روايه كاملة للكاتبة ناهد خالد (حق قلبي)


لحد منهم وكل شهر هكذا وهطلب منهم يصبروا عليا لكن ...لكن أنا مش عارف أعمل ايه مع الحقن الي مطلوبه مني يعني الحقنه الجايه دي هجيب 3 الآف منين تاني ! ولو وفرتهم مش هعرف ادفع جنيه من الي عليا أنا عارف أني مليش حق أكلمك وعارف أن حقك متساعدنيش بس مكنش قدامي غير أني أحاول معاك عشان ابني يستحق أني أعمل اي حاجه عشانه ومش هلومك لو رفضتي تساعديني مش هلومك أبدا بس عاوزك تعرفي أن ربنا جبلك حقك مني علي فكره أنا دلوقتي مطلق أمه مستحملتش العيشه معايا بعد ما ظروفنا اتدهورت بعد ولادة ياسين والحقن الي بياخدها كل ده أثر علي عيشتنا وكنا عايشين يدوب فراحت عند أهلها وبقيت عايش في الشقه لوحدي اطلقنا من سنه والمشكله انها ملازمني بكل حاجته أكل ولبس وكل حاجه أهلها مبيساعدونيش في اي حاجه تخيلي جت من شهر تقولي خده قعده معاك وفعلا خدته وبوديهلها وقت الشغل بس وارجع اخده سمعت أنها بتفكر تتجوز وأنها هتسبهولي طبعا لما تتجوز من أول ما ابني اتولد وعرفت بمرضه جيتي في بالي يا أماني حسيت أن ربنا بيعاقبني فيه ولما المشاكل كترت بينا وطلقتها برضو حسيت أنه عقاپ ربنا ليا بسبب أني رميتك وطردتك من بيت أبوك وحتي مكلفتش نفسي أسأل عنك طول ال٤ سنين الي فاتوا أتمني تسامحيني والله ما في يوم غيبتي عن بالي فيه من وقت ولادة ابني من وقت ماحسيت بالي عملته بس مكنش عندي الشجاعه بعد أجي أكلمك وأسأل عنك وده كان غلط مني أنا عارف بس حقك عليا ولو حتي مش هتساعديني مش مهم والله ماهزعل بس تسامحيني وتسمحيلي اطمن عليك من وقت للتاني وبيت أبوك موجود تعالي اقعدي فيه لو هتقبلي أنا علي فكره روحت بعد ولادة ياسين بشهرين للمحامي وكتبتلك نصيبك في الشقه أنا عارف أن ده مش هيفرق معاك بس أهو بحاول أصلح أي حاجه من الي عملتها .
كانت تستمع له ولم يخفي عليها نبرة انكساره ولا غصة البكاء التي تحتل حلقه ظلت تستمع له وهي تشعر بالأسف والحزن من أجل الصغير أخذت نفس عميق وهي تجلس فوق الفراش ببطئ وهتفت بهدوء 
هتروح فندق اسمه رويال هبعتلك العنوان في رساله وعموما هو فندق مشهور لو قلت لسواق التاكسي عليه هيعرفه هتروح وهتسأل الاستقبال عن مستر إيهاب مساعد المدير هتقابله وتعرفه بيك وهيديك 10 الآف أنا هبلغه يسيبهملك دول للديون الي عليك الي استلفتها عشان حقن ياسين ولو باقي حاجه عليك عرفني ولما ييجي معاد حقنته الجايه قبلها هيكون عندك ال آلآف وتبلغني بمواعيد الحقن امتي بالضبط كل حقن ياسين وعلاجه عندي ولو أمه اتجوزت وسابته ليك ابقي بلغني وأنا أجيبله بيبي سيتر تقعد معاه وقت شغلك .
أما عنه فكانت ملامحه وكأنها تصلبت كتمثال منحوت من الصخر يتسمع لها ولا يصدق ما تلقيه علي مسامعه أحقا ستفعل كل هذا ! أقصي ما توقعه إن وافقت علي مساعدته ستعطيه خمسة آلآف أو عشره بأقصي تقدير وتخبره ألا يهاتفها مره أخري ليطلب مساعدتها لكن أتبنت حالة إبنه وكل تكاليف علاجه للتو ! وستجلب له جليسه إن أحتاج وتدفع عنه ديونه ! يعلم أنها مديرة فندق أي مرتبها أضعاف أضعاف مرتبه ولكن ليست مجبره لفعل كل هذا !
هتف بلجلجه 
أنت ... أنت بجد هتعملي كل ده !
ردت بصلابه 
مش عشانك عشاني وعشان ابنك عشان ابنك الي أنا في الآخر عمته وهو من دمي وطفل ملوش ذنب في أي خلفات بينا وعشاني ..عشان ربنا ميحاسبنيش عشان صلة الرحم الي ربنا قال فيها فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعڼ هم الله فأصمهم و أعمى أبصارهم.
كمان الرسول صلي الله عليه وسلم قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها.
وفي حديث لما جه راجل للرسول يشتكي له من قرايبه وقال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعو نني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي فقال الرسول إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. 
عارف معناه ايه رد النبي عليه بيوضحله الأذ. ي الي هيطولهم بسبب تعاملهم معاه بيقوله أنه بالي بتعمله ده وكأنك بتأ. كلهم رماد سخن نفس الأ. لم الي بيحس بيه الشخص لو أكل رماد سخن مو. لع هو نفس الأذ. ي الي هيعانوا منه وجزائك عند ربنا كبير عشان كده أنا هساعد ابنك لأنه من ډم. ي حتي لو أبوه قرر زمان يرميني ويق. طع صلة الرحم الي بينا وهسمحلك أنت كمان تتواصل معايا زي ماتحب لأني عمري ما هكون المبادره بالقطيعه بس أنسي أني أرجع اتعامل معاك زي الأول أو أنسي الي عملته معايا .
أغلقت معه الهاتف وهي تتنهد براحه فكما كان الأمر شاق عليها وهي تقاطع أخيها وتقطع صلة الرحم بينهما أبيها الحبيب هو من لقنها الكثير من الأحاديث والأيات القرآنيه في مختلف مواضيع الحياه ولم تنسي يوما ما أخبرها به فقد كان حسن الحديث وحسن الشوري وحسن التفهم وحسن الدين رحمه الله .
في اليوم التالي ترجلت للأسفل لتناول الغداء فلم يستيقظا علي الإفطار بعد إرهاق البارحه ارتدت بنطال أبيض فوقه كنزه بنفسجيه وحذاء رياضي أبيض وعسقت شعرها علي شكل ذيل حصان ابتسم ما إن وقع بصره عليها فهو ينتظرها منذ نصف ساعه حين دق بابها فخرجت له وهي تفرك عيناها تحاول فتحهما من أثر النوم كم بدت حينها لطيفه جميله شهيه !
أخبرها بأن تتجهز وتلحق به ليتناولان الغداء .
صباح الخير .
اسمها مساء الخير الساعه 2 الضهر .
فردت ذراعيها بكسل وهي ترد 
بجد اليوم امبارح كان مرهق أوي .
كان يطالعها بابتسامه شغوفه وهي تكمل في حين تستند بكوعها علي الطربيذه وتضع كفها أسفل وجنتها تسند رأسها وتنظر له بأعين نصف مفتوحه من الكسل والرغبه في النوم 
بجد لو مكنتش صحيتني مكنتش قومت دلوقتي حاسه أني كسلانه أوي و....
كان ينظر لها وهي تتحدث خطفت قلبه بمظهرها هذا كطفله تتدلل وترفض الاستيقاظ وحين استيقظت بدت كسوله راغبه في إكمال نومها نظر لها مشدوها كيف يتجمع بها كل ما يجذبه ويجعل قلبه يهفو لها ! البراءه والمكر الأنوثه والطفوله الوداعه والشراسه والضعف والقوه المرح والجديه كيف لها أن تجمع بين كل هذا ! كيف لها أن تخطفه من نفسه هكذا !
جاء النادل ليضع الطعام فاعتدلت سريعا رغم الكسل الذي تشعر به لكنها جائعه أيضا أكلت من المعكرونه بالصوص الأبيض المفضله لها وهي تهمهم بلذه ولم تنتبه لتناثر الصوص علي ذقنها لم يمد يده للطعام فقط ينظر لها بشغف ويتابعها انتبه لما وقع علي ذقنها فلم يشعر بنفسه وهو يقترب منها