شاهدتُ المرأة تسرق ثلاثِ عشرات من البيض وكيسًا من البطاطس


جانبا. أخذت الطماطم النادرة ووجدت تلك ذات الأشكال الغريبة كالتي تشبه الكلى أو القلوب بدلا من الكرات المثالية.
مشيت إلى الكشك وثبتت صندوقا خشبيا جديدا بجانب صندوق نظام الشرف. أمسكت بقطعة كرتون وقلم سميك وكتبت
المنتجات القبيحة والغير مثالية. لا يمكن بيعها للمتاجر. خصم 90٪ أو خذها مجانا إذا ساعدتني في تنظيف المخزون.
ملأت الصندوق بأفضل الطعام لدي البطاطس الملوثة بالتراب البيض المختلف اللون الطماطم الغريبة. ثم جلست على الشرفة وانتظرت.
عادت بعد ثلاثة أيام. نفس السيارة التي تتكحك. نفس الملابس المتعبة.
توقفت عندما رأت اللافتة الجديدة. نظرت إلى الخضروات المثالية باهظة الثمن على الرف الرئيسي ثم إلى الصندوق المليء بالطعام القبيح. اقتربت بحذر كأنه فخ.
التقطت بطاطسا ومسحت إصبعها على التراب الذي وضعته بعناية لتكشف عن القشرة المثالية تحتها. توقفت ونظرت إلى المنزل. بقيت في الظل وراء الستائر.
لم تهرب هذه المرة. أخذت حقيبة وتسلمتها بالبيض والفاكهة المميزة. ثم وقفت أمام صندوق الشرف. لم يكن معها الكثير لكني رأيت أنها وضعت ورقة نقدية مطوية. لم يكن ثمن كل شيء لكنه كان شيئا. عادت إلى سيارتها برأس مرفوع دون أن تنظر خلفها.
خلال الشهر التالي أصبح صندوق الثواني الأكثر شعبية في المقاطعة. لم تكن هي فقط بل الشيوخ من الحي والأزواج الشباب الذين انتقلوا حديثا. يقرؤون اللافتة ويأخذون ما يحتاجون.
وصندوق الشرف بدأ يزداد وژنا. لم يكونوا يدفعون السعر الكامل لكنهم كانوا يدفعون ما يستطيعون. أحيانا عملات صغيرة وأحيانا ورقة خمس دولارات مقابل ما يساوي عشرين. لكن لم يسرق أحد ولم ينهب أحد.
وفي مساء أحد الأيام جاء فرانك مرة أخرى. نظر إلى صندوق الثواني شبه الفارغ وبقية العناصر القليلة على الرف الرئيسي متوفره على صفحه روايات واقتباسات قال وهو يضحك
أنت تخسر يا بو. بتبيع أفضل المنتجات كقمامة. واضح إنك بتدير جمعية خيرية مش مشروع.
قلت له
لست أدير جمعية خيرية.
نظر إلي صامتا.
فسألت
ماذا تقول عن ذلك
قلت
أدعهم يحتفظون بكبريائهم.
لم يقل شيئا بعد ذلك عن الكاميرات.
في المساء ذهبت لإغلاق الكشك. كان صندوق الثواني فارغا نظيفا. فتحته لجمع أموال اليوم ووجدت ظرفا أبيض صغيرا مختوما مكتوب عليه اسمي بو بخط جميل متوفره على صفحه روايات واقتباسات فتحت الظرف ووجدت ورقة نقدية جديدة من عشرين دولارا وملاحظة تقول
إلى المزارع أعلم أن البطاطس ليست سيئة والبيض طازج. شكرا لإطعامنا ولكم جزيل الشكر على عدم جعلنا نطلب المساعدة. لن ننسى ذلك أبدا.
وقفت هناك أشعر بالأمل لأول مرة منذ زمن طويل.
الجزء الثاني اليوم الذي أصبح فيه نظام الشرف صاخبا
كان يجب أن تكون الملاحظة داخل الظرف الأبيض نهاية القصةدليل هادئ على أن صندوق المنتجات القبيحة يعمل.
لكنها كانت البداية لمعركة لم أكن أعلم أنني دخلتها مع كل المدينة تراقب.
لم أتمكن من النوم تقريبا بعد قراءة كلماتها.
ليس لأنني كنت خائڤا من السړقة.
بل لأنني لأول مرة منذ زمن طويل شعرت بشيء أسوأ من الخۏف.
شعرت بالأمل.
الأمل خطېر في المزرعة. يجعلك تزرع البذور في أرض ما تزال باردة. يجعلك تثق في سماء قد خذلتك مرتين هذا الموسم. يجعلك تصدق أن الناس سيفعلون الصواب حتى لو كانت الحسابات تقول عكس ذلك.
وضعت ورقة العشرين دولارا في صندوق القفل وكأنها ملك للجميع لا لي.
ثم طويت ملاحظتها وأدخلتها في محفظتي خلف رخصة قيادتي حيث كانت والدتي تحتفظ بصورة لنا كأطفال حين كنا صغارا بما يكفي لنحمل على وركها.
في صباح اليوم التالي استيقظت قبل الديكقبل أن يتذكر العالم أن لديه مشاكل.
سرت إلى الكشك ومعي مصباح وكوب قهوة بطعم معدني محترق.
كان