إسكريبت لحظه إفاقه كامل بقلم الكاتبه المبدعه ميمي عوالي

سلمى .. ست مصرية زى اغلب ستات مصر بتصحى من الفجر تحضر حاجة ولادها يمنى و احمد .. بتاعة المدرسة من سندوتشات و عصاير و خلافه و لو فى مكواة كمان مايضرش و تحضر الفطار و تصحى و تلبس و تنزل و بعد ما تودع ولادها تجرى بسرعة تصحى حسين جوزها عشان شغله مايفوتوش و بتبقى مجهزاله الفطار و حطاه على الترابيزة جنب الشاى و بتجرى هى كمان تلبس عشان تلحق شغلها عشان هى كمان ما تتأخرش 
سلمى بتشتغل موظفة حسابات فى شركة هندسية من وقت ما بتوصل مكتبها لحد ما بتخرج منه مابتسيبش الكالكوليتر من ايدها و لا بترفع عينها عن الدفاتر و الحسابات
اول ما بتخرج من الشركة بتجرى عشان تلحق تروح و تعدى على السوق تجيب الطلبات اللى محتاجاها و اول ما تدخل البيت .. يادوب تجرى تغير هدومها و تغسل وشها و تجرى على المطبخ عشان تحضر الغدا و لما خلاص الاكل يبقى فاضل انه بس يستوى .. بتوطى عليه الڼار و تبتدى تروق مطرح حفلة الفطار و السندوتشات بتاعة الصبح و هى منتظرة ان ولادها و جوزها يرجعوا بين اى لحظة و التانية
و طبعا بعد ما يرجعوا .. غدا و غسيل مواعين و شاى و غسيل و نشير و لازم طبعا تختمها بمذاكرة الولاد اللى بتبتديها اول ما حسين ينزل على القهوة عشان صوتهم و دوشتهم وقت المذاكرة بيضايقه 
و هلم جر .. كل يوم على دا الحال من اكتر من سبعتاشر سنة جواز
لحد فى يوم كان زيه زى كل يوم .. سلمى كانت فى شغلها بس كانت حاسة انها مش مظبوطة تعبانة و مرهقة و طول الوقت عمالة تغلط فى الحسابات بتاعتها و مش مركزة نهائى فسابت القلم من ايديها و هى بتنفخ بزهق و بتقول بارهاق و بعدين بقى
ليلى زميلتها مالك .. فى ايه
سلمى و هى بتدلك وشها بتعب مش عارفة مافيش ولا مستند راضى يظبط معايا و حاسة ان الارقام كلها داخلة على بعضها قدام عينى
ليلى قامت راحت ناحيتها و هى بصالها بتركيز و قالت لها باستغراب و هى بتحط كف ايدها على وش سلمى انتى وشك احمر اوى ليه كده .. اوعى تكونى سخنة
و بعدين ليلى كملت كلامها بخضة يا خبر يا سلمى ده انتى مولعة .. قومى قومى اغسلى وشك و خدى بعضك و روحى
سلمى اروح ازاى بس .. ده انا ما خلصتش حاجة
ليلى و هى بتلم كل الاوراق اللى على مكتب سلمى روحى بس اعملى زى ما قلتلك و انا هحاول اخلص الشغل اللى معايا بسرعة و اخلص لك شغلك على اد ما اقدر ياللا
و فعلا .. سلمى استأذنت و روحت اخدت تاكسى لحد باب البيت ماقدرتش حتى تركب مواصلات
و اول ما دخلت من باب البيت راحت على اوضتها غيرت هدومها و غسلت وشها و اخدت خافض للحرارة و حطت نفسها فى السرير و راحت فى النوم فى ثوانى
فضلت نايمة لحد ما انتبهت على صوت ولادها و جوزها و هم داخلين من باب الشقة اصل جوزها كتر خيره شال من على اكتافها شوية و بيعدى هو يجيب الولاد من المدرسة بعربيته سمعت ولادها و هم بيندهوا عليها بصوت عالى حست انها لما نامت مع الخافض اللى اخدته انها بقت احسن شوية فقامت خرجت لاولادها اللى استغربوا لما لقوها كانت نايمة