روايه كاملة للكاتبة ناهد خالد (حق قلبي)


عشر دقائق تقريبا وجدت نفسها تنغمس معه دون شعور منها استمعت له يتمتم 
تاتاه .. ننه..
بالطبع لم تفهم ماذا يريد هو فقط يرددها كثيرا وفجأه ارتمي بأحضانها وهو يضع رأسه فوق صدرها لتحيطه بذراعيها وقد شعرت برغبته في النوم أخذت تهدهده وهي تدندن له بعد الأغاني القديمه .
كان قد وصل منذ دقيقه وجد الباب مفتوح نظر للداخل بتفحص لتقع عيناه عليها أخذ يراقبها بحنان وحب وهو ينظر لها كيف تتعامل مع الطفل جانب جديد يكتشفه بها وتبهره كالعاده !
ينفع أدخل ولا أجي وقت تاني 
قالها بمرح لترفع رأسها بتفاجئ ونهضت تضع الصغير علي الاريكه واتجهت له ترحب به وهي تنادي بصوتها علي أخيها .
جلسوا قليلا والتعارف والقهوه إلي آخره من طقوس معتاده حتي قال أمير بابتسامه وهو ينظر لها 
أستاذ إيهاب أنا يشرفني أطلب أيد الآنسه أماني .
تنهد إيهاب بثقل ونظر لها قبل أن يقول 
أنا موافق مادام أماني موافقه بس .... مراتي متوفيه من شهر ومش هينفع نعمل خطوبه فممكن نأجلها شويه يعني شهرين .
رد أمير بآسف 
ربنا يرحمها بس يعني شهرين علي مانعمل الخطوبه وبعدها هنفضل كام شهر علي الفرح بقول لو بعد الشهرين دول يكون فرح اعتقد احنا جاهزين مفيش داعي للمماطله .
رد برفض 
لا طبعا ده سريع جدا ممكن دلوقتي نلبس دبل سكيتي وبعد شهرين الخطوبه وبعد أربع شهور الفرح .
ردت أماني برفض 
لا أنا مش عاوزه اي حاجه دلوقتي أنا مرات أخويا الله يرحمها كانت عزيزه عليا جدا مش هقدر افرح دلوقتي .
نظر أمير لملابسها الحمراء! بتعجب ورفع نظره لها مره أخري لتقول بتلعثم 
أنا لولا أنك يا إيهاب حالف ما ألبس أي غوامق أنا مكنتش هقلع الأسود أصلا !
بس أنت مقولتليش أنها ماټت أقصد وقت ما ماټت !
قالها أمير بتساؤل لترد بثقه 
يوم ماكلمتني ومردتش عليك طول اليوم كان يومها بس مبحبش أدخل حد في حياتي الشخصيه وقتها كانت مجرد صداقه .
بالفعل قد حدث هذا ولكن لقد نست هاتفها يومها في المنزل وكانت في العمل طوال اليوم ليس إلا ..
أنا بقول نسيب كل حاجه زي ماهي وبعد ست شهور تبقي تعلن أننا هنتجوز ونعمل فرح علي طول مش مهم خطوبه نعتبر الست شهور دول خطوبه .
رد باعتراض 
أماني ست شهور كتير ..
ابتسمت وهي تقول 
أبدا مش كتير بعدين قولتلك هنبقي وكأننا مخطوبين فرقت ايه !
وبالأخير رضخ مرغما ...
بعدما ذهب أمير التفتت لياسين تنظر له بتردد لم تشعر أنها تعلقت به وبنظراته ! أعادت بصرها لأخيها وقالت بجمود 
هبعت حد الصبح ياخد ياسين مفيش داعي تخليه عند أمه مادام قلت أنها مش عاوزاه أصلا .
هياخده فين 
هيجيبه ليا ووقت رجوعك تعدي تاخده .
نظر لها باستغراب وقال 
بس كل يوم هيبقي كده ! اقصد المسافه بين البيتين قد ايه 
لا هيجيبه الفندق وهتيجي تاخده من هناك كلها ربع ساعه لكن بيتي أبعد .
وهتشتغلي ازاي 
ميخصكش ...
قالتها بنبره جامده قاسيه وأخذت حقيبتها وخرجت تزفر أنفاسها پاختناق .
بعد أسبوع ...
كانت تجلس أمامه في ذلك الكافيه وهي تقول بخجل 
ايوه يعني عاوز ايه 
ابتسم بشغف وهو ينظر لخجلها وقال 
عاوز أعرف مشاعرك ناحيتي .
رفعت نظرها له وهي تضغط شفتيها بتوتر وقالت 
نفس مشاعرك .
أماني !
زفرت أنفاسها بضيق وخجل صمتت قليلا وبدأت بالحديث وهي تنظر له بأعين صادقه ! 
بحبك يا أمير أنا كمان حبيتك بسرعه وفجأه ومحظوظه أني عرفتك وقابلتك حاسه أنك عوضي عن كل وحش شوفته .
ابتسم ابتسامه واسعه وهو يتنهد بحب ... إلي متي سيظل يقع بها كل مره أكثر !
كانت تجلس بمكتبها وأمامها فوق المكتب يجلس الصغير ياسين وهو يعبث بأوراق عملها وهي تصرخ به بضحك 
يابني بسس.
وهو يضحك ! يعتقد أنها تلاعبه فيرغمها للضحك وتقبيله !
استمعت لطرقات فوق الباب لتسمح بالدخول وجدت معتصم يطل من خلفه وهو يبتسم بهدوء 
صباح الخير .
وقفت ترحب به 
صباح النور اتفضل .
دلف ينظر للصغير بفضول وسألها 
ماشاء الله القمر ده ابنك 
ابتسمت وهي تعبث بشعره 
تؤ أنا عمتو مش مامي .
اتسعت ابتسامته براحه وهو ينظر لها بإعجاب بدأ يتسلل لقلبه منذ رأها من أسبوع مضي وهو يوميا هنا ليتابع التجديدات وبالطبع ليراها لكن هذا سر بينه و....بيننا !
تشرب ايه 
قهوه كالعاده جاي من غير ما اشربها .
ابتسمت وهي تقول 
عنيا .
همس لنفسه 
عنيك ايه لا كفايه القهوه أنا ناقص !
بتقول حاجه 
وهي عامله ايه دلوقت 
عقدت حاجبيها تسأله 
هي مين 
ابتسم ببلاهه وقال 
مش عارف ...الله لعبة المكعبات ده أنا بحبها اوي تعالي يابرنس نلعب سوا بدل الملل ده !
قالها بأعين متسعه طفوليه ما إن وقعت عيناه علي اللعبه التي يمسكها ياسين واتجه يأخذه ويأخذ اللعبه وأجلسه فوق المنضده التي أمام كرسيه وبدأ يلعب معه .
اشطا يازميل يبقي نحطها هنا ....
معتصم !
قالتها أماني برفعة حاجب وهي تستمع لحديثه مع الصغير نظر لها بابتسامه واسعه بلهاء أو هكذا بدت لكنها والهه! فهي ولأول مره تناديه دون أستاذ !
ألفاظك والولد !
رد معتذرا بحرج حين انتبه لحديثه 
سوري اندمجت .
ضحكت بيأس وهو يعود ليكمل لعبه مع الصغير أأتي ليلعب هذا ! .
أربعة أشهر مضوا سريعا كسرعة البرق .......
تقرب فيهما معتصم وأماني بشكل ملحوظ.. فأصبح يأتي لها حتي بعد انتهاء العمل ويتحجج بانجذابه للصغير.. وللحقيقه هي أيضا أحبت وجوده وأحبت فكاهته وروحه المرحه.. تجد نفسها تبتسم تلقائيا ما أن تراه..
أما عنه فقد اعترف لنفسه أنه أحبها وأحب وجودها وتميزها عن الباقيات في حديثها وطريقتها وكل شئ فقط ينتظر الفرصه المناسبه للاعتراف فلا يريد التسرع..
أما عنها هي وأمير.. فأصبحت بالنسبه له أكسجين حياته لا يمر يوما دونها لا يبدأ يومه إلا بمهاتفتها وسماع صوتها أصبحت بمعني أدق... محور حياته.
وهي لم تبخل في التقرب منه أكثر وأكثر وإظهار كل المشاعر الرائعه من إهتمام وحب وقرب وخوف و رومانسيه!...
مش متخيله بتوحشيني قد ايه.. بجد مبقتش عاوزك تغيبي عن عيني لحظه.. عارفه أنا نفسي متفاجئ ازاي حبيتك واتعلقت بيك للدرجادي في مده مش كفايه أبدا عشان توقع أمير الدنجوان أنا كنت متخيل أني محتاج سنين يابنتي عشان أقع بس واضح أنك ميستهانش بيك أبدا يا أميرة الأمير صباحك شبهك 
كانت تلك الرساله التي بعثها أمير ل أماني علي أحد مواقع التواصل الاجتماعي واتساب..
ظلت تنظر للرساله بابتسامه خبيثه ماكره منتصره فيبدو أن الفأر قد وقع في المصيده وبكامل إرادته! وها قد حان وقت الجد.. فكل ما سبق كان مجرد لعب.. لعب للمتعه وليصلها لغايتها..
ظلت تلف خصلات شعرها حول إصبعها وهي تقرأ الرساله مرارا وتكرارا.. حتي صدحت