روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


خاله وأخذ يمشط شعره المبعثر بأنامله وقال بتنهيدة حب بيني وبينك ياخالي بمۏت فيها هي الوحيدة اللي عرفت تجبني الأرض كدة
ربت على فخذه وقال شكلها بنت حلال
والله وعرفت تختار ربنا يبارك لك فيها
اللهم آمين قالها وهو ينظر لباب الحمام الذي انفتح لتخرج من خلاله غلاته التي كانت تنزل أكمام جلبيتها لتنزل رأسها بخجل ما إن رأت سعد ينهض ويأتي نحوها ليقول بابتسامة بشوشة
غالية بنتي
لاء اسمها غلا ما إن قالها حتى قطب سعد حاجبيه باستغراب ليعاود النظر لتلك التي تنظر لزوجها بتمعن ليسألها
انتي اسمك غلا ولا غالية
اسمي غلا قالتها وهي تضحك على نفسها بداخلها فهو لم يغير اسمها فقط بل غيرها كليا وجعل عنادها الصلب يلين معه هو فقط
رفعت رأسها لسعد الذي طلب منها ذلك ليكمل بعدها
شوفي أنتي من النهاردة بنتي حالك حال ميرال وسيلين ولو يحيى زعلك تعاليلي هتلاقيني سندك وبيتي ده بيتك أنتي و الوقت اللي تحتاجيه تدخلي 
من غير استئذان
ربنا يخليك لينا يا خالو قالتها بإحراج كبير ليستدير سعد لصوت بلال الذي خرج مع جدته من غرفتهم وهو يقول بابتسامة صباح الخير ياجدو
تعالى ياشقي أنت قالها وهو يفتح له ذراعيه ليأتيه الآخر سريعا ليحمله وهو يكمل صباحك نور يا حبيب جدو تعالى نغسل أسناننا ونصلي الضحى مع بعض هااا إيه رأيك
موافق طبعا
التمعت عيون يحيى بسعادة لا توصف وهو يبتسم لجمعتهم هذه لتقترب منه غالية وهي الأخرى تبتسم له بحب ليحتضنها بقوة دون سابق إنذار وهو يدفن نفسه داخل أحضانها كالطفل لتنسحب أم غالية بهدوء لتذهب الى المطبخ لداليا وهي تدفع كرسيها المتحرك لتستقبلها داليا بوجه بشوش نوعا ما تحاول به ان تخفي حزنها الشديد لغياب ابنتها العزيزة عنها
توأم
ضړبته بقبضتها وهي تقول شاهين !!!!
مسك يدها وسحبها له وقبل باطنها وقال
ياروحه أنتي
سيلين بدلال بطل بقى
هو في حد يشوف الحلويات دي ويعرف يبطل
ماتجيبي حته قالها وهو يقترب منها بهدف تقبيلها إلا أنه انتفض وابتعد بسرعة عندما جاءهم صوت سيلا وهي تشهق وتقول
عيببببب يابابي تبوس حد مش أنت قولتلي كدة لما بلال باسني
بلال اااايه بس دي مراتي وبعدين أنتي ايه اللي صحاكي بدري كدة
سيلا بصوت عالي باندهاش اااايه ده
شاهين بتراقب في إيه يابت
نزلت من السرير وقالت بترقب طفولي يعني هو أنا لما أبقى مرات بلال عادي وقتها يبوسني هو كمان
فتح شاهين عينيه پصدمة مضحكة 
تتجوزي ميييييين !!!!!
أبتسمت سيلين بخفة ما إن وجدت ابنتها الشقية تقول ببراءة بلال هو اللي قالي كدة يا بابي قالي لما نكبر هتجوزك
شاهين بترقب مضحك أكثر من سابقه وهو ينهض من شبه استلقائه و أخذ ينظر لها بترقب وهو يسألها
وأنتي قولتيله ايه يا آخرة صبري
نظرت سيلا ليديها وأخذت تلعب بأصابعها الصغيرة وهي تقول أبدا يا بابي أنا بس سكت و تكسفت فهو قال علامة السكوت يعني الرضا
اااااااايه اتكسفتي تعالي هنا يابت أنتي ما إن قالها وهو يهم بالنهوض حتى فرت سيلا لخارج الغرفة بسرعة كالفأرة وهي تنادي على جدها
لټنفجر سيلين بالضحك من كل قلبها عليهم وهي تتكئ عليه لينظر لها بغيظ ليغمغم بكلام خارجي وهو يسب بكل لغات العالم لتضع يدها على فمه بسرعة ما إن وجدت سعد يستيقظ على أصواتهم وهو يدعك عينيه ويقول
صباح الخير
ردت عليه سيلين صباح النور يا حبيبي ياله قوم يا حبيبي غسل وشك وسنانك عشان نفطر
ماشي قالها وهو يبعد عنه الغطاء وما إن خرج حتى التفتت لشاهين الذي سحبها له وهو يقول
شوفي الواد هادي وراسي ازاي مش زي التانية اللي هتجيب أجلي
عضت شفتها وأخذت تداعب لحيته ثم قالت 
بتغير عليها
ذبلت عيونه عليها وهو يقول اووووي
أبعدت يدها عنه وقالت وأنااا !!!
حاوطها بتملك وهو يقول بغير عليكم كلكم أنتم بتوعي أنا وبس ساااامعة أنا وبس ختم كلامه وهو يقبل مابين عينيها
لتريح بعدها رأسها بهدوء على منكبيه وكأنها تبحث عن الأمان
مش هتحني عليا بقى ما إن قالها شاهين وهو يميل برأسه عليها إلا أنه ابتسم بعشق ممزوج بسعادة عندما وجدها ټدفن نفسها به أكثر
وضع أنامله على ذقنها ما إن رفع وجهها له ليقبلها إلا أنها أبعدته عنها والتفتت نحو هاتفها عندما صدح رنينه
سحبته وأخذت تنظر للشاشة باستغراب ف المتصل رقم غريب ليقول شاهين بستفسار مين ده
معرفش قالتها وهي تفتح الخط وتضعه على أذنها لتأتيها ضړبة منها وأخذ ينظر لها پغضب وهو يقول أنتي ازاي بتردي ع رقم غريب
كادت أن ترد عليه إلا أنها استبشرت معالمها وهي تقول بتفاجؤ ميرال !!!!!!
قبل هذه الأحداث بنصف ساعة توقفت سيارة الشرطة أمام المركز لتنزل ميرال معهم وتوجهت نحو المدخل لتحتضن نفسها ببرد وترقب فهي عندما دخلت لفتت نظر الجميع لها بلبسها المكشوف وشكلها المغري
دخلت الى المكتب خلف الضابط الذي كان معها بنفس السيارة ليلتفت لها بستغراب 
مين قالك أدخلي اتفضلي لما أعوز آخد أقوالك هبقى أخلي العسكري يناديلك
لاء طبعا أتفضل فين أنت شايف البرد عامل ازاي 
انت عايزني أقف وسطهم لوحدي وأنا بالشكل ده
اومال عايزة ايه
عايزة أشوف ياسين هو فين
ياسين اللداغ رجل الأعمال المعروف أخذوه ع التخشيبة لغاية ما ينفتح التحقيق بموضوع خطڤك
تحقيق إيه وخطڤ إيه أنا رحت معه بمزاجي
وفري أقوالك دي لوقت مايتفتح التحقيق
طب عايز أكلم
أهلي وأقعد هنا لغاية ما ييجو
أنا عارف إني مش هخلص النهاردة قالها بضجر مع نفسه بصوت خفيض ثم أشار لها ع الهاتف وقال لها اتفضلي هي مكالمة وحدة بس
اقتربت بسرعة وأخذت تتصل بأختها بسرعة وما إن فتح الخط حتى نادت على أختها سيلين
ميرال !!! أنتي فين يا قلبي انتي كويسة
نظرت للضابط بترقب ثم قالت بخفوت اسمعيني كويس مش وقت الكلام ده شاهين فين
أنتي عايزة شاهين ليه قالتها وهي تنظر لزوجها الذي قطب جبينه بترقب وما إن كادت أن تكمل كلامها إلا أنه سحب الهاتف منها وقال بجدية
أيوة ياميرال في إيه ياسين حصله حاجة
نطقت بلهفة وكأنها وجدت منجدها ما إن سمعت صوته شاهين احنا بالقسم
شاهين بتركيز كامل وانتباه 
قسم إيه وياسين فين
ميرال بصوت مخڼوق 
ياسين بالتخشيبة وأنا لوحدي مع الضابط
أديني الضابط ما إن قالها حتى أخفضت صوتها أكثر وقالت
ماشي بس ماتقولش لبابا حاجة هو عيان كفاية اللي حصله امبارح
تمام هو ده اللي هيحصل أساسا
مدت يدها للضابط وقالت عايز يكلمك
نظر لها الآخر بانزعاج واضح وهو يأخذه منها 
ليتكلم قليلا مع شاهين وما إن عرف بنفسه حتى أعطاه اسم المركزعلى الطرف الآخر أنهى شاهين الاتصال ونهض عن السرير وأخذ يرتدي ثيابه لتذهب نحوه سيلين وهي تقول پخوف أختي فيها هاا ياسين عمل فيها إيه هما ليه بالقسم أنطق !!!!
اللي فهمته إن عمر الكلب له يد بالموضوع أكيد مبلغ عليهم
سيلين باستغراب طب عرفوا مكانهم ازاي
معرفش أهو ده اللي مش عاملين حسابه شوفي قالها وهو يحتضن وجهها ثم أكمل 
باباكي مش عايزه يعرف إني خارج دلوقتي هاخد يحيى بحجة الشغل مش عايزهم يحسو بحاجة لحد ما أفهم ايه الحكاية
تمام بس ابقى طمني
حاضر يا قلبي قالها وهو يقبل جبينها بعمق ثم نزل بسرعة وقطف من ثغرها قبلة سريعة
ابتسمت بشقاوة مع نفسها ولحقت به بعدما هندمت ثيابها ما إن تركها وخرج
خرجت من غرفتها وجدته يذهب نحو يحيى وغمغم له بكلمات مقتضبة ومختصرة لينهض الآخر بهمة واستأذنوا من سعد الذي كان ينظر لهم بريبة وما إن خرجوا حتى الټفت نحو ابنته وقال بستفسار
في إيه هما راحو فين
رفعت سيلين منكبيها وقالت معرفش جاله تلفون شغل ده اللي أعرفه
قلبي مش مطمن ليهم أكيد فيه حاجة ما إن قالها بشك وهو يرمقها بنظرات متفحصة حتى التفتت بسرعة نحو والدتها التي خرجت تضع الأطباق على الطاولة مع غالية لتناول الفطور لتذهب بسرعة لمساعدتهم هي أيضا لتتخلص من محاصرة والدها لها
بعد مرور ما يقارب النصف ساعة في مركز الشرطة
كانت ميرال تجلس بمكتب الضابط و إلى جانبها عمر الذي رفض أن يتركها بمفردها بحجة أنه خطيبها لتجد الباب ينفتح ليليه دخول العسكري ليعطي للضابط بطاقة تعريف بعدما أدى التحية ليومأ له برأسه وهو يقول
خليه يتفضل
وبالفعل ما هي سوا ثواني ودخل شاهين اللداغ بهيبته المعتادة وخلفه يحيى اللداغ بغروره وغطرسته لينهض لهم الضابط وصافحه
لينزع يحيى سترته على الفور و وضعها على ميرال ليغطيها ما إن رآها بلبسها هذا
فعلته هذه جعلت ميرال ترفع نظرها له لتلمع الدموع بعينيها وهي تقول پاختناق
ياسين ضړبوه ومعرفش حاجة عنه
احتضنها يحيى باحتواء ونظر لشاهين الذي كز على أسنانه بغل وهو يلتفت لعمر الذي ما إن رمقه بحدة حتى شحب وجهه بسرعة ولكن سرعان ما ابتسم بخبث وجلس على الكرسي وقال
ممكن أعرف إيه تهمة أخويا عشان تقطعوا عليه صباحيته هو وعروسته
الضابط بعملية في شكوى رسمية ضده
شكوة ايه دي
شكوة من الدكتور عمر وهو بأن ياسين اللداغ خطڤ 
خطيبته قصاد الكل منه وتعدى عليه بالضړب
في دليل على كدة وبعدين خطڤ ايه هو مش لازم يمر على اختفائها ٢ ساعة بالأول بعدها يتم التحرك هو مش ده القانون والا عشان الدكتور عمر ليه جماعته هنا وخلت الأمور تمشي بالسرعة دي
٢ ساعة لو اختفت
بس دي اتخطفت قصاد الكل 
بعد ما كتب عليها بټهديد السلاح
ميرال بتدخل لاء أنا رحت معه بمزاجي
أنتي بتقولي ايه ده كان يوم خطوبتنا ما إن صړخ بها عمر حتى سحبه يحيى من طرف قميصه بإهانة جعلته يبتلع كلامه الآخر
شفت يا باشا عايز يضربني ازاي
يحيى !!!! قالها شاهين بتحذير ليبعد يحيى يده عنه و أخذ يربت على صدره وهو يقول بابتسامة مصطنعة
مالك في ايه ده أنا حبيت بس أعدلك هدومك
شاهين باستكمال الحديث العروسة بنفسها قالت أنها راحت معه بمزاجها يبقى الحكاية كلها مالهاش لازمة
ده اللي احنا هنعرفه بالتحقيق قالها وهو يرن الجرس للعسكري الذي سرعان ما دخل و أدى التحية
ليقول له بتنهيدة ضجر هات ياسين اللداغ
وقف أمامهم وهو يغلي حرفيا لالا بل كان كالثور الهائج ولكن ما جعل نيرانه هذه تخمد قليلا هو عندما وجد معشوقته الغالية تبتعد عن يحيى وتأتي نحوه لترمي نفسها بأحضانه وهي تبكي
ليحاوطها بلهفة عاشق و أخذ يقبل رأسها وهو يرمق عمر بتوعد أسود لاااا بل كان يتوعد له بالهلاك رسميا ولكن الآن دعه أولا يطمئن على حب حياته
أبعدها عنه قليلا وهو يبتسم لها بخفه ويقول 
ما تخافيش عليا يا قلبي أنا كويسسسسس
قطع كلامه ما إن رأى وجنتها متورمة قليلا 
صمت قليلا ثم انحنى نحوها وهمس وهو يتحسس مكان صڤعة الآخر لها
مين اللي ضړبك
عمر ما إن نطقتها بصوت يغلبه البكاء حتى كاد أن يتخطاها إلا أنها احتبسته ومنعته من الحراك ما إن احتضنته وهي تقول بنفس نبرة