روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


فاضل ايه بقا
لينطق غالب بړعب وهو يفتح عينيه على وسعهما ما إن وجد فوهة المسډس أمام نظره بهذا الشكل المخيف ايه !!!!!!!
لااااء فكر معايا وبلاش غباء فاضل عينك ياحيلتها اللي أكلتها فيها وايدك اللي لمست وسطها
لااا لااا بلاش تعمل كده خلاص التوبة يا شاهين مش هقرب منها تاني
هو مافيش تاني أصلا عشان تفكر تعمله بس المرادي هكون حنين معاك عشان خاطر المعرفة اللي مابينا قالها وهو ينهض ويضع السلاح خلف ظهره ليمسك يده من الرسغ بعدها وضع قدمه على عضده يثبته على الأرض ليحرك ساعده بقوة الى الجهة المعاكسة مما ادى اللي كسر وخلع عظم المرفق من المفصل وهذا ما جعل ذلك الاخر يتلوى بقوة كالسمكة التي خرجت من الماء للتو هذا غير صراخه الذي ملأ المستودع
المرة دي رحمتك وسبتلك عينك اللي بصتلها فيها شفت انا رحيم فيك قد ايه !! بس أوعى تستغل طيبتي دي وأتعلم من الدرس البسيط ده لأن أنت لسه ماشفتش وشي التاني ونصيحة مني بلاش تشوفه لأنك مش قده فعشان كده خلينا حبايب أحسن هااا هتسمع الكلام ولااا
صړخ غالب وهو يحتض يده لصدره پألم جبار خلاص !!! مافيش ولااااا اللي أنت عايزه هيكون
هنشوف رجعوه بيته ولو شيطانه وسوس ليه عشان يعمل حركة كده ولا كده خلصوا عليه
قال الأخيرة بأمر لرجاله وهو يسحب سترته ليتركهم ويخرج بهيبة وجبروت خطېر ومخيف 
تارك خلفه إحدى ضحاياه
بدأت الأصوات في الخارج تنقشع قليلا تعلن عن نهاية الليل اي الثلث الاخير منه ليذهب كلا منهم الى وكره بالتدريج
في شقة يحيى كان لايزال جالس على الاريكة ونظره معلق على ذلك الباب المغلق اللعېن الذي يمنعه ان ينظر الى غلا روحه تنهد بنشوة واستمتاع غريب وكأنه قادر الآن على الطيران هذا الشعور لايشعر به سوا عندما يكون بحالات السكر المفرطة التي يغيب بها عقله ولكن الغريب الآن كيف يشعر بكل هذا وهو لم يشرب قطرة حتى
لم يشرب نعم !!! ولكنه تذوقها تذوق ذلك الطعم الرهيب الذي سرق عقله منه وجعله عاجز عن وصف حالته ارتسمت شبه ابتسامة على فمه وهو في حيرة حتى الآن لايصدق بأن صاحبة السان السليط فعلت به كل هذا من مجرد قبلة عابرة 
لااااا لم تكون عابرة لأنها كانت معها هي مع غلاته لا ينسى تعابير وجهها المشمئزة منه وكأنه أمامها لا يمثل أكثر من حشرة مقرفة 
غريب هذا اليوم في أوله متعب وآخره ممل ولكن كان ختامها مسك معها هي سند جسده على ظهر الأريكة وفرد ذراعيه عليه وهو يرجع رأسه الى الخلف باسترخاء وما هي فترة قصيرة حتى نام بعمق ما إن استلقى على ظهره براحة
اما عند غالية ما إن تأكدت بأنه قد غط بنوم
عميق حتى فتحت الباب بهدوء وخرجت وهي تحمل ثيابه كلها بين ذراعيها وذهبت نحو الحمام لتضعهم بالحوض ثم سحبت مسحوق الكلور وافرغته عليهم وهي تكز على أسنانها وتقول بصوت بالكاد تسمعه هي
قال ايه عايز بوسة باستك عقربة آه ياناري يا ما نفسي يكون هو بدل الهدوم دي
رمت العلبة بعدما أفرغت محتواها تماما وأخذت تنتظر النتيجة لتبتسم بانتصار وتشفي عندما وجدت ألوان ثيابه بدأت تتلف تدريجيا بشكل مريح لأعصابها وما إن تأكدت من أن كل شئ كما تريد هي حتى عادت بأدراجها الى غرفتها لتتوسط فراشه بنعاس شديد توترها واستعجالها جعلها تنسى إغلاق الباب
ولكن هذا الهدوء كله لم يدم عليها ما إن ارتفع رنين الهاتف مما جعل الآخر يستفيق بانزعاج اعتدل بجسده وسحب هاتفه من الطاولة أمامه
يحيى بصوت مبحوح ناعس 
أيوه ياحودة عايز ايه
حودة بعمليةأنت فين ياباشا احنا جاهزين من بدري
ضغط يحيى على جسر أنفه وهو يقول بعدم تركيز بعدما عكش وجهه ليه في إيه يازفت ما تتكلم عدل
قطب حودة حاجبيه باستغراب وابتعد عن من حوله ليقول بتوضيح على مايبدو بأن الآخر قد نسى موعدهم
احنا دلوقتي بالمخزن مستنينك عشان نتحرك ونصرف البضاعة اللي وصلت النهاردة الصبح ما أنت عارف أوامر الحاج سلطان مافيش بضاعة تبات بالمخازن لازم تتوزع بنفس اليوم
ما إن أنهى كلامه هذا حتى استقام يحيى بطوله على الفور وأخذ يحمل متعلقاته الشخصية وهو يقول بجدية
أنا جاي حالا رتب كل حاجة لغاية ما أوصل
أنهى المكالمة دون أن ينتظر الرد من الآخر وهو يسب نفسه كيف نسى موعد عمله توجه نحو باب الشقة ولكن قبل أن يخرج وجد نفسه مايزال يرتدي البدلة الرسمية التي ذهب بها على الحفلة ذهب نحو الغرفة وفتحها ليرفع حاجبيه بتفاجؤ بأنه فتح معه بالفعل شيئ عجيب بالنسبة له وهو أنها لم تقفل عليها من الداخل
نسي توتره واستعجاله وابتسم بهدوء ما إن وجدها تنام على السرير بالعرض بشكل مضحك منكوش شعرها ولعابها يسيل من بين شفتيها المفتوحة قليلا 
كان منظرها كارثي حقا 
أبعد نظره عنها بصعوبة فهي تغوي بكل حالاتها 
أخذ ينزع سترته بسرعة ليفتح الدولاب بعدها بهدف تغيير ثيابه بأخرى مريحة ولكن وقف متسمرا بمكانه عندما وجده خالي تماما لا يوجد به حتى قطعة واحدة 
أخذ يفتح جميع أبواب الدولاب وهو مصعوق حرفيا أين اختفت ثيابه وما هي سوى جزء من الثانية حتى الټفت لتلك المچرمة ليحركها من كتفها بقوة وهو يقول باستعجال
غلا اصحي غلاااااا
دفعت يده عنها بضيق مليئ بالنعاس وهي تقول عايز ايه
هدومي فين 
هتلاقيهم كلهم بالحمام قالتها وهي تتثاوب لتنقلب على الجهة الاخرى ولكن
سرعان ما استفاقت وفتحت عينيها بفزع وهي ترفع رأسها عندما وجدته يتركها ويذهب نحو الحمام وماهي سوا لحظات معدودة حتى صړخ بأسمها بانفعال مخيف و غاضب 
جعلها
تنهض عن السرير بسرعة لتغلق الباب بالمفتاح من الداخل وما أن كادت أن تدفع طاولة الزينة خلفه لكي لا يستطيع ان يصل لها ولكن قبل تنفذ فكرتها الثانية هذه وجدته يضرب الباب بقدمة بقوة وهو ېصرخ
افتحي الباب يا غلا لا حسن أكسره فوق دماغك
غالية برفض مش هفتح
صړخ يحيى وهو يغلي كالماء الساخن افتحي و واجهيني بلاش تستخبي زي الفار مني خليكي قد أفعالك
غالية باستفزاز كل العصبية دي عشان بس حبيت أغير استايلك وأكسب فيك ثواب
صړخ بها يحيى بانفعال ده أنا هخنقك بايدي دي وأدفنك بنفسي وأكسب في الناس كلها ثواب
غالية بمكابرة لكل فعل رد فعل أقوى مش كنت عايز مقابل لمكالمتي لأمي وعاملي فيها يا ما هنا و يا ما هناك واستغليت شوقي ليها اشرب بقا
رجفت أوصالها رغما عنها عندما سمعته يقول بتوعد ولكن بصوت بارد عكس ماكان عليه منذ قليل
فعلا لكل فعل ردة فعل أقوى فاستحملي بقا للي هيحصلك أنا هروح دلوقتي عشان
عندي شغل
بس لما هرجع عايزك تكوني مجهزالي نفسك ياعروسة هااا ياعروسة بمزاجك ڠصب عنك هتمم جوازنا وابقى احلمي إنك تشوفي أمك أو تكلميها تاني
لااااا استنى إلا أمي قالتها بنفي مڤزوعة مما سمعت أخذت تفتح الباب بسرعة ولكنه قد فات الأوان خرج بالفعل وتركها لوحدها تتلاطم بين أمواج افكارها التي لا ترحم
صباحا في فيلا الجندي كان يصدح صوت موسيقى محفزة من غرفة ميرال التي كانت تقف أمام المرآة تمشط خصلاتها الرطبة بنشاط وعقلها لا يتوقف عن إعادة شريط ماحدث معها في الليلة الماضية ف ياسين الخاص بها لا يتوقف عن مفاجئتها لقد خاطر بكل شئ وجاءها هنا ليراضيها فقط 
ابتسمت بفرحة وهي تحمل قميصه بين يديها وأخذت تستنشق منه عطره يا الله لما لا تشبع منه هل هي أدمنته أم ماذا فقد نامت وهي تحتضنه بهيام 
تنهدت وذهبت لتخبئ قميص ذلك المچنون ثم أخذت تفتح رباط مئزر الحمام لترتدي بنطال من قماش الكتان الأسود مع سترة من نفس النوع واللون تحته قميص ابيض أنيق تعشق هذا الستايل الكلاسيكي فهو يلائم شخصيتها جدا
أطفأت الموسيقى وسحبت هاتفها و حقيبتها ونزلت الى الأسفل بخطواتها الرزينة المدروسة اقتربت من طاولة الطعام
صباح الخير قالتها وهي تقبل والدها من وجنته ثم ذهبت نحو والدتها وفعلت نفس الشيء أما أختها اكتفت بأن تبعث لها قبلة في الهواء وهي تضحك
سعد بابتسامة شكلك فرحانة
جدا ومفرحش ليه وأنا عندي أب زيك 
داليا بعتاب بس أب ياميرو 
ميرال بنفي سريع لاء طبعا وأحلى أم كمان ماتزعليش يادودو
انمحت ابتسامتها ونظرت باستغراب الى سيلين التي كان شكلها متجهم وبالها مشغول بټهديد الآخر لها فهي لم تنسى ما قاله ولكن قبل ان تسألها مابها أو تستفسر منها حتى
ارتفع صوت جرس الباب الداخلي مما جعل سعد ينهض ليرى من الطارق الذي أتى صباحا دون موعد سابق ولكنه
لم يكن يعرف بأن المصائب تأتي دون استئذان
فتح الباب ليرى أمامه رجلا مدنيا يسأله بعملية
حضرتك سعد الجندي
نظر له سعد باستغراب وقال أيوة أنا 
امضيلي هنا
امضي على ايه 
استلامك للانذار 
انذار ايه 
انذار الدفعة الأولى من قرض البنك اللي واخده حضرتك
ليقول سعد پصدمة دفعة ايه دي لسه فاضل سنة بحالها عليها
معرفش أنا عبد مأمور اتفضل امضيلي هنا وابقى شوف الحكاية دي مع المحامي بتاعك
كلامه الأخير جعل سيلين تفتح عينيها على وسعهما 
وهي تهمس مع نفسها المحامي بتاعك !!!!!!
اقتربت من والدها الذي أخذ الظرف وفتحه ليصعق بالفعل مما يرى أمر محكمة بدفع القسط الأول
داليا باستفسار في ايه ياسعد
سعد باستدراك الموقف لكي لا يجعلها تقلق مافيش يقلبي في لخبطة أكيد أنا هتصل ب شاهين اللداغ ونشوف ايه الحكاية 
قالها وهو يخرج هاتفه وأخذ يتصل عليه ولكن هاتفه مغلق أو خارج نطاق التغطية أخذ يكرر اتصاله كثيرا ولكن النتيجة واحدة مش بيرد !!!!!
أنا هتصل ب ياسين هشوفه فين ما إن قالتها ميرال بعفوية وهي تخرج هاتفها لتتصل به حتى نظر لها والدها بتمعن جعلها تتوتر لتعدل كلامها على الفور اااااء قصدي ياسين بيه
هاتي أنا هكلمه قالها وهو يسحب منها هاتفها وبالفعل أخذ يتصل عليه وهو يراقب تعابير ابنته التي
فضحتها ف ميرال بريئة جدا وشفافة جدا 
لا تستطيع أن تخفي مشاعرها
خرج من تفكيره بأبنته عندما جاء صوته المتلهف على الطرف الآخر صباح الخير يا حبيبتي
فتح سعد عينه پغضب على ابنته وهو يقول من بين أسنانه المصطكة صباح النور يا ياسين بيه
انتفض ياسين واخذ يعتدل بجلسته و يحمحم بحنجرته وهو يقول بثبات بعدما مرر باطن يده على وجهه من هذا الموقف سعد باشا !!!!
سعد بجمود حضرتك فين 
أنا قربت أصل الشركة في حاجة 
كنت عايز أوصل للمتر شاهين وبكلمه تلفونه مقفول
ياسين باستغراب شاهين واخد اجازة النهاردة
بس قولي قبلها هو في حاجة
في حاجات مش حاجة وحدة بس
حاجات لاء طالما كده مش هينفع نتكلم بالتلفون احنا لازم نتقابل أنا وصلت الشركة أهو
وأنا ربع ساعة وهكون عندك سلام قالها سعد وهو ينهي المكالمة وأخذ ينظر الى ابنته