عندما عدت إلى المنزل حصري


زمنية منفصلة. كنا نعيش تحت سقف واحد وكنا متفرقين. مع ذلك ظننت أن هذا يكفي. كانت كلوي تذهب إلى المدرسة كل صباح. لم تكن درجاتها سيئة. لم تكن هناك أي مشاكل على الأقل في نظري.
حتى ذلك اليوم الذي تلقيت فيه شكوى من أحد الجيران.
وصلتني أول شكوى قبل أسبوع. عندما عدت إلى المنزل بعد الثامنة كالعادة كانت جارتي كارول تقف أمام بابي واقفة ذراعيها متقاطعتين. تعيش بمفردها وكنا نتبادل التحيات من حين لآخر. هذا كل شيء.
قالت كارول على الفور هناك ضجيج قادم من منزلك خلال النهار. كنت متعبا واستغرقني الأمر لحظة لأفهم ما تعنيه.
ضوضاء سألتها فأومأت برأسها. ضوضاء من الطابق الثاني. ظننت أن أحدهم هناك.
أجبت لا ينبغي لأحد أن يكون هناك. ابنتي تذهب إلى المدرسة. أنا وزوجي في العمل. لا أحد في المنزل خلال النهار. ربما تتخيلين ذلك. بدت كارول متشككة لكنها تمتمت ربما وغادرت.
في تلك الليلة اتصلت بزوجي لمناقشة الأمر. كان مارك في موقع البناء وسمعت الضوضاء المحيطة. قال الجار شيئا غريبا هناك ضوضاء خلال النهار. لكن لا ينبغي لأحد أن يتواجد هناك أليس كذلك
أجاب مارك دون اهتمام ربما تكون متعبة. تعيش وحدها. ربما تشعر بالوحدة. لو كان لصا لكانت سړقت أشياء ما.
كان ذلك منطقيا. توقفت عن القلق بشأن الأمر وعدت إلى العمل في اليوم التالي. كان الموعد النهائي للمشروع الكبير يقترب. كانت مطالب العميل صارمة وكان أعضاء الفريق منهكين. ارتكب أحد مرؤوسي أخطاء متكررة وكنت غارقا في محاولة التغطية عليها. كنت أعمل حتى قرب آخر قطار كل يوم وعندما أعود إلى المنزل كنت أستحم وأغفو. أما شؤون المنزل فقد وضعت تماما في آخر قائمة أولوياتي.
قبل ثلاثة أيام كانت كارول تنتظر عند الباب مجددا. قالت بنبرة أكثر ثقة من ذي قبل هناك ضجيج حقيقي خلال النهار. أحدهم هناك.
لص سألت. هل أتصل بالشرطة
لا أعرف هزت كارول رأسها. لكن عليك الحذر. أشعر أن شيئا غريبا يحدث.
شعرت ببعض القلق لكنني كنت مشغولا بالعمل وسرعان ما تلاشى هذا القلق. كانت هناك اجتماعات وتحضيرات للعروض التقديمية ومفاوضات مع العملاء. لم يكن لدي وقت للتفكير في المنزل. في ذلك الوقت لم ألاحظ أن كلوي بدت غريبة بعض الشيء على الإفطار. أو ربما لاحظت ذلك لكنني تظاهرت بعدم الانتباه. كانت يد كلوي التي تمسك خبزها المحمص ترتجف قليلا لكنني تحققت من رسائل البريد الإلكتروني على هاتفي الذكي وقلت بغير انتباه ابذل قصارى جهدك اليوم. كان رد كلوي دائما قصيرا أجل كلمة مختصرة لكنني لم أعرها اهتماما. الجميع نائمون في الصباح.
لاحظت أيضا هالات داكنة خفيفة تحت عيني كلوي. هل ستسهرين كنت أحذرها بخفة فتجيب كلوي أنا بخير.
كنت أقول احرص على النوم ثم أغادر المنزل. لم أتعمق في الأمر.
وبالأمس كانت هناك شكوى ثالثة. عندما وصلت إلى المنزل كانت كارول تنتظر أمام الباب. هذه المرة كان ڠضبها واضحا. قالت بصوت عال منزلكم صاخب خلال النهار فخشيت أن يسمع الجيران.
لا ينبغي لأحد أن يكون هناك أجبت لكن ثقتي كانت تتزعزع.
سمعت صړاخا قالت كارول مرات عديدة. صوت امرأة كأنها تستغيث.
كنت عاجزا عن الكلام. صړاخ صوت امرأة هذا غير معقول.
إذا كنت لا تصدقني اذهب وتحقق بنفسك قالت كارول بصراحة ثم عادت إلى منزلها پغضب.
في تلك الليلة جلست وحدي في غرفة المعيشة. لم يكن مارك قد عاد بعد. اتصلت بهاتفه مرارا لكنه لم يجب ربما في موقع البناء. قلبت الأمر في رأسي. لو كان