روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


التي تقف أمامه بإحراج 
يالااااا ياميرال و رانا شغل قالها وهو يتركهم ويخرج من بهو الفيلا لتلحقه الأخرى بتوتر واحراج من هذا الموقف السخيف
أما سيلين ما إن خرج والدها حتى جاءتها رسالة من رقم مجهول كان محتواها
يا اما تختاري كبريائك أو باباكي مستنيكي تجيني برجليكي لحد عندي على عنوان مكتبي في 
تحركت لتخرج من الفيلا إلا أن والدتها أوقفتها وهي تسألها رايحة فين أنتي كمان
التفتت ونظرت الى والدتها وقالت بتوتر
عندي مشوار مهم لازم أعمله
مشوار ايه ده
لما أرجع هبقا أقولك يا لا سلام قالتها بسرعة وهي تخرج قبل ان تباغتها بسؤال آخر
على الجهة الأخرى كان يقف أمام الجدار الزجاجي المطل على الشارع العام ينتظر وصولها بثقة متناهية 
لترتسم ابتسامة خفيفة على وجهه ما إن لمحها تنزل من تاكسي و تدخل الى البناية
استدار وذهب الى الكرسي خلف المكتب ونظره معلق بالباب ينتظر ظهورها منه بشوق وأخذ يعد ببطئ وترقب لوصولها ارتفع صوت طرق الباب ليليه دخول السكرتير الخاص وهو يقول بجدية
في وحدة برا عايزة تقابلك اسمها 
سيلين الجندي قالتها بدلا عنه وهي تتخطى لتذهب نحو ذلك المتغطرس لټضرب يدها على سطح المكتب بقوة وهي تسأله بانفعال 
أنت عايز مننا ايه 
نظر شاهين الى السكرتير وقالت بهدوء
اتفضل أنت اليوم أجازة
أومأ له وخرج لينظر شاهين لتلك الكتلة من الأنوثة المشټعلة أمامه وهو يقول باستمتاع وقح يريد أن يلعب بأعصابها
عايزك
عايزني تعمل فيا ايه قالتها وهي تستقيم بوقفتها وتفتح فمها بغباء فهي لم تفهم مقصده مما جعل الآخر ينفجر عليها بالضحك لتشرد هي بمنظره فهي لأول مرة تراه يضحك من قلبه
وما إن هدأ حتى نهض من مكانه وذهب نحوها وسحبها من ذراعيها نحوه وقال بعدم تصديق
انت ايه بالضبط غبية ولا ذكية كبيرة ولا صغيرة هتجننيني معاكي أكتر ما أنا مچنون بيكي صمت وأخذ يمرر نظره على ملامحها 
الجميلة ثم انحنى نحو أذنها وأكمل بهمس عايز 
أعمل فيكي كل حاجة تخطر في بالك ياعسل أنتي
دفعته عنها ما إن فهمت مبتغاه منها وهي تفتح عينيها عليه پغضب ليضحك مرة أخرى عليها وما إن عم الهدوء بينهما حتى وجدته يقول بجدية
شوفي عايزك تشتغلي عندي
سيلين بذهول أشتغل ايه عندك 
ترتبي شقتي تهتمي بأكلي تنظمي مواعيدي يعني مديرة بيتي واااء
قاطعته پصدمة انت بتهزر صح
ليرد عليها شاهين بجدية لا نقاش فيها لاء 
اقتربت منه ونظرت الى عينيه پغضب أنثوي مغري له وهي تقول عايزني أشتغل خدامة عندك
بادلها النظرات ببرود وقالوليه تفكري فيها كده 
رفعت سبابتها له وهي تقول 
أنت عايز تذلني صح ده الهدف الرئيسي
سيلينا سيبك من كل ده وفكري إن مصير سعد بايدك أنتي 
بابا مش صغير وهيعرف يخرج من الحكاية دي كلها بنفسه من غير ماحد يساعده
شاهين بخبث هيخرج منها آه بس ده لو أنا كنت عايز كده الخيوط كلها بايدي
سيلين پاختناق وحقد ليه كل الأڈى ده بابا عملك ايه بتكرهه ليه
شاهين بعصبية بلاش نفتح بالسيرة دي أحسن ليكي ولعيلتك واستغلي العرض اللي قدامك
سيلين باستحقار أنا كنت صح أنت وأخوك في حاجة وراكم
ليقول شاهين من بين أسنانه بغيرة خفية
سيبك من أخويا وركزي معايا أنا
اللي فهمته أنا هو إني لو اشتغلت معاك يعني لو وافقت على عرضك ده هتأجل قرض البنك وتسيب بابا في حاله ومش هتتعرضله
رفع حاجبه قليلا وقال طبعا
هفكر بعرضك
رفع حاجبه بتكبر ليه هو أنتي عندك خيار تاني لو ماقررتيش النهاردة اعتبري العرض ده ملغي وأنا مش مسؤول ع اللي هيحصل بعدها
نظرت على الأرض وهي تكز على أسنانها بضيق وما إن رفعت بصرها له حتى قالت ماحبتش أسلوبك معايا بلاش تكلمني بالطريقة دي تاني لأن مهما كان موقفي ضعيف مش هسمحلك تقلل مني
تجاهل كلامها هذا وقال لازم تعرفي إنك لو وافقتي في شرط لازم تنفذيه في الأول
لتقول سيلين بذهول كبير كمان بتتشرط عليا
شاهين بمكر الشرط ده ليكي مش ليا
اللي هو 
نكتب ورقتين عرفي عشان تكوني معايا براحتك
سيلين برفض قاطع أنت بتقول ايه ايه العرض الرخيص ده أنت مفكرني إيه لاء طبعا أنا مش موافقة
براحتك وطالما انت رافضة اتفضلي عشان ورايا شغل قالها ببرود وهو يذهب خلف المكتب ليرتدي نظاراته الطبية وأخذ يفتح احد الملفات ولكن ما إن طال وقوفها أمامه حتى نظر لها وقال بعملية
اتفضلي
رفعت ذقتها بغرور تداري به عن اضطراباتها الداخلية لتتركه وتخرج وهي تحاول أن تستوعب كل شيء قاله لها منذ قليل 
اما شاهين ما إن خرجت حتى سحب هاتفه واتصل بأحد رجاله ليملي عليه الأوامر التي يريد تنفيذها
رمى الهاتف على سطح المكتب بأهمال وهو يقول 
هتوافقي يعني هتوافقي ماعندكيش حل غيره 
مابقاش أنا شاهين لو ماسجلتك على اسمي
في الشركة بالتحديد بمكتب سعد الذي كان يدقق عقود القرض امام ياسين وهو لا يصدق مايرى
أنا مستحيل أمضي على قرض ضخم بالشكل ده والمدة تكون شهر واحد بس عارف ده معناه ايه إن تعب سنين عمري هيطير ده غير الخساير ده المشروع لسه في الأول خالص أكيد فيه غلط
أخذ ياسين يتفقد العقود بعدم رضا وهو يقول غلط إيه ما العقود أهي ودي امضتك ما أنا قولتلك بلاش القرض ده وحضرتك اللي أصريت وقولت على مسئوليتي
ايوة دي امضتي بس المدة كانت سنة عشان ندفع القسط الأول مش كل شهر دفعة أنتم عايزين تجننوني
اقتربت منه ميرال وأمسكت ذراعه وهي تقول 
اهدى يابابا أكيد في غلط بالبنود والمتر شاهين هيحلها
سعد بانفعال هو شاهين فين انا
مش عارف أوصله
ياسين بكذب أنا راسلته ع الجيميل بتاع الشغل هو مسافر عنده حاجة مهمة هيقضيها وبكره هيكون هنا بإذن الله
لتقول ميرال بمحاولة أن تجعل والدها يطمئن
خلاص طالما هيوصل بكرة يبقى تمام هو يشوف إيه الحكاية ويحلها
جلس سعد بتعب اعصابه وهو يقول لازم تتحل وإلا هتكون نهايتي لو البنك حجز ع الشركة والفيلا
ميرال بحزن على والدها ماتقولش كده ياحبيبي كل حاجة هتتحل صدقني
حرك رأسه وأخذ يفكر ويفكر ثم قال لشريكه الذي أمامه بص أنا لقيت حل مؤقت 
ياسين بترقب كالأفعى حل ايه 
النهاردة هتوصل شحنة الأسمنت والحديد لو قدرنا نتصرف فيهم بسرعة مع اللي عندنا هنقدر ندفع
القسط الأول ده لو مالقيناش حل بديل يعني صح هنخسر فيها شوية بس أهو خسارة عن خسارة تفرق
أخذ ينظر له ياسين بانزعاج داخلي فعلى مايبدو أن هذا العجوز الذي أمامه ليس بالسهل ان يتم القضاء عليه من حركة واحدة
نظر له ياسين بخبث وقال إن شاء الله هتتحل أهم حاجة أي خطوة عايز تعملها بلغني فيها قبلها لأننا احنا الاتنين في مركب واحدة
نهض سعد وقال أكيد طبعا و أنا دلوقتي هروح أشرف بنفسي ع فرع التشحين عشان أتأكد من موعد وصول الحمولة
ياسين باقتراح هاجي معاك
سعد برفض لاء خليك هنا أنا اللي هتابع وهبلغك بكل جديد
أومأ له ياسين بموافقة ماشي اتفقنا
نهض ياسين واقترب من فتاته ما إن خرج والدها 
من المكتب القمر لسه زعلانة مني 
نعم قالتها باستفهام
ياسين بحب وهو يقرص وجنتها 
بقولك لسه زعلانة مني يامرمر
ميرال بانزعاج أنت بتتكلم بجد احنا في إيه ولا إيه خلينا في المهم
وهو في أهم منك قالها وهو يتحسس خدها الناعم لتنظر له بحزن أيوة بابا أهم
ده بالنسبالك أنتي إنما أنا مافيش أهم منك
ياسين ما إن نطقت اسمه بتذمر من كلماته هذا حتى وجدته يقول بمشاعر جياشة
يااااا عمر ياسين أنتي ونور عيونه اااااخ ياميرال ااااخ أنا تعبت وعجزت بالتعامل معاكي ارحميني بقى عايز أوصلك بأي طريقة ومش عارف توهتيني معاك ولففتيني حوالين نفسي
ميرال بذهول من كلامه هذا 
أنا خليتك تلف حوالين نفسك أنا !!!!
أيوة أنتي يامفترية جيت لحد عندك وأنا رافعلك رايتي وقولتلك إني بحبك وسلمتلك قلبي في ايدك من غير مقابل عايزاني أعملك ايه تاني ده غير مكالماتي اللي مش بتردي عليا فيها أنا لو قعدت أعدد عمايلك معايا مش هخلص شكلك بتتبسطي لما تلاقيني بجري وراكي مش كده
ميرال بنفي لا والله مش كده بس أنا قولتلك إني ماليش بالجو والكلام ده من الأول
وأنا مش عايز غير موافقتك بس
أوافق على ايه 
تتجوزيني عايزك تكوني مراتي ولازم توافقي مافيش حل تاني لأني مش هسيبك مهما عملتي
ااااايه ساكته ليه 
ياااجبروتك ياشيخة ده الحجر هيلين على حالتي دي وأنتي لسه معنده وااااه اوعي تقولي إنك مالكيش في دي كمان أنا ممكن أروح فيكي بداهية فاهمة أنتي بتاعتي بتاعتي أنا يخربيت امك على جمالك ده
قال كلامه الأخير وهو يحتضن وجهها وأخذ يقبل وجنتها بعمق مما جعلها تبعده عنها وهي تبتسم رغما عنها بخجل وتقول
أوعى كده أنت ماصدقت ولا ايه سبني بقى
ياسين بترجي جميل قولي موافقة يامرمر إنك تكوني ليا وأنا أسيبك
لو قولتها هتسيبني
طبعا هسيبك
طيب أنا موافقة أكون ليك وعلى اسمك يا لا سبني بقى ورايا شغل
ابتسم باتساع لسماعه موافقتها ليقول بمكر وخداع
حاضر هسيبك بس بعد ما قطع كلامه وهو يرفع وجهه لها
ابتعد عنها وسند جبهته على جبهتها و يقول بسعادة بحبك ياميرال بحبك أوي
رفعت يدها لوجنته واخذت تتحسس شعر ذقنه وهي تقول بحالمية وأنا كمان بحبك
ابتعد عنها وأخذ ينظر لها بتفاجؤ هل هي الآن اعترفت له اخذ يتلفت حوله بعدم تصديق 
ليبتلع رمقه ثم قال بتساؤل
اللي سمعته ده بجد 
اقتربت منه قليلا وهي تهمس بشقاوة طفيفة 
ايوة بحبك 
كادت ان تتركه وتركض خارج المكتب إلا أن يده كانت أسرع لها ما إن سحبها له واحتضنها
قوليها تاني قولي بحبك ياسين
ميرال بخجل ياسين بطل بقى الله 
ياسين بإصرار عاشق قوليها وأنا أسيبك 
ميرال بتذمر أنت بتضحك عليا مش كده
ياسين باعتراف مضحك أيوة 
رخم قالتها وهي تضربه على صدره بقبضتها الصغيرة
ضحك بحب وأخذ يقبل قبضتها ويقول اعمل ايه يعني ما أنتي اللي طعمك حلو أوي أوي أوي ختم كلامه وهو يقبل مابين عينيها بسعادة لا توصف ثم ابتعد عنها وهو يقول يا لا امشي من هنا لا حسن اكلك
التفتت لتفتح الباب ولكن ما إن أدارت مقبض الباب حتى احتضنها من الخلف وهو يقول بتمني قوليها تاني قبل ما تمشي عشان خاطري
استدارت بوجهها له وأخذت تنظر الى عينيه وهي تقول بسعادة وكأنها طفلة لاتصدق مايحدث معها الآن أنا بحبك
ابتعد عنها وقال بابتسامة ياااا لا روحي بسرعة قبل ما أغير رأيي
خرجت مسرعة وهي
تهرول بسعادة لتسلك طريق الدرج استغنت اليوم عن المصعد فهي تشعر بأنها تملك طاقة لا آخر لها
أما عند ياسين ذهب الى مكتبه بملامح متجهمة ليتصل على أخيه بالرقم الخاص الذي بينهما وما إن أتاه الرد حتى قال بضيق
ممكن أعرف ازاي تبدأ باللعب من غير ما تقولي 
اهدى
ياسين بانفعال أهدى ازاي وأنت خربتها هنا
لاء لسه الخړاب مابدأش
رفع طرف شفتيه بسخرية وهو يقول وعلى ما اعتقد أنه مش هيبدأ لأن