روايه وكر الافاعي كاملة بقلم أماني جلال


ده لو اعترض تاكليه باسنانك المبرد ده
لاء هو وافق عشان بيحبني ...ما إن قالتها حتى ابتسم سعد الكبير بحب لذلك الذي يغفو على صدره وأخذ يملس على شعره الناعم وهو يقول
هو في زي حنية سعد ...
هو يعني أنا اللي وحشة يا جدو ولا عشان اسمه زي اسمك
سيلين بتنهيدة سيلاااااا احنا مصدعين فبلاش اسطوانة كل يوم وتدوشينا برغيك
قالت داليا بحنان سيبيها دي أحلى حاجة فيها
نظرت سيلا بزعل لوالدتها وقالت بدلال وهي تؤشر على نفسها بسبابتها الصغيرة بمنتهى البراءة
أنا رغاية يامامي ...أنااااااا روحي خلاص أنا مخصماك.... ربنا يسامحك
أشاحت سيلين بيدها وقالت بلامبالاة أحسن وياريت تفضلي زعلانة كدة كتير هااا طولي شوية بزعلك
زادت بلوية شفتيها وفتحت عينيها باندهاش وهي تقول پاختناق طفيف وتهون عليكي سيلا حبيبتك
جدا ....خاصميني بقا أوعي تصالحيني ....ما إن قالتها سيلين حتى نزلت سيلا من حضڼ خالتها بسرعة وذهبت نحو والدتها واحتضنتها وهي تقول بلهفة
لااااا أنا بحبك
ابعدت سيلين وجهها للجهة الأخرى بزعل مصطنع وهي تحاول ألا تضحك أمامها لتقول 
وأنا مش بحبك
رفعت سيلا جسدها للأعلى قليلا و وضعت كف يدها الصغير على وجه والدتها وأدارته لها وما إن نظرت الى عينيها حتى قالت بجمال لا يوصف
حبيني ...ده أنا سيلا
اااااخ منك اااااخ ....قالتها وهي تعض أصابعها بقوة من شدة جمال تلك العفريته ثم احتضنتها بحنان أم وأخذت تقبلها كثيرا تزامنا مع ارتفاع ضحكاتها الطفولية....
ثم نهضت و وضعتها على الأرض وضړبتها على أسفل ظهرها وهي تقول
يالا قدامي ع الأوضة عشان نغير هدومنا ونغسل سناننا وننام
حاضر .....ما إن قالتها وركضت لغرفتهم حتى تقدمت سيلين من والدها وحملت ابنها منه لتسند جسده الصغير على صدرها ثم دخلت الى غرفتهم الطفولية لترى تلك العفريتة اخذت تغير ثيابها لتذهب هي نحو سرير ابنها وما إن وضعته وبدأت بنزع حذائه حتى وجدته فتح عينيه بنعاس شديد وهو يقول
ماما
ابتسمت له وأخذت تلعب بشعره الحريري وهي تقول ياقلبها أنت
سعد وهو يغمض عينيه ويفتحهما وكأنه يقاوم نعاسه وهو يقول بكرة عيد ميلادي
أيوه يا حبيبي العمر كله يارب ...قالتها وهي تنهض وتأتي بثيابه وأخذت تساعده بتغيير ما عليه لتتجمد يدها عنه ما إن قال
عايز تديني صورة بابي أشوفها
ركضت نحوهم سيلا وقالت بحماس
أيوه يامامي عايزين نشوف صورة بابي
سيلين بتهرب ماعنديش صورة ليه يا حبايبي ...
سعد بضيق طفولي أزاي ماعندكيش
سيلين بتوتر ضاعو مني
سعد بإصرار طب هييجي امتى من السفر
معرفش و يا لا ناموا مش وقت الكلام ده وبعدين أنت إيه اللي صحاك مش كنت نايم
هو ليه لما نسألك على بابا ماترديش... أنا كبرت بكرة هبقى أربع سنين ...عايز أشوف بابا أنا ولا مرة شفته
قولتيلي لما تكبرو هتعرفو وهييجي وماجاش
سعد حبيبي اااء
قاطعته تلك الشقية وهي تقول 
طب كلميه واعرفي هيرجع امتى وقوليله سيلا بتحبك وبتقولك تعالى بسرعة
نظرت سيلين لأبنها الذي أنزل رأسه بحزن وصمت لتقول وهي تقرصه من وجنته بخفة
وأنت ياحبيبي مش هتقول قوليله بحبه
أحبه ليه وهو سابنا ...
كم مرة قولت أنه ماسبناش هو سافر شغل و دايما بيتصل يسأل عليكم بس أنتم
بتكونو نايمين وكل شهر بيبعت ليكم هدايا
كان يقدر يشتغل هنا وكان يقدر يتصل واحنا صاحيين بس هو مش بيحبنا يبقى أنا كمان مش بحبه ومش عايز حاجة منه لا هدية ولا غيره
ما إن قالها ذلك الطفل بحزن ممزوج بعناد حتى تنهدت سيلين بصبر طويل ثم قالت
وطالما مش بتحبه وزعلان منه أوي كدة عايز تشوفه ليه
نفسي أشوفه كل صحابي بالنادي عندهم أب إلا أنا
انعصر قلبها ما إن سمعت ما يقوله بهذه الطريقة لترد عليه بسرعة ليه بتقول كدة ياحبيبي هو بابا سعد مش معاك دايما ...ده كمان أبوك
تدخلت سيلا برفض لا جدو سعد ده باباكي أنتي احنا عايزين بابانا احنا
سيلين بعصبية وبعدين بقى أسكت واحد يتكلم التاني ...
كادت أن تتكلم سيلا إلا أن سيلين قالت لها بحدة
ماسمعش صوتك يالا على سريرك ....وأنت التاني نام يالاااا
نهضت من مكانها وأخذت تدثرهم بالغطاء ثم أطفأت 
النور عليهم وخرجت متوجهة الى غرفتهم هي وميرال ....
وما إن دخلتها حتى أغلقت الباب بقوة ثم أسندت ظهرها عليه وأخذت تنزل ببطئ للأسفل حتى جلست على الأرض وهي تبكي بحړقة وما إن زاد بكائها وارتفع صوتها
حتى قالت ميرال بسخرية مريرة 
عياط ماقبل النوم
رفعت سيلين رأسها بفزع ومسحت دموعها وهي تقول أنتي هنا
ذهبت نحوها وجلست أمامها على الأرض وهي تقول لا هناك ....وبعدهالك كل يوم عياط هتنسي امتى 
أوعي تكوني مفكرة إني مش بسمع عياطك كل ليلة
...انسي .... لازم تنسي
سيلين
بانفعال وآثار الدموع واضحة على وجنتيها أما عينيها فكانت شديدة الاحمرار
انسى ااايه... أنا لو نسيت ولادي هيفكروني ....
أنتي مفكرة إني ببكي عليه ....أنا ببكي على نفسي
عارفة يعني إيه أخلف وأنا حاسه إني عاملة حاجة غلط ...مين يصدق إني أتجوزته فعلا
أنتي متعرفيش حصلي إيه لما عرفت إني حامل وخصوصا قبلها كان بابا راح المحكمة عشان يرفع قضية طلاق ....طلع مافيش جواز أصلااااا ....تعرفي ده معنى إيه ...تعرفي احساسي كان إيه
نظرت لها ميرال بحزن على حزن الأخرى 
حبيبتي ليه بتعيدي اللي راح ...
لأنه ما راحش ...سابلي ذكرى بدل الوحدة تنين 
كبروا وعايزين باباهم .... بيسألو عنه كتير وخصوصا سعد متأثر بالموضوع ده أوي وعقله أكبر من سنه بكتير ...ليل نهار بيفكر أبوه ليه مش موجود معاهم ليه مش شايفينه ..كل العيال همهم الأكل والشرب إلا عيالي همهم أبوهم هيرجع امتى ومهما أحاول أضحك عليهم ماينفعش
قولتلك روحيله من أول يوم عملنا فيه فحص الحمل 
خليه يعرف أنه هيبقى أب بس أنتي عندتي
كنت هجري عليه وهكون أسعد وحدة لأني شايلة أطفال منه بس كل حاجة حلوة ليه عندي أتكسرت لما عرفت إنه مافيش أي إثبات لجوازنا حتى عقد عرفي مافيش
سابني كدة قدام الريح وراح... بأكتر وقت احتاجته فيه مالقتهوش ...غدرني ...وخلاني أحس بإحساس الرخص ....
قطبت ميرال حاجبيها بضيق من الأخرى فهي ټعذب نفسها
بهذا الشكل سيلييييييين وبعدين بقى ......
كفاية تعيدي اللي فات لأن كل ما تعيديه هتتوجعي نفس الۏجع اللي توجعتيه زمان
ابتسمت پانكسار وهي تقول فاكرة زمان لما كنت بتريق ع اللي بيحب وكنت شايفة نفسي ازاي.... وكنت بقول مستحيل أسمح لحدا يأذيني بكلمة ...
شفتي حصلي ايه دلوقتي
نهضت ميرال من مكانها وذهبت لسريرها وهي تقول قومي اغسلي وشك ونامي بكرة عندك شغل اللي فات ماټ ومهما تكلمنا عنه مش هيجينا منه غير الۏجع
أنتي ردك هيكون ايه على الدكتور عمر هتوافقي 
عليه ....ما إن سألتها سيلين حتى التفتت لها وقالت
بانزعاج من هذا الموضوع
أوافق إيه بس ...انا صح اطلقت من سنين بس لسه بنظر القانون مراته مافيش ورقة طلاق تثبت إني أتحررت منه
وساكته ليه لحد دلوقتي ...مستنية ايه ... ماتطلقي رسمي منه وشوفي حياتك أنتي كبرتي ډخلتي ب سنة
ما أنتي عارفة أنا كنت ناوية أعمل كدة بس لما جينا هنا ولحد ما استقرينا ولقينا شغل كان وقتها أنتي حامل ورافضة تقولي لشاهين ولو أنا رفعت قضية كان هيعرف مكانا وقتها
والحل إيه هتفضلي كدة
أكيد لاء ....أصلا أنا كنت ناوية أكلم بابا بالموضوع ده ...وأهو جا الوقت إننا ننهيه ...مش عشان لا عمر ولا غيره ...أنا رافضة إني أدخل راجل بحياتي تاني
ليه ....ماتقولي لأنك لسه بتحبيه
ميرال بنفي وجمود لاء ...بس كل الحكاية إني عايزة أعيش لنفسي كفاية أوي اللي عملته فيها ....
مش عايزة تبني عيلة ...
عيلتي أنتم ...و ولادك ولادي ...صمتت ثم ابتسمت بخفه ثم أكملت بمرح باهت.. دي حتى بنتك بتقولي يامامي أكتر منك ...
عشان واطية زي خالتها قامت وسابتني قاعدة بالأرض ...تعالي قوميني ...قالتها وهي ترفع لها ذراعها لتسحبها الأخرى وما إن استقامت أمامها حتى
دفعتها عنها بهزار وهي تقول بعدما ذهبت تغير ثيابها هي الأخرى
اوعي كدة مقدرتش أعيطلي شوية بسببك دايما كاتمة على نفسي بفلسفتك دي ....
تصبحي على خير ...قالتها ميرال وهي تبتسم لها ثم استلقت ودثرت نفسها جيدا بالغطاء و أخذت تهسهس فورا بالآيات القرآنية القصيرة وكلما انتهت منهم تعيدهم مرة أخرى وبقت على وضعها هذا حتى نامت 
فهذه هي حيلتها مع نفسها تفعل هذا دائما لتمنع نفسها بالتفكير القاټل الذي ممكن أن يصيبك ما قبل النوم
في القاهرة
في إحدى الفلل الراقية تحديدا بالصالة
كانت تقف بكامل أناقتها أمام إحدى الزوايا المخصصة للمشروبات الخمرية بكل أنواعها ...
أخذت تسكب نوعها المفضل بداخل كأسين ثم بدأت تضيف مكعبات الثلج عليهم وما إن انتهت حتى التفتت وذهبت نحو ذلك الذي كان جالسا على الأريكة وهو فاردا ذراعيه باسترخاء على ظهر الاريكة
ولكن اعتدل وأخذ منها كأسه عندما وجدها جلست إلى جانبه لالا بل كانت ملتصقه به حرفيا لدرجة كل من يرى يقسم بأنها تجلس بأحضانه
همست لها بعذوبه تفضل
أخذ يتفحص جسدها بجراءة وهو يقول بتنهيدة عليا النعمة اللي يشوفك يقول بنهاية التلاتينات 
مين بس يصدق إنك أنتي ډخلتي ال ٥ سنة
كرمشت معالم وجهها وهي تقول 
طب ليه السيرة دي ما كنت ماشي كويس
سحبها نحوه أكثر وقال زعلتي يا فرسة
طبعا هزعل أنت كل لما نقعد مع بعض تقولي أنتي عندك كام سنة
ياااا زيزي ده إن دل على شيء بيدل على إني مش مصدق سنك ...دي ولا أجدعها بت تلحقك بجمالك
أبعدته عنها بضجر ثم قالت وحياتك ولا بذكائي هتلاقي زيي....أنت شكلك نسيت إن أصلا القوبها دي كلها اللي احنا فيها دي وحتى البدل الحلوة اللي بتلبسها كل يوم أنا السبب فيها ... لولايا زمانك اتفرمت من الهجين زي ما فرم الكل بعد مۏت سلطان ...
الهجين ....قالها بغل وهو يرفع الكأس لفمه وأخذ يحتسي شرابه ببطئ ونظراته شاردة في اللاشيء لترد عليه الأخرى
أيوة الهجين ....
رفع حاجبه وهو يدير وجهها له وقال
لسه بتحني ليه ...وبتفكري فيه!
طبعا مش أنا اللي ربيته
ضحك دون صوت ثم قال بسخرية قلب الأم ياعيني عليكي ....والأم اللي جواكي ازاي قدرت تتحرش بضناها وتغريه
اغري ايه أنت كمان ...ده أنا رحتله من كل السكك اللي ممكن تدخلها الست لراجل وبردو مانفعش لدرجة شكيت أنه فيه حاجة ...ده لو كان حجر صوان كان لان معايا إلا هو معند ورافض حتى يبصلي
قصدك بيفهم مالوش بالرمرمة ...ما إن قالها بهمس وهو يشرب شرابه حتى ضړبته على كتفه بقوة وهي تقول
طب ليه الغلط يا ولا ... بلاش تزعلني يافتحي أحسلك أنت مش قد زعلي ...
خلاص أسحب كلامي بلاش تقلبيها نكد الليلة وتنهيها بخناقة
نظرت له بعدم رضا ثم تنهدت وقالت سيبك من كل ده وقولي أخبار البضاعة ايه وصلت ولا لسه ...
على وصول
ااايوه وطالما على وصول خلي الكل يفتح عنيه أكتر 
أنا مش ناقصة خسارة تانية