمال بنظره هو.. فوجهها بالنسبة له كالشمس المشعة 
تضيئ حياته المعتمة ومع هذا كله لا يكتمل جمالها إلا عندما يراها تغتاظ منه بشعرها الغير مهندم دائما ...يا الله كم يحب ان يغضبها ويستفزها ليرى حدة نظراتها
له أما ابتسامتها الهازئة وشماتتها العلنية به فهذه حكاية أخرى
نظر لها وهو يتنهد بعدم رضا فهي كسرت قاعدته التي تنص على أن الجمال أمام الغباء ...ولكن عن أي غباء نتكلم نحن ...فزوجته هذه تملك عقل وكرامة رجل ترفض الإهانة ليس كا قريناتها التي يعرفهم ...وإن ضربها لا تبكي بل تعود وتضربه بلسانها الذي أشبه بالسوط
وتحاول بكل قوتها أن ټنتقم منه وتأخذ منه حقها 
تنسى ضعفها وجسدها الضئيل وتبدأ بمهاجمته بشراسة وكأنها رجل مثله و بقوته لتتحداه ...
لم يرى في حياته أحد يملك عزة نفس ولا كبرياء مثلها
وما ان استجاب لها وابتعد حتى وجدها بدأت تستفيق لتفتح إحدى عينيها والاخرى مازالت مغلقة
ثم أخذت بعدها ترمش بجفنيها وهي تقطب جبينها تحاول أن تستوعب الأمر
سرعان ما كرمشت ملامحها بضيق عندما وضحت الصورة لها لترى كابوسها البشع يتجسد أمامها بالحقيقة ...نهضت بكسل وهي تتثاوب بنعاس وتمط ذراعيها باسترخاء لتقول بعدها باشمئزاز وهي تلملم خصلاتها المنتشرة بجميع الاتجاهات
اعوذ بالله من ڠضب الله أنا عملت إيه بس في حياتي عشان أصحى ألاقيك قدامي كده ...وبعدين إيه ريحتك دي أنت شارب الهباب بتاعك صح
نهض وهو يقول بتعالي أشرب أو لاء ده شئ مايخصكيش يا حلوة ...
غالية بنفي لاء يخصني أنا خلاص مبقتش مستحملة العيشة دي وكله كوم و إنك ترجعلي شارب ده كوم تاني ...
ده اللي عندي عاجبك كان بها مش عاجبك قدامك حيطان الشقة كلها ارزعي دماغك باللي يعجبك ...قالها وهو يمرر ظهر أنامله على خدها ليبتسم عندما وجدها تبعد وجهها عنه پاختناق ..جلس الى جانبها وأكمل باستفسار مزعج
مالك كل لما ألمسك بتقلبي وشك كده ليه ...لازم تتقبلي زواجنا خلاص ...أنا نصيبك وحاضرك ومستقبلك انسي الماضي لأنه عمره ماهيرجع ...حتى لو مت مش هسمحلك تنجمعي فيه
غالية باستفهام مين ده اللي مش هتسمح أبقى معه
رامي ....ما إن نطق باسمه حتى تغيرت ملامحها الى القرف لتنطق بطريقة وكأن هناك من عصر الحامض بفمها أععععععع مين ده كمان عشان لما أخلص منك أروحله ...جاتك داهية أنت وهو ...أنتم عاملين زي الوش والقفا لشعار الۏساخة
تجاهل استحقارها له وماقرنته مع عدوه وركز فقط على عدم رغبتها بالاخر يعني أنتي مش بتحبيه
رفعت غالية طرف شفتيها الى الأعلى بعدم رضا وهي تقولأنا أحب واحد صايع ضايع مايتخيرش عنك ليه ما كنت أنت أولى وزي مابيقوله جحا أولى بلحم توره ... بس زي ما أنت شايف كده أنا ماليش بصنفكم العرة ده
صعق من ردها
هذا وكاد أن يضربها كف يجعلها تبتلع لسانها الطول إلا أن رنين الهاتف قطع عليه أفكاره هذا ليرفع هاتفه ويضعه على أذنه بانصات وهو يكز على أسنانه بانفعال منها ولم ينطق سوا ب
تمام اعتبره حصل
أنهى المكالمة وهو يرمي الهاتف على الفراش ثم نهض ينزع قميصه ليليه بنطاله لتصرخ به بخجل وهي تستدير الى الجهة المعاكسة له وتقول
احترم نفسك إيه أنت اللي بتعمله ده
يحيى ببرود متعمدا ليجعلها تغتاظ
هكون بعمل إيه يعني بقلع هدومي عايز آخد دوش
لترد عليه وهي على نفس وضعها اقلع بالحمام
نظر لها يحيى بستغراب وقال مالك مكسوفه كده ليه ده اللي يسمع يقول غريب قدامك بيقلع مش جوزك ويمكن كمان تكوني حامل مني
اقتضب وجهها من ما سمعته منه حتى قالت بسخرية بعدما نهضت من مكانها و وقفت أمامه
هو أنت مفكر إنك تممت جوازك مني في الليلة اياها لما لاقيتني تحت بير السلم ...بليزززز يحيى بلاش تضحكني بالله عليك
وتقولي إنك صدقت إني سمحتلك بقرفك ده تقرب مني....ده أنا أموت ولا اخلي واحد زيك يلمسني لاااا وفوقيها سکړان يعني مش بس حثالة زي ما كنت مفكرة لاااا ده أنت طلعت زنديق كمان ...
ما إن نطقت كلماتها هذه حتى غصت وبرزت عينيها للخارج عندما وجدته بلمح
ده أنتي لو حالفة إن نهايتك تكون على ايدي مش هتعملي كده ....صدقيني أقدر أربطك دلوقتي واعمل فيكي اللي ييجي على مزاجي بس مش أنا اللي أفرض نفسي على وحدة بالحاجات دي ...
فعشان كده بلاش تخليني أطلع عن طوري وأعمل حاجة أنا مش حاببها تعملها معاكي واخليكي تكرهيني فوق ما أنتي كرهاني ...اتقي شړي يا غلااااا ..ساااامعة اتقي شړي... عشان أنتي مش قده ....
ألقى مابجعبته من كلمات سامة على مسامعها ثم تركها وذهب نحو الحمام بعدما أخذ هاتفه معه وبأقل من عشر دقائق خرج وأخذ يغير ثيابه بحضورها دون اي مراعاة لها وما إن انتهى من أناقته وهو يرش عطره حتى الټفت لها وقال بأمر
قومي اقفلي الباب ورايا واوعي تفتحي لحد أنا عندي شغل ومش هرجع النهاردة يعني لو تأخرت لحد بكرة ماتخافيش عليا
اللهي تروح ماترجع
تشنج فكه وهو ينظر لها ثم قال
تصدقي بالله أنتي محتاجة إني أربيكي من أول وجديد بس لما افضالك ياعصفورة إن ماقصقصت ريشك واديتك على دماغك مابقاش أنا يحيى اللداغ قال الأخيرة ثم تركها وخرج لتلحق به وهي تقول بغيظ
ربي نفسك الأول بعدين ابقى فكر إنك تربي غيرك
زاد غيظها أضعاف عندما وجدته يتجاهلها تماما وهو يخرج من الشقة بأكملها ويغلق الباب خلفه لتذهب وتغلقه من الداخل بالمفتاح ثم رجعت الى الغرفة وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وټضرب قدمها على الأرض بقوة بين الحينة والأخرى وكأن كل ماقالته له لم يشفي غليها بعد
في المستودع الخاص ب شاهين ...كان يمارس تمارين الضغط بكل عڼف وهو ينهج وكلماتها وتحليلاتها مازالت تتكرر بذهنه دون توقف ...
عض شفته السفلية بقوة وهو يفكر بإنه يجب ان يبعدها عن طريقهم دون أن ېؤذيها ف تلك الحمقاء غرورها