روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


مفكر إنك أبوها لأنها قالتلك يا بابي
عض شفته بقوة من غيظه منها ثم قال أنا مش مفكر أنا متأكد والا هتكوني خلفتيها ازاي
خلفتيها ازاي قالتها وهي تقترب منه و ترفع حاجبها بعدما كررت سؤاله ثم رفعت نفسها قليلا وهمست عند أذنه اممممم بسيطة هشرحلك عملت مع غيرك اللي كنت بعمله معاك وخلفتها
جزء من الثانية فقط و وجدت أنامله انغرست بداخل شعرها الكثيف وسحبها للأعلى لتتأوه بۏجع لم يتحمل هو منظرها مټألمة وهو يقول پجنون قاټل
مش أنا اللي يتقالي الكلام ده مش أنا 
وبعدين مستحيل دي بنتي أنا بنتي دي ثمرة حبي ليكي مستحيل يكون في حد بحياتك غيري أنا أعرفك أكتر ما تعرفي نفسك فبلاش تلعبي بغباء معايا لأن رد فعلي ھيأذيكي لأني متأكد إن مش سيلينا اللي ممكن تكون لواحد تاني 
أنتي انخلقتي لراجل واحد بس واللي هو أنا ومهما بعدت عنك محدش يقدر يوصل للي أنا وصلتله فيكي 
انا ليا فيكي أكتر ما ليكي 
أنت مستفز أوعى كدة قالتها بعصبية وهي تضع يدها على صدره العريض تريد أن تدفعه عنها إلا أنه صمت قليلا
فقد ضاعت منه الحروف عندما لمسته كفيها يا الله تلك الفاتنة بلمسه عفوية منها جعلته ينهزم أمام نفسه ويغلبه الحنين لها وخانته عينيه مع تبعثر دقات قلبه ما إن بدأت بالتجول على وجهها باشتياق كاشتياق رمال الصحراء لقطرات الغيث 
ابتلع لعابه ما إن وجدها تهدأ بالتدريج هي أيضا ليأخذ يتلمس ملامحها بهوس عاشق مچنون 
عقد حاجبيه بشوق لها ياالله كم يتمنى ان يستبدل مكان أنامله بفمه ليرتوي منها الآن 
أكمل سير رسمته لذقنها الناعم ليصعد بيده لخديها الممتلئة 
الحلوة دي بنتنا صح
دفعته عنها وقالت پغضب من نفسها قبل أن يكون منه هو بنتي أنا أنا سااامع بنتي أناااا أنت مالكش حاجة عندي
قرر التلاعب بنقطة ضعفها أمامه ليقترب منها بخبث وقال بهمس لأي أنثى فما بالك بواحدة متيمه به 
بيطالب بيا صح اعترفي إني نقطة ضعفك زي ما أنتي نقطة ضعفي ياعشق الهجين 
أبعدت يده الوقحة عنها وهي تقول بانفعال وقهر بترعش من قرفك ده
لسه بټموتي فيا سيليناااا
رفعت وجهها ونظرت له پغضب وهي تقول
ابدااااااا 
بكرهك 
ليقول بعدما لاحظ تأثيره عليها الذي تحاول أن تسيطر عليه
لسه عايشة على ذكرياتي لسه مافيش راجل يملى عينك غيري أنا روضتك ليا سيلينااا عارفة يعني روضتك يعني مهما عملت مكانتي مش هتتغير عندك
بكى قلبها منه لتقول بغصة داخلية ونفور ظاهري
أنت ليه بتعمل كدة 
أبعد نفسه عنها وحررها كليا ورجع خطوة للخلف وهو يقول ببرود وغرور عادي بس حبيت أعرفك
أنا ايه بالنسبة ليكي وتبطلي الهبل اللي بتحاولي تقنعيني فيه وهو إنك ممكن تخلفي من غيري 
ههههههههههه اللي قدامك مش تلميذ يابطتي 
أنتي مش بتتحملي إنك تحاوري غيري بالكلام 
حتى لسانك مش بيقبل ده 
سيلينا لما كنتي عندي أنا عرفت ازاي استحوذ على روحك أنا الهجين مش أي حد عشان يتنسي ويتغير بغيره بسهولة 
وفخور أنت بده ما إن قالتها بخفوت حتى تنهد بۏجع ورد عليها بتعب حقيقي
لا لأن عذابي ماقلش عنك بحاجة ويمكن أكتر ده أنا بقت تجيلي تهيئات بشكلك عميتي عيوني عن غيرك وجننتيني فيكي 
بسسسسس يا سيلينا مهما غلاتك عندي كانت كبيرة ده مش معناه إني مش هاطلع من عنيكي السنين اللي خبيتي فيهم بنتي عني
مهما حبك كان كبير عندي اللي عملتيه مش هيشفعلك عندي
عمري ما شفت ببجاحتك وليك عين تتكلم 
مش أنت اللي سبتني ورمتني مش أنت اللي ما ثبتش جوازنا وخدعتني بالمأذون اللي جبته وخلتني أحس بشعور بنات الليل عارف حصلي إيه لما عرفت إن مافيش حاجة تثبت جوازي منك عارف لما تكون برئ وأنت غلطان و ۏسخ بنظر الكل ومش قادر تثبت براءتك عارف اللي زاد على كل ده هو حملي منك 
شهووووور بتوحم على ريحتك أقسم بالله جنيت حرفيا في غيابك بقيت بشمشم باللي رايح واللي جاي يمكن تطلع ريحته زي ريحتك 
وصل فيا الحال إني أجيب البرفيوم بتاعك وأشمه زي الهبلة بس كان قلبي بېحترق على ريحتك أنت 
كنت فين هاااا فين وأنا بټعذب كل ده كنت فين لما كنت ببكي عليك عايزاك ليه أذتني كدة أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا ده
صمتت ولمعت الدموع بعينيه ثم أكملت بحسرة على ما كانت عليه سابقا 
أنا اللي كنت بقول مافيش بنت زيي مستحيل حد يقدر يكسرني كنت بشوف ميرال ضعيفة بس أنا طلعت منك ومن تجربتك دي مافيش أضعف مني 
على الأقل ميرال حرقته أول ما أذاها بس أنا معملتش حاجة يبقى أستاهل لأني حبيتك برغم عيوبك اللي كانت واضحة ليا وأذاك لينا كان علني 
أنا بقالي سنين بادفع ثمن غبائي معاك
و أديكي خدتي حقك مني وحرمتيني من بنتي 
قاطعته بضيق ماعندكش بنات عندي
نظر لها بتمعن ثم قال ده آخر كلام عندك يعني
أيوه مالكش حاجة عندي
اسمها إيه
سيلا
الكامل
سيلا سعد الجندي ما إن نطقت هذه الحروف حتى شعر شاهين بأن هناك خنجر مسمۏم غرز
بقلبه لأول مرة يعجز عن النطق لسانه ثقل وصدره قد تحجر 
لم يستطع أن يعطي ردة فعل سوا أن يومئ لها برأسه ثم تركها وخرج ليجد سعد جالسا بالصالة لوحده ليتركه متوجها لباب الشقة وما إن فتحه حتى أخذ ينزل الدرج بسرعة يشعر بأنه يريد الانفجار
وصل الى مخرج العمارة ليجد يحيى وياسين أمامه ليتركهم ويذهب نحو سيارة دون أن ينطق بحرف ليتبعوه بهدوء وهم ينظرون لبعضهم البعض فحالته لا تسمح لهم بطرح أي سؤال من الأسئلة التي تجوب بعقلهم
في الأعلى عند سعد كان يجلس بالصالة بشرود عميق من ما سمعه من يحيى فذلك ما إن أخبره بنسبه ومن هو حتى تركه وخرج من الشقه بأكملها ما إن وجد رده تأخر عليه ظنا منه بأنه لا يصدقه 
ذلك الشاب محق كيف يصدق بأن لسيلين كانت توأم نعم يتذكر بأن
الأطباء قالوا بإن سعاد حامل بمولود ذكر ولكن عند الولادة وجد سيلين فقط 
تأفأف بقوة وأمسك رأسه وأخذ يدعكه بقوة فهو يكاد أن ينفجر من شدة الصداع لم يشعر بشاهين عندما خرج لم يشعر سوا بسيلين التي جلست أمامه على الأرض وهي تضع كفيها على ركبتيه و وجهها الجميل غارق بالدموع لتناديه بتوسل
بابي 
فتح سعد ذراعيه لها لتنهض من جلستها لتجلس الى جانبه على الأريكة وهي ترمي رأسها على صدر والدها وأجهشت بالبكاء وهي تقول
قولي أعمل ايه معه
اللي لازم يتعمل قالتها داليا وهي تدخل الى الصالة وتأتي لتجلس أمامهم لتبتعد الأخرى عن والدها وهي تمسح دموعها وتقول
اللي هو ايه
داليا بعقلانية طالما عرف وكل شئ اتكشف لازم يكتب عليكي رسمي بقى وتسجلوا الولاد بإسمكم بلاش الماضي ينعاد من تاني
سيلين برفض مستحيل أربط اسمي بأسمه
بلاش أنانية يابنتي أنتي لو لوحدك تمام تقدري تاخدي القرار اللي يعجبك بس أنتي بدل الطفل عندك تنين منه واديكي شفتي قلب البيت علينا ازاي لأنه عرف بسيلا بس تخيلي بقى لما يعرف في سعد كمان مش بعيد ياخدهم منك
فتحت سيلين عينيها پخوف ثم قالت برفض
ياخد اااايه أنا آخد روحه منه قبل ما يعملها دول ولادي انا
خلينا نفكر بعقل شاهين جبروته يهد الحيل هو أنا اللي هعرفك عليه أوووعي تكوني شفتيه أنه سكت وطلع كدة لا ياحبيبتي ده من الصدمة بس ده لما يقعد مع نفسه شوية هيطلع البلا الازرق على جثتك 
ده الهجين ياعشق الهجين مش هو بيقولك كدة بردو ده متملك فيكي عايزاه يكون مع ولاده عادي وبعدين ولادك كمان محتاجين أبوهم فعشان كدة فكري كويس بكلامي و قرري
ليقول سعد بضيق من ماسمع أنتي بتقولي إيه 
أنا مستحيل أرجعها ليه
أنا كنت أكتر وحدة رافضة إني أخليها معه بس دول بينهم عيلين دلوقتي وبعدين أنا ماقلتش ارجعي ليه أنا قولت اكتبوا كتابكم رسمي وسجلوا الأطفال بإسمكم ويبقى بعدها ينفصلوا رسمي اسمعيني يابنتي أنتي وضعك مايسمحش إنك تعندي
شاهين خسر كل حق ليه عندي لما نزلني قصاد بابكم وطلقني وأداني ظهره ومشي وهو كان عارف عملته دي عملت فيا إيه
سعد وسيلا ولادي أنا وبس مالوش حاجة عندي
تفتكري هيسكت
يسكت مايسكتش أنا اللي عندي قولته ليه ويبقى يوريني يقدر يعمل إيه قالتها وهي تنهض ثم سألت والدتها عليهم فين الولاد مالهمش صوت ليه
سعد بيلعب جوا وسيلا نامت
غريبة مش من عوايدها
كانت مړعوبه معرفش مالها سألتها ما ردتش جت ونامت وهي بوضعها ده
أما أدخل أشوفهم قالتها وهي تتوجه للداخل لتنظر داليا لزوجها الذي كان شاردا لتقترب منه وهي تقول باهتمام
مالك يا حبيبي
ليقول سعد پقهر رجل مسن قد شعل الشيب رأسه 
تعبان 
داليا بلهفة سلامتك ياقلبي من ايه
من كل حاجة المړض هد حيلي عمال أشوف بناتي موجوعين ومافيش حاجة بإيدي أعملها سحب بنتي وډخلها الأوضة قصادي ومقدرتش أعمل حاجة العمر بيهد يا داليا وكله كوم ويحيى اللداغ كوم تاني
أخو شاهين الصغير
لاء ابن عمه و أخو البنات يحيى ماهر اللداغ ابن سعاد وتوأم سيلين يا داليا ما إن قالها سعد حتى شهقت الأخرى وهي تضع يدها على فمها متفاجئة
نعم كانت تعلم بأن هناك أخ ولكنها لم تعلم بأنه أخ شرعي للبنات لتسئله باستفسار
مين اللي قالك الكلام ده
هو اللي عرفني على نفسه وسابني ونزل
تفتكر كلامه ده حقيقي
معرفش بس اللي أعرفه بجد ان احنا داخلين على ايام سودة طالما شاهين ظهر يبقى ياسين هيظهر كمان ده لو ماكنش ظهر وبنتك مخبية ده عننا
ربنا يستر
في الداخل عند سيلين ذهبت عند سعد الجالس بحزن بعدما دثرت سيلا بالغطاء وقبلتها من رأسها
حبيبي ماله قالتها وهي تحتضن رأسه تحت ذراعها وأخذت تداعب شعره لتجده يقول بتساؤل ممزوج پاختناق
بابا ليه ما سلمش علينا ليه مشي على طول
سيلين بستغراب 
مين قال إن ده باباكم
نظر لها وقال ببراءة سيلا
وهي عرفت منين
من الصورة
صورة ايه
دي قالها بعدما نهض وأخذ صورة والده من غلاف الوسادة ليشحب شكل سيلين من ما ترى سحبت منه الصورة وقالت بذهول
جبتوها منين
سيلا قالت إنها شافتها عندك لما كنتي نايمة فلما سألتك قولتلها ده باباكي يعني بابا بتاعي أنا كمان صح
صح يا حبيبي صح قالتها باستسلام فلا مجال للكذب بعد الآن لينظر لها بحزن مضاعف
أومال ليه ما جاش يشوفنا ويسلم علينا 
سيلين بتهرب من كثرة الاسئلة 
عنده شغل وكان لازم يمشي بسرعة
سعد بتذمر ورفض لما يسمعه دائما كل مرة تقولي كدة صحابي كلهم عندهم باباهم بيلعب معاهم ويفسحهم وبيحبهم وبيشوفهم كل يوم إلا أنا معنديش أب شغل شغل أنا بطلت أحبه لو جي قولي له سعد مابيحبكش
لتقول سيلين ما إن وجدته ينهض من جانبها ويهم بالخروج تعال هنا رايح فين
رايح عند جدو قالها بزعل طفولي ثم خرج وتركها لتسحب