روايه حكاوي أيلول بقلم الكاتبه مريم منصور


دا 
افكارى مبتطلعش بره.
قرب
لأ ما هو انا مش بستأذن حضرتك في شغل سوا يبقى قولى.
ياربى مش فاهمة بجد ايه اللى جبكم عندنا تشتغلوا سيف اطلع لمكتبك برا..
فيه واحد رخم قاعد عليه.
قالها بضيق اوى وقعد علي الكرسى قصادى
كان نفسى اوسيك بس دا معدش مكتبك اصلا.
منا بقول علشان كدا مضايق.
وعايز تقنعنى واحد ثلاثينى زيك مضايق علشان شغل العيال دا
عندك! حاسبى يا اللى كنت حلوة..
اتأففت
متقولش كدا!!
مش هقول بس لما الإنسان بينجرف ايه اللي بيحصله
اټخضيت ايه...
قام وقرب من حرف مكتبى
بكلمك بجد اصل عايز اعرف كان في موضوع تعبير ما هيتفتح بس باين صاحبه نام في نص .. متعرفيش
لأ.
صاحبه دا كذاب دايما بيعطل في نص مع انى كنت معلمه يتكلم ويبقي شاطر بس شكله خاب.
بصيتله بسرعة
سيف انا مخبتش!
ايه دا أنت صاحبه
لأ.
وبصيت قدامى بتوتر لما أدركت نظراته والموقف 
فضحك
عسل!
وكان هيمشهى فندهت وقولت
انا ممكن اسربلك معلومة عن الكليندر فى نص الشهر هيبقي في اعلانات ومقالات مكثفة علشان الحدث التاريخي لمصر.
لكنه رد بهدوء
البلد دى متستهلش.
استغربت بقوة
هى مين دى اللي متستهلش
مصر ام الدنيا تيرا تيرا تيرا..
ومشى!!
صوته نظراته خلونى ابلع غصتى بقوة!
نظرة حد اتهزم من حاجة بيحبها
نظرة حد خابت توقعاته وانطفى!!!
اسبوعين..
اسبوعين بتمام والكمال جمعنا شغل يوميا ورجعت ماما تزعل منى بل وصاحبتى الانتيم وبابا والكل! علشان طيفه بقى حواليا مفكرين كل حاجة هترجع بس انا كنت عارفة مفيش حاجة هترجع زى الاول..
مش معقولة بجد انت مناعهم كلهم يتكلموا معايا!!
ثورت عليه وانا داخله المكتب فرفع رأسه من اللاب
كدا احسن.
احسن أكاد أجزم الشباب مش بيتكلموا معايا و أنت السبب لكن كمان البنات مش بيتكلموا الا قليل مكنوش كدا خالص.
علشان محدش يزعلك عرفت الأسبوع اللى فات شديتى مع يارا في المكتب عندنا ودا كان رد فعلى..
اتعصبت ومسحت علي 
وشى
يا سلام! صدق انك خنيق دا انت لو قاصد تكرهم فيا مش هتعمل كدا..
وخدت ثوانى اتنفس وبعدين نزلت ايدى من على وشى بكل تعب
سيف هو انت بتكهرنى!!
فضل ساكت..
ساكت وبصصلى بس لحد ما قام ووقف قصادى بصوت مبحوح
مفيش حبايب پتكره حتى العين بتنطق.
وعينك مش بتنطق يا سيف!
انا عينى كذابة وشقيانه في بعدك ..
قالها بتقل وفجأة!
وكأن وعى لفداحة ما قال فضحك يكمل
بس انا اللى معلمها تدارى كتير.
اتنهدت اجره في الكلام
تدارى ايه!
ضحك كأن قرأنى
تدارى اللي مش هتعرفى تستدرجيه منى ياللى كنت حلوة..
ورجع لمكتبه يقعد
بالمناسبة متقعديش تلفى من هنا لهنا ومن مكتب لمكتب كتر الفرك ليك مش حلو.
ضحكت پألم
لسه بيغير لسه بيحب ولسه بيتحكم
طب ليه بعدنا من الأول..
وانت ملكش حكم على علاقتى معاهم هنا يا سيف.
رفع أكتافه
براحتك أنت حرة واللى في دماغك هيحصل.
مكنتش اتوقع ينفذه بسرعة دى!
مكنتش اتوقع ياخد تيم الشغل ويطلعوا يتناقشوا في اى كافية وانا لأ! ..
يومين بتعمل للحركة دى من ورايا وانا اعرف بصدفة
كملت ازعق..
وانا اللى كنت مفكرة مفيش مناقشات ولا التيم مش قادر ينتج كويس لكن تطلع انت مكنسل وجودى بالمنظر ده!!
أهدى!
خبطت اللاب بتاعه
مش هادية انت مكنسل وجودى من سنة وسكت ولا اتكلمت مكنسلى من حياتك وقولت عادى اختفيت ٣ شهور ورجعت مسألتش عنى و قولت مفيش مشاكل لكن كل مرة كان فيه حاجة بتروح منى وانا قاعدة مستنياك وحاطه ايدى علي خدى قاعدة بعيط ومش فاهمة