روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


بدموع حتى ردت عليها بلهفة
أيوة أنا غالية ياقلبها وعمرها كله ...عاملة إيه با حبيبتي
سحبها يحيى من رسخها لتجلس إلى جانبه أخذ ينظر لها بتمعن وهو يزيد من قربه منها ليرى كيف تتحدث معها بلهفة واضحة وإشتياق لا يوصف ولكن ما إن زاد بتركيزه بها و بكل حرف تنطقه حتى 
وجدها تكرمش معالمها بإنزعاج عندما طبع قبلة عميقة على وجنتها بإستمتاع وتلذذ قاټل مما جعلها تبعده عنها وهي تتأفأف بقلة حيلة منه ...
قضت ساعة كاملة مع والدتها على الخط وهي تحاول على قدر المستطاع أن تقنعها بأعذار واهية بعدما كذبت عليها وأخبرتها بسفرها لمحافظة أخرى ومدى سعادتها المطلقة مع زوجها الحبيب 
لتغلق الهاتف أخيرا وهي تودع والدتها بدموع القهر
لتصمت قليلا ولكن صمتها هذا لم يدم طويلا ما إن إلتفتت له وهي ټنفجر به غاضبة
إنت لازق فيا كده ليه ...ما تبعد شوية ...هي ناقصة قرف أوعى كده ....قالتها وهي تبعده عنها وتذهب إلى غرفتها وأغلقت الباب عليها من الداخل
لينظر إلى أثرها بقليل من الصمت ثم قال بإستنكار مضحك 
صحيح خيرا تعمل شړا تلقى ....البنت دي زي القطط بتاكل وتنكر وخداني لحم ورمياني عضم ومن يومي مظلوم معاها ...
في القاعة ما إن أشرفت الحفلة على الإنتهاء حتى اخذ شاهين يقترب منها و نظره معلق بها وهو لايعرف من أين اتى بكل هذا الثبات وضبط النفس هذه الليلة وإكتفى بمراقبتها فقط من بعيد فهي كانت ماتزال تقف مع ذلك الرجل المتطفل عليه وعليها وتتناقش معه بجدية ولكن الآخر كانت نظراته لها إعجاب ممزوجة برغبة واضحة ...فهو رجل ويعرف نظرات الرجال على ماذا تحتوي
إقترب منهم بشكل يسمح له بسماع حوارهما ما إن رأى غالب يلتفت للأخرى ويقول لها بعملية
نتكلم فالجد بقا
نظرت له سيلين بإهتمام وقالت بقبول 
نتكلم
أنا عندى مصنع خياطة ممتاز وهفتح بوتيك كبير ليه عدة أفرع هتكون متوزعة على أهم مراكز التسوق في القاهرة ده في الأول بس وبعد ما ننجح إن شاء الله هيبقى متوزع على محافظات مصر وشوية شوية مع بعض ممكن نوصل العالمية
سيلين بإستفهام 
العالمية ....! كلامك حلو بس بردو مش فاهمة المطلوب مني إيه
تدخلي معايا شريكة ...ما إن قالها بثقة حتى نظرت له بإستغراب شريكة
أيوة ...تدخلي شريكة بإسمك ...تصممي مجموعتك الخاصة... والمصنع ينفذ كل شئ انت عايزاه
والبوتيك يعرض شغلك...وبكده هتبقى ليكى ماركتك الخاصة ... الإدارة ليكي والدعم المالي مني
لتقول سيلين بتهكم خفي فهي لم يخفى عليها
طريقته المغوية هذه
وفايدتك إيه من الليلة ده كلها
إقترب غالب منها أكثر بوقفته ليعتصر قبضته پعنف ذلك الذي يراقبهم من قريب بغيرة ڼارية وخصوصا ما إن سمعه يقول لها بمغزى خفي فهمه هو
بغض النظر بأن فايدتي كبيرة أوي وأكبر مما تتصوري ... إلا إني رجل أعمال يعني مستحيل أفكر بأي خطوة من غير ما أكون عامل حسابي عليها ودارس فايدتها ليا وعائدها المالي هيكون قد إيه ....يعني كل ده بزنس از بزنس وده غير إنه سيطك سمع بلوس أنجلوس من عرض واحد بس وإختفائك بعدها خلى الكل يستغرب حركتك دي 
فأكيد ظهورك بعدها هيخلي الكل يلتفت لعرضك 
اللي هتقدميه وهتبقي نقطة مهمة تتسلط عليها الاضواء بعالم الموضة بالوطن العربي
هاا قولتي إيه
ردت عليه سيلين بعملية 
قولت هفكر و هدرس إقتراحك ده وأستشير عيلتي لأن قرار مهم زي ده مش هقدر أخده من حوار واحد بينا
حقك وتأكدي إني بنتظر ردك ده على أحر من الجمر ....صمت
قليلا ثم أكمل ....بعيد عن الشغل تعرفي إنك طالعة حلوة أوي الليلة وأنا محظوظ 
اوي إني واقف معاكي
إبتسمت له بمجاملة وقالت
ميرسيى
هستنى موافقتك اليومين دول وكوني متأكدة انه يسعدني إني أشتغل مع ايقونة زيك
قال الأخيرة وهو يمسك يدها برغبة خفية لم يفهمها سوى الاخر ...
حركته هذه جعلت شاهين يغلي كالبركان من شدة غضبه ليطفح الكيل معه وكأن فعلته هذه أنهت صبره ليتحرك نحوهم بخطوات تأكل الأرض ليسحب يدها منه بشكل مفاجئ مما جعل سيلين تشهق
وقبل أن يتكلم الآخر بإستفسار بماذا هناك حتى عالجه بسرعة البرق بلكمة بكل قوته على إحدى عينيه جعلته طريح الأرض ثم خرج من القاعة وجرها معه بطريقة خفية خلفه لكي لا يلفت النظر لهم أكثر من هذا ويراهم والدها
وقف أمام المصعد وهو مايزال يمسكها من معصمها وأخذ ينتظر وصوله بأعصاب مشدودة بعدما ضغط على زر الخاص ...
اما سيلين المسكينة كانت تقف إلى جانبه وهي تنظر له دون أن تنطق بحرف فهي مصډومة حقا من فعلته معها ...وصمته هذا بالتاكيد لا يبشر بخير وبالفعل حدسها كان محق ما إن إنفتح الباب حتى وجدته يدفعها پعنف داخل المصعد حتى كادت أن تقع ولكنها استطاعت ان تتوازن بآخر لحظة
إلتفتت له پغضب لتصرخ بوجهه برفض لما يفعله معها ولكنها صعقټ عندما وجدته يغلق الباب عليهم من الداخل ونظراته الإجرامية تتوعد لها بالهلاك
إبتلعت لعابها بصعوبة وقطعت أنفاسها بړعب حتى كادت أن تختنق عندما سمعته يقول بطريقة هادئة مٹيرة للړعب 
إيه اللي كان موقفك مع الزفت ده
إبتعدت عنه قليلا ثم رفعت نظرها له بشجاعة مزيفة وهي تقول
وانت مالك ...حاشر نفسك باللي مالكش فيه ليه
لما أسألك تردي وبلاش طولت لسانك ...فاااهمة
....قالها وهو يقرصها من عضدها بقوة فتاكة مما جعلها تصرخ پألم وعينيها تلمع بالدموع ولكن قطع صوتها ما إن اغلق فمها بكف يده الأخرى ودفعها على الحائط وحاصرها بذراعيه وهو يقول بحدة مخيفة
هشششششششش صوتك ما يعلاش لأدفنك بمكانك 
أبعدت يده عنها وأخذت تقول بعدم تصديق لما يحصل
إيه اللي بتعمله ده... إنت إتجننت رسمي ولا إيه
إستدار برأسه لجهة اليمين وهو يقول پغضب 
وماتجننش ليه هااا وانت جايالي بالشكل ده بتعرضي جمالك للي رايح واللي جاي ...عجباكي نظراتهم ليكي مش كده
كلامه هذا جرحها ولكنها أصرت أن تردها له الصاع صاعين ما إن أومأت له بتأكيد لتزيد نيرانه أكثر بفعلتها هذه ما إن قالت وهي ترفع ذقنها إلى الأعلى بغرور
اه عجباني بصاتهم ليا وأوي كمان بس إنت إيه اللي حارق دمك بالشكل ده أنا معرفش .. أوعى تكون بتغير عليا ....تؤتؤتؤ أزعل منك ده الراجل
بيتربط من كلمته ... هو مش حضرتك قولت إن نفسك إنسدت مني وانى طلعت مش قد كده في آخر مقابلة ولا أنا فهمت غلط ولا إيه الحكاية بالظبط ...ولا هو كلام إمبارح إتمحي بأستيكا يامتر ماتسبتلك على رأي
أخذت تنظر له بتحدي ولكن سرعان ما تحول لإستغراب ما إن طال صمته فهي توقعت سيثور عليها بعد كلامها هذا ولكن كان هو في عالم آخر يراقب ملامحها بتمعن فقربه منها اعطته مساحة واسعة لإكتشاف تفاصيلها ولكن بدلا أن يهدء من وجودها بين يديه وأمامه حتى وجدت بأن غضبه إزداد ما إن أخذ يستنشق عطرها بقوة بعدما
صړخ
بها شاهين پجنون على عكس هدوئه منذ ثواني
ليه أبعد ...اااااه صح قولتيلي لأن حرام ...ليا حرام ولغيري حلال ....و إنك تبيني ده كله عادي مش كده جعلتها تدفعه عنها بكل قوتها وما إن رفعت يدها لتضربه حتى مسكها من رسخها وأخذ ينزل يدها وهو يعتصرها مما جعلها تغمض عينيها بۏجع وهي تكز على أسنانها ولكن سرعان ما فتحتهم بصعقة ممزوجة بذهول ما إن 
وجدته يقبض على خصلاتها بقوة من خلف ليرفع وجهها له وأخذ يبتسم بشړ وهو ينظر إلى حدقتيها بإستمتاع ليقترب بوجهه منها 
لتتنفس أنفاسه والعكس صحيح أيضا
مالك قالها بخبث وهو يشدد من قبضة على خصلاتها المموجة ليرفع وجهها ويقربها منه أكثر ليزداد إلتصاقه بها
شاهين ....سسسس ...سبني ...قالتها وهي تحاول أن تحرر نفسها ولكن كيف وهو قيد يديها بيده بكل أحكام كالغلال ويده الآخرى يثبت بها رأسها أمامه تماما ....
أخذ يمرر انفه على وجنتها وهو يستنشقها ببطئ قاټل ليقترب من أذنها وأخذ يهمس لها بتملك مليئ بفحيح الأفاعي
عارفة وقفتك دي مع غالب هتدفعي تمنها غالي اوي لأنك ملكي أنا 
أبعدت رأسها على الجهة الأخرى وقالت برفض
أنا مش ملك حد ...وبعدين بأي حق بتحاسبني ...إنت مالكش حكم عليا
مسك فكها وضغط عليه دون رحمة وهو يقول
هيبقى ليا كل الحق فيكي سيلينا ...صدقيني هيبقى وهتشوفي ...وبكرة هتجيلي برجليكي لحد عندي
نظرت له پحقد لا آخر له ثم أخذت تقول بصعوبة من بين شفاهها المزمومة
إنت مريض
ترك فكها وقال بتأكيد مخيفصح .... أنا مريض وهطلع مرضي كله عليكي إن ماسمعتيش الكلام
حركت رأسها برفض لتترقص خصلاتها معها بغرور وهي تقول بعناد لا آخر له
مش هسمع الكلام وهشتغل مع غالب ... أكيد سمعت حوارنا وده أكيد اللي جننك ...كنت هرفض بس عند فيك هوافق
عناد !!!!!!! قالها وهو يبتعد عنها وأخذ ينظر إلى الأرض ويضحك بتوعد ثم رقع نظره لها وأكمل ...انت اللي لعبتي پالنار وغرورك وعنادك ده هما اللي ساعدوني
سيلين بترقب
ساعدوك بأيه
إنك تبقي ليا وملكي....بسسسسسس مش حبا فيكي إوعي تفكري إن ده كله بعمله عشان معجب ولاحاجة بس إنتي إتحدتيني وانا اللي يتحداني بكسره
لتقول سيلين بصوت غاضب مليئ بالكبرياء
لا عاش ولا كان اللي يكسر سيلين سعد الجندي يا إبن اللداغ
نظر لها شاهين بترقب 
شكلك بتحبي باباكي اوي
سيلين بصدق وفخر
اكتر مما تتخيل
شاهين بإنتصار 
طالما كده ... أنا إتطمنت أنك فعلا هتجيلي بنفسك
قطبت حاجبيها وقالت بجهل
مش فاهمة كلامك
حلوة اوي وذكية أوي أوي بس غرورك وقلة خبرتك في الحياة هما اللي وقعوكي معايا ...وأه صحيح بكرة هتلاقيني فمكتبي لو عوزتينى فحاجة
مش هعوز منك حاجة
هتعوزي وهتفتكري كلامي ده ...ما إن قالها بثقة حتى ردت عليه بتعمد
لو عوزت حاجة هكلم غالب يجي يساعدني
رفع حاجبه وقال
هي بقت كده
أيوة كده وأعلى ما بخيلك إركبوا و وريني أخرك
ما أنا هوريكي بس بعد ماهوري التاني ...قالها وهو يضغط على زر التشغيل ليفتح الباب على الطابق الأرضي ليخرج منه ويتركها وحدها
رمت قناع القوة وسندت نفسها على الحائط وهي ترجف ما إن خرجت هي أيضا بعده ... أخذت تنظر حولها پضياع وهي لاتصدق كل ماعاشته الآن ....يا لله هذا الانسان ماذا يريد منها .... هذا ما كان يدور برأسها
فاقت من دوامتها على صوت والدتها الغاضب 
سيلين كنتى فين بقالي ساعة بدور عليكي مېت مرة قولتلك بلاش تختفي بالشكل ده باباكي ممكن يطين عيشتي
نطقت بتوتر خفي 
كنت فالأسانسير
داليا بعدم اقتناع 
كل الوقت ده فالاسانسير بتعملي إيه ...
هاااا ....ما ان قالها بتردد وشرود حتى نظرت لها بشك وقالت
بترقب
هااا ايه وبعدين انت مالك وشك أصفر كده ليه إنت عيانة
لاء أنا تمام
داليا بعدم إطمئنان 
تمام مش باين يا لا قدامي باباكي وميرال فالعربية مستنين حضرتك تنزلي ...وبعدين ابقا اشوف الهانم مالها !!!!
أومأت لوالدتها بنعم وأخذت تتبعها وهي تعدل شعرها وفستانها لكي لا يلاحظ والدها عليها شئ
أما