روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ظلم لم تحرميني منك وأنتي عارفة إنك ساكنة فيا
لتقول بسخرية اللي يسمعك يقول إنك عايش على ذكرياتي مش كل يوم وحدة شكل بحضنك
ضړب على صدره وقال حضڼي ده ليكي ...ليه تخلي غيرك ياخده ...تعاليلي و أوعدك عمري ما هبص لغيرك ...وهو أصلا أنتي عامية عيوني عن الكل ومش قادر أشوف غيرك
أنا عندي أفضل كدة ولا أرجعلك ...ما إن قالتها بعناد
وهي تنظر له بقوة وتحدي حتى اقترب منها پغضب مچنون جعلها ترفع يدها بسرعه لتغطي وجهها خوفا من ضربه لها فهو لديه سوابق بذلك معها
انكمشت على نفسها وصړخت پخوف عندما وجدته أخذ يضرب الحائط الذي ورائها عدة مرات حتى انجرحت يده ثم توقف وأخذ ينظر لها وهو يتنفس بصوت عالي ليقول لها بأمر
بصيلي ......بقولك بصيلي !!!!! وما إن كرر أمره لها بحدة أكبر حتى رفعت له وجهها الجميل الذي لطالما وقع به عشقا ....
كانت
عينيها مفتوحة بشدة پخوف وفمها مزموم وكأنها تترقب خطوته التالية ما هي أما هو كانت حواجبه معقودة ونظراته حادة كالسيف و وجهه 
محتقن لدرجة بأن شرايين رقبته مستنفرة

أما يحيى خرج للصالة وقبل أن يصل لباب الشقة الرئيسي ليخرج حتى توقفت قدميه عندما سمع شهقة والدتها المكبوته
الټفت نحوها ليجدها تلك الانسانة الطيبة تبكي بصمت وهي تغطي وجهها بحجابها ...كانت جالسة على كرسيها المتحرك إلى جانب الاريكة الغافي عليها صغيره ....
ذهب نحوها بلهفة ونسى كل غضبه من تلك المچنونة 
ليجلس أمامها على إحدى ركبتيه اي يعني نصف جلسة وهو يقول
بټعيطي ليه يا أمي
أخذت تمسح عيونها وهي تقول پقهرة أم وزعل منه
لأنك ضړبت بنتي وأنا ماقدرتش اجي احوشها
منك
ابتسم ببهوت ومسك يدها وقبلهم ثم قال بمرارة اطمني ياحبيبتي أنا ماضربتهاش دي هي اللي ضړبتني بكلامها مش راضية تنسا وترجعلي ...
ايوه يبني بس خليك فاكر إن دي نتيجة عمايلك
حرك رأسه بنعم وقال عارف بس أنا دفعت التمن غالي أوي ...كلميها يا أمي والله تعبت ...عايز أستقر واعيش زي الناس ...مش عايز غير عيلتي تكون معايا ...صعبة دي
طبطبت على يده وقال بتنهيدة 
ربنا يبعد عنكم شړ الشيطان يابني
آمين ....قالها وهو ينهض من جلسته هذه ليمسك رأسها ويقبله بأحترام ثم توجه نحو ابنه وأخذ يلعب بشعره المنكوش فهو مثل والدته ....
على يده و قبلها ليليه رأسه ثم تركهم وخرج بسرعة وهو يكاد أن ينفجر من القهر
يريد الاستقرار وبأن يحيا حياة كريمة كغيره معهم لا أكثر ....أهي ترى بأن مطلبه كبير أم أنه لا يستحق هذا
في شقة بسيطة أثاثها ذو طابع رجولي ...
أول ما دخل من الباب حتى أنار الاضاءة ثم رمى نفسه بتعب على أريكة الصالة وأخذ يتأوه بتعب وهو يسترخي بفرد عضلات ظهره
سحب هاتفه من جيب بنطاله وأخذ يتصل بها
...ولكنها لم ترد عليه ...مرة والثانية نفس النتيجة 
ليكز على أسنانه وهو يمرر كف يده على وجهه ثم ما إن زفر أنفاسه حتى أخذ يكتب لها رسالة نصية وبعثها.. لينهض ويجلس بضيق ثم أخرج علبة سجائره
وأخذ ېدخن وهو ينظر لهاتفه ينتظر منها الاتصال وهو يحرك قدمه بانفعال
أما على الطرف الآخر عند هدى كانت ترتب ثيابها في الدولاب ...رن هاتفها كثيرا ولكنها تعمدت عدم الإجابة فهي تعرف المتصل دون أن تنظر للشاشة حتى
هدأ الرنين قليلا... ليليه صوت رسالة أتتها ...أخذت تكمل عملها وهي تحاول أن تمثل اللا مبالاة ولكن فضولها أجبرها على ترك ما بيدها لتفتحها وما إن فعلت ذلك حتى أخذت تتصل عليه هي فمحتوى الرسالة كان
دقيقة وحدة بس قدامك لو ما ردتيش هاجيلك وأنتي حرة والڤضيحة اللي هتحصل وقتها أنتي السبب فيها 
أخذت تاكل أظافرها بغيظ فهو لم يرد عليها... يفعل بها كما فعلت به ....أخذت تكرر الاتصال كثيرا. فهو يتعمد أن يجعلها تدفع كل ماتفعله معه أضعاف وبالفعل ما إن اتصلت للمرة الرابعة حتى فتح الخط وقال بهدوء متكبر
شاطرة !!!
قالت هدى بغيظ أنت مش بترد ليه
عاد بجسده للخلف و وضع ساقه على الأخرى وهو يقول مزاجي كدة
ردت عليه بانفعال وطالما مزاجك كدة كان لزمتها إيه إنك تبعت رسالة وتزعجني
أنا أعمل اللي يعجبني ...ما إن قالها حتى صړخت به بصوت عالي نسبيا
أنت مستفز أوي
صوتك ميعلاش احسلك !!! ما إن قالها بجدية حتى لم يجد منها رد فعل.. ليكمل كلامه وكأنه صديق عمرها..... إلا قوليلي كنتي بتعملي إيه
وأنت مالك
عيب لما اسألك وتقوليلي كدة
وقال يعني أنت تعرف العيب
سحب نفس من سجارته ثم قال بوقاحة بعدما زفر دخانه معرفوش يا بنت الأكابر وماليش فيه ..أنا ليا بحجات تانية ھموت و اوريكي شطارتي فيها
قليل أدب
ابتسم بخباثة ثم قال أنتي اللي بتجيبي لنفسك على فكرة ...
اوووووف ....
حودة بحدة بت أنتي ماتنفخيش بوشي
أنت عايز إيه دلوقتي
رد عليها باستفزاز متعمد تكلمي معايا عندي صداع 
أنا مش برشام ...روح الصيدلية
هدى !!!!!!
يا نعم ....
كلميني عن يومك
هدى بضجر يوووووه هو كل يوم
أطفأ سيجارته ثم استلقى على الأريكة وهو يقول 
اممممم ...ايوة كل يوم يلله اتكلمي
بس أنا مش بحب أتكلم معاك ...
أغمض عينيه باستمتاع فهو يعشق نبرة صوتها ليقول اعتبري إنك بتكلمي نفسك
لتقول بهجوم ليه شايفني مچنونة
أكيد مچنونة... عندك شك بكدة .....
حودة ...ما إن قالتها بعتاب حتى رد عليها بحب
ياعيونه أنتي
مش ناوي تحل عني
رد بجدية تلمة أبدا ....عمري ما هعملها إلا لو مت
ليه
ډخلتي مزاجي أوي
ده بدل ما تقولي عشان بحبك ...ما إن قالتها بندفاع حتى وضعت يدها على ثغرها وأغمضت عينيها بقوة بأحراج خاصة عندما سمعته ينفجر عليها بالضحك ثم صمت وقال
ما تقولي نفسي أسمعها منك
بخجل شديد قالت مش القصد والله.. بس..
بس ايه
ده المفروض يعني ....أومال أنت بتعمل كل ده ليه
هدى !!
هاااا
احكيلي عن يومك و بلاش تلفي الموضوع
أنت عايز تعرف إني بكلم رجالة بالشغل ولا لاء... صح
عشان كدة كل يوم لازم أديك تقرير
مالكيش فيا أنا عايز ايه ....يالا قولي كان يومك عامل ازاي
تنهدت بقلة حيلة ثم أخذت تسرد له تفاصيل يومها الصغيرة قبل الكبيرة ....وهذا هو روتينهم كل يوم لا ينام إلا على صوتها هي
بعد ساعة من الزمن.. صمتت و أخذت تستمع لأنفاسه الواضحة بالهاتف لتقول بهمس
حودة أنت نمت ...تصبح على خير طيب..
قالتها بترقب ثم أبقت الهاتف مفتوحا وكأن نغمة أنفاسه راقت لها كثيرا هذه الليلة ....
بقيت على هذا الوضع مدة طويلة ثم أنهت المكالمة بسرعة ما إن سمعت صوت بالخارج ....
نهضت و وضعت هاتفها على الشحن ثم عادت لسريرها بعدما أخذت تنظر حولها بحيرة ماذا يحصل معها الآن ....
اختبأت تحت غطائها بخجل من نفسها هل أخذت تستجيب لذلك الشخص حقا ....لا لالا مستحيل
همست بها بصوت خاڤت وهي تغطي نفسها بشكل كلي لعل بهذا تسيطر على دقات قلبها التي بدأت ټخونها بتلعثمها أمام الآخر
بعد تفكير وتأنيب وجلد ذات.. الاخر.... استطاعت أن تنام أخيرا بأول ساعات الصباح
في صباح اليوم التالي ...في أحد الكافيهات
كانت تتناول فطورها بهدوء ظاهري ولكن ذهنها كان شاردا بمكان بعيد ...مكان لطالما حنت إليه وقټلها شوقها للذهاب إليه ...
لاحظت نظرات الإعجاب الشديد من ذلك الذي يجلس أمامها ولكنها كانت حقا غير آبهة بذلك ...حتى فاقت من شرودها و تنهدت پاختناق عندما سمعته يقول
شكله في موضوع شاغل بالك
فعلا
ترك شوكته وعقد كفيه
ببعضهما وقال بتركيز
ممكن أعرف ايه هو
ياسين ....ما إن قالتها ميرال حتى كرمش الآخر وجهه ثم قال بضجر
وماله بقى أستاذ ياسين
عايز أطلق منه
ابتسم باتساع و أشرق وجهه بفرح وهو يقول
ده عين العقل ...أخيرا سمعتي كلامي ...
الإنسان ده كان لازم تنفصلي عنه من زمان ...
ميرال بامتنان ما أنت عارف اللي فيها يا عمر و ايه اللي حصل وقتها ....ولولا مساعدتك لينا ما كناش لاقينا شغل لا أنا ولا سيلين ...
أنا معملتش حاجة ...أي حد كان بمكاني كان عمل أكتر من كدة ....و دلوقتي طالما قررتي أخيرا إنك تتحرري منه... أديني فرصة أساعدك وارفعلك القضية بنفسي ...هااا إيه رأيك قولي موافقة وأنا هرفعها دلوقتي
لاء
لاء ليه... أوعي تكوني عايزة تديه فرصة
مش حكاية فرصة أنا بس عايزة أفاتح بابا بالموضوع واخد رأيه
آاااه تمام ...وماله مع إني متأكد إن رأيه من رأيي 
وبعدها على طول هتقدملك والمرادي مش هيبقى عندك اعتراض ... صح
ميرال بجدية أكيد هعترض ياعمر أنا قولتهالك مية مرة ....أنا مش عايزة أتجوز ياريت تفهمني وتخلينا أصحاب زي ما طلبت... لو هنرجع نفتح موضوع الجواز ده يبقى أنا هقدم استقالتي من شركتكم لأن تواجدي معاكم بيديك أمل وأنا بصراحة مش عايزة أخدعك .....
إيه الكلام الكبير ده ياميرال ...على العموم حاضر ياستي مش هافتحه تاني... تمام كدة ....ما إن قالها حتى أومأت له برأسها ثم رفعت كأس الماء و ارتشفت منه قليلا ثم مسحت فمها وقالت
الحمدلله شبعت ....نمشي أحسن اتأخر وأنت كمان أكيد جا وقت مراجعينك بالمستشفى
نمشي ...قالها وهو ينهض ويخرج محفظته ليضع الحساب على الطاولة ثم ذهب نحوها ومسك ايدها وخرج بها إلا أنها سحبت يدها منه بهدوء وضيق داخلي فهو برغم مواقفه معهم إلا أنها تنزعج عندما يحاول التقرب منها 
في وقت قرب الغروب في شركة اللداغ
خرج كلا من شاهين ويحيى من غرفة الاجتماعات وتوجها إلى مكتب الشئون القانونية والذي ما إن دخلوا وجلسوا حتى دخل خلفهم ياسين الذي قال بلهفة
عرفت مكان سعد والبنات
ليقول شاهين بشكل تلقائي فين
نظر له ياسين ورفع حاجبه بخبث بتسأل ليه مش كنت عايز تعرف مكانهم ...وأنت مش قادر تبص بوش سيلين بعد اللي عملته فيها ....وأنا بصراحة اقتنعت بسببك ده أخيرا عشان كدة مش هقولك
مكان توأمي بأسكندرية ...ما إن قالها يحيى بهدوء حتى التفتوا له بسرعة متفاجئين من رده الواثق هذا
ليقول ياسين پصدمة من ما سمع
أنت كنت عارف
يحيى بتأكيد طبعا !!!!
ياسين بانفعال وماقولتش ليه وأنت شايفني متمرمط عليهم
يحيى ببرود كان لازم تتربوا
نظر له شاهين وقال ليه خبيت
وحدة بوحدة ياهجين ....مش أنت خبيت نسبي عني وأنا خبيت مكانها عنك ....أنت عذبتني