روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


مافيهاش حاجة بس هي وافقت على عمر واتفقوا بأن خطوبتهم الخميس اللي جاي
سعد بعدم فهم مين اللي وافق ومين اللي اتفق ...وبعدين هي لسه على اسم ياسين
لاء ماهما اطلقوا
صعق من ما سمع ليقول بستنكار انتي بتقولي ايه .....ازاي كل ده يحصل وانازمعرفش
....مابلغتنيش ليه ...
قولت ماينفعش نتكلم بده ع التلفون واستنى لغاية ما ترجع
انا راجع دلوقتي حالا مسافة الطريق بس ...قالها ثم اغلق الهاتف بوجهها ثم دخل للداخل ليرى غالية امامها هي و يحيى لينادي على ابنته بصوت عالي
سيلين !!!!!
في داخل المكتب كانت غارقة ببحره وهي تذوب كالشمع بين يده الا انها انتفضت وابعدته عنها ما ان سمعت نداء والدها لها
لينظر لها شاهين بتخدير في ايه
بابي بينادي
هو دا وقته ...قالها بلا مبالاة وهو يحاول ان يكمل ما يرد لتدفعه عنها بقوة ثم اعتدلت واخذت تنظر حولها بذهول هي على الاريكة معه متى وكيف جاء بها الى هنا ..
فتحت عينيها پصدمة ثم التفتت وضړبته بقبضتها على صدره وهي تقول بغيظ هو ده التفاق
اعمل ايه ما انتي اللي احلى من العسل يابطتي بس اااايه عملتلك نفخ ساويت بين شفايفك
قليل الادب ....ما ان قالتها بأحراج حتى غمزها وهو يرد عليه اي خدمه ....انا تحت امرك بأي نفخ انتي عايزة
نظرت له بغيظ شاااااهين ....وما ان وجدته اخذ يضحك حتى اخذت تهندم
ثيابها وشكلها ثم تركته وخرجت وهي تحاول ان تبدو طبيعية على قدر المستطاع
نعم يا بابي
جهزي نفسك عشان نمشي
ليه 
في الطريق هبقى اقولك
سيلين بتردد ايوه بس
بس ايه في حاجة
في انه انا وسيلين اتفقنا
نرجع لبعض وكلمت المأذون وزمان جاي في الطريق ....قالها شاهين وهو يخرج من المكتب ويقترب منهم لينظر
سعد لأبنته قليلا بتمعن وعتاب مبطن ثم اومأ لها برأسه وتركهم وخرج بعدما قال لهم
طيب لما يجي انا برا بالجنينه ....
نظرت سيلين لشاهين بعتاب لما قالها بهذه الطريق وكأن الامر مفروغ منه ...و كأن والدها لا دور له ...
اخذت تتنفس بنتظام على قدر المستطاع ثم اقتربت منه وقالت
لو ما طلعتش تطلبني منه وتخلي يدي موافقته بطيب خاطر ...تطلع الم هدومي واروح معه لا اولاد ولا غيره هيوقفوني عن
ده ....ألا ابويا
شاهين بستنكار ايوه بس سعد مش ابوكي
سيلين پغضب قولها مرة كمان وانا همحيك بأستيكة من حياتي ...ابويا احترامه فوق كل شئ
وانا قولت ايه عشان كل ده
كلامك معه كان زي اللي بيقول احنا قررنا وبس بنبلغك ....على فكرة بابي اكتر حد شجعني اني ارجعلك وقال ان دا الصح
طب خلاص ما تزعليش انا هخرج دلوقتي واطلبك منه يا قلبي ....اللي انتي عايزة اعمله ...قال الاخيرة وهو يقرصها من وجنتها ثم خرج خلف سعد
ليقترب يحيى منها وهو يقول غصبك
سيلين بستغراب نعم !
يحيى بتسائل غصبك انك توافقي عليه ...ضغط عليكي بالعيال ...صارحي اخوكي لو عمل ده ...لاني مستحيل اسمح اللي حصل زمان يتكرر تاني ...
مش اخت يحيى اللداغ وتوأمه اللي تتجبر على حاجة
سيلين بستغراب كبير يعني هتقف معايا
اكيد. ...جربي وشوفي
بس ده شاهين حبيبك اللي مربيك 
تربية حواري بعيد عنك 
هيسمعك كدة
يحيى بفزع مصطنع مضحك فال الله ولا فالك ده يعلقني على باب المزرعة لو سمعني
اممممم وطالمة پتخاف منه هتحميني ازاي
انا بحترمة اوي ومهما عمل انا معه الا انتي تكون معاكي بالله انتي عايزة ...ها موافقة بمزاجك ولاااا
موافقة بمزاجي ...هو ده الصح ...
فعلا هو ده الصح ....عقبال ميرال لما ترجع لياسين كمان
انت عايزها ترجعله بعد اللي عمله فيها
المسامح كريم سيلينا ...وبعدين ياسين تعب قوي في بعدها ...اكتر واحد فينا ټعذب وميرال لو لفت الارض كلها مش هتلاقي زي ياسين بيحبها ....
لو ليهم نصيب هيرجعوا ولو لسه جواهم حب هيحنوا لبعض ولو بعد حين ...حبهم لو قوي هيرجعهم ڠصب عنهم ...
فعلا ....قالها بتأكيد لتنظر له ببتسامة هائمة به فهي كانت تعرف بأن يحيى على قدر كبير من الوسامة ولكن هذه اول مرة ترى بهذا الجمال روحا وشكلا
لتقول بتدخل يعني كتب كتابكم كمان شوية
ايوه
طب تعالي معايا اجهزك
تجهزي ايه بس وبعدين خلينا نشوف بابي هيقول ايه
هيقتنع طبعا ....استاذ شاهين مش هيسيبه الا لما ينطق الموافقة ....قالتها وهي تسحبها للاعلى ليحرك رأسه على افعال زوجته التي الذيذة فهو يكاد ان ېموت بها عشقا
مجنناك صح ...قالتها ام غالية وهي تدفع عجلات كرسي المتحرك ليذهب نحوها بسرعة ليتوله الدفع هو وما ان اقترب من الاريكة حتى توقف ليذهب ويجلس الى جوارها وهو يقول
مجنناني صح بس بمۏت في جنانها
طبطبت على يده وقالت لسه متعباك مش كدة
حقها ....ولو عملت ايه هستحملها
ربنا يخليكم لبعض
امين يارب
في الخارج عند سعد وشاهين الذي ما ان وقف الى جانبه حتى قال بجدية
تعريف ياشاهين ان افعالك دي كلها دين ...صدقني كله دين ...انت كمان عندك بنت وهتحس بۏجعي لما يجي حد وياخدها ڠصب عنك منك
انا اعترف ان اسلوبي غلط في غلط بس انا بحبها
ومن حبي ليها عملت ده كله ...بس هصلح كل ده
هتصلحه ازاي
زي اني دلوقتي واقف قصادك وبطلب يدها منك
ولو قولتلك مالكش بنات عندي واني هاخدها وامشي
هقولك حقك لان اللي زي محدش يوافق عليه بس 
هي حبيبتي و ام اولادي ومستحيل اسيبها تفضل رايح جاي عليك كل يوم اطلبها منك لحد ماتزهق منها وتجوزهالي بيدك
حافظ عليها دي نور عيوني
يعني انت موافق
لو زمان كنت تحلم اقولك كدة بس دلوقتي كل شئ متغير ....فعشان كدة انا موافق اني اديلك روحي بس عايز منك حاجة
ايه هي !
انك ترجع لي بنتي اللي اعرفها ...انا بقالي خمس سنين ماشفتش ضحكتها ولا شقاوتها كانت معانا شبحها ...واللي صبرني عليها كده هي سيلا اللي نسخة منها بشقاوتها ....اوعدني انك تحافظ عليها ولا تزعلهاش ابدا لان لو ده حصل مش هرجعها ليك تاني لو عملت ايه
اوعدك اني هخليها بقلبي قبل بيتي ما ان قالها بتأكيد وصدق حتى الټفت نحو سيارة حودة التي دخلت المزرعة ومعه المأذون لينظر لسعد ثم توجهوا لداخل لبدء مراسم عقد القرآن
وبالفعل هذا ما حدث وماهي سوا مسألة بعض الوقت حتى رفع المأذون المنديل عن يديهم وهو يقول جملته الشهيرة
لتطلق غالية بنفس الحظة زغروطة عالية وما ان انتهت حتى اخذت تقبل سيلين بسعادة لتبادلها الاخرى ببتسامة واسعة ولكنها اختفت ولمعت الدموع بعينيها ما ان رأت والدها امامها لتقول
كان نفسي مامي وميرال يكونوا معايا
حبيبتي المهم تكون مبسوطة والباقي مقدور عليه 
...الف مبروك ...قالها وهو يمسك رأسها ويقبل جبينها 
ثم ابتعد وهو يقول ...انا لازم امشي
خلينا لبكرة ....ما ان قالها شاهين حتى رفض سعد فهو يجب ان يعود بأسرع وقت ممكن ليرى تلك المتهورة وما تصنع بغيابه ليستأذن منهم هو ايضا ما ان استأذن الجميع ورحل ليرحل هو الاخر بكل همة ليسلك طريق العودة الى عروس البحر اسكندرية 
في شقة يحيى اللداغ الذي ما ان دخل وهو يحمل ابنه النائم على ذراعيه حتى توحهة الى غرفته ليضعها بفراشه لتأتية غالية تنزع عنه حذائه واخذت تغير ثيابه بحذر على قدر المستطاع لكي لا تقلق نومه ....
وما ان استقامت بجسدها بعدما انتهت ودثرته جيدا بالغطاء حتى اغمضت عينيها بضعف تام عندما وجدت ذراعيه تحاوطها من خلف كالأخطبوط بكل تملك ....
ولكن ما ان جعلها تلتفت لها حتى فتحت فمها لتتكلم 
الا ان الاخر منعها وهو يضع سبابته 
هشششش ...تعالي معايا
قالها وهو يخلل انامله بخاصتها ليخذها معه لغرفتهم وما ان دخلوها حتى اعتصرها بلمح البصر بأحضانه ثم اخذ يفك حجابها عنها ليدفن بعدها وجهها بعتمة شعرها بعدما نكشه متعمدا فهي يعشقه هكذا ليمس لها بتحبني غلا ...بتحبيني زي ما ان بحبك
هاا ....ما ان قالتها بتوهان وضعف حتى اخذ يزيد بغزو حصونها بكل اسلحته وهو يكرر عليها سؤاله بألحاح غلاتي بتحبيني صح ....قولي صح ...قولي انك بټموتي فيا زي ما انا بمۏت فيكي ...قولي بحبك يايحيى ...قولي بحبك
ايوه بحبك يايحيى والله بحبك .....قالتها بعدما طفح الكيل بقلبها فعجزت عن الصمت اكثر من ذلك 
فاخذوا هذان العشاق يعبران عن حبهما لبعض لاول مرة فعلا وقولا ليعيشوا اجمل ليلة متوجة بحبهم المعذب هذا ليتذوقوا حلاوته بعد سنين من العجاف 
بروح متعطشة
في المزرعة بالتحديد عند سيلين في غرفة التوأم 
كانت تملس على شعر سعد الصغير وهي تبتسم له بحب فهو يحدثها عن ما فعله هو و والدها اليوم وكيف علمه بعض المهارات كرة القدم
ليقول سعد بسعادة طفل
تعرفي يا ماما ...بابا طلع بيحبني
اوي وبيقول 
انت سندي ....
لتنحنى سيلين نحوه وتقبل صدغه وهي تقول بتاكيد
طبعا بيحبك انت واختك اكتر من اي حاجة بالدنيا 
...يا له بقى يا حبيبي نام ...دي سيلا نامت من بدري
حاضر ...قالها وهو يغمض العنين واخذت هي تداعب شعره بأنامله حتى ان تأكدة بأنه غط بنوم عميق لتنهض من جواره وتذهب الى غرفتها لترفع حاجبيها ما ان وجد امامها شاهين
انت بتعمل ايه هنا
مستنيكي ...قالها وهو ينظر الى فستانها الابيض الرقيق فهو كان ينسدل على طولها كله بنسيابه بملمسه الحرير مع شال على الاكتاف ...كان رقيق التصميم كصاحبته
رفعت حاجبه ما ان رأت شروده بها لتقول بتذكير
انت شكلك نسيت شرطي اللي حصل بالمكتب مش هيتكرر
وماله براحتك ...
طب ايه مش هتصبح على خير ولا ايه
لاء هنام هنا
واتفقنا
شاهين بمراوغة زي ما هو اكيد ...و عشان تطمني اكتر هنحط حاجة مابينا ع السرير
انت بتتكلم جد
اه والله ...ما ان قالها ببراءة افعى حتى رمت شالها وذهبت نحوه واخذت تدفعه نحو الخارج تحت ضحكاته الرنانه وهو يحاول يتكلم الا ان شكلها المغتاض كان جميلا حقا
دفعته خارج غرفتها واغلقت الباب بالمفتح وسندت ظهرها عليه لتضع يدها على فمها وضحتك بخفوت ما ان سمعته يقول يضحك
افتحي يامفترية خلينا نمشيها بوس بس ده انا عريس وليلة ډخلتي
ابتعدت عن الباب واخذت تغير ثيابها وهي ما تزال تسمع صوت تذمر بالخارج وما ان انتهت واطفىت النور بعدما استلقت على فراشها حتى شعر الاخر باليأس وذهب لغرفته هو الاخر ليجر خيبة اماله وتذهب مخططاته الوقحة في مهب الريح
احسن تستاهل ان ما وريتك ان الله حق مابقاش انا سيلين ....قالتها بتشفي ممزوج بفرحة ثم اخذت تمرمغ وجهها بالوسادة بنعاس وتعب لتغفى براحة نفسية لاول مرة بعد زمن طويل
في اسكندرية عند سعد الجندي الذي صدح صوته بأرجاء الشقة پغضب وهو يقول
تطلقي ...و تنخطبي وتوافقي عليه وتحددي موعد خطوبتك كماااااان من غير علمي ....انا ربيتك كدة
بابا والله ما قصدي هي جنت
سعد بنفعال من طيش ابنته هي جت كدة !!!!! فين رزانتك وعقلك انتي ازاي وعملي كدة ....طب طلاق ماشي بس ازاي تورطي نفسك مع راجل تاني بنفس اليوم اللي طلقتي في