روايه كاملة للكاتبة ناهد خالد (حق قلبي)


ويمد كف يده ليزيله بإبهامه برفق توقفت وتوقف الطعام بحلقها لحركته المفاجئه أبعد كفه بعد أن نظر لها نظره غامضه فقالت بتوتر بعدما ابتعد 
ش..شكرا .
بحبك .
اتسعت عيناها بدهشه وهي تسعل بقوه بعدما استمعت لما قاله وللحقيقه لم يكن هو أقل دهشه منها !
الفصل الخامس
_بحبك .
نظرت له بدهشه وهي لا تصدق ما سمعته أبلفعل أعترف بحبه للتو ! أما عنه فلا يعرف كيف نطقها وكأنه لم يكن واعي بل كان مسحورا بها كأن سحرها هو من حرك لسانه لينطق بما قال ولكن أيحبها فعلا وفي لحظه أتاه الجواب من داخله لېصرخ به بنعم يحبها وليس مهما متي أو كيف ولكن ها هو قد فعل وأحب و لأول مره يعرف الحب طريقه لقلبه علي يدها .
أنت قولت ايه 
سألت بها لتتأكد مما سمعته بلع ريقه وهو يجمع شتات نفسه حسنا قد قالها وانتهي الأمر ليشرحها لها إذا ويطلب منها الارتباط به وأن تكن رفيقة دربه التي يختارها لأول مره بكل جديه وصدق .
تنهد بعمق وبدأ بالحديث وهو ينظر لعيناها 
عارف أني طلبت نكون أصدقاء وعارف أني قولتلك علاقتنا هتكون بعيده عن الحب بس محدش مننا بيعرف يتحكم في قلبه الكلام سهل التزم بيه لكن الفعل صعب معرفش امتي حبيتك بس لاقيت نفسي بتشدلك اوي بسرعه غريبه ويمكن ده الي خلاني بعد أسبوع واحد أقرر اعرض عليك الصداقه.. معرفش بس لما موضوع الفوج خلص وكان الطبيعي أننا مش هنتكلم تاني ولا هنتقابل إلا بعد فتره لما ييجي فوج جديد لاقيت نفسي مش حابب الفكره وحابب أفضل علي تواصل معاك وحابب أعرفك أكتر.. شخصيتك جذبتني أوي وهي الي خلتني عاوز أعرفك أكتر وأقرب منك بس بجد كنت صادق معاك وكانت مجرد صداقه يمكن تدوم للعمر كله بس هي صداقه.. لكن الشهر الي فات بينا وكلامنا المستمر وخروجتنا ولما كنت ببقي مضايق وبتيجي تتكلمي معايا وتعرفي تخرجيني من المود.. كل ده خلي إحساسي يتغير من غير ماخد بالي..اتعلقت بيكي وبقي هاين عليا تفضلي معايا طول الوقت مش مجرد ساعه بشوفك فيها.. عشان كده طلعت فكرة الرحله دي.. وفي اليومين دول لاقيت أني فعلا وقعت فيك.. عارفه مببقاش عاوز أطلع أنام عشان هتغيبي عن عيني.. يمكن تشكي في كلامي وتقولي أني قولته لكتير قبلك بس اقسم لك أنا أقصي حاجه كنت بقالهالهم هي كلمة بحبك وعمرها ما كانت بالصدق الي قولته دلوقتي.. أماني أنت أول بنت تخطفني.. أول بنت توقعني بدل ما أنا الي أوقعها.. أنا بحبك بجد..
أخذت نفس عميق وقالت بهدوء وكأن كل الحديث الذي قاله ليس لها! تعلم أنه صادق بل صادق جدا.. عيناه صادقه لا ېكذب ولا يتلون... عيناه دافئه تسكنها مشاعر أكثر دفئا..
_وبعدين
قطب حاجبيه بتفاجئ ودهشه لرد فعلها هتف باستغراب
_ بعدين ايه
ذمت شفتيها تزامنا مع حركه بسيطه من كتفها لأعلي وهو تقول باعتياديه
_يعني المفروض أن في خطوات بعد الاعتراف ده ولا أنت هتقف عنده ومش ناوي تاخد أي خطوه بعده! وتكملها بقي زي باقي ارتباطتك السابقه وتبقي مجرد كلمه بتقولها عشان وقت ماتزهق تبعد من غير أي خساير..
كان ينظر لها وهي تتحدث باندهاش يعلم أن لديها حق فسمعته تسبقه ولها كل الحق في أن تشك بحديثه ولا تؤمن له لها الحق أن تقلق منه وتعتقد أنها ستكون كمن سبقاها مجرد فتره ستنتهي ما أن يمل منها ولكن لم يحبذ أن يكون هذا رد فعلها تمني لو تصدقه منذ أول كلمه نطقها وهو لأول مره ينطقها من أعماق قلبه أخذ نفس عميق قبل أن يقول 
_عارف أنك قلقانه مني بس صدقيني أنا صادق في كل حرف بقوله.. لو عاوزني أخطبك حالا والناس كلها تعرف معنديش مانع.. ولو عاوزاني أكتب عليك حالا ونرجع القاهره وآخر الأسبوع أعملك الفرح الي يليق بيك برضو معنديش مانع.
ابتسمت براحه وهي تنظر له قليلا بصمت ثم قالت 
_ مش المفروض تتقدملي.!
أومئ سريعا وهو يقول
_طبعا أنت بس مقولتيش قبل كده أن ليك قرايب وعارف أنك عايشه لوحدك ففكرت ملكيش حد..
_لا ليا.. أخويا.. تيجي بيتنا وتطلبني منه .
أومئ بتأكيد وهو يقول
_ أكيد يشرفني.. كلميه وعرفيه واتفقوا علي معاد وابقي بلغيني بيه..
_ قولي أنت فاضي امتي يعني أخويا بيشتغل بالنهار وبليل بيكون فاضي فأعتقد أي يوم بليل هيناسبه..
ابتسم بدفئ وهو يمد يده لتحتضن يدها الموضوعه أمامها علي الطربيذه 
_ ولو مش فاضي عمر ما في حاجه هتكون أغلي منك عشان تشغلني عنك.
سحبت يدها پحده وهي تنظر له نظرات حارقه قبل أن تقول 
_ احترم نفسك يا أمير عشان مقفش عليك..
ابتلع ريقه بتوتر وهو يحاول رسم ابتسامه مرحه 
_تقفشي! أيه يا أماني أنت ألفاظك بقت في الحضيض كده ليه!.
وقفت پحده لم تتخلي عنها ولكنها قالت بسخريه 
_لما تتجاوز حدودك هتسمع مني الي أكتر من كده..
وقف هو الآخر بتوتر وقد ظنها ڠضبت منه
_ سوري طيب مكنتش أعرف أنك هتزعلي كده.
ردت بهدوء 
_ لا مزعلتش حصل خير المهم يلا عشان نرجع القاهره.
_ده كله ومزعلتيش! احنا مش متفقين نرجع بليل
قالت بتعقل
_ده قبل ما علاقتنا تاخد منحني تاني وعلي فكره لو كنت أعرف أن مشاعرك ناحيتي مش مشاعر صديق أو أخ عمري ماكنت هقبل أجي معاك يلا.
قالت الأخيره پحده خفيفه وهي تتجه للأعلي وما إن استدارت حتي ارتسمت ابتسامه واسعه فوق شفتيها..
تمتم بخفوت قبل أن يتبعها 
_شكلها هطلع عليا القديم كله...
بعد أسبوع ...
كانت قد عادت لعملها بعد انتهاء أجازتها وقررت الذهاب لشركة المنشاوي لتتفق معهم علي ديكورات جديده تريد تجديدها في قاعة الاحتفالات الموجودة بالفندق اتجهت فورا لمكتب سليم وسريعا ما اخبرته السكرتيره بوجودها وطلبت منها الدخول...
_أهلا أستاذه أماني.
مدت يدها ترحب به وهي تبتسم بهدوء
_أتمني مكنش معطلة حضرتك عن حاجه يا بشمهندس.
ابتسم بلطف 
_لأ أبدا اتفضلي..
جلست معه لقرابة الخمسة عشر دقيقه يتحدثون في العمل التي أتت من أجله..
بالخارج..
وصلت داليا أمام مكتبه قابلتها السكرتيره بترحاب وما إن أنتهوا من الترحيب ببعضهما هتفت متسائله 
_سليم جوه
_ايوه يا بشمهندسه جوه بس معاه client عميله مديرة فندق بينهم شغل .
نظرت للباب الموصود أمامها بغيره طفيفه بدأت تحتلها وهي تفكر أنه بالداخل مع فتاه بمفردهما تري أيتحدثون في العمل فقط أم هناك شيئا آخر تثق بسليم.. بالطبع تثق به لكن لا تعرف ماهية من معه! نظرت للسكرتيره وهي تقول بنبره بها مغزي
_ينفع أدخل ولا ممنوع
_لا طبعا اتفضلي سليم بيه قايلي في أي وقت حضرتك تيجي تدخلي فورا..
حسنا هدأ حديث السكرتيره من نفسها الثائره كثيرا.. فكانت تنتظر فقط أن تخبرها بألا تدلف تقسم أنها ستقيم الدنيا ولن تقعدها أيريد الانفراد بمن معه! لتدلف وتراها أولا ربما لا تستحق ما تشعر به من غيظ وغيره تجاهها..
دق خفيفه وفتحت الباب سريعا بنفس ذات اللحظه ولكن ابتسامه واثقه ارتسمت علي شفتيها بعيده تماما عن مشاعرها الثائره..
هتف سليم ما أن رآها 
_تعالي