روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


يفتح الأزرار الأولى من قميصه پاختناق
لم يشعر متى غزت دموعه وجنتيه ما إن داهمه طيف ابتسامتها التي نادرا ما كان يراها.. ليليه نظراتها الغاضبة التي كانت دائما ماترمقه بها ....
أخذ يمسح وجهه ليخفى دموعه عن أخيه ولكن عن أي اخفاء نتحدث فشهقاته ارتفعت دون وعي منه ....ليأخذ بضړب الموقد باڼهيار مما جعل ياسين يطلب منه التوقف
وقف على جنب
ولكن الآخر وكأنه سمع عكس ذلك ف أخذ يزيد السرعة أضعاف ...صړخ به ياسين بعصبية وهو يعتدل بجلسته
الله يخربيتك هتقلبنا ...يحيى !!!!!!!!
يحيى بدموع قهرية ضاعت غالية مني ضاعت
وحنضيع احنا وراها لو ماوقفتش ياغبي
أنا معرفش ازاي خدت القرار الغلط ده ...أنا مقدرش أعيش من غيرها ....
تعيش من غيرها ايه بس ده احنا ھنموت قبل حتى ما نعرف هي فين ....يحيى ....وحياتها عندك وقف الزفت بقى لو كنت بتحبها بصحيح
ما إن ختم كلامه حتى وجده بالفعل يخفف من السرعة ليتوقف على طرف الطريق وما إن وجده يلتفت له حتى عالجه بلكمة على فكه الأيسر ثم نزل من السيارة والتف للجانب الآخر ليفتح له الباب وسحبه من ثيابه لينزل معه وما إن وقف أمامه حتى ضربه بمقدمة رأسه ليجعله طريحا ثم أخذ ېصرخ به
تهورك ده كان هيودينا بحتة مالهاش رجوع
إيدك تقيلة يابغل .....قالها يحيى پألم وهو يحاول النهوض ليرد عليه الآخر بعدما رفع سبابته بوجهه وقال
هو أنت لسه شفت حاجة .... اسمعني لم جنانك ده دلوقتي وخلينا نفكرصح ونلاقيها.. وبعدين طالما بتحبها كدة ليه بعدتها عنك بالشكل المقرف ده
كان لازم تبعد احنا طريقنا مسدود
اشرب بقى من نفس الكاس اللي أنا شربت منه
يعني إيه
يعني هتعض صوابعك ندم ومش هتبص بوشك تاني
يحيى بمكابرة كدة أحسن ليا وليها
ياسين بذهول مضحكلاااا بجد ...أومال مين اللي كان بيعيط عليها من شوية ...أنت عايز تجنني
بحبها بس مش هينفع نكمل مع بعض ...
يعني لو لقيتها هتسيبها تمشي
رد عليه بعناد أيوه
يحيى ....بلاش تغلط..غلطي على الأقل كنتم افترقتم بطريقة أشيك من كدة
أهو ده اللي حصل
قصدك أهو ده اللي بيحصل لما بناخد قرارات بتهور
يالا قوم نرجع دي الشمس قربت تطلع واحنا لسه هنا
أومأ له ونهض ليصعدوا مرة أخرى بسيارته ليستأنفوا طريق العودة
في وقت الضحى على الجهة الأخرى بشقة سعد الجندي بالتحديد عند ميرال التي كانت تراقب الطبيب الذي يقوم بتمارين رياضية لساقي والدها كعلاج فيزيائي ليستطيع المشي بحرية ودون عائق مثلما كان من قبل ...وما إن انتهى من عمله حتى وجدت والدها يقول بخمول وإرهاق
تعبتك معايا يا دكتور
تعبكم راحة ....قالها وهو
ينظر خلسة بين الحين والآخر لتلك الفاتنة التي خطفت أنفاسه ما إن رآها بالمستشفى لأول مرة ..
ولكنه لا يعرف بأن نظراته هذه أزعجتها حقا لتنهض من مكانها وهي تقول بفظاظة ولكن بصوت خفيض فوالدها دائما ما يغفى بعد التمارين بشكل تلقائي من شدة تعبه
دكتور عمر لو خلصت اتفضل عشان أوصلك
ميرال !!!!!! همست بها داليا وهي تنظر لها پصدمة من ما قالت ابنتها ليبتسم الآخر بخفة وهو ينهض من مكانه وأخذ ينزع قفازاته ويقول
أستأذن أنا..
داليا بمحاولة تدارك الموقف
على فين بس ...ده أنت لسه ماشربتش قهوتك يا دكتور
هشربها بكرة ...ما إن قالها ببساطة حتى ردت عليه الأخرى بنزعاج
ليه هو أنت هتشرفنا بكرة كمان
نادتها داليا من بين أسنانها المصطكة ميرال !!!
ميرال بلا مبالاة في إيه يا ماما ...أنا قصدي مالوش لازمة يتعب نفسه أنا هعرف أعمل التمارين لبابا مش حكاية يعني هما تمرينين تلاته ...و أديني شفتهم بيتعملوا ازاي وحفظت الطريقة فملهاش لازمة يعني أنه ياخد المشوار ده كله
وصلي الدكتور و حسابنا بعدين ...قالتها داليا بخفوت 
لم تسمعها سواها ...
ذهبت وفتحت باب الغرفة ليخرج أمامها للصالة وما إن وجدها خرجت خلفه و أغلقت الباب حتى نظرت له وقالت بضيق واضح
هو أنت مش دكتور قلب
ايوه
أومال عاملي فيها طبيب فيزيائي ليه
سعد بيه مش محتاج مركز علاج طبيعي ولا ناس مختصة هما كم تمرين بس يتعمله ليه صح عشان ترجع شرايين رجليه وإيديه تشتغل زي قبل و أحسن
وأنا هعمل التمارين دي زي ماقولت جوا ..مش عايزين نتعبك
بس أنا عايز أتعب ليكم
ليه و ايه المقابل
مافيش مقابل
لاء فيه ....واللي في بالك مش هيحصل
ايه هو اللي في بالي بقى
أنا .....ما إن قالتها بثقة حتى رفع حاجبيه باستغراب من ردها ليقول بابتسامة واسعة وإعجاب
أهنيكي على شجاعتك دي
أنا مش محتاجة اطرائك عليا ...لاء أنا محتاجة 
إنك تبعد عن طريقي
نظر لها بتركيز وقال ليه
بادلته النظرات بتركيز أكبر وهي تقول
ايه هو اللي ليه
ليه رافضة قربي بالشكل ده
أنا حرة
وأنا حر كمان ....
ميرال باستنكار 
نعم ...أفهم ايه بقى من كلامك ده
افهمي منه إن بكرة بالوقت ده هكون هنا ونفس الشيء كل يوم ....سلام ....
قالها وهو يتركها ويخرج دون أن يعطيها مجال للرد 
أخذت تحرك قدمها پقهر ثم قالت مع نفسها بحزن أنثى على حب حياتها الذي ماټ وهو حديث الولادة
ازاي هنت عليك تسبني لغيرك ازاي هنت عليك تكسرني بالشكل ده ازاي ...ده أنا كل ذنبي إني حبيتك ...
أغمضت عينيها بقوة وأخذت تضغط عليهم بأناملها ترفض البكاء لتسحب بعدها هاتفها من جيب بنطالها وأخذت تتصل بمعذبها ولم يرد... أعادت محاولتها للمرة الثالثة لتجده اخيرا رد عليها بصوت خمول ناعس
ايوه يا حبيبتي ....
ياسين
ياروح فداء لعيون ياسين يا روحه أنتي
عايزة اشوفك
وحشتك صح ...قولي أيوه وريحيني
ربنا مايوريني الراحة لو خلتك تدوقها بعد اللي عملته فيا
ميرال ...ما إن همس باسمها بعتاب خاڤت حتى جعلها تتوتر لتقول بجدية مصطنعة وقوة خاوية
مش وقت الكلام ده ....أنا هسبقك ع المقطم
نهض عن سريره
بهمة وهو يقول
وأنا ساعة زمن وهكون عندك
اتفقنا ...قالتها وهي تغلق الخط لتتفاجئ بوالدتها تكتف يدها أمام صدرها وهي تنظر لها بعدم رضا
مافيش مرواح لأي حتة
بس أنا لازم أشوفه
ليه لازم يعني
عشان لازم نحط النقاط على الحروف وننهي كل حاجة ....أنا ماينفعش أفضل متعلقه كدة لازم يبعتلي ورقتي بقى ....
داليا بترقب أم اشمعنى دلوقتي بالذات مصرة ع الورقة أوعي يكون عشان الدكتور اللي باين زي الشمس أنه عينه منك
صفقت بيدها وقالت لا الدكتور ولا غيره ...أنا مستحيل أدخل حياتي أي راجل تاني ....
لتقول بعدم رضا لما سمعته منها
ليه إن شاء الله هتترهبني وأنا معرفش
ميرال بمسايرة ترفع الضغط تصدقي دي فكرة حلوة ماكنتش في بالي قبل كدة ....
اااااخ من بنات سعد هيجننوني ...ما إن قالتها حتى جلست على الكرسي وأخذت تبكي باشتياق لصغيرتها المشاكسة ثم
نظرت لميرال وأكملت پبكاء....سيلين وحشتني دي أول مرة تغيب عننا كدة
أومأت لها ميرال برأسها وهي تبتلع لعابها ثم تحركت نحو الباب بسرعة قبل ان تشاركها نوبة البكاء هذه وهي تقول أنا همشي دلوقتي ومش هتأخر ادعيلي
ربنا يوفقك بحياتك ويبرد ڼار قلبك ويستر عليكي دنيا وآخرة أنتي وأختك قادر ياكريم ... دعت بها وهي ترفع يدها للأعلى ثم ما إن انتهت حتى قالت بإصرار مع نفسها
أنا لازم أتصرف واخلي شاهين يرجع سيلين بقى بس ازاي معرفش ....بس أكيد في طريقة أدخله منها... معقولة !!!! يكون الطريق اللي بدور عليه ده هو إني أبلغه بكل وساخة سلطان ..
ولو فعلا هي دي الطريقة.. ياترى أنا أقدر أتكلم وانطق بحرف وأجازف بجوازي من سعد... اووووف إيه القلق اللي أنا فيه ده ...يارب فكها من عندك
وصلت الى المكان المتفق عليه لتنزل من سيارتها وتذهب إلى حافة المقطم وأخذت تنظر على ما يطل بنظرات شاردة لا روح فيها ولكن الجميل هنا هو أن الهواء عليل وبارد نوعا ما أخذ يداعب خصلاتها بحرية لم تبعده عن وجهها بل تركت نفسها للأجواء وهي تغمض عينيها باستسلام ....للحظة وسوس الشيطان لها فكرة أن تفرد ذراعيها بشكل أفقي و ترخي جسدها بكل ثقله لتهوي به للأسفل لعلى هذا يجعلها تحظى بالسلام الداخلي الذي فقدته منذ شهور
خرجت من أفكارها السوداء هذه ما إن وجدت .
أوعي تعملي كدة تاني ....
أبعدته عنها قليلا وهي تقول دون أن تنظر له
بس أنا معملتش حاجة ...كنت بتفرج بس
ياسين پخوف ممزوج بتملك مهووس تتفرجي إيه بس... حرام عليكي وقفتي قلبي روحك دي ملكي أنا مش ملكك عشان تفكري تأذيها
ختم كلامه وهو يسند جبهته على خاصته ليسحب أنفاسها منها ليتنفسها هو بعدما امتزجت من قربهم هذا.... 
يا الله كم اشتاق لها ...فاق من هيام قربها هذا عندما وجدها تضع يديها على منكبيه وأبعدته عنها بانزعاج ما إن استوعبت الأمر ف الآخر استغل تشتتها
ابعد أنت ما صدقت ولا إيه
رفض البعد وهو يتمسك بها بكل ما لديه من طاقة ليقبل مابين عينيها التي يذوب بهما عشقا وهو يقول تعرفي إنك وحشاني كل حاجة فيكي وحشاني...
حركت وجهها برفض لتبعدها عنها وما إن نجحت من التحرر منه حتى وهي تقول بضيق
وحش أما يلهفك أوعي كدة
عاد للوراء و وضع يده على خاصرته وقال وهو يتمعن بعنادها مش كفاية بعد
ميرال برد قاطع 
لاء مش كفاية ولا عمره هيبقى كفاية
كرمش ياسين وجهه بۏجع قلب وقال بترجي بأن تحن عليه ولو قليلا مرمر
ما تقوليش يامرمر ...قالتها وهي ترفع يدها أمامه بتحذير ليسحبها من يدها هذه نحوه وهو يقول
وماقولكيش ليه وأنا شربت المر منك
ضړبته على صدره بانفعال وهي تقول.. أنااااا اللي سقيتك المر... فعلا اللي اختشوا ماتوو
ميرال ارجعيلي والله تعبت لا ليلي بقى ليل ولا نهاري بقى نهار ....والله أنا موجوع أكتر منك
رفعت فمها باستخفاف ثم قالت أرجع ليك أنت .. ليه ...هو حد مفهمك إني مهزقة وإني ممكن أرضى بالقليل وأقول اللي فات ماټ وحصل خير بعد ما أنداس عليا ...عادي مش كدة ....لو أنت قابلت بنات في حياتك من غير كرامة خلوك تفكر إني منهم دي تبقى مشكلتك مش مشكلتي ....مش ميرال اللي تنسى الأذية
أيوه بس اللي بيحب بيسامح
ومين قال إني بحبك بعد كل اللي شفته منك
أمال اتصلتي فيا ليه وطلبتي تشوفيني لو ماكنش ده شوقك اللي دفعك لده ...صړخ بكلماته هذه بحړقة حتى جعلت نيرانه تتضاعف عندما ردت عليه ببرود
كلمتك عشان أقولك عايزة ورقة طلاقي توصلني
حرك رأسه بنفي وقال مش هيحصل
ميرال بقوة لا هيحصل بلاش تخلينا نقف قصاد بعض بالمحاكم ...
ميرال أنتي بتحديني فرصة
واديك ليه وأنت ماتستاهلش
لمعت عينيه بالدموع وقال بخفوت 
اللي مايستاهلش ده أنتي كنتي بټموتي فيه
كنت !!!! يعني ده كان زمان
اعترفي إنك لسه بتحبيني 
لا مش بحبك ....ما إن قالتها بعناد وهي تنظر للجهة المعاكسة حتى ا عنه وهو يقول بتحبيني
لاء ...همست بها وهي تغمض عينيها بۏجع ليبتعد عنها وحاوط وجهها بكفيه وأجبرها أن تنظر الى عينيه ليقول بعدها پغضب وكأنه يرفض التصديق لما سمع
بصي في عينيا