روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ما كنت أتمنى إنك تشوفيه ...اسمعي الكلام بمزاجك أحسن ما يبقى ڠصب عنك ....فااااهمة !!!!
صړخ بالأخيرة وهو يرجف من تشنج أعصابه ..الټفت وخرج من الغرفة بأكملها ليجد زوجته تخرج من المطبخ بسرعة وهي تقول پخوف ما إن رأته كالمجروح يذهب هنا وهناك
مالك ياسعد بتزعقها ليه كدة بالراحة عليها ...
تركها ودخل غرفتهم دون أن يرد عليها ولكن ما إن لحقت به وكررت سؤالها حتى صړخ بحړقة أب
بنتك عايزة ټموتني ....بتحبه وبتقولها بوشي بعد كل اللي حصل ....بتحبه ....!!!! اللي جوا دي وحدة غريبة أنا معرفهاش... ابن اللداغ عاملها غسيل دماغ.. ده حتى بعد ما طلقها عايزة ترجعله !!!! ..
صمت وهو يشعر بأن الأرض تحت أقدامه تهتز ...
ابتلع لعابه الجاف وذهب نحو سريره وجلس على طرفه بتعب ...ليرفع رأسه لها ما إن وجدها تجلس أمامه على الأرض وهي تقول بعدما مسكت يديه وقبلتهم
هدي نفسك يا حبيبي مش كدة ....
احنا كنا فين وبقينا فين ...هونها تهون
تهون ايه بس ...قوليلي أنا غلطت بأيه بس عشان أتعذب ببناتي كدة ....الكبيرة مېتة بس بتتنفس والتانية رجعتلي بس بجسمها وروحها لسه مع التاني.. والله لو كانوا حطوا طلقة بقلبي وخلصوا عليا بساعتها ولا عيشتي دي وأنا بټعذب عليهم بالشكل ده
شددت من الامساك بيده وكأنها تريد أن تعطيه من قوتها وهي تقول كل ده هيتصلح ....احنا محتاجين وقت مش أكتر وهنلاقيه ...و بإذن الله هيرجعوا زي زمان و أحسن
سعد بيأس ما اعتقدش
شدد من مسكتها أكثر وهي تقول بصرامة نوعا ما بلاش تقفلها بوشي كدة ...أنا وأنت نقدر على ده خليك واثق من كدة بس لو فعلا عايز البنات يرجعولنا بجد ....مافيش غير حل واحد
تنهد وقال ناخدهم ونسافر صح 
صح .... رجعتنا كانت غلط من الأول ...لازم نبعد عن المستنقع ده وطول ما احنا فيه هيبقى حالنا زي ماهو ....زي ميرال كل يومين والتالت الأفندي بتاعها بينطلها وبيقلب عليها المواجع فعشان كدة بقولك إن ده أحسن حل ...
أومأ لها برأسه وهو ده اللي لازم يحصل هناخدهم ونطير بعيد وهنرجع زي زمان و وقتها يبقى يحلموا بظفر وحدة فيهم ومش هيطولوه....
ختم كلامه ونهض ليشرب دواءه.. ثم قال لها وهو يستلقى بتعب على الفراش روحي شوفيها أنا قسيت عليها بالكلام وزعقتلها بحالتها دي ...حاولي تهديها ....والله أمنيتي دلوقتي إني أشوف ضحكتها الشقية
من تاني قبل ما أموت
أخذت تدثره جيدا بالغطاء وهي تقول بعد الشړ عليك إيه الكلام ده ...وبعدين أنت قسيت عليها لمصلحتها ومن حبك ليها ...أنت نام و ارتاح ومتشغلش بالك فيها وأنا هروحلها دلوقتي
بوسيلي عنيها
كټفت ذراعيها وقالت لااااا أنا كدة هغير
ابتسم ببهوت وقال في وحدة عاقلة بتغير من بنتها
العقل بيتلغي لما يكون الموضوع متعلق فيك
...قالتها وهي تضع يدها على ذقنه من الجهة اليسرى لتقبل الجهة اليمنى ببطئ وما إن ابتعدت 
حتى نظر لها وقال
لسه بتحبيني زي زمان بعد العمر ده كله
ابتعدت عنه وهي تنظر له بعشق سنين تؤ مش زي زمان ....أنا بحبك أكتر بكتير مما تتخيل... نام و ارتاح يالا
ليقول سعد بطيبة قلبه المعتادة داليا !!! بالراحة ...بلاش تقسي عليها لو سمعت إنك مزعلاها بكلمة هزعل منك
حاضر يا حبيبي ...قالتها بابتسامة وهي تطفيء الضوء ثم أغلقت الباب عليه وخرجت متوجهة إلى غرفة ابنتيها وما إن دخلت عليهم حتى وجدت صغيرتها الشقية تبكي بحضن شقيقتها الكبرى التي كان حالها ليس أفضل حال منها
أنتم قالبينها مناحة كدة ليه... وأنت ياميرو ياعاقلة بدل ما تسكتيها قاعدة ټعيطي معاها
مامي وحشتيني ..قالتها سيلين بدلال فطري وهي ترمي نفسها عليها لتستقبلها والدتها بحنانها المعهود لتفتح ذراعها الآخر ل ميرال التي كانت تنظر لهم بدموع هي الأخرى
زحفت ميرال على ركبتيها وما إن وصلت لها حتى استلقت بطولها وتكورت على نفسها بوضعية الجنين و وضعت رأسها على فخذها و وجهها أصبح مقابل بطنها لټدفن نفسها فيه بحركة بسيطة منها طلبت الاحتواء منها بصمت
نظرت داليا لفعلة ميرال هذه وقبل أن تعلق عليها وجدت ابنتها الأخرى تفعل نفس الشئ ليصبح منظهرهم أجمل ما يكون ....
كانت داليا تجلس بمنتصف السرير وابنتيها مستلقيتان بحضنها بشكل معاكس .... انحنت عليهم وقبلت رأسهم بحنان لا يوصف ..وقبل أن تبتعد احتضنتهم بذراعيها بقوة ودفنت رأسها كالنعامة بينهم ما إن سمعت انفجارهم بالبكاء معا
دقائق معذبة مرت عليهم بشكل يعجز اللسان عن شرحها لكم .... رفعت داليا نفسها ومسحت عينيها و وجهها ثم أخذت تملس على شعرها ذو اللون المتناقض ....
ميرال شعرها أسود ستريت أما الأخرى كان مموج ذو لون بني غامق ممزوج ببعض الخصلات العسلي و فاتح من الأطراف
ابتعدت عنهم بهدوء وسحبت الغطاء عليهم ودثرتهم بعدما وجدتهم قد غطوا بالنوم العميق بعد نوبة بكاء كاد أن يشطر رأسهم لنصفين من شدة الۏجع
عند شاهين ...وصل اخيرا إلى العمارة السكنية التي كان يقطن بها يحيى وما إن توقف بسيارته أمام المدخل حتى نزل بسرعة وصعد كل درجتين بخطوة واحدة يريد فقط أن يصل لهم ويفهم ماذا هناك وعلى أذنه هاتفه يتصل بحودة وكالعادة منذ الصباح الخط مغلق أو خارج نطاق التغطية
دفع الباب الرئيسي للشقة الذي كان شبه مفتوح لينصدم برؤية كل أثاث الشقة منقلب فيها رأسا على عقب وكأن هناك زلزال قد أصابها ...وقف بمكانه وأخذ يمشط كل ما يراه الآن بنظرة غريبة وهو يعيد هاتفه لجيب البنطال
اقترب منه ياسين وقال شفت اللي حصل
قطب جبينه وقال بستفسار
ليه كل ده ...معقولة يحيى كان صاحي وقاومهم
ما أعتقدش أنا اديته منوم يهد الفيل ...ما إن قالها بثقة حتى نظر لها شاهين بعصبية وهو يقول
وفرحان أوي بغبائك
ياسين بمكابرة أنا اش عرفني هيحصل كدة ...المهم إن نيتي كانت خير
مافيش خير يجي منك ...قالها بانزعاح وهو يدفعه من جانبه ليقترب من رجاله الموجودين وقال بعصبية ..
وأنتم كنتم فين ...عوزتكم ااااايه لو ماتصرفتوش بالحالات دي
وضع ياسين يده على كتف الآخر بتدخل قبل أن يتكلموا وهو يؤشر لهم بأن يتركوهم وينزلوا
وما إن نفذو الأمر حتى قال بهدوء
اللي أخذ يحيى مش غريب واحد مننا وفينا عشان كدة ما قدروش يتدخلوا
نظر له شاهين من طرف عينيه وقال بشك اللي هما مين دول
عشان عملولهم كل الأهمية دي ...أوعى تقول..
قاطعة وهو يؤكد عليه ايوة هما ...رجالة الوكر هما اللي أخدو يحيى بأمر من سلطان
عض سبابته بقوة وقال بتأوه غاضب مليئ بالتوعد
اااااخ سلطان ااااخ ...أنت متأكد من كلامك ده
أكيد هو ...والا ازاي تبرر فعلت الوكر بكدة ..مين يتجرء أصلا أنه يمس شعرة من يحيى وخصوصا لما نهيت على غالب منصور في آخر مرة لما فكر يئذيه
من وقتها الكل بقى يفكر ألف مرة قبل ما يجيب سيرة يحيى على لسانه مش يئذيه
أخذ شاهين يأخذ ارضية الصالة ذهابا وايابا بتلوع وهو يقول بصوته خشن سلطان !!!!!! حسابه تقل معايا ........ حودة فين ! عرفت توصله ولا لاء
لاء ....بس اللي عرفته أنه جوا الوكر
توقف عن الحركة وأخذ ينظر الى نقطة وهمية لا وجود لها وهو يدير رأسه يمنة ويسرى كالمچنون ثم رفع نظره لأخيه وقال..
يبقى غالية كمان جوا الوكر
ياسين بذهول غالية قصدك مرات يحيى 
عرفت ازاي !!!
أشاح بذراعه وهو يقول مش محتاجة ذكاء ..وساخة سلطان معروفة يعني
فتح ياسين عينيه پصدمة ثم مالبث حتى قال بغل
ده لو اللي بتقول عليه صحيح أنا هشرب من دمه
شاهين بلامبالاة خلينا بالأول نوصل ليهم وبقى بعدها اشرب اللي أنت عاوزه
ياسين بتفكير الطريقة الوحيدة اللي ممكن نوصل فيها ليحيى هو إننا نروح الوكر بنفسنا .... يعني المواجهة
شاهين بموافقة الرأي وهو ده اللي لازم يحصل
يعني بتفكر باللي بفكر فيه ...ما إن قالها ياسين بترقب حتى أومأ له الهجين بتأكيد ليبتسم الآخر بمكر خبيث ثم أخذ يفرك راحة يديه ببعضها وهو يقول بحماس قاټل يبث به السم الذي لطالما تجرعه من الصغر
حلووووو الكلام كدة إن ماخليته يسف التراب مابقاش أنا ياسين اللداغ ...مش هو بيقول إني تربيته هوريه تربيته الۏسخة هتعمل فيه إيه ....
يالا بينا
شاهين باستغراب من اندفاع الآخر 
هنروح كدة من غير تخطيط
ابتسم له بشړ لا آخر له وقال عيب عليك يا هجين مش ياسين اللي يخطي خطوة من غير ما يفكر أنه هيعمل ايه ....كله هنا ...ختم كلامه وهو يؤشر على رأسه بدهاء
ليقول شاهين بعدم اطمئنان فهمني يعني ...أقدر أعتمد عليك والا هتودينا بداهية
عض ياسين شفته السفلية بتوعد ثم قال بعبث لذيذ هوديكم بداهية طبعا ودي محتاجة كلام بردو 
...سيبلي الموضوع أنت بس وهوريك ياسين ممكن يعمل ايه
ناوي على وساخة صح
أكيد !!!!!!
بس خلي بالك لازم نعرف المستخبي كله قبل أي حاجة وماتنساش اللي قصادك تعبان لدغته والقپر
ياسين بمسايرة ماشي ...اتفقنا مش هنسى ...
ننزل بقى !
شاهين بشرود اسبقني أنت وأنا عندي اتصال مهم هعمله واجي
ياسين بترقب اتصال ايه ده 
نظر له بضيق وقال لازم تعرف يعني
ياسين بقلقليه علاقة بسعد وبناته صح
قصدك بنات عمنا
سحب نفس من بين أسنانه المصطكة وهو يقول بلاش توجعني بالحقيقة دي
أومأ له وقال پخوف عليهم أيوه الموضوع ليه علاقة فيهم ..أنا هكلم سعد وأقوله لازم ياخد عيلته ويسيب شقته دي فورا ...قلبي مش مطمن ...
ياسين بتحفز ليه !
لأن أكيد سلطان هيعرف يوصل لمكانهم ده بسهولة أنا معرفش ازاي فاتتني النقطة دي وماختش بالي منها
ويمكن لاء ويكون كل ده أوهام
مقدرش أخاطر فيهم عشان يمكن ولا لاء
تعتقد سعد هيسمع منك
لااااازم يسمع لاااازم ....قالها وصمت ما إن بدأ الهاتف بالطنين بمعنى الطرف الآخر يرن ليأتيه الرد بعد محاولتين
سعد بجمود عايز إيه ....في حاجة لسه فاضلة أنت وأخوك نسيتوا تكسروها ببناتي لسه
أغمض عينيه بضيق من كلامه ثم قال باستعجال 
مش وقت الكلام ده ...اسمعني كويس
سعد ببرود منك أنت !!! مش عايز أسمع حاجة
حتى لو قلت لك إنك لازم تاخد البنات وتطلع من بيتك فورا
سعد پخوف على فلذات روحه ليه !
كدة أأمن ليكم ....أنا هبعتلك عنوان شقتي روحوا عليها وهتلاقي مفتاحها عند البواب أنا هكلمه دلوقتي وأبلغه إن في ناس من طرفي جاية واااء
سعد بمقاطعة أنت مفكر إني هطلع فعلا وهسمع كلامك
الوضع دلوقتي مش بيسمح للمناهدة ...سيلين لو...
قاطعه للمرة الثانية وقال بانزعاج سيلين تنساها خالص و اوعى تجيب سيرتها على لسانك تاني ...
و أحسن حاجة عملتها إنك طلقتها
شاهين بنفعال سسسسسعد سيلين مراتي وهتفضل مراتي ...أنا آه طلقتها بس طلاقي ليها ده مؤقت ولولا اللي بنمر فيه كنت تحلم أخليك تشوفها
تحلم ايه دي بنتي ....عارف يعني ايه بنتي أنا اللي ربتها وأنا اللي علمتها دي قطعة مني
رد عليه بتملك وغيرة