الدفء الذي عاد متأخرًا


اتصلت بالفني
أخذ رشفة بطيئة من قهوته. ليست معطلة يا أمي. أنا أطفأت القاطع الخاص بتلك المنطقة.
بدا كأن الغرفة مالت. أنت ماذا
أطفأتها كرر وأخيرا نظر إلي. كانت عيناهاللتان كانتا عادة بلون العسل الدافئ كعيني أبيهمسطحتين قاسيتين. أسعار الغاز چنونية. أنا وجيسيكا نظرنا إلى الفواتير. ننزف مالا في تدفئة تلك الغرفة الكبيرة الخاصة بك.
لكن إنها عاصفة ثلجية همست. مارك أرى أنفاسي هناك.
فارتدي سترة قالت جيسيكا بحدة وهي تقلب شعرها على كتفها. يا إلهي يا إيفلين أنت دائما تشتكين الجو بارد الصوت عال ظهري يؤلمني. أنت تقضين اليوم كله في السرير على أي حال. الأغطية تدفئك. لن ندفع ثلاثمئة دولار شهريا لتدفئة غرفة لا تغادرينها.
لا أغادرها لأنكما تجعلاني أشعر أنني غير مرحب بي هنا! انفلتت الكلمات مني قبل أن أستطيع كبحها.
كتم مارك صوت التلفاز. خيم صمت مفاجئ وثقيل.
غير مرحب بك نهض. كان رجلا ضخما بطول ستة أقدام وبوصتين عريض الكتفين. كان يستخدم هذا الحجم ليعانقني. الآن يستخدمه ليهيمن. نحن آويناك يا أمي. سمحنا لك بالعيش في بيتنا
بيتي صححت وصوتي يرتجف. نقلت لك صك الملكية لأنك قلت إن ذلك سيساعد في الضرائب. أنا من دفعت ثمن هذا البيت يا مارك.
ومن يدفع الفواتير الآن صړخ مقتربا. من يدفع ثمن البقالة والكهرباء والغاز نحن. أنا وجيسيكا. فإذا قررنا خفض التكاليف نخفضها. عليك أن تتقوي. لقد أصبحت رخوة.
رخوة نظرت إليه غير مصدقة. عمري اثنان وسبعون عاما. لست رخوة أنا مسنة. البشر يحتاجون إلى الدفء يا مارك. هذا هذا قاس.
قالت جيسيكا وهي تلوح بيدها باستخفاف ارجعي إلى غرفتك يا إيفلين. كفي عن التمثيل.
وقفت هناك لحظة والدموع تلسع عينيلا حزنا بل صدمة. أدركت حينها أنهم ليسوا أنانيين فحسب. كانوا يحاولون كسري. أرادوا رحيلي. دار رعاية قبرلا يهم ما دمت لست هنا.
استدرت وعدت أجر قدمي إلى صندوق الثلج.
أغلقت الباب وهبطت الحرارة فورا. جلست على حافة السرير أرتجف. لا يمكنني البقاء هنا. سأصاب بانخفاض حرارة الجسم. أعرف العلامات ارتباك نعاس ارتجاف.
علي أن أنجو قلت لنفسي. لن أسمح لهم پقتلي بالطقس.
توجهت إلى الخزانة. كانت يداي مخدرتين حتى بالكاد أستطيع تحريك العلاقات. وجدت أثخن سترة لديرمادية منسوجة بحبال. ارتديتها فوق منامتي. ثم وجدت سترة صوفية بسحاب وارتديتها فوقها.
لم يكن ذلك كافيا.
نبشت في مؤخرة الخزانة خلف أكياس الملابس. وجدت معطف الصوف القديمذاك الفحمي الذي كنت أرتديه في الجنازات. زررته حتى الذقن. ثم يائسة أمسكت بالمعطف المحشو الثقيل الذي كنت أرتديه في شتاءات مينيسوتا.
ارتديته فوق كل شيء. لففت وشاحا حول عنقي. بدوت سخيفة. بدوت ككرة من القماش. لكن للمرة الأولى منذ ساعة خف الارتجاف قليلا.
كنت بحاجة إلى ماء. ماء دافئ أشربه.
فتحت الباب مجددا.
دخلت غرفة الجلوس. كان دفء البيت سماويا لكن الجو كان ساما.
رفع مارك نظره. حين رآنيملفوفة بأربع طبقات أتثاقل في مشيتي بسبب الحجمأطلق ضحكة نباح أقرب إلى عدوان.
يا إلهي ضحكت جيسيكا وهي ترفع هاتفها. هل أنت جادة انظري إلى نفسك. تبدين كالرجل المطاطي.
أنا بردانة قلت وصوتي مكتوم بالوشاح. سآخذ كوبا من ماء ساخن.
قال مارك ووجهه يزداد قتامة أنت تصنعين مشهدا. في بيتي. تفعلين هذا نكاية بي.
أفعل هذا لأبقى حية! صړخت وانكسر صوتي.
أنت ملكة دراما! قطع الغرفة بثلاث خطوات طويلة.
دق قلبي پعنف. مارك ابتعد.
انزعي هذا الهراء زأر. أنت تتعرقين. ستحدثين فوضى. تبدين مچنونة.
أنا لا أتعرق أنا أتجمد!
قلت انزعيه!
مد يده.
لا! حاولت الابتعاد لكنني كنت بطيئة مثقلة بالطبقات.
أمسك بغطاء الرأس في المعطف. لم يكتف بالشد بل جر