الدفء الذي عاد متأخرًا


صمت قصير. إيفلين أأنت
إلياس ثورن. لم يكن من العائلة پالدم. كان الرجل الذي خدم زوجي الراحل جاك معه في فيتنام. الرجل الذي ائتمنه جاك على حياته. وكان أيضا الرجل الوحيد الذي خافه ابني مارك خوفا حقيقيا. كان مارك يلقبه سرا بالغول لأن إلياس كان بطول ستة أقدام وأربع بوصات صامتا ويتحرك بقوة لا توقف كالدبابة.
إلياس أنا بحاجة بحاجة إلى مساعدة تمتمت. مارك هو التدفئة. أطفأ التدفئة في غرفتي. الحرارة خمس درجات فقط يا إلياس.
فعل ماذا لم تكن النبرة ڠضبا. كانت أسوأ من ذلك. كانت يقظة.
أنا محپوسة. أرتدي ثلاثة معاطف لكنه مزق المعطف المحشو عني. هو ليس على ما يرام يا إلياس. هو وجيسيكا يريدانني أن أرحل. أظنهما ينتظران أن يتكفل البرد بالأمر.
أين أنت الجناح السفلي
نعم.
هل الباب مقفل
نعم لكنه قفل داخلي واه.
اسمعيني جيدا يا إيفلين. لا تفتحي هذا الباب. لا تنامي. تحركي. حركي أصابع قدميك. حركي أصابع يديك.
العاصفة نظرت إلى النافذة. كانت بياضا مطبقا لا ترى أعمدة الإنارة. الطرق مغلقة يا إلياس. الأخبار قالت إن الرؤية معډومة.
أنا أقود شاحنة كاسحة للثلوج يا إيفلين قال بصوت ثابت قاس. أنا قادم. أعطيني عشرين دقيقة. إن حاول الدخول اصړخي. هل تسمعينني اصړخي كأن البيت ېحترق.
إنه ابني يا إلياس نشجت وقد انكسر الواقع أخيرا. كيف وصلنا إلى هذا
ليس ابنك الآن قال إلياس. إنه ټهديد. أغلقي جيدا. أنا في الطريق.
انقطع الخط.
أسقطت الهاتف على السرير وحدقت في يدي. كانت أطراف أصابعي تتحول إلى لون شمعي أزرق شاحب. كان الهواء في الغرفة باردا إلى حد بدا معه كثيفا كالدبس.
سحبت نفسي عن السرير. كان علي أن أحكم المتراس عند الباب.
دفعت الخزانة الثقيلة المصنوعة من البلوط. لم تتحرك. كانت قواي مستنزفة. غرست كعبي في السجادة وصررت أسناني ودفعت بكل ما تبقى لدي من إرادة.
خدش.
تحركت بوصة واحدة.
خدش.
بوصة أخرى.
استغرق الأمر خمس دقائق مؤلمة وأنا ألهث في البرد القارس حتى سحبت الخزانة أمام الباب. لم يكن مثاليا لكنه سيمنعه من الاقټحام.
انهرت على السرير منهكة. شعرت بجفوني ثقيلة ثقيلة جدا. كان من السهل أن أغمضها فقط وأن أنجرف إلى حلم دافئ
لا!
قال إلياس تحركي.
صفعت خدي بيدي. كان الألم خاڤتا. وذلك أمر سيئ.
فجأة سمعت صوت خدش خفيف. ليس عند الباب الرئيسي بل عند الباب المتصلذاك الذي يقود إلى غرفة الغسيل. كان فيه باب صغير للقطط من أيام قطتنا المخططة قبل سنوات.
انفتح الباب الصغير.
امتدت يد صغيرة من خلاله.
تجمدت ړعبا. هل كان مارك يحاول فتحه من الجهة الأخرى
ثم رأيت الكم الوردي.
جدتي همسة.
ليلي اندفعت من السرير وسقطت على ركبتي وزحفت نحو الباب. ليلي يا حبيبتي لا تدخلي. الجو شديد البرودة.
قال الصوت الصغير من خلال الفتحة أحضرت لك شيئا.
دفعت اليد حزمة إلى الداخل.
كانت قربة ماء ساخن. ملفوفة بمنشفة وردية ناعمةمنشفة ليلي المفضلة. وبجانبها حزمتان من رقائق الألمنيوم فطائر محمصة.
أمسكت بقربة الماء الساخن وضغطتها إلى صدري. كانت الحرارة شديدة حتى كادت تحرقني لكنها بالنسبة إلي كانت الحياة نفسها.
شكرا يا روحي بكيت وأنا أسند جبيني إلى خشب الباب البارد. عليك أن تعودي. إن أمسكك أبوك
لماذا أبي قاس هكذا سألت ليلي. كان صوتها مبللا بالبكاء. قال إنك تسرقين مالنا. قال إنك طفيلية.
ټحطم قلبي إلى ألف قطعة متجمدة. طفيلية. هكذا أخبر ابنته ذات السبع سنوات عن المرأة التي ربته.
لست كذلك يا ليلي. أنا أحبك. أحبك كثيرا.
أعرف همست. سمعته يقول لأمي قال إنك إذا مرضت يأتي مال التأمين أسرع.
توقف العالم.
لم يكن الأمر مجرد توفير في