إسكريبت لحظه إفاقه كامل بقلم الكاتبه المبدعه ميمي عوالي


و نتبهدل و نتمرمط فى الشغل و نرجع بيتنا كمان لمرمطة اكبر عشان عيالنا ابوهم هو اللى مسئول عنهم و لو شغله مش مكفيهم .. يدور على شغل تانى بعد الضهر بدل قاعدة القهوة اللى بيضيع فيها فلوس اد كده كل شهر لو صرفهم على بيته كان وفر على مراته كتير اوى
حسين بجمود ايه لازمة الكلام ده دلوقتى يا سلمى مش للدرجة دى يعنى و بعدين ما الراجل طول النهار فى شغله فيها ايه يعنى لما يفرج عن نفسه شوية بالليل مع اصحابه
سلمى بسخرية طب و هى يا حسين
حسين مالها ماهى بتبقى فى بيتها معززة مكرمة
سلمى قصدك فى بيتها بين غسيلها و مواعينها و كنسها و مسحها و مذاكرة العيال اشمعنى هو يفرج عن نفسه و هى لا اشمعنى ضحكه و هزاره لاصحابه و هى مالهاش الا الامارة و الطلبات
ماهى بتشتغل زيها زيه و بتصرف فى البيت زيها زيه و يمكن اكتر منه كمان على الاقل هى لا پتدخن و لا بتقعد على قهاوى زيه و ياريته حتى معترف بفضلها ده و اللا بتعبها معاه بس زى ماقلتلك يا ياسمين دى غلطتك انتى و غلطة كل ست فكرت ان كيانها فى شغلها و غمت عينيها عن سنين عمرها اللى بتتسرسب منها على الفاضى و شبابها اللى بيدبل و هى بتجرى تتكفى من هنا لهنا
حسين بزهق خلاص يا سلمى كفاية كده
سلمى طب و انت ناوى على ايه
حسين فى ايه
سلمى هتكلم رامى و اللا هتسيبه كده
ياسمين لا يا حسين انت لازم تتكلم معاه و دلوقتى حالا و تفهمه كل الكلام اللى سلمى قالته دلوقتى بالحرف الواحد و عرفه انه لو ماساعدنيش فى كل حاجة تخص البيت و الولاد .. انا فعلا هسيب الشغل و مش هتنازل عن اى حاجة ولادى محتاجينها
حسين بص لسلمى لقاها بصاله بتحدى رغم الوهن اللى واضح على ملامحها
سلمى قوم يا حسين كلم رامى و فهمه انه غلطان و ان اللى عمله ده مش جدعنه ابدا
حسين اتنهد و مسك الفون و قام من مكانه و كان عاوز يدخل بيه البلكونة فياسمين قالت له باعتراض اتكلم قدامى لو سمحت عشان لو قالك حاجة ارد عليك فى ساعتها
حسين بقلة حيلة فضل مكانه و هو على اخره و لما رامى رد عليه ابتدى معاه الكلام و العتاب و فضلوا يتكلموا لحد ما صفى المشكلة خالص و قام لبس عشان ينزل يوصل ياسمين و ولادها لحد البيت
و لما دخل يلبس ياسمين قالت لسلمى بهمس طبعا انا فهمت ان كل الكلام اللى اتكلمتيه عنى انا ورامى ده كنتى بترميه على حسين
سلمى ليه بتقولى كده
ياسمين عيب عليكى .. ده انتى صاحبة عمرى و هو اخويا يعنى لا هتوه عنك و لا عنه بس تعرفى
سلمى اممم
ياسمين بضحك عجبتينى و انتى حاطاه على السيخ بس يا خسارة كان نفسى رامى يبقى معاه على نفس السيخ بس معلش الكلمتين اللى حسين قالهومله برضة مش خساره فيه
سلمى بس انا كنت فعلا اقصد كل الكلام اللى قلته يا ياسمين حتى اما قلت انك غلطانة
ياسمين باقرار عندك حق بس ادينا بنتعلم
و اثناء ما كان حسين بيوصل باسمين و ولادها ياسمين قالت له هو انت و سلمى زعلانين مع بعض
حسين ليه بتقولى كده
حسين ابدا .. بس عشان زى مانتى شفتيها كده السخونية مهمداها
ياسمين حاساكم مش على طبيعتكم
ياسمين و انت بقى مستنيها ټموت
و اللا حد من اهلها ييجى هو يوديها للدكتور ماتاخدها تكشف و تطمن عليها يا حسين على الاقل تحس انك قلبك عليها ده انت ايام الخطوبة كانت بس اما تعطس كان كيانك كله بيتقلب بعدين افرض بعد الشړ كورونا مش تلحقها و تعالجها صح من الاول
حسين بامتعاض خلاص يا بومة حاضر هوصلك و ارجع اخدها للدكتور
حسين يا شيخة فال الله و لا فالك ماتنقطينى بسكاتك سوية تصدقى جوزك ده له الجنة
ياسمين عشان قلقان عليها و اللا خاېف لا تطلع كورونا
ياسمين ربنا يوعدنا كلنا بجناته و نعيمها و يهديك يا خسين يا اخويا يا ابن امى و ابويا
حسين الا بمناسبة امك و ابوكى ماروحتيش على امك ليه النهاردة بدل ماجيتيلى رغم انها جنبك
ياسمين بامتعاض ماكنتش عاوزاها توسع و لو كنت روحت عليهم ماكنتش هحكى كل حاجة عشان ابوك و امك مايرسوهاش على الطلاق لكن انت و سلمى .. انا عارفة من الاول انك هتسمعه كلمتين بالعقل و سلمى هتهدينى
حسين بسخرية لا ماهو واضح انها هدتك فعلا
ياسمين ايوة طبعا و على الاقل برضة فهمتنى انى مشتركة فى الغلط من الاول
عارف يا حسين .. الست مننا بيبقى عندها استعداد تقدم عينيها لجوزها و عيالها على طبق من فضة بس قلة التقدير بتبقى اكتر حاجة منغصة علينا عيشتنا
حسين كان وصل تحت بيت ياسمين فقال لها طب ياللا انزلى و ربنا يهديكى و يهديلك حالك
حسين رجع على بيته و افتكر و هو بيكلم رامى و لما كان بيدافع عن حق اخته و لقى ان زى ما اخته ليها حق .. سلمى كمان ليها نفس الحق
طلع التليفون و كلم سلمى و طلب منها تلبس عشان يوديها للدكتور و اما حاولت ترفض صمم انها تنزل معاه و تروح تكشف
و الدكتور قال لهم ان عندها التهاب شديد فى زورها و هو اللى عامل لها الحرارة و كتب لها على علاج و راحة لمدة تلت ايام
و فعلا سلمى اخدت اجازة من الشغل و تانى يوم بعد ما اخدت كفايتها من النوم و حست انها احسن شوية قامت لقت ولادها راحوا المدرسة و حسين كمان نزل على الشغل من غير ماحد يصحيها
قامت عملت لنفسها سندويتش و شاى و اخدت العلاج و ابتدت تحضر الغدا و اتعمدت تزود الكميات عشان تكفى اكتر من يوم
و استنت وقت رجوعهم من برة و لما رجعوا اتفاجئت ان الولاد و حسين شايلين شنط فيها خضار و طلبات من السوبر ماركيت و لما سألتهم حسين قال من غير ما يبص لها طالما قررتى انك تعملى الاكل بالاسبوع قلت اجيبلك الطلبات تبقى عندك بدل ماتنزلى انتى تجيبيها و لما تقدرى تبقى تشوفى هتعملى ايه
سلمى بصت لحسين تشوفه بيتريق و اللا بيتكلم بجد فلقت انه بيتكلم عادى و متقبل الوصع فقررت ان هى كمان تتعامل عادى و تنفذ اللى قالت عليه من غير ما تجيب سيرة الموضوع من تانى
وقفة مش محتاجين فى حياتنا و مشاكلنا اكتر من وقفة مع نفسنا و اللى حوالينا
وقفة نوقف بيها ڼزيف حياتنا واستنزافنا لروحنا او للى حوالينا
وقفة احقاقا لكل حق حتى لو كلمة حلوة طالما حق لو قلتها مش هتخسر حاجة بل بالعكس ممكن تكسب كتير
وقفة نوقف بيها ضياع حقوقنا من انها تروح لحد تانى و هو مش شايفنا و لا حتى شايف تعبنا
وقفة مع نفسى و انا ببص لتعب اللى حواليا زى
ما انا باصص على تعبى
وقفة اراجع بيها خطواتى و اعرف و اعترف ان كنت صح و اللا غلط
وقفة محتاجينها مع نفسنا عشان كل حق يرجع لاصحابه
وقفة محتاجينها نظبط فيها عقارب ساعات حياتنا و اتجاهاتها بدل ماتلف بينا بالمقلوب 
اسكريبت لحظة افاقة
بقلم.. ميمى عوالى