روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


مخصصه للطبقة المخملية
جلس يحيى على أحد المقاعد و وضع رأسه بين يده وأخذ يفرك فروة شعره كالمچنون لااااا يعرف ماذا يفعل أو بمعنى أصح يريد أن يستوعب كل ما جرى يقسم بأن عقله ينهار
ليرفع رأسه نحو حودة الذي كان يقف على طرف وقال بأعصاب ترجف
عايز سجاير
بس يا باشا ممنوع تشرب هنا
بقولك عايز سجاير
اديلوا زفت ....ما إن قالها شاهين حتى تنهد حودة بقلة حيلة وذهب وأحضر له من الحرس علبة مع ولاعة ليسحبها منه الآخر وأخرج منها واحدة بيد ترجف وما إن أشعلها حتى أتت ممرضة لتمنعه من ذلك فهذا ممنوع
إلا أن نظرة من ياسين جعلتها تعود أدراجها پخوف فهم يشبهون عصابة الرداء الأسود التي كانت تتابعها وهي طفلة
ياسين ل شاهين احنا لازم نديله حاجة تنيمه عشان يرتاح
بالله عليك بلاش تخليني أطلع جناني عليك هو ايه اللي ودانه بداهيه غير أفكارك العبقرية ....
ايوة بس كدة هيتجنن مننا
لا ....طول ماهي عايشه تمام لو ماټت... فعلا هتطير الحبة الصغيرة اللي باقية من عقله وقتها أبقى أديله اللي أنت عاوزه
نظر ياسين لأخيه الآخر وقال 
ده طلع بيحبها فوق ماتخيلت
سحب شاهين نفس بروح مچروحه ثم قال
وهو إيه اللي وجعنا وكسر ظهرنا بجد غير الحب
ياسين بفضول أنت طلقت سيلين ليه كنت تقدر توديها لأهلها وبس
مش وقت كلامك ده خالص خلينا بالمصېبه اللي احنا فيها ...ما إن قالها شاهين پقهر حتى نطق الآخر بفزع عندما لمح ذلك المچنون يوجه رأس السجارة المشتعله نحو كفه ويطفئها بقوة
يحيى أنت بتعمل ايه ....
اقترب منه وجلس أمامه هو وشاهين وما إن سحب كف يده حتى رأى اثار ثلاث سيجارات منطفئة براحته على شكل مثلث ....لينظر لهم يحيى بهدوء غريب وهو يأشر على أول واحدة منهم ويقول بخفوت
الحړق ده لأني دخلتها حياتي ...ثم انتقل للأثر الثاني وأكمل ...دي بقى عشان كل اللي حصلها ده بسببي أنا ...ودي لانها دبحت روحها من قرفها مني
يحيى ....ما إن قالها شاهين حتى الټفت يحيى نحو باب الطوارئ الذي اختفت خلفه غلا روحه ليقول بصوت منخفض جدا وكأنه يهمس لنفسه
ليه تأخروا جوا ....هي ماټت صح ...لو ماټت أنا اللي عايز أغسلها بيدي والا...
قطع كلامه ما إن مسك شاهين وجهه بين يديه وأجبره للنظر له داخل حدقتيه وقال بحدة لعل الآخر يستوعب ما يقول
يحيى ....اااسمعني ....مراتك عايشة
كاد أن يرد عليه إلا أنه نهض بلهفة ما إن وجد أحد الدكاترة تخرج من الغرفة التي احتجزت بها غلاته ليسئلها بسرعة وبنبرة عالية فهو وشك الاڼهيار
ماااااتت صح ...أنا قولت أنها ماټت محدش صدقني
دي دبحت نفسهااااا
لتقول الطبيبة بهدوء هدي أعصابك يا أستاذ و وطي صوتك مش كدة أنت بمستشفى وفي عيانين...نراعي حالتهم
على العموم اطمن مراتك هي لسه عايشة ما ماتتش الچرح آااه عميق شوية بس ما وصلش للأوردة ....
احنا نقلنالها ډم و عالجنا الچرح والكدمات اللي بجسمها والحمدلله قدرنا نسعفها هي والبيبي يعني تقدروا تطمنوا
هدووووووء عم المكان حتى يحيى فاق لنفسه ولتصرفاته وكأنه أخذ نسبة كبيرة من الكافيين ليقترب بخطوة نحو تلك الطبيبة الصغيرة المتفاجئة من ردة فعلهم هذا وما زاد اندهاشها هو عندما قال لها
قولتي ايه
الطبيبة بستغراب اسعفناها الحمدلله
ليقول يحيى بعدم استيعاب سمعت كلمة بيبي
الطبيبة بابتسامة واسعة ايه ده... أنت متعرفش أنها حامل بالشهر الأول ودي أصلا يعتبر معجزة أنه فضل بعد حالتها دي
نظر لها لبرهة دون كلام ثم قال عايز اشوفها
ردت عليه بعملية واستعلاء بعض الشئ في الوقت الحالي ممنوع لسه تعبانة وأنا لازم أروح أقدم تقريري عن حالتها فورا للمدير عشان يتقدم بلاغ
ياسين باستفسار بلاغ ليه 
استدارت له وأخذت تشرح له بجدية الوضع غير منتبها لتلك النظرات التي أخذت تأكلها من حودة
لازم أعمل تقرير طبي وأثبت بأن المړيضة تم عليها بالضړب ومدبوحه وبكده هيتم 
التبليغ دي القوانين عن إذنكم
انهت كلامها وذهبت بثقة إلى غرفتها
لينظر شاهين نحو حودة بغموض ليحرك له الآخر رأسه فهو فهم مايريد أن بفعل... ذهب يمشي خلف تلك الطبيبة 
بهدوء
ليجدها تسلك ممر هادئ وهي تتئفئف بين الحينه والأخرى من تعبها وما إن وصلت الى غرفة مكتبها وفتحتها ودخلت حتى شهقت عندما وجدت من يسحبها من عضدها ويدفعها على الباب بعدما دخل خلفها و أغلقه
فتحت الطبيبة عينيها پصدمة وعدم فهم فهذا كله حدث بلمح البصر ....
أخذت تنظر لذلك الذي تجرأ وفعل بها هذا لتجده شاب على مايبدو بأنه بنهاية العشرينات ضخم فهو جسده ضعف حجمها مرتين لفت نظرها اسمرار بشرته وملامحه الحاده المخيفة التي جعلتها ترمش بجفونها خوفا منه ...فهو حقا مخيف وبشع ... إلا أنها نظرت له بقوة كاذبة و تحلت بالشجاعة المزيفة للحفاظ على كبريائها
وما إن كادت ان تفتح فمها لتصرخ به على تصرفه الجرئ هذا ولكنها فتحت مقلتيها على وسعهما بړعب ما إن شعرت بفوهة المسډس ينزرع بخاصرتها ليأتيها صوته الخشن بعدما رفع ذقنها بيده الأخرى وأغلق فمها بنفسه وهو يقول
لو حابه تعيشي لازم تسكتي ....التقرير مايتكتبش في غير أنه وقعت من السلم وخلصنا ...أااامين
لا طبعا خلصنا ايه وأسكت ايه دي حالة مريضة كانت بين الحياة والمۏت
احنا هنعرف ناخد حقها كويس ماتشليش همها
نست خۏفها واشاحت بيدها وهي تقول ايه الكلام ده يا استاذ ...هي مش غابة ...في قانون لازم يأخد مجراه
رفع مسدسه وأخذ يضرب فوهته بخفه على صدغها وهو يقول بمغزى شكلك لسه خام و متخرجه جديد و وخداكي الوطنية أوي
أخذت تتابع سير المسډس الذي أخذ يرسم معالم وجهه لتقول بشكل تلقائي من خۏفها انا لسه طالبة مرحلة تانية طب... بشتغل هنا تدريب والدكتورة المقيمة ماكنتش موجودة ف أنا اخدت مكانها ...ف دي امانة عندي دلوقتي يرضيك يعني إني اخونها وماطلعش قدها
آه يرضيني ...قالها حودة وهو هائم بقربهاهذا وجمالها الطبيعي الخالي من مستحضرات التجميل 
ليغمض عينيه بقوة يحاول أن يسيطر على نيرانه التي اڼفجرت بداخله فتلك الحمقاء نفخت بضجر بوجهه أنفاسها وأخذت تقول بتذمر
يرضيك ايه بس بقولك انا لسه طالبة
فتح عينيه و أومأ لها وهو يقول بشرود بها تمام يعني قدامك مستقبل حلو....ليه عايزة تظلميه بوقوفك قدامنا بغبائك ده
رفعت سبابتها الصغيرة بوجهه وقالت بصوت مهزوز فهي مړعوبه من نظراته التي قتم لونها ايه غبائك دي لو سمحت حسن ملافظك وبعدين حتى لو هتفصلوني من هنا أنا مستحيل أبيع ضميري
ليقول حودة بمراوغه لا تقل كثير عن هؤلاء الذين يعمل معهم ومين قال احنا عايزين نقطع رزقك من هنا احنا بنخاف ربنا مستحيل نعمل كدة هو أنتي مش سامعة قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
سألته بفضول اومال هتعملوا ايه
حودة بتوضيح لم تفهمه الأخرى والله أي بنت تقف قصادنا يكون مسيرها تحليه للرجاله ....
مش فاهمة !!!
حودة بوقاحة وبعدين بقى أنت عايزة تتعبيني ليه.... اسمعي الكلام لأحسن وعزة جلالة الله أهحولك بنفسي من آنسة لمدام ....
شهقت بړعب من ما سمعته الآن وهي لا تصدق هل ما سمعته منه الآن حقيقة أم ماذا ...

رفع حاجبيه وقال اسمك !! اسمك ايه يادكتورة
هدى
كرمش حودة وجهه بقرف وقال بكذب متعمد 
اسم قديم ومش حلو
هدى بفضول وأنت اسمك ايه
ليه هتصاحبيني
أهو من باب المعرفة لو بلغت عنك
اديهم اسمك ...ما إن قالتها حتى لمحت شبه ابتسامة انرسمت على شفتيه إلا أنه عاد الى جموده بسرعه وقال
هقولك اسمي عارفة ليه لأني مش خاېف منك يا صغيرة
رفعت سبابتها بوجهه مرة أخرى ولكنها أنزلته بسرعة عندما وجدته زاد غضبه وهي تقول
ايه صغيرة دي أنا دكتورة لازم تحترمني
عض شفته السفليه وحك طرف حاجبه وقال انا مفهومي عن الاحترام مختلفه عن اي حد شفتيه قبل كدة فبلاش تطلبي مني لأنه مش بمصلحتك
لتقول هدى بتساؤل وراحة بالكلام وكان الذي امامها صديقها منذ سنين
ليه ...هو في موديل جديد نزل السوق غير اللي عندنا وانا معرفش
أنتي رغاية وبتسئلي كدة ليه
اااي ده أنت طلعت من النوع اللي بياخد وبيدي معانا وفي الآخر يعمل نفسه عايش الدور واااء
قاطعها حودة بذهول من تلك المخلوقه التي امامه أنتي ليه مش بتسكتي ....
لأن سلاح البت لسانها
وضع يده خلف ظهرها ودفعها نحوه وقال بحرارة لسانك طويل وهتتعبيني معاكي
وإيدي أطول ...قالتها وهي تبعده عنها وما إن كادت أن تضربه على وجهه إلا أنه قبض على رسغها بقوة وانزل ذراعها للاسفل وهو ثابت امامها ينظر لها ببرود كاذب ...
ثم بثانية واحدة وجدته يدفعها بجسده لزاوية الباب واقترب منها بطريقة مخيفه لكل أنثى فهو ألصق جسده بجسدها الذي أخذ ينتفض پخوف مفرط ما إن شعرت بأنفاسه ټضرب المرتعشه عندما قال
ليه تخليني أعمل حاجة نفسي فيها
عيب اللي أنت بتعمله ده ياحضرتك
أومأ لها برأسه وهو يهمهم بتأكيد 
هممممم ما أنا واخد بالي من العيب ده
لتقول هدى بټهديد مضحك فهي امامه كالبحيرة والمحيط لا وجه للمقارنه بينهم هشتكيك للأمن
هتقوليلهم ايه ...الشخص ده زنقني باوضتي ورا الباب وحسس عليا وباسني ....ما إن قالها حتى توقع بأنها ستغضب منه إلا أنه ذهل عندما وجدها تعدل على ما سمعته منه
ايوه بس أنت مابستنيش
حودة پصدمة بجد ....مابستكيش .... أنت غبية
حرك وجهه بنفي لاء مش غبية ...بس أنت ما عملتش كدة
عيبة بحقي صح ..غلطة و لازم اصلحها حالا ...
ختم كلامه وهو ينهي تلك الفواصل القصيره 
بينه وبين ثغرها المنفرج ....
أخذت ټقاومه وټضرب على صدره ليتركها ولكنه حسم الأمر 
ظاهري ...نظر حوله بحيرة ماذا يفعل بها ...ليحملها بخفه ما إن
وجد اريكه جلدية ذهب نحوها ليرميها عليها بأهمال ثم ذهب نحو زهرية تحتوي على الورد الطبيعي أخرجهم منها ورماهم على سطح المكتب وأخذ الزهرية معه وأفرغ الماء الذي فيها بوجه تلك المسكينة التي سرعان ما إن جفلت حتى بكت وهي تقول بفزع فهي اعتقدت أنه سيكمل ما بدئه
أوعى تقرب مني الله يخليك بلاش تأذيني 
أنتي كويسه ...قالها بجمود وهو ينظر الى وجهها الأحمر المخڼوق بالشهقات ليجدها تقول بزعل جميل
روح من هنا مالكش دعوة بيا مش عايزة اشوفك تاني
والتقرير
أخذت تدعك عينيها وهي تقول پبكاء
هعمل زي ما أنتم عايزين
ماكان من الأول ياشاطرة ... ما إن قالها حتى انحنى بجذعه لها واكمل كلامه بنصيحة ...اسمعيني لو عايزة تعيشي بالزمن ده ....لازم تكون عميا وخرسة وطرشة اوعى تقفي ضد حد هتتكسري ....أمشي جنب الحيط ولو قدرتي تدخلي جوا الحيط نفسه ماتتردديش
اعتدل بجسده ثم تركها وذهب نحو الباب وما إن فتحه حتى الټفت لها وقال اسمي حودة
سحبت ساقيها لصدرها واحتضنتهم بذراعيها واخذت تبكي ما إن أغلق الباب خلفه واختفى من امامها
على الطرف الآخر من