روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


كنت مستعجل بس متتأخرش
ابتسم بخبث وأخذ يتحسس وجنتها الناعم ما إن لاحظ شدة تأثيره عليها أمشي يعني
هااااا ....آاااه تمشي يالااا ....قالتها وهي تشيح له بيده ليبتعد عنها وما إن استجاب لرغبتها وابتعد حتى قال بمراوغة
طب والحضن !
ماله
مش كنتي عايزة ... وأبعدها عنه بصعوبة بعد دقائق فقد كانت تتمسك به وكأنه اكسير حياتها كله حاوط وجهها ذو الملامح الناعسة بكفيه الكبيرين و أخذ ينفخ عليها أنفاسه بهدوء لتغمض عينيها باستمتاع هائم ليقترب أكثر منها و أكثر حتى ابتسمت بخفة ظنا بأنه سيقبلها أو دعنا نقول هذا ما تمنته هي ...إلا أنها كرمشت وجهها عندما أخذ يهمس لها داخل أذنها بعبث لا يستهان به
واضح أوي إنك مش بتحبيني
فتحت فمها بذهول كادت أن تدفعه عنها وتضربه على صدره من شدة غيظها إلا أنه لم يسمح لها بالتعبير عن ما بداخلها فهو قال ما يريده ثم ابتعد من فوره وخرج دون أن يعطيها المجال بالرد حتى ..
أخذ ينزل الدرج وهو يضحك باستمتاع ما إن وصله صړاخها عليه وهي تقول بكرهكككككككك 
خرج من داخل المزرعة وتوجه نحو سيارته التي سرعان ما فتحوا له بابها الحرس صعد بها وأخذ يتصل على اخيه الذي ما إن رد عليه حتى قال
أنت فين 
هروح أشوف بس يحيى من ساعة ما اديته المنوم ما أعرفش أخباره ايه ...صحي ولا لاء
سيبك منه وتعالالي ع المكان اللي هبعتهولك 
في حاجة !!!!!
تعالى وهتعرف
ماشي ........ما إن قالها الآخر حتى أغلق الخط وشغل سيارته ليتحرك بها متوجها لهدفه الذي سيغير مجرى حياته كلها
بعد فترة طويلة من الزمن توقف أمام أحد الكافيهات المطلة ع النيل ...كان المكان مكون من طابقين
.. الطابق الأول مغلق بشكل كامل أما الثاني مكشوف ..
دخل بخطوات مترددة.... أول مرة تحصل معه... الآن كيف سيقوى على سماع ما هو مخبئ بين السطور وهو يعلم بأن ما إن سينكشف كل شئ بعدها لا مجال هناك لتراجع...
صعد الى الطابق الثاني وذهب نحو الطاولة الذي دله عليها النادل ليرى أخيه وحماته يجلسان ينتظران قدومه .... وما إن اقترب منهما وجلس أمامهما.... حتى قال ياسين بضجر فقد انتظروه كثيرا
ما لسه بدري ....
رمقه شاهين بنظرة حادة من طرف عينيه الشبيهة بنظرات الصقر حتى صمت الآخر وابتلع باقي كلامه ...
وجه كلامه لتلك التي تملأها الحيرة و الخۏف 
وقال بعملية مباشرة سمعيني اللي عندك إيه
بسهولة كدة ....
ياسين بتدخل عايزة مقابل يعني
داليا بتوضيح شرطين
يبقى اللي عندك مايلزمنيش لا عاش ولا كان اللي يتشرط على ولاد اللداغ ....ما إن قالها شاهين وهو يهم بالنهوض إلا أنها سرعان ما قالت بتعديل
اعتبره مقابل اللي هقوله ...زي ما ياسين قال
اللي هما ايه
أول حاجة وأهمها ترجع سيلين ....
خنجر سام انغرس بثنايا قلبه من طلبها هذا.... كان يعرف بأن هذا ماسيحصل .... خرج من دوامة ألمه
ما إن أكملت وقالت ...وسعد
شاهين بستفسار
ماله سعد أرجعهولك هو كمان ولا إيه
مش عايز يعرف اللي هقوله دلوقتي تحت أي ظروف
التاني سهل بس الأول ما وعدكيش غير لما أسمع منك ...اتفضلي قولي اللي عندك
عايز تعرف إيه اسأل وأنا أجاوب
شاهين بجدية كل حاجة حصلت عايز أعرفها ...أدق التفاصيل عايز أسمعها مهما كان تافهة
رطبت شفتيها بلسانها وقالت تمام .. شوف أنا وسعاد كنا صحاب من زمان أوي تقدر تقول من أيام المدرسة ده غير إننا كنا جيران ...الباب بالباب يعني
بس الحكاية بدأت بجد لما أول ما دخلت ثانوي لفت انتباهي أخوها اللي كان دايما بيوصلنا بنفسه ...بغض النظر عن وسامته إلا إنه خطڤني بشخصيته وحبه لأخته كان حنين عليها وبيعاملها كأنها بنته ...
فكرت وقتها أنه المشاعر اللي تولدت جوايا ليه إنها مجرد أحاسيس مراهقة واعجاب مش أكتر وهيروح مع الوقت بس اللي حصل مع الأسف أنه تحول لحب من طرف واحد حاولت أطلعه من قلبي كتير إلا إني لاقيت نفسي بغرق فيه أكتر وده اللي لاحظته سعاد وكشفتني من عيوني اللي كانت تلاحقه من غير ماحس
وفضل حبي من طرف واحد لحد ما دخلنا الجامعة 
يعني سنين مرت وأنا مش شايفة غير سعد ...
وقتها لاحظت تغير سعاد وسرحانها اللي مالوش آخر 
عرفت من تصرفاتها إن في حد دخل بحياتها و فعلا شكي طلع بمحله لما جت واعترفتلي بأن في واحد مش سايبها بحالها بيلاحقها بكل مكان لحد ما عرف يسرقها من نفسها و ورطها بحبه ...وهي دلوقتي حبته بجد و عايز يتقدم لها بس سعد رافض لأنه مقطوع من شجرة
برغم رفض أخوها اللي معذبني إلا إني فرحت لفرحتها أصلها كانت بتتكلم ولمعة عنيها ڤاضحاها ...زيي بالضبط لما بشوف سعد اللي كان مش 
حاسس فيا خالص ولا كأنه شايفني ...بس كلام سعاد ليا ساعتها فوقني لما لاحظت حالتي دي
قالتلي احنا بنحب مرة واحدة ...لو حبك لأخويا حقيقي وأنتي متأكدة من مشاعرك ليه وعايزاه بجد ماتضيعهوش منك ...الحاجة اللي مش بتجيلك روحيلها أنتي وخديها ليكي ...
و فعلا عملت بنصيحتها دي وروحتله وقلتله بحبك خبط لزق كدة من غير مقدمات لدرجة أنه فكر إني بهزر وسابني ومشي بعد ما قالي بانزعاج... أنتم هتبطلوا مقالبكم دي امتى ...اكبروا بقى أنتي والمچنونة التانية ...
ماقلكمش وقتها حالتي بقت ازاي کرهت نفسي لأن مع إني نطقتها ليه ماحسش فيها.. أسبوع فضلت بسريري عيانة عيوني مانشفتش من الدموع من خيبتي ...
وما خرجتش من اللي أنا فيه غير لما جت سعاد وخدتني على بيتهم بالعافية قال إيه في حاجة مهما لازم تقولهالي وتاخد رأيي فيها
..و أول ما وصلنا قالت لي روحي على أوضتي أنا هجيب حاجة نشربها سوا
عملت اللي هي عايزة بس أول ما دخلت اڼصدمت بأنه واقف قصادي.... كنت ناوية أخرج تاني بسرعة إلا أنه وقفني لما قال... 
وانا كمان بحبك ...
طلع الأستاذ غرقان زيي وأكتر كمان بس كان بيمثل أنه تقيل لأني صاحبة أخته وصغيرة ومش وقت الكلام ده.... فكان مستنيني أكبر شوية ويتقدملي.
مستحيل أقدر أوصفلكم وقتها فرحتي كانت قد إيه بعد اعترافه ليا بس الفرحة دي ما دمتش كتير.... كلها كم يوم وجتني سعاد بالجامعة وقالت أنها معزومة ع الغدا ولازم أروح معاها عشان ماتبقاش لوحدها وسعد يشك لأنها عمرها ما طلعت لوحدها دايما احنا مع بعض ....هو ماهر كان بوقتها خطيبها.. بس سعد ودماغه متركبه كدة بيرفض الخروجات دي
و روحت معاها وياريتني ما روحت... هناك كان أول مرة أشوفه مع ماهر ....سلطان
ما إن نطقت اسمه حتى زاد تركيز الأخوة اللداغ 
بما قالت وبما ستقول فبالتأكيد المغزى يكمن هنا ...وخاصة عندما أكملت بتنهيدة
عرفتني عليه سعاد على إنه صاحبه بس لاحظت انزعاجها هي كمان من اللي اسمه سلطان زيي لأن نظراته كانت جريئة ليا و واضح للكل حاولت أعتذر وأقوم بس الموقف كان هيبقى مش لطيف فاستحملت عشان خاطر صاحبة عمري أهو غدا
وهيعدي أو ده اللي أنا فكرته
بس اللي حصل بعدها هو إن سلطان ده بقى بيظهرلي بكل مكان ...خنقني بملاحقته ليه ...شهور وأنا بحاول أتجنب مضايقاته ليه وقولت لوتجاهلته هيزهق ويمل.....بس العكس حصل... وخصوصا بعد جواز سعاد وماهر اللي تم بسرعة... كنت بلاقي كل لما أصده بيزيد إصرار عليا حتى لما خطبني
اااايه خطبك ! قالها ياسين بمقاطعة وهو مصډوم من ما سمع.... ليجدها تحرك رأسها بنعم وهي تكمل بشرود وكأنها تنظر من نافذة وهمية تطل بها للماضي
أيوة خطبني فوق الألف مرة كل لما يشوفني يقولي عايز أتجوزك ...بس لما كنت برفض كان بيبان وشه الحقيقي وخصوصا لما قالت لي سعاد أنه مش كويس وحكتلي أنه بلطجي زي جوزها مع الأسف بس الفرق هنا إن ماهر تاب وهي حبته خلاص بس حذرتني أنا قبل ما أقع بالمحظور مع إنها عارفة چنوني بأخوها إلا إنها حبت تنبهني من باب الحذر..
بس أنا لما واجهته بحقيقته ورفضته بشكل قاطع فضل ېهدد بأنه هيقلب حياتي چحيم ...
وقتها جريت على سعد وطلبت منه يتجوزني ...
ما إن قالت كلامها هذا حتى ابتسمت وقالت للذان يجلسان أمامها عندما وجدت علامات الدهشة واضحة عليهم من تصرفاتها
ماتستغربوش ...أيوة أنا اللي اعترفت بحبي في الأول ليه وأنا بردو اللي عرضت عليه الجواز
ياسين بتعجب طب ليه كل ده ...أنت قمر و ألف من يتمناكي
داليا بصدق وأعمل بالألف إيه وأنا مش بتمنى غير حبيبي..
يابخته ...ميرال مش طالعة ليكي ليه
لو كنت بقبت ليها زي سعد كانت هتبقى ليك زي داليا ...قبل ما تسأل ليه شوف أنت أديتها ايه ...اللي زرعته حصدته يا ياسين باشا
احمممم ياريتني ما اتكلمت.. كملي كملي ماتركزيش معايا .....
نظرت الى الهجين الذي كان صامت ويراقب تعابيرها بدقة وينصت لكلامها بإصغاء.... لوهلة شعرت بأنها تجلس الآن أمام جهاز كشف الكذب ...
تنهدت للمرة التي لا تحصى وأكملت بۏجع ....
قلت له اتجوزني بس هو رفض وقالي كملي جامعة الأول... دي آخر سنة ليكي مش عايزك تشغلي نفسك بالكلام ده ...و كان عايزني أطلع تقدير امتياز أو أقل حاجة جيد جدا ...
ومع اصراري إلا أنه مشى كلامه عليا وقعد يذاكرلي بنفسه لحد ما نجحت ب تقدير جيد ....مع أنه عاتبني عليه بس اللي هو ميعرفوش صح أنا كنت بدرس بس بالي مشغول باللي كل يوم يجيني الجامعة ....
تخيلوا أربع سنين ملاحقني مثل ظلي لا أنا حنيت ليه وحبيته لأني كنت وما زلت مابشوفش غير ابن الجندي.. ولااااا حتى هو رحمني وعتقني منه ...وبرغم كل اللي عشته من خوف وتوتر من ناحية سلطان إلا إني كنت حذره جدا إني ماخليش سعد يحس بحاجة واللي كان بمصلحتي
إننا جيران كنت بشوفه من غير ما أطلع من العمارة وده اللي خلا سلطان مايعرفش بعلاقتنا 
ومن الناحية التانية سعد كمان كان مشغول بشغله ماهو هو اللي ماسك الشغل كله بعد مۏت باباه ...
المهم تخرجت وعملت حفلة صغيرة ولاقيت بنهايتها سعد بيحدد موعد كتب
الكتاب وبعدها بأسبوعين جوازنا... رفض حكاية الخطوبة قالي أنتي كبرتي قصاد عيني وبقالنا سنين بنحب بعض وقاري فتحتك من زمان ...مالهاش لازمة الشكليات دي
وأنا وافقت من غير مناقشة قولت لما سلطان يشوفني أتجوزت أكيد خلاص يعني هيقطع الأمل وهيروح بطريقه ....
بس بعد يوم واحد من كتب الكتاب اتعرض سعد لحاډثة قوية خلته عقيم ....الكل انهار من الخبر ده و أهلي وقتها طلبوا مني إني أرجع أفكر بالارتباط فيه لأن الوضع تغير وكانوا قلقانين عليا لأني بنتهم الوحيدة ....بس هما مايعرفوش إني ماقدرش أشوف غيره... بحبه ....الحب ساعات بيكون لعڼة ...
مرت علينا أيام سودة نفسيتي تعبت وفي يوم رحت لسعاد شقتها