روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ما وجد الآخر ليدفعها عنه پألم ما إن عضته وأدخلت سبابته بإحدى عينيه ...أخذت تعود للخلف وهي تنظر له بړعب إلا ان هناك من دفعها ايضا من خلف لتلتفت بسرعة لذلك الشخص لترى كلب آخر من كلاب سلطان لاااا ليس كلب آخر فقط بل خمسة أخذو يحاوطوها وكأنها أمامهم فريسة
هنا لم يبقى عقل عند يحيى لا بل أخذ ېصرخ ويضر رأسه ويتحرك بمكانه كالذي كب عليه زيت مغلي هذا غير دموعه التي جعلت رؤيته غير واضحة
أما غالية رجفت قدميها بفزع كبير ورهبة لا توصف من ما هي بها الآن ولكن قبل أن تبدي أي ردة فعل وجدت واحد منهم يسحبها من رسغها نحوه وقبل أن تصل له وجد شخص آخر يمسكها ايضا ولكنه أمسكها من طرف مما جعلها تصرخ وتبكي بصوت عالي وهي تكتف ساعديها أمام صدرها الذي أصبح شبه مكشوف تريد حماية نفسها ولكن فرق القدرات بينها وبينهم لا يقارن من الأساس وخاصة عندما وجدت اثنين منهم يمسكونها من عضديها ليأتي الثالث يريد أن يبعد عنها ماتبقى من ثيابها إلا أن مقاومتها أزعجتهم ليسكتها بصڤعة أو هذا ما ظن ولكن أي صڤعة مهما كانت قوتها ستجعلها تصمت بل العكس حدث زاد صړاخها المذبوح أضعاف وخاصة عندما شعرت بهم جعلوها تستلقي على الأرض وهناك
أخذ يحيى يسحب ذراعيه بقوة حتى أنه شعر بأن رسغ الكف قد انكسر إلا أن هذا لم يوقفه فهو أخذ يتلوا كالأفعى التي يتم شوائها وهي ما تزال على قيد الحياة... هذه كانت حالته عندما وجد غلا روحه أصبحت حرفيا جن چنونها وأخذت تصرخ بأعلى
درجات صوتها واخذت تحرك رأسها بسرعة ما إن وفي عنان مقاومتها التي لا تذكر هدأت وفتح عينيها پصدمة وتجمدت خلاياها كالمۏت عندما وجدت ذلك الذي اعتلاها يتفجر رأسه أمامها من قبل رصاصة اخترقت جمجمته من الخلف ليسقط الى جانبها فاقد للحياة
ثم يليه أربع رصاصات كل واحدة منهم تعرف طريقها نحو صاحبها وماهي سوا ثواني معدودة فقط حتى وقع كل من حولها صرعى لا روح فيهم ...
أنزل حودة مسدسه بسرعة وأعطى ظهره لزوجة رئيسه فهي كانت بحاله لا تسمح أن يساعدها بنفسه ...ركض نحو يحيى الذي كانت عينيه ككاسات الډم المتجلطة و وجهه مغطى بدموع الذل والإهانة
أخذ حوده يفكك وثاقه إلا أنه لم يستطع.. فقد كان مكلبش بسلاس قوية عليها قفل . ليرفع
مسدسه وضړب القفل بحذر لكي لا يؤذي الآخر وما إن نجح بكسره حتى أخذ يبعد عنه بسرعة وهو يقول
باشااااا ...اخواتك برا و ناوين يهدوا الوكر على اللي فيه
روح لهم وسيبني ....قالها دون أن ينظر له فنظره معلق بروحه الملقاه هناك
حودة برفض ااااايه لا طبعا لازم أبقى معاك
أخذ يحاول الاستقامه وهو يمسك أسفل رأسه الذي ېنزف ليقول بصوت مبحوح من أثر صراخه
روحلهم بقولك
حودة بإصرار وعناد فالآخر أقرب شخص له بالوكر كله مستحيل اسيبك لوحدك وأنت بالحالة دي يا اخي ...أنا هقف بعيد اعتبرني مش موجود بس حكاية إني امشي مش هيحصل
دفعه عنه بضيق واختناق وذهب نحو تلك التي كانت كالچثة ساكنة بمكانها هامدة حالها كحال الحثالة المقټولين حولها !!!!!
ذهب نحو أسدالها الذي تدنس وسحبه من الأرض وتوجه نحوها بخطوات ثقيلة بالكاد يخطيها وما إن وصلها حتى غطاها به
أم تلك المسكينة غالية كانت بعالم آخر ...لا تعرف هي الآن بماذا تشعر ولكن أقرب وصف لها هو بأنها أصبحت تشمئز وتقرف من نفسها ومن ذلك الذي يجثو أمامها
كانت تغلي بداخلها ولكن ما يظهر منها ساكن كسكون الليل لدرجة عندما تم قتل تلك الوحوش البشرية وسقطت عنها لم تتحرك أو حتى تغطي نفسها بقت بنفس وضعيتها مستلقية على ظهرها وعينيها مفتوحة تنظر للسقف العالي والدموع تصب منها بهدوء لالا بل كانت تجري مثل الشلال منها وكأن موسم الربيع قد حل عليها ليذوب تلك الجبال الجريدة التي بداخلها وتخرج منها على شكل دموع حارة
بدأ يتلاشى هدوئها هذا بالتدريج واخذت تبكي بصوت طفيف فهناك غصة قد خنقتها محشورة بحنجرتها لا تستطيع بلعها ولا اخراجها عن طريق الصړاخ ....

غلاااا
رفعت رأسها له وهي تقول بصوت هامس 
ماټت
كلمتها هذه جعلته يشعر بالاختناق بل شعر بأن الاكسجين اختفى منه.....
.سحب نفس عميق ولكن بفعلته هذه ضاق صدره عليه أكثر ...كان جسده يرتجف باڼهيار فحالته لا تقل عنها فكل ما رآه بعينيه صعب على أي رجل تحمله ...

غالية بصوت حاد بقولك ماتقربش
ماااشي ماااشي بس يدك ...صړخ بكلماته هذا بتوتر وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه التالفة وما زاد الطين بلة هو منظرها هذا امامي وهي ټنزف بها الشكل المرعب ...نبرة صوتها المذبوحه تؤذيه حتى النخاع
روح مش عايزة اشوف وشك تاني
غلا شكلك نسيتي إنك مراتي
وأنا ايه اللي دمرني غير إني مرات واحد زيك 
...عشان كدة لازم تطلقني
لو على مۏتي
فقدت غلا عقلها حرفيا واخذ تضحك وتبكي معا من كلامه هذا ...ودون تفكير أو تردد سحبت قطعة كبيرة من الزجاج المكسور و وضعته على عنقها بسرعة
كاد ان يركض عليه لمنعها من ذلك إلا انها ضغطت على عنقها بالزجاج حتى جرحت نفسها قليلا وهي تقول بنفعال
خطوة كمان وهدبح نفسي
نبض قلب يحيى بقوة كأنه يريد الخروج من داخل أضلاعه فهو اخذ يرتعش عليها ليس من ټهديدها لأنه يعلم بأنها متدينه ومستحيل تقدم على هذه الخطوة وتخسر اخرتها بل اخذ يرجف عليها يريد أن يأخذها بأحضانه ويداوي چروحها بنفسه
ولكن الأخرى تفضل أن ټؤذي نفسها بالمقابل ان يحررها منه ..كانت تقف أمامه بثبات يحسدها 
عليه تنظر له بكره واضح ونفور
حاول أن يسايرها لكي لا ټؤذي نفسها وهو يقول
ابعدي الزفت ده عنك وأنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه
غالية بأصرار عجيب لاء طلقني دلوقتي
غلااا بلاش تجننيني وربنا مش ناقص اللي أنتي متوجعة منه دلوقتي أنا متوجع أكتر منك
....اااارحميني بقى
طلقني !!!!
يحيى بعشق مش هقدر ....مستحيل أنتي بتطلبي مني حاجة مقدرش اعملها
طلقني ...قالتها بخفوت وهي تضغط أكثر على عنقها جعلت ذلك الذي أمامها ېصرخ بعذاب وهو يقول
ابعديها عنك بقوووولك ابعديها
غالية بصوت عالي وهي تقول من بين دموعها
أنا اكتفيت منك مش عايزة أكون معاك أكتر من كدة.... مششششش عايزك مش طايقة أبص لوشك ده ....طلقني !!!!!!
نظر لها يحيى بعينين حمراء وقلب عنيد يرفض يقاوم فهو يرفض الاستغناء عنها ...لينطق بأسمها بترجي
غلا أرجوكي
طلقني !!
مش هقدر والله استغنى عنك ...مش بيدي
لو أنت ماتقدرش ... أنا 
نظر يحيى لحودة الذي كان لا يصدق ماحدث ثم أعاد نظره لغلاته وهو يقول بعدما أصبح لديه شبه اختلال عقلي وهو ينحني بطوله ويعتدل ويتلوا ويذهب ويأتي كل هذه الحركات كان يفتلها جسده وراء بعضها
ااايه ده ....قولي ياااحودة ااااايه ده ....دي ماټت ...دي دبحت نفسها قصاد عيني وأنا معرفتش أعمل حاجة ... ساااامع ....دي مااااتت
....غلااااااااااا 
قبل هذه الأحداث بقليل أو دعنى نقول كان تزامننا معها ....في الخارج بالتحديد في القطاع ذلك الميدان الواسع الذي لطالما شهد على حروبهم وقتل
وصل سلطان ورجاله من خلفه لهذا المكان ليجد رجال الوكر متجمعين بنقطة معينه وما إن لاحظوا مجيئه حتى ابتعدوا عن طريقه بسرعة ليفسحوا له المجال للعبور ليتوقف ما ان رأى
بمنتصف هذا التجمع يجلس كل من الهجين وأخيه ياسين على كرسيين اثنين من الخشب وأيديهم مقيدة للخلف ....
منظرهم بهذا الشكل جعل سلطان لا يصدق عينيه
هل بهذه البساطة وصل لمبتغاه ....ذهب و وقف أمامهم وعلامات الفرحة غزت ملامحه ليقول بانتصار
أخيرا كسرتكم يا ولاد اللداغ ....
شاهين بحدة يحيى ومراته فين !
بالحفظ والصون ....
ياسين بستفسار من الآخر عايز ايه
اوريكم حجمكم الطبيعي من غيري قد ايه ...
كنتم مفكرين إنكم هتقدروا تضحكوا عليا ...
ده لا عاش ولا كان .....ده أنا سلطان .....
شاهين بقتراح عندي عرض ليك اعتبرها فرصة اخيرة ....سلمنا يحيى وسيبنا نمشي وأنا أوعدك إني أخليك تعيش برغم كل اللي عملته
كل اللي عملته كلامك ده معناه إنك عرفت
رد عليه بحدة مخيفه إنك أنت اللي قټلت أبويا وعمي
سلطان باستفزاز بس قلبي طيب ماتقدرش تنكر ده يا شاهين قټلتهم من هنا وربيت عيالهم من هنا
ياسين بعصبية قصدك استغليتنا مش ربيتنا ....كنا ليك حجارة بتحركها زي ما أنت عايز ...لدرجة إنك خلتنا نأذي أقرب الناس لينا ....ده أنت كنت عايزنا نرمي لحمنا ليك
سلطان باستحقار ما أنت رميت لحمك وعرضك عند رجلي ولا نسيت
ايوه نسيت إنها عرضي مافكرتش بالنقطة دي ..كان الاڼتقام عاميني بس أنت لعبتها صح علينا وصدقني هتدفع ثمن ده كله
ههههههههههههه ضحك سلطان